ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي'
أخيرا قالها وليد جنبلاط بعد مقدمات كثيرة وتمهيدات ولقاءات واعلان نوايا : ان التحالف مع قوى الرابع عشر من أذار كان بحكم الضرورة ويجب ان لا يستمر . جنبلاط الذي تعب من الانحياز الى اليمين مشتاقا الى للعودة الى الاصول اعتبر ايضا ان التقائه مع المحافظين الجدد كان نقطة سوداء في تاريخ الحزب الاشتراكي الابيض الساطع . وذهب الى الحد الاقصى عندما قال : ان عهد الوصاية السورية ولى ، والجيش السوري انسحب فكفانا بكاءا على الاطلال .
صدمة جنبلاط ربطت ألسن المعارضة والموالاة لا سيما في الجانب المسيحي ، الا انها استفزت بعد ساعات من الصمت والتفكير تيار المستقبل والرئيس المكلف سعد الحريري ، الذي رد هذا المساء على رئيس اللقاء الديمقراطي من دون ان يسميه . ومما جاء في البيان :
ان تيار المستقبل مؤمن بحق اي فريق سياسي ان يختار الموقع الذي يناسبه واذا اراد البعض أن يذكّر بتاريخه فلا بأس شرط ان لا نعود الى التاريخ المعيب الذي كان فيه كثيرون شركاء في اعلاء مصالحهم الخاصة على مصلحة الوطن .
بعد هذا الرد القاسي والاول من نوعه لتيار المستقبل على جنبلاط ، يطرح السؤال عن مصير التحالف بين المستقبل والحزب الاشتراكي واستطرادا عن مستقبل تحالف قوى الرابع عشر من أذار العريض الذي يتعرض للاعدام البطيء منذ ما قبل الانتخابات النيابية والتحولات الاقليمية والمصالحات العربية ، فيما أخذ نائب في تكتل لبنان أولا على جنبلاط قسوته في جلد الذات وضرب ثورة الارز معتبرا ان من حق جنبلاط ان يمارس النقد الذاتي لكن ليس مسموحا ان ينفذ حكم الاعدام بنفسه وبحلفائه .
المفاجأة الجنبلاطية المتوقعة حجبت ايضا الردود على خطاب رئيس الجمهورية الذي طرح امس سلسلة عناوين ابرزها مقاربة تعديل الدستور وسد الثغرات المتعلقة بدور رئيس الجمهورية ، كما بلبلة حسابات الحصص الحكومية حيث صدقت توقعات الرئيس بري عن خلطة جديدة بين 14 و 8 أذار نفذها وليد جنبلاط باتقان .
فاذا انتقل الزعيم الاشتراكي الى الضفة الاخرى تحصل المعارضة على اكثر من الثلث الضامن او الواضح ، كما ان احتساب حصته النيابية خارج الاكثرية وهي احد عشر نائبا يجعل عدد نواب هذه الاكثرية ستين نائبا من أصل واحد وسبعين .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في'
المفاجئة السياسية التي فجّرها وليد جنبلاط في نهاية الأسبوع هل تشكل بداية مرحلة سياسية جديدة وبداية تموضع سياسي جديد؟ المؤشرات الأولية توحي إلى ذلك، فالزعيم الجنبلاطي الذي بدأ منذ فترة يحضر لاستدارة على صعيد التحالفات والاصطفافات يبدو في موقفه اليوم وكأنه أنجز هذه الاستدارة، فبعد سلسلة المواقف التي تحتمل الالتباس كما تحتمل القراءتين أو حتى أكثر من قراءة، وبعد إحجام ممثلي الحزب التقدمي الاشتراكي عن المشاركة في اجتماع الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، ها هو اليوم يعلن صراحة أن تحالف قوى الرابع عشر من آذار لا يمكن أن يستمر وأنه كان تحالف الضرورة. ولم يكتف جنبلاط بذلك بل عاد إلى خطابه القديم السابق ثورة الأرز فيما يتعلق بالعلاقات المميزة مع سوريا وفي اعتبار أن بوابة العروبة تمر في دمشق وفي تأكيده أن عهد الوصاية ولّى وأن الجيش السوري انسحب فكفى بكاءً على الأطلال.
