تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأربعاء 5/8/2009

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل'
نجحت الوساطة السعودية في رأب الصدع الذي اعاق انطلاقة المشاورات حول تشكيل الحكومة, ولكن النائب وليد جنبلاط ارتأى ان يعلن التوضيحات المطلوبة فيما كان قد اثاره يوم الاحد الماضي من القصر الجمهوري, مشيدا بما سماه الجهود الجبارة التي يقوم بها الرئيس ميشال سليمان للوصول الى صيغة حكومة توافقية. جنبلاط افترض ان البعض أساء تفسير كلامه مجدد دعوته الى تجديد شعارات الرابع عشر من اذار مؤكدا انه لم يتخلى عن الرئيس المكلف سعد الحريري وفاء لرفيق الحريري, لكنه اعاد التذكير بخصوصيات الطائفة الدرزية وسعيه المستمر لمعالجة رواسب السابع من ايار, وفيما لم ينسى التاكيد على احترام ارادة الناخبين الذين افرزوا اقلية واكثرية وايد قيام حكومة شراكة وطنية, لاحظة الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار ان هناك مناورات وتوزيع ادوار مازال فريق الثامن من اذار يلجئ اليه لعرقلة تشكيل الحكومة. في هذا السياق راء الرئيس نبيه بري ان ما قام به جنبلاط يجب ان يسهل قيام الحكومة, فيما راء النائب ميشال عون انه بات يمكن الحديث اليوم عن صيغة حكومية 3- 12- 5- 10, في اشارة الى استقلالية وزراء جنبلاط وفي جميع الاحوال سيكون على المراقبين ان ينتظروا عودة الرئيس المكلف سعد الحريري وملاحظة كيفية استئنافه مشاوراته الحكومية ومن أي منطلق واين ستتقاطع جهوده مع جهود الرئيس سليمان. وكان وزير الاعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجا التقى جنبلاط يوم امس لمدة ساعتين كما التقى الرئيس سليمان والرئيس بري والرئيس فواد السنيورة . واجرى اتصالات مع مسؤولين في حزب الله.    

