- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
... تحرك باسيل اليوم على خط بيت الوسط وقصر بعبدا موفدا من النائب ميشال عون الذي رأى إن كل ما يحكى في الإعلام كذب في كذب متحدث عن وجود عقدة عون لدى البعض وقال أن هذه العقدة لا تحل إلا في المستشفيات وعند أطباء اختصاصيين , رئيس الحكومة المكلف لم يرفض علنا توزير باسيل لكن نوابه تبرعوا بالمهمة لحرف الأنظار عن العقبات التي نشأت داخل بيت الاكثري على توزيع الوزارات ما استدعى اجتماعا ليليا بين الحريري وجعجع المتمسك بحقيبة الأشغال والتي لم تعد تليق إلا بغازي العريضي بعد أن اثبت حضوره فيها كرجل لا يخشى فضائح المتعهدين وتلزيماتهم حتى ولو كانوا من الحلفاء ونظرا لتشعب المطالب فليس من مواعيد متوقعة لقيامة الحكومة لكن العقبات تصل إلى أبواب عين التينة وتتحول إلى أمل وتفاؤل إذ أن الرئيس بري لا يفوت فرصة إلا ويضخ عبرها جرعات زائدة من الإيمان الحكومي وهو قال اليوم ان الحكومة باتت في حكم المؤلفة , ينطلق الرئيس بري في تفاؤله من بيته الوزاري الداخلي إذ أن حقائبه أصبحت جاهزة بما فيها وزارة الخارجية التي سوف يسندها إلى اسم مغاير لكل الأسماء المطروحة في سوق العرض والطلب, لن يكون الوزير أمليا لكنه نائب من قلب تكتل التحرير والتنمية أما على ضفة الحرير في دارة خلدة فان قلب المعارضة مع طلال ارسلان وعقلها يرفض المزايدات على توزيره, لكنها تدرك انها في النهاية لم تخسر حليفا وطنيا شكل خط عبور في زمن النيران السياسية , ويبقى أن الوزارة السيادية الخامسة اليوم هي وزارة الصحة التي راح خليفتها يطارد شبح انفلونزا الخنازير بحثا عما إذا كانت حالة الوفاة الأولى في لبنان ناجمة من فيروس (اتش وان إن وان) او من مرض قديم كان يعانيه شخص متوفى , لا تأكيدات حتى الساعة والوزير محمد خليفة انصرف الى تشريح الجثة مع اطمئنانه من ان أنفلونزا التغيير لن يطال وزارته.
ــ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
يحتفل لبنان غدا بالذكرى الرابعة والستين للجيش اللبناني ويقام في المناسبة احتفال رسمي يشارك فيه إلى رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الاعمال إلى جانب قائد الجيش العماد جان قهوجي ووزراء ونواب وسفراء عرب. وفيما كان يؤمل ان تعلن التشكيلة الحكومية قبل هذه المناسبة الا ان ذلك لن يكون حائلا دون مشاركة الرئيس المكلف سعد الحريري اذا اراد ذلك, والحريري واصل مشاوراته اليوم فاستقبل الوزير جبران باسيل موفدا من النائب ميشال عون وجرى البحث في ما يطرحه هذا الاخير من شروط تعيق اعلان الحكومة. عون هزأ من مقولة عدم توزير الفاشلين في الانتخابات, داعيا الذين لديهم ما يسمى عقدة عون إلى العلاج في المستشفيات الخاصة بالامراض النفسية, لكنه وفي لقاء مع الاعلاميين بدا مستعدا للتنازل عن مطلبه المتعلق بالنسبية مقابل حقائب وزارية معينة. في هذا الوقت وفيما كان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد يستبعد حربا اسرائيلية ضد لبنان لفت الانتباه موقف مفاجئ لوزير الخارجية الايراني منوشهر متقي دعى فيه العرب إلى وضع متطوعين في لبنان في حال شنت اسرائيل هجوما عليه. وفي هذا السياق اعرب الرئيس ميشال سليمان بعد لقاءه وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو عن استعداد لبنان للمشاركة في أي مؤتمر للسلام الشامل والعادل شرط ارتكازه على مقررات مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام.
ــ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
بات واضحا الأسباب السورية للإسراع في تشكيل الحكومة اللبنانية, ومنها تحسين صورتها في الغرب, لكن للعجلة اسباب أخرى اهمها توجس حزب الله وايران والقيادات الحليفة من هجوم اسرائيلي يستهدف حزب الله من البوابة الجنوبية, هذه النظرية ظلت حتى عرضة للرفض او النقض إلى ان اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي عبر وكالة الانباء الايرانية الرسمية الخبر اليقين, اذ دعا العرب إلى ارسال متطوعين إلى لبنان في حال شنت اسرائيل هجوما عليه. متقي الذي استحضر مجريات حرب تموز حض الدول العربية التي لم تتخذ الخطوات اللازمة التي كان يجب ان تتخذها خلال العدوان السابق على لبنان, حضّها بان تضع قواتها المتطوعة بتصرف لبنان. الاتفاق الاقليمي على الاطار العام لشكل الحكومة ترك للبنانيين الغوص في التفاصيل وهم غاصوا فيها ولا شيء حتى الساعة ينبأ بانهم سيخرجون من هذه الدوامة سريعا. اما صورة النزاع فتختصر كالآتي: الاكثرية تتهم الاقلية بالرتهان والتسليم لمزاج العماد عون الذي يصعّد شروطه ويصعبها, وقد كانت جولة موفده جبران باسيل على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف لتأكيد التباعد في وجهات النظر, اما الاقلية وخصوصا التيار الوطني الحر فيرد على الاكثرية بانها بعدم تجاوبها مع مطالبه البديهية المحقة انما تدفعه إلى التصلب والعزوف عن المشاركة في الحكومة, وبين هذين الموقفين بازار التسميات والصراع على الحقائب على اشده وقد ظهرت معالم التنافس فاقعة بين اطراف الصف الواحد وخصوصا عند قوى الرابع عشر من آذار. هذه التفاصيل تجعل من غير الممكن ان تلتئم الدولة بصورتها الرسمية الكاملة في احتفال عيد الجيش.