هذه المواقف الجنبلاطية الجديدة القديمة تطرح أكثر من سؤال أحلاه مر وأبسطها محير، فإذا كان وليد جنبلاط يريد أن يترك قوى الرابع عشر من آذار فإلى أين يريد أن يذهب؟ هل إلى قوى الثامن من آذار التي قدّم لها أوراق اعتماده اليوم؟ أم إلى اصطفاف جديد في الوسط؟ وفي الحالين ما مصير التشكيلة الحكومية التي يحسب فيها مع حزبه ولقائه في خانة قوى 14 آذار؟ ثم ما سر عودة جنبلاط إلى استعمال عبارة العلاقة المميزة مع سوريا ومن فندق البوريفاج بالذات، مع ما يحمله هذا الفندق من رمزية سوداء على صعيد العلاقات المميزة ؟ ولماذا هذه العودة الجديدة إلى كلمة قديمة من زمن الوصاية السورية؟ وهل هذه الكلمة هي الشرط السحري للسماح لجنبلاط بتخطي الحدود اللبنانية باتجاه الحدود السورية من جديد؟ وأيضاً ماذا عن تأكيد جنبلاط أن زمن الوصاية ولّى وأن الجيش السوري انسحب، فهذان الأمران قد تحققا منذ ربيع 2005 فلماذا استمر جنبلاط في هجومه على سوريا وعلى الرئيس السوري بشّار الأسد طوال هذا الوقت؟ ولماذا هذه الانعطافة اليوم وبهذه الحدة، وهل الأمر يتعلق باستشعار من بعد بتحولات ما أو بشعور بالخوف يلازم الأداء الجنبلاطي ؟
وفي انتظار الأيام المقبلة وما تحمله من أجوبة يبقى القول إن وليد جنبلاط أكّد أن الثابت الوحيد أنه هو التقلب والتأرجح بين الاصطفافات وأن موقفه الأخير هو اللا موقف. فهل هذا ما يريده حقاً جمهور الرابع عشر من آذار؟
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد'
إلى أين؟ إلى البوريفاج، فندق الوصاية السورية الذي انتزع اعترافات بالإكراه على مدى سني الوصاية، كان قدره اليوم أن يستمع طواعية إلى اعترافات الرفيق وليد جنبلاط وهو يعلن من دون إكراه أو تعذيب استقالته من ثورة الأرز، كأنما جبل الباروك أذهله كلام الوليد الذي طال ارتحاله وهو الذي لم يعودنا سفراً. عاد جنبلاط وقد أفلت من حراسه ونجا، عودة استذكر فيها رفضه حلف بغداد ومشاركته في ثورة 58 في مواجهة الرجعية، وتأييده وحدة مصر وسوريا وإدانة إعدام الزعيم انطون سعادة، وتغيير عقيدة الجيش على عهد الوجود السوري وتأييد ثورة الجزائر والنضالات من فلسطين إلى لبنان وأمريكا اللاتينية وعمقاً إلى الثورة البولشيفية وصولاً إلى الاعتراف بالصين الشعبية.
هذا الوليد ابن الكمال تاريخ من تاريخ لا تختصره قوى الرابع عشر من آذار يميناً زلا تحده يساراً قوى على ضفة ثورات نقيضة. سنواته الخمسة الماضية تجنب جنبلاط تسميتها بثورة السيادة والحرية والاستقلال وإنما تحالف بحكم الضرورة الموضوعية آنذاك، لكن هذا لا يمكن أن يستمر. وتمتع جنبلاط بجرأة نقد الذات عندما التقى مع المحافظين الجدد في واشنطن مع الذين عمموا الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، الذين دمروا العراق وفلسطين.. تلك كانت نقطة سوداء في تاريخنا، قال جنبلاط، في تاريخ الحزب المنحاز عربياً، لأن تلك الشعارات السيادة والحرية والاستقلال لا معنى لها من دون مضمون عربي والالتصاق بالقضية الفلسطينية. رمى زعيم الحزب التقدمي بورقة الطلاق على قوى التحالف المرحلي معلناً عودته إلى صفوف الفلاحين والعمّال، والدفاع عن القضية الفلسطينية، والعلاقات المميزة مع سوريا، موجهاً رسالة ضمنية إلى قوى الأكثرية مفادها أن عهد الوصاية ولّى. الجيش السوري انسحب، فكفانا بكاءً على الأطلال. مواقف من ذهب لرجل ذهب وعاد ليشكل في وطن الأرقام ثلثاً معطلاً بين طرفين سياسيين يتنازع الأكثرية والمعارضة.
هو الانقلاب الأخير على الأرجح لرجل المزاج السياسي الصعب وراصد الأحداث قبل وقوعها والقارئ في فنجان المتغيرات الدولية والإقليمية. انقلاب أبيض سيسرع في فتح الطريق الدولية نحو دمشق، لكن الأهم أنه سيطفئ نار الوطن السياسية.
رد الفعل الأول على مواقف جنبلاط جاء من تيار المستقبل الذي أكد تمسكه بمبادئ ثورة الأرز، التيار قال في بيان له إنه مؤمن بحق أي فريق سياسي أن يختار الموقع الذي يناسبه ويتبنى الشعارات التي يريد (...).
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في'
اليوم قالها لهم جنبلاط بالفم الملآن: سأعود الى حيث كنت، قبل أن كنتم وكنَّا
لم تكن الأكثرية النيابية قد استفاقت من صدمة خطاب رئيس الجمهورية، وطرحِه تعديلَ الدستور، وذهابِه في مقترحاته الإصلاحية الى ما يمكن وصفُه بالجمهورية الثالثة، حتى عاجلَها وليد جنبلاط بضربةٍ قاسية، إن لم تكن قاضية. وتؤكد المعلومات أنه منذ انتهاءِ الاحتفال بعيد الجيش، فُتحت خطوطُ الاتصال بين أقطاب الأكثرية، للتداول في الموقف الممكن اتخاذُه تعليقاً على كلام الرئيس ميشال سليمان. خصوصاً أن الإحراجَ كبيرٌ لديهم. فقبل الانتخابات قالوا أنهم يدعمون الرئيس.
