تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الخميس 30/7/2009

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في'
عندما ينتهي تأليف الحكومة تبدأ مراسم دفن اتفاق الطائف ويكون لبنان دخل عمليا زمن اتفاق الدوحة الذي كرس عمليا عدم قابلية لبنان للحكم بالوسائل الدستورية والآليات الديمقراطية المتعارفة عليها في الدول المتقدمة أما البدائل فهي صيغة تحكم تنسخ كل السلطات وتسخرها أن خدمت مصالح الأمر الواقع المفروض تيسرت أمور الدولة وان لم تلبي الرغبات فهناك شارع بأوسع معانيه , أما أهم التجليات التي يبني عليها المقتنعون بنظرية موت الطائف فهي الاغتيال الثاني لنتائج الانتخابات النيابية وتحويل هذا الاستحقاق الدستوري الفريد إلى عمل فلكلوري لا قيمة له ولا مفاعيل أي إلى وجهة نظر , ونصيحة إلى منتظري انجاز التشكيل ان يمتعوا أنظارهم بحكومة تصريف الأعمال الحالية لأنها تشبه قططها وتمارس تصريف الأعمال ألقسري والاختياري ولا تدعي ما ليس بقدرتها القيام به. عملية التأليف في هذه الأثناء تغوص في الأسماء والحقائب والأحجام ولفهم الصورة لا بد من تجزئتها وتفصيلها , لقد تحولت المعركة من فئوية إلى فئوية أخوية بامتياز أي ان التنافس على الحقائب يستعر الآن في داخل كل من معسكري الأكثرية والأقلية, أما العقد الأصعب تكمن في كيفية إرضاء العماد ميشال عون العاتب على حلفائه قبل خصومه إضافة إلى التجاذب القوي الحاصل على المقاعد السيادية المتبقية خارج حصة رئيس الجمهورية أما المعركة الكبرى حول الحقائب الخدماتية , وقد سرت معلومات غير مؤكدة بان عقدة توزير الراسبين  ربما ازدادت تعقيدا إضافة إلى استبعاد حزبي البعث والقومي والنائب طلال ارسلان , أما الشكل العام الذي ستكون عليه الحكومة فهناك من يتنبأ ان الرئيس المكلف يتمناها حكومة أقطاب وتكنوقراط بما يمكنها بما يمكنها من مواجهة الاستحقاقات الإقليمية الدائمة في آن , وقد توقع المراقبون أن لا ترى النور قبل عيد الجيش , فيما توقع آخرون ان تطول العملية إلى منتصف آب.
وفي وقت تشهد المنطقة تطورات منها الايجابي ومنها الحذر وصل وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو إلى لبنان وجال على بعض المسؤوليين السياسيين وقد شدد المسؤول التركي على ان لبنان هو مفتاح الاستقرار في المنطقة.

- مقدمة  نشرة أخبار قناة 'أل بي سي' 
انتظار التفاهم الخارجي جعل المسافة الزمنية بين التكليف وبداية التأليف شهرا الى ان جاءت الإشارة الإقليمية بعد لقاء الأسد - ميتشل الأحد في دمشق ، ثم اتصال ميتشل - سليمان ، وسليمان - الأسد الذي أعاد فتح الاتصال بين حزب الله وبعبدا، فولدت صيغة الثلث المستور والتحالف الرباعي الناقص.   والسؤال الان : كم ستستغرق عملية توزيع الحصص وإنزال الأسماء على الحقائب في عملية التشكيل التي تبدو كأنها تجميع مندوبين لمختلف القوى والطوائف والمذاهب اكثر لإدارة حكم جماعي اكثر مما هي فريق وزاري لتسيير شؤون الدولة .  كل الاصطفافات التي طغت في المرحلة السابقة تزعزعت ، وسقطت كذلك كل الشعارات عن حكم الأكثرية الفائزة وعن الإصلاح الأتي بعد الانتخابات ، وذلك تحت ضربة التفاهمات الإقليمية والضرورة الدولية الناظمة للمرحلة الانتقالية في العالم والشرق الأوسط . وللمرة الثالثة خلال أقل من عشرين عاما يدفع المسيحيون ثمن التوافق الدولي الإقليمي . في المرة الأولى أطاح التفاهم السوري - الأميركي تحت عنوان الطائف السعودي - السوري بالعماد عون ، ثم الحق انكسار التوازن بعد حرب الخليج الاولى القوات اللبنانية ومسيحيي الطائف بالعماد عون، وفي العام الفين وخمسة كان ثمن التوافق السعودي - الإيراني - السوري والرعاية الدولية إضعاف المسيحيين عبر التحالف الرباعي ، ليأتي الان بداية شهر العسل السوري - الأميركي ، وقبله التفاهم السوري - السعودي ليعيد إنتاج تفاهم رباعي ناقص بحصة شيعية كاملة ، وسنية كاملة ودرزية كاملة فيما يتناتش المسيحيون الحصص بين رئيس الجمهورية الذي حصل الآن على خمسة وزراء لا ينص عليهم نص دستوري ، والعماد عون العاتب على الحلفاء والذي ينتظر وقوى الأكثرية .