ــ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
الشكل يغني أحياناً عن المضمون أو يعكسه ، فإيفاد العماد ميشال عون الوزير جبران باسيل إلى رئيس الجمهورية ثم إلى الرئيس المكلَّف ، ليفاوض باسمه دون غيره من نواب التكتل ، هو رسالة في الشكل من شأنها أن تًغني عن المضمون في إطار عملية الكباش السياسي الحاد. أين تكمن العقدة ؟ عملياً هناك اكثر من عقدة وإنْ بدا أن هناك نوعَين منها ، أساسية وثانوية ، والجميع يُشير إليها تلميحاً ولا يتحدث عنها تصريحاً . من التلميحات أن هناك توافقاً رئاسياً على عدم توزير راسبين في الانتخابات النيابية ، فيأتي الرد بأن كل فريق هو الذي يختار وزراءه ، وأي فيتو هو تدخل من فريق في شؤون فريق آخر.
ومن التلميحات أيضاً أن عقدة توزير باسيل هي الجزء الظاهر من جبل الجليد أما المخفي فيحجب عُقداً كثيرة شيطانها يكمن في تفاصيل الحقائب ، وهكذا فإن تعدد العقد يُعطي هامشاً لكل فريق ليقول إنه ليس المعرقِل بل إن العرقلة تأتي من الطرف الآخر . بعيداً من الكباش الداخلي ، يبدو أن الحلحلة تحتاج إلى جرعة إضافية من الخارج بعدما أدت الجرعة الأولى مفعولها بحسم مسألة الأحجام .
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
غداً يوم المصالحات في اليرزة. فغداً، في عيد الجيش، ستكون الأنظار موجهة نحو ثلاثة مشاهد، كلٌ بحسب اهتمامه وذاكرته والوجدان. الناس العاديون الطيبون، أهلُ البزات المرقطة، حمَلةُ الصوَر المأسورة في الأطر الفضية، صاحباتُ العيون المغرورقة بقطْر الشهادة، آباءُ المكلَّلين بغار الغياب بطولةً... كلُّ هؤلاء، سيكونون غداً في اليرزة، ليتصالحوا مع حزنهم وفرحهم الممتزجين معاً. حزنُ الإنسان على خسارة نسيب، وفرحُ المواطن والوطن بانتصار حقٍ وشعبٍ وسلام.
لكن ثمة مصالحة ثانية ستكون غداً في اليرزة. إنها مصالحةٌ حريرية مع المؤسسة العسكرية. للمرة الأولى، يكون حريريٌ ما، وبلقب دولة الرئيس، حاضراً في عيد الجيش. فمع رفيق الحريري، كانت العلاقة إشكالية دائمة. نزاعية. وأحياناً صدامية. قيل إن الأسباب خارجة عن إرادة الطرفين. وكُتب الكثير عن صراع مشروعين. وحُكي أن العلة كانت في الوصاية. لكن النتيجة كانت دوماً أنه في كل أول من آب، كان رفيق الحريري على سفر، كي لا يكون في عيد من يكتبون سِفرَ التضحيات. غداً يصالح سعد الدين الحريري، ذكرى عائلته وموقعه الجديد، مع مؤسسة كل المواقع والعائلات.
تبقى مصالحة ثالثة، وإن كانت داخل البيت الواحد. فغداً، وللمرة الأولى، يلتقي الحريري والسنيورة في احتفالٍ رسمي، حيث المراكز تعبيرٌ عن المراتب. الأول رئيسٌ لحكومة لم تبدأ. والثاني رئيسٌ لحكومة لم تذهب. للمرة الأولى ربما في تاريخ المناسبة، يلتقي مكلَّف ومصرِّف. وبينهما مصالحة لحساسية قيل أنها موجودة بين الرجلين، وإن كانت منفية ومكذبة.
أصلاً، غالباً ما تكون نزاعاتُ البيوت كذلك. وتأخيرُ ولادة الحكومة خيرُ مثال. ذلك أن العلة الفعلية هي محاولة الحريري كسبَ الوقت، في انتظار بلورة زيارته الى دمشق، كما في انتظار ردم الهوة بين جنبلاط وحلفائه الآخرين. ولتجنب الفضيحة، مَن الأفضل من ميشال عون، لتُرمى عليه المسؤولية والتهمة! وإليكم باقي التفاصيل.
2009-08-01 00:00:00