وبعد الانتخابات، وحتى يوم أمس، كانوا ينظُمون المدائح في كونه رجلَ دولة، وفي وصف حكمته ودرايته وحسنِ إدارته للشأن الوطني. وبعد التداول، استقرَّ الرأيُ على السكون، بلا حركة، وعلى تجاهل الموضوع كلياً، والهروب الى الإمام البعيد، الى حيثُ يهاجَم ميشال عون.غير أنه ومنذ توزيع نص مداخلة جنبلاط في مؤتمره الحزبي العام، تحول البحثُ لديهم الى بؤس. والتفكيرُ في خطوط الموقف، الى تسكيرٍ لخطوط الهاتف. وصارت البسمة صدمة. وتحول التأني في اختيار الرد، الى تمنٍ بانشقاق الأرض وابتلاعها للمتمنين.
فكان لا بد من رد، وهو ما صدر، عبر بيانٍ مكتوب باسم تيار المستقبل، من دون أن يسمي جنبلاط، ولا أن يذكرَ سببَ صدور البيان.لكن، ماذا سيقولون بعد؟
قبل أسبوعين، وحين دعا جنبلاط الى تحالف إسلامي، قالوا أنهم يتفهمون منطلقاته. وقبلها، حين سرَّب جنبلاط أنه يعيد تموضعَه بين المقاومة وفلسطين وزيارة دمشق المرتقبة، اخترعوا خبرية أن البيك ابلغهم أن ضربة وشيكة ستوجه الى حزب الله، إما عبر اسرائيل، وإما عبر المحكمة الدولية. وروجوا أن موقف جنبلاط هو لحماية 14 آذار، من رد فعل الحزب. اليوم قالها لهم جنبلاط بالفم الملآن: تحالفي معكم كان بحكم الضرورة، وهو لن يستمر. وسأتخلص من نتائج الانتخابات.
وسأعود الى حيث كنت، قبل أن كنتم وكنَّا. وليتوِّجها البيك في الشكل، اختار أن يبعث اليهم رسالة الطلاق، من البوريفاج بالذات.
طبعاً لن ييأس الأكثريون. فهم يراهنون على بكوية جنبلاط، وعلى عظمة القصر ومستلزماته المادية، بين المختارة وكليمنصو وباريس والشوف وفقراء الشوف، ليُبقوا جنبلاط، قولاً الى اليسار، وفعلاً الى أقصى يمينهم. كأنها الديمقراطية المزيفة، كما سماها ميشال عون. كأنه تحالفُ الخوف والإغراء، لا يُنتج غيرَ الباطل. وكلُّ ما يُبنى عليه باطل. اللهم لا شماتة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار'
تسونامي المواقف الجنبلاطية جرفت اليوم قوى 14 اذار.. فماذا بعد؟؟
02/08/2009 تسونامي المواقف الجنبلاطية جرفت اليوم قوى الرابع عشر من اذار من دون استثناء لأحد في هذا الفريق، ومن دون خجل او وجل.. وبعد..
ما الذي ينتظر هذه القوى التي انهكتها الضربات الجنبلاطية بل ما الذي يخبئه زعيم المختارة الذي اعلن الطلاق مع اليمين ودعا الى 'التكويع' الى اقصى اليسار؟.
والسؤال الاهم ماذا عن الحليف الاساسي تيار المستقبل الذي التزم الصمت منذ اعادة التموضوع الجنبلاطي الجديد وارسال اشارات الغزل الى سوريا؟ وهل سيبقى مسيحيو 14 اذار الذين نالهم القسم الاكبر من سهام وليد بيك يعضون على الجرح باحثين عن مبررات لجمهورهم ام انهم سيفتشون عن الابواب التي تفتح دروب العاصمة السورية خلف رئيس اللقاء الديمقراطي؟
وفيما احتلت موافق النائب جنبلاط المرتبة الاولى من الاهتمام بقيت التشكيلة الحكومية مدار همس داخل الغرف المغلقة دون احراز تقدم جوهري. وان كانت بعض المواقف قد اوضحت ان التشكيلة اصبحت شبه ناجزة وبقيت بعض الحقائب والاسماء موضع تجاذب. ومن هنا لفت النائب حسين الحاج حسن الى ان من حق كل فريق ان يختار الشخص المناسب عنده لأنه لا اصل دستوريا او قانونيا او سياسيا يمنع توزير الاشخاص غير الفائزين في الانتخابات.
وبانتظار ظهور الحكومة الى النور تبقى الازمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية في تفاقم مستمر وهذا ما يستدعي ان تكون اولى تحديات الحكومة العتيدة معالجة هذه الازمات على ما اكده رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين.
2009-08-03 00:00:00