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل'
الاتصالات مستمرة ومكثفة والهدف إعلان التشكيلة  يوم غد أو صباح السبت , يصار من بعدها الى مشاركة الرئيس سعد الحريري في الاحتفال بعيد الجيش الى جانب الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري . الأوساط المتابعة لهذه الاتصالات لم تنفي ولم تؤكد احتمال التشكيل خلال اليومين القادمين, ورأت ان العمل جار بجدية لمعالجة العقدة التي طرحها رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون , بإصراره على توزير صهره جبران باسيل ومطالبته بحقيبتي الداخلية والصحة وهو أمر يضعه في مواجهة مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.  مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لم تخفي عتبها على حلفائها في حزب الله وحركة أمل , محملة إياهم مسؤولية الحصار الذي يشدد من حول العماد عون الذي يتمسك بحقه في اختيار من يريد للوزارة الى جانب مطالبته بحقيبة سيادية, لكن مصادر في فريق الأقلية النيابية تؤكد أن الجميع يبذلون الجهد المطلوب . في هذا الوقت واصل الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي واقترب من وضع اللمسات الأخيرة على الصيغة الحكومية, فيما نشط مسؤولين من حزب الله وحركة وأمل وتيار المردة للتفاهم حول الحقائب الوزارية بانتظار ان يقنع النائب ميشال عون بضرورة تسهيل ولادة الحكومة لمواجهة الاستحقاقات الداهمة . وبالتزامن مع الانهماك المحلي بتشكيل الحكومة العتيدة , برزت زيارة وزير الخارجية التركي احمد اوغلو إلى لبنان معلنا ان تركية تحمل دائما رسائل ايجابية مشتركة بين لبنان وسوريا. 

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد'
حكومتنا والملك، والاثنان في سباق مع الزمن. تشكل الحكومة أولاً ثم يزور الملك عبد الله دمشق وفقاً لاتفاق سوري سعودي كان من شأنه أن يبقي صفة اللبننة على التأليف حتى لا  يقال غداً إن الحكومة لم تولد إلا من رحم ملك ورئيس. ولكي تؤلف الحكومة فإن المطلوب من رئيسها المكلف تجاوز عقبات بدأت تتشكل في الأفق السياسي، لكن أغربها الرفض الأكثري لتوزير خاسرين في الانتخابات، ومكمن الغرابة هنا أن فريق الرابع عشر من آذار كان سينتخب رئيساً للجمهورية سبق أن خسر في الانتخابات، وإذا ما سقط المبدأ في الفخامة فإنه آيل للسقوط أيضاً لدى أصحاب المعالي. العقبات لا تقف هنا، وإنما تتعداها إلى عراق الحقائب لا السيادية فحسب وإنما تلك الخدماتية كالاتصالات التي يسعى الحريري لاستردادها، والأشغال التي استحلتها القوات ويتمسك بها جنبلاط لاسيما أنه صنّف طائفته من الدرجة الثالثة التي لا يحق لها أي وزارة سيادية. لكن جنبلاط مواطن من الدرجة الأولى وسياسي من درجة وطنية رفيعة وتحديداً عندما تطاله الأسهم المصرية الجارحة وتنتقده على موقف عربي يرفض بيع الثورات العربية في سهرات سمر مع الإسرائيليين.  هجوم  مصر على جنبلاط استكمل اليوم عبر صحيفة الأهرام التي انتقدت تحولاته في المواقف وتقربه إلى سوريا وحزب الله، لكن الإعلام المصري وقع في نشر خبره لاسيما عندما كشفت الأهرام أن جنبلاط ورّط الفريق الذي ينتمي إليه بحروب ، وهذا ما حدث في السابع من أيار مع تفجيره موضوع شبكة حزب الله وتسببه في حرب بيروت. وبرمية من غير رامٍ تكون مصر قد اتهمت قوى الرابع عشر من آذار بالتسبب بحرب لم يفتعلها حزب الله.  ورطة مصرية أخرى لكنها على مستوى عملية السلام فجرّها اليوم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط لتسريبه اقتراحاً قدّمه جورج ميتشل يسعى لبدء المفاوضات بين إسرائيل وسوريا ولبنان في مقابل وقف الاستيطان، ما اضطر وزير الخارجية اللبنانية فوزي صلوخ إلى نفي ما ذكره نظيره المصري مكرراً رفض لبنان الرسمي لأي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل طالما أنها تحتل أراض لبنانية. وما لم يتطرق إليه صلوخ هو أن فكرة أبو الغيط والجانبين الأميركي والإسرائيلي قامت على أساس خاطئ، فمن قال إن السلام أصبح ثمنه الاستيطان، وإلا فأين كامل الحقوق العربية من أرض ومياه ودولة وفلسطينية وقرارات عربية لم تنفذ منذ عشرات السنين.     