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في'
حتى زيارته القصر الجمهوري كان السؤال: هل خرج النائب جنبلاط من الرابع عشر من آذار وبعد الزيارة صار السؤال : هل عاد النائب جنبلاط الى صفوف الرابع عشر من آذار , وكما لم يجب الرئيس التقدمي على السؤال الأول كذلك فهو لم يجب على السؤال الثاني, إلا أن متتبعي المسار السياسي الذي رافق وتلا زيارة وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة للبنان لم يفاجئوا بما قاله جنبلاط في قصر بعبدا فمن هناك طير رسائل ود الى من اسماهم الرفاق في قوى الرابع عشر من آذار والى الرئيس المكلف الصديق وفاء لصداقته ووفاء لوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري معتبرا ان كلامه الأحد في البوريفاج أسيء فهمه , وللايحاء انه باق في الاكثريتين النيابية والوزارية اعتمد صيغة تحتاج الى ايضاح مفادها انه يحترم إرادة الناخبين الذين افرزوا أكثرية وأقلية وبان هناك مشروع تأليف حكومة وحدة وطنية . أما لماذا قام بما قام به, فلانه يبحث عن حماية الدروز ولانه للجبل الدرزي وللحزب التقدمي خصوصية معينة وحمايتنا كدروز هي فلسطين والعروبة واليسار على حد قوله وطالب باحترام هذه الخصوصية ..وفي انتظار كيفية جلاء الصورة وتوضيح حقيقة موقف جنبلاط هل هي ايجابية ام هو مستمر في الطريق الذي بداه الاحد الفائت يتطلع المراقبون الى موقف ايجابي للرئيس المكلف سعد الحريري تجاه الرئيس التقدمي والعاملين على اصلاح العلاقة بين الرجلين ولا يقتصر الترقب لمعرفة اتجاهات الريح الجنبلاطي على اهل الاكثرية بل هناك حال ترقب ظاهرة ايضا في صفوف المعارضة والفريقان يستعملان اعلى درجات الود والتفاهم لشرح مواقف جنبلاط وتبريرها في مسعى الى استدراجه ليقف بكليته مع احدهما , وان اعطت التوقعات الغلبة لتموضع جنبلاطي قرب رئيس الجمهورية أي في الوسط مع ابقاء قلبه وهواها في خط الرابع عشر من اذار , في المحصلة الحكومة حتى اللحظة بعيدة المنال ولا يظهر من معالمها سوى معادلة 15-10-5  وهي تحتاج لاخراجها عملا جديا يتخطى طابعها النظري الى الحيز العملي   الذي توقف الاحد الماضي.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي'
سباق سعودي سوري على استقطاب على وليد جنبلاط .الوزير عبد العزيز خوجة الذي اتى في مهمة عاجلة تفهم هواجس جنبلاط ومنطلقاته لكنه تمنى عليه عدم تطويق الرئيس المكلف سعد الحريري واضعافه في غمرة تشكيل حكومة الشراكة الوطنية المتفاهم عليها من دون تفاصيل مع سوريا .في الوقت نفسه وفي خطوة غير مسبوقة كان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع يستقبل الوزير السابق وئام وهاب بعد استدعاء وسائل الاعلام وهو امر غير مألوف دائما في سوريا  ليعلن وهاب ان طريق دمشق مفتوحة امام جنبلاط والماضي اصبح ماضيا وهذه الصفحة مزقت من كتاب سوريا . بالتزامن مع هاتين الحركتين تقصّد وليد جنبلاط تأكيد موقعه الذي اعلن عنه يوم الاثنين فصعد الى بعبدا ليستجيب للرغبة السعودية ويطمئن سعد الحريري بعدم التخلي عنه ويؤكد انه لم يقصد بموقفه ارباكه في التأليف .    لكنه في المقابل ومن دون ان يتراجع عشوائيا او يتقدم بشكل غير مدروس صحح موقعه الاستراتيجي الجديد بكلام توضيحي فاعاد التأكيد ان تحالف الرابع عشر من آذار لا يمكن ان يستمر وهذا لا يعني الخروج بل يعني ايجاد شعارات جديدة .  وزاد جنبلاط بالحديث عن خصوصية معينة للجبل الدرزي وللحزب الاشتراكي معتذرا من الحلفاء لان حمايتهما هي فلسطين والعروبة . وزيادة في الشرح والتوضيح احال جنبلاط الجميع الى الاستاذ عبد الرحمن الراشد في جريدة الشرق الاوسط الذي اعتبر انه الوحيد الذي التقط الفرصة التاريخية . وللتذكير فان عبد الرحمن الراشد قال في مقاله ان حركة الرابع عشر من آذار تأسست لاهداف معلنة معظمها تحقق وانه باقتراب دمشق من الرياض وواشنطن تكون سوريا انهت الخصومة الرئيسية واقتربت خطوات جيدة من الرابع عشر من آذار وليس جنبلاط الذي خرج بعيدا .لكن هل يقنع التوضيح الجنبلاطي الرئيس المكلف الباقي على انكفائه في فرنسا ؟ الاكيد حتى الان ان جرح سعد الحريري الذي يشعر ان نتائج الانتخابات حجّمتها حكومة الوحدة الوطنية وان ضربة وليد جنبلاط هزّت الاكثرية لا يساعد كثيرا على حلول قريبة لا سيما وان الصيغة الوحيدة الباقية اي 15-10-5 وان احتسبت حصة جنبلاط داخل الاكثرية لا تشكل له ضمانة وشبكة امان دائمة خصوصا وان جنبلاط بضربته السياسية النوعية امسك بمفاصل الاكثرية والمعارضة وبحصة رئيس الجمهورية.

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد'
وليد جنبلاط لن يتخلى عن سعد الحريري صحيح, فهو مستعد لاصطحابه معه إلى سوريا وما دامت طريق دمشق قد اصبحت سالكة بالخطين لزعيم التقدمي فانها لن تضيق بزعيمين. رسائل الإعجاب السورية بجنبلاط الأخير نقلها اليوم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إلى الوزير السابق وئام وهاب الذي قال ان ما حصل أصبح ماضيا وهذه الصفحة مزّقت من كتاب سوريا ولمس لدى المسؤولين السوريين ان زيارة جنبلاط أصبحت من الأمور المنتهية, موضحا ان الرئيس المكلف سعد الحريري سيجد أيضا لدى زيارته سوريا كل الرعاية والمحبة. ولكن قبل الحب السوري ماذا عن التشكيل اللبناني, فأيام الرئيس المكلف تحسب عليه وقد رصد له العماد ميشال عون يومين او ثلاثة والا أصبحت القصة اعتكافا خارج البلد, واذا ما أخذنا أسرارهم من نوابهم السابقين فان الحريري نفذ اعتكاف الضرورة وهذا ما أوحى به النائب السابق مصطفى علوش الذي كشف ان الحريري وعد رئيس الجمهورية قبيل مغادرته بان لا تكون فترة اعتكافه طويلة, ولم ينف ان كان لقاء الحريري وجنبلاط في فرنسا لكن من دون تلاق لان جنبلاط انتقل بشكل كامل إلى المعسكر السوري. لم يسمع صوت الحريري في 'كوت دازور' وسمعت أصوات الأمانة العامة لقوى 14 آذار من بيروت التي أعادت استفزاز جنبلاط بلبنان أولا وردت ذلك إلى تاريخ من الآلام والمهانة تحت عنوان لبنان الورقة والساحة والمختبر لكل أنواع المغامرات. ومع ذلك فقد اعتبرت ان جنبلاط 'بيمون' , وبمونته على قوى 14 آذار قال جنبلاط من بعبدا اليوم اعذروني فللجبل خصوصية ولا خلاص للحزب والدروز الا من خلال الالتصاق بالعروبة وبفلسطين وثوابت اليسار, لدي أدبياتي ولديكم أدبياتكم, وبذلك أعطى جنبلاط الحريري من اللسان حلاوة لكنه ظلّ على ثوابت 'البوريفاج'  وحركته التصحيحية التي أطلقها يوم الأحد, وليس المطلوب فيها ان يكون على عداء مع سعد الحريري لان الرئيس المكلف سيسلك في المستقبل  دربا ستقوده إلى العروبة وفلسطين وقبلهما إلى سوريا. اما هذه الصورة كيف ستخرج الحكومة وبأي صيغة عددية, الرئيس نبيه بري واصل حملة تفاؤله بقرب التأليف, الرئيس سعد الحريري مدد حفل عيد ميلاد زوجته على الشواطئ الفرنسية, واذا ما صحت نبوءة علوش فهو معتكف. مدوّر زوايا الازمات  الوزير السعودي عبد العزيز خوجه غط في زيارة تقارب إلى بيروت وعاد إلى المغرب من دون نتيجة, وحده الزعيم وليد جنبلاط يتلقى التبريكات سوريا ولبنانيا. 

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في'
إنه التأثير السعودي الذي لا يقاوم. إنها فاعلية عبد العزيز خوجه، التي لا تخطئ و لا تبطئ.
وصل ناظر الملف اللبناني من أغادير الى بيروت. فتح خطوط هاتفه. حشد رصيده الكبير...معنوياً، لدى أصدقائه اللبنانيين. وبدأ العمل:اتصالٌ أول بنبيه بري. كان مجلسُ عين التينة مزدحماً: 'أهلاً معالي الوزير، نوَّرت بيروت'... هكذا بادره رئيس مجلس النواب. قبل أن ينتحي بري بعيداً عن حوارييه، لمهاتفة خوجه أكثر من ثلث ساعة. عاد بعدها منفرج الأسارير، ومطمئناً الى رعاية أغادير، لرهانه الشهير، على معادلة س س.
بعد بري، قيل أن نهاد المشنوق انتقل ليلتقي الوزير السعودي مطولاً في فندقه. فيما تردد أن الرئيس المكلف كان قد وصل الى المغرب. مشاوراتٌ وضربُ أخماس بأسداس، وربما أكثر من ذلك الرقم، قبل أن يتوجه خوجه للقاء جنبلاط.
ماذا دار في لقاء كليمنصو؟ المطلعون على وقائعه رجحوا أن يكون الوزير السعودي قد اصطحب معه حقائب مليئة بالموسوعات التاريخية، التي تؤكد لأبي تيمور عدم وجود أي تناقض بين البوريفاج والبريستول. إضافة الى حقائب أخرى تضم كل الوثائق التي تثبت بما لا يقبل الشك، أن العائلة السعودية هي من أبرز رموز اليسار الأممي، ومن طليعة المناضلين دفاعاً عن العمال وطبقتهم وحقوقهم ومطالبهم. تماماً كما أعلن رئيس الحزب التقدمي يوم الأحد. فاقتنع جنبلاط. لم يُعرف ما إذا كان ذهب في اقتناعه الى حد طلب توقيع خوجه على صورة تيمور، كما فعل مع ابو جمال، يوم أعلن أن المختارة بوابة الشام. لكنه اقتنع. صباح اليوم صعد الى بعبدا. هناك تراجع خطوةً الى الوراء. تماماً مثل راقص تانغو إقطاعي اشتراكي أصيل. غداً يتقدم الحريري خطوة الى الأمام. فيُعقد قران حكومة الضرورة، مثل تحالف الضرورة. وبعد الثقة لكل حادث حديث.
إنها باختصار تسوية خوجه.

2009-08-06 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد