ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
الحكومة الجديدة لا تزال مصابة بالسكتة الجنبلاطية , و فيما استمر الرئيس المكلف غائباً عن السمع انضم الرئيس نبيه بري إليه في الصيام عن الكلام ما يوحي أن تداعيات صدمة جنبلاط أكبر من ان يستوعبها توضيح ناقص أو تصحيح ملتبس و أن الصعوبات و العقد تتضاعف لتأخير الولادة الحكومية الى أجل مفتوح .
ولأن المعطيات الداخلية مستنفدة يُنتظر لقاء الرئيس المكلف قبل عودته الى بيروت بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي كان حمّل موفده عبد العزيز رسالة خاصة الى جنبلاط فحواها عمل اللازم لرعاية و إنجاح مهمة الرئيس الحريري الصعبة , هذه المهمة التي تحتاج الى إتصال سوري سعودي جديد تترقّبه دمشق قبل تحديد إتجاه سير التطورات.
في هذا الوقت تتواصل ترددات مواقف جنبلاط اليومية التي طاولت في حديثه إلى السفير الكتائب و القوات اللبنانية.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
وحدها تصريحات النائب جنبلاط تملأ الوقت الضائع، فهو يكثر الكلام ويلونه ويطعمه ودائماً لتبرير لجوئه السياسي. والكل يقرأ في مواقفه محاولة دؤوبة لإعطاء مبررات إضافية لتحوله غير حماية الدروز واحترام خصوصيتهم كتصويبه على مسيحيي الرابع عشر من آذار وخصوصاً على القوات اللبنانية والكتائب كفئات لا تشاطره الهموم العربية ولا مصير اللاجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية ما أثار تحفظاً عميقاً لدى الرئيس المكلف سعد الحريري الذي يعتبر نفسه في حال شراكة حقيقة مع هؤلاء ومع بقية مكونات الرابع عشر من آذار.
والظهور اليوم مواقف الطرف الدرزي الآخر الأمير طلال أرسلان الذي حذا حذو جنبلاط مطلقاً النار على شركائه في المعارضة الذين تخلوا عنه ما يؤشر إلى ترجيح انتقاله إلى تحالف جديد مع جنبلاط قاعدته الأساسية أمنية وغايته إقفال الجبل سياسياً، والتحاق الدروز بخط رئيس الجمهورية الملجأ الآمن والحصين في مواجهة رياح التغيير التي يلتقط مؤشراتها وليد جنبلاط.
وفي هذا السياق تكثر الأحاديث في الصالونات السياسية عن مزيد من الانتقالات إلى كتلة الوسط في إعادة خلط أوراق أساسية لقواعد اللعبة في مرحلة ما بعد الانتخابات. في الانتظار الوضع الحكومي مجمد بشكل شبه كلي ريثما يعود الرئيس المكلف من سفره، فالمعطيات التي نشأت بعد عاصفة جنبلاط وردت عقارب الساعة إلى صيغة 15-10-5 لا يمكن أن يضم إليها أي تغيير إلا بعودة الحريري واستئناف مشاوراته مع الكتل النيابية الرئيسية وخصوصاً مع العماد ميشال عون حيث تكمن العقدة الأساسية والأصعب والأدق من دون أن يعني ذلك غياب الصعوبات التي ازدادت تعقيداً على ضفة الأكثرية مع خروج جنبلاط منها وكيفية احتسابها ضمنها في التشكيلة الحكومية وسط استمرار غياب الضمانات التي يؤكد التزامه الدائم بقراراتها.
هذا الاسترخاء الداخلي تقابله حماوة كلامية جنوباً بدأت تأخذ منحاً تصاعدياً، فماذا عن الواقع الجنوبي الذي أصبح محور الاهتمام الدولي وهل يتجه الهدوء على الحدود نحو الهشاشة كما أفادت بعض التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية؟ ( عرضت القناة تقريراً تحدثت فيه عن تهديدات باراك، واستضافت العميد المتقاعد الياس حنا الذي أشار إلى أن معادلة الضاحية مقابل تل أبيب تفيد أن لدى حزب الله صواريخ زلزال التي يصل مداها إلى 200 كلم، وكشف أنه خلال حرب تموز 2006 استهدفت إسرائيل هدفاً بقرب الضاحية فهمنا فيما بعد أنه صاروخ زلزال)
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
لم يطرأ أي جديد في موضوع المشاورات المتصلة بتشكيل الحكومة، ومع اقتراب الأسبوع من نهايته يتبين للمراقبين أن التوافق على التشكيلة الوزارية أكثر تعقيداً مما كان يظنه ويعلنه البعض، وليس أدل على ذلك من التصعيد الذي يستكمله التيار الوطني الحر، فيما فرقاء الثامن من آذار لا يبذلون الجهد الكافي لتأكيد حسن النوايا.
إذ يواصل الرئيس المكلف سعد الحريري إجازته العائلية، نفت مصادر مطلعة لأخبار المستقبل ما تردد اليوم عنه أن أجرى اتصالات هاتفية بقوى سياسية في الموالاة والمعارضة، معتبرة أن اختلاق مثل هذه الأخبار يهدف إلى الإيحاء بأن الرئيس المكلف يرتب صفقات مع هذه الجهة أو تلك، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.
في هذا السياق عادت الحركة إلى السراي الحكومي الكبير، واستأنف الرئيس فؤاد السنيورة لقاءاته مع الوزراء وبالتنسيق مع الرئيس ميشال سليمان لتصريف الأعمال وحل المشاكل المتعلقة بهموم الناس.
من هذه الهموم التي تقدمت مؤخراً مواقف التصعيد التي عبّر عنها أكثر من مسؤول إسرائيلي وصولاً إلى اجتماع ترأسه اليوم رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو وضم كبار الوزراء والأمنيين، جرى في خلاله تقييم الوضع الأمني عند الحدود الشمالية كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. الإذاعة ذاتها كانت أشارت باهتمام إلى زيارة قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي للوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
مع التقدير الكامل لحركة التكليف المسافر والتأليف المتعثر مع الاحترام والتحية للزعيم الدرزي الوطني الخارج حديثاً من عالم التقوقع الصغير إلى المدى العربي الرحب. مع الترحيب بالرئيس سعد الحريري العائد من غربة اعتكاف قصيرة، اسمحوا لنا اليوم أن نقدم الهم الإعلامي على الثرثرة السياسية التي تدور حول نفسها ولا تكمل تأليفاً. فالليلة حدث الجديد في مبنى الجديد مع أول حالة عصيان يشهدها الإعلام على مذكرة توقيف لم تستوف شروطها. لم نكن في وارد المواجهة لو أن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تجاوب ومساعي المحطة في حل الأمر وتحت سقف القانون، لكن النائب العام التمييزي سعى للتوقيف أولاً، ثم البحث في أسباب هذا التوقيف، وتلك خطوة يعتبرها تلفزيون الجديد موجهة إلى المحطة بجميع طاقمها وليس إلى عيد فحسب، لا سيما إذا ما ترافقت الليلة والطوق الأمني المحكم حول المبنى كما حصل الأسبوع الماضي. هذه المحطة ليست غاوية مشاكل، لكنها في الوقت نفسه لن تكون مكسر عصا، ولن يستعيد القضاء هيبته ولن يثبت نزاهتها من شارع جبل العرب. وإذا كانت لديه النية في تنفيذ المذكرات بحق الخارجين على القانون فليبدأ من تلك المذكرات المجمدة والتي تشمل عشرات المطلوبين الذين يتنزهون على عين الدولة، وليصحح الخلل ويعالج الشوائب في الجسم القضائي والذي تحدث عنها رؤساء مجلس القضاء الأعلى من نصري لحود إلى انطوان خير فغالب غانم مروراً بنقابة المحامين وصولاً إلى وزير العدل إبراهيم نجّار. ولطالما تضمنت بيانات هؤلاء دعوات إلى تنقية القضاء من الشوائب وإصلاحه وكف يد السياسيين عنه. ورغم تلك الدعوات تعطلت التسهيلات القضائية ثلاث سنوات بسبب الأيادي السياسية الطويلة التي منعت حتى اليوم تعيين رئيس أصيلي لهيئة التفتيش القضائي. فمن الجاني؟ هل الإعلام عندما يتناول بعض الثغر ليرجم ويدان ويصبح ملعوناً ومطلوباً؟ ومنذ متى يضطر الإعلامي إلى التخفي ومداراة أمنه والوصول لاهثاً إلى محطته التلفزيونية بهدف بث حلقته؟ لن يقتنع أحد بأن وراء قضية غادة عيد مكالمة هاتفية لقاضي يقر بأن لا ذنب له في كل هذه الضجة. الإدعاء على مقدمة برنامج الفساد سببه برنامج الفساد، ومذكرة التوقيف تستهدف اعتقال هذا البرنامج المزعج لكثير من الفاسدين والذي تحول إلى هيئة تفتيش إعلامية مع غياب وتعطيل هيئات التفتيش الرسمية. وعليه فإن المحطة ضربت الليلة موعداً مع الجرأة وأهلاً بالأمن إذا أراد تطويقنا وإذا لم يفعل تكون السلطات على اختصاصاتها كافة قد تجنبت احراجاً لها وليس لتلفزيون الجديد، والمحطة إذا قررت الاعتصام والتضامن وفتحت أبوابها للراغبين في الوقوف مع الحق، فإنها في الوقت عينه تقدر المساعي العاملة على خط المعالجة القضائية ومن بينها طرحه لوزير الإعلام طارق متري الذي ضمن بأن المبنى لن يطوق.
2009-08-08 00:00:00