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في'
رغمَ المعلوماتِ الخاصة بالOTV، عن اجتماعٍ متوقَّع غداً بين الرئيس المكلَّف والوزير جبران باسيل، موفَداً من العماد عون، يمكن القول أنْ لا حكومَة جديدَة يومَ الاحتفالِ بعيدِ الجيش. إنه أمرٌ مؤكَّد. تماماً مثلَ أمرِ اليوم. وبالتالي، سيتمُّ الاحتفالُ بعيدِ المؤسَّسَةِ العسكرية، في ظلِّ ثلاثيَّةٍ واحدة، هي: شرف تضحية وفاء. أما الثلاثيةُ الأخرى، ثلاثيَّةُ الترويكا الجديدة التي بشَّرَ البعضُ بها، فقد تنتظرُ أياماً، أو أكثر.
لماذا الانتظار، بعدما أجمعَ الأطرافُ على أنَّ العقدَةَ الأساسية قد حُلَّت؟ العارِفونَ يؤكدونَ أنَّ خَلفَ الانتظارِ المفروض، أكثرَ من سبب. أوَّلُها وأهمُّها خارجي. فعلى رغم التطبيلِ والتزميرِ لما سُمِّي لبننة الحل، يَجزِمُ المطَّلِعونَ، بأنََّّ على ولادَةِ الحكومة، أن تنتظرَ ضوءاً أخضرَ من المعادلَةِ الشهيرة: س س. وهو ضوءٌ لم يَنبَلِج بعد. عِلماً أنَّ شروقَه سيكون ساطِعاً باهِراً. وقد يؤذي عيوناً كثيرة. إذ تردَّدَ أنَّ مِن علاماتِ ظهوره، أن يتطوَّعَ رؤساءُ لبنان الثلاثة، بكامِلِ نصابهم وألقابهم، وأن ينتسبِوا الى مديريَّةِ المراسم السعودية... أو السورية، لا فرق، ليكونوا على أرضِ مطار دمشق، في استقبالِ الملك السعودي... حين يَطلَعُ الضوء.
ومن أسبابِ الانتظار أيضاً، ما هو داخلي. فالرئيس بري اتفَقَ مع الرئيس الحريري، وبمباركَةِ الرئيس سليمان، على بيانٍ وزاريٍ عتيد، يكون أكثرَ وضوحاً ومتانَةً لجهَّةِ سلاحِ حزبِ الله واحتضانِهِ وشرعيَّتِه. فيما حلفاءُ الحريري، خاضوا بالأمس انتخاباتِهم، ويخوضونَ اليومَ بطولاتِهم، وَفْقَ أسطورة أنَّ سرج طورسركيسيان على الأرجح، سيتولى جمعَ الصواريخ، من كلِّ الأنواعِ والأعيرة، فوراً. على أن تتولى نايلة تويني ربما، ترحيلَها الى قبرص.
أما وقد راحت سكرةُ الزي ما هيي، فقد اكتشف هؤلاء أنَّ الأمورَ القائمة، وحدَها باقيةٌ زي ما هيي. فحاولوا التعويضَ عن المصائب بالحقائب. وحاولوا الاستعاضَةَ عن المآسي بالكراسي. لكنَّ حسابَ البيدر جاء مرةً أخرى مخيِّباً. لا مكانَ للجميع. والحل أنْ يلعبوا لعبةَ الكراسي الناقِصَة. وعند كلِّ دورَةٍ، تسكتُ الموسيقى، وينقُصُ كرسي، ويخرجُ... مستكرِس. بضعُ دوراتٍ وينضجُ الحلُّ إذن. بضعُ دوراتٍ ستكون كافيةً، إما لخروجِ العددِ الفائض، وإما لحصولِ دَوخَةٍ لدى الجميع. فينتصر لبنانُ الواحدُ الموحَّد... والمدوَّخ. وإليكم باقي التفاصيل..

2009-07-31 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد