ـ نشرة أخبار تلفزيون الجديد :
للشهيد معركة رفيق الحريري شهيدا ادخل طرفا في نزاع لما أراده لو كان حيا ووقع تسويات مع اطرافه ابو التسوية الذي وحد اللبنانيين باستشهاده حولته أكثريته لفرط المعيتهم الى شهيد ناطق يخوض المعارك السياسية ويحشد للتعبئة شهيد كل لبنان اختارت له الأكثرية لبنانه المعزول وخاضت باسمه حربا لا مانع لديها من ان تؤدي الى تصفية الوطن فقرعت الطبول واستنفرت المال والسلاح واستحضرت مفردات الحرب وعاش معها اللبنانيين ساعات قلق عصيبة يتنبئون فيها من اين ستبدأ المعركة هم أكثرية هذا الزمن وضموا اليهم شهيدا كبيرا بحجم رفيق الحريري ولكن ماذا لو تغير ت المقاييس واصبحت الأكثرية اقلية بعد اول انتخابات قادمة فكيف ستتعامل أكثرية الزمن الجديد مع أقلية اليوم مع الشهيد المرحوم الذي حول الى جزء من معركة . هل ستبقيه رفيقا هانئا بنعمة الشهادة ؟ ام سوف تفتح له ملفات غير هانئة فيقلق الرجل في تربته على رجالات الأحياء من المحاكمة .
لم تستثمر قوى الرابع عشر من اذار ذكرى الاغتيال الثالثة ولم تحولها الى مناسبة جامعة بل راحت تنقب عما يفرق ويحدث توازن رعب في المعادلة السياسية والأمنية لكن بطل توازن الرعب تراجع عن اقواله ونادى بالتسوية المشرفة فاذا كانت قوى الاستنهاض في ذكرى الرابع عشر من شباط قد اتكأت على جنبلاط لشحذ الهمم قد يخيب ضنها وربما تجد حشودها قد وصلت الى ساحة الثامن من اذار بدلا من ساحة الأكثرية لأنهم سيتبعون تقلبات الزعيم وليد جنبلاط . رعب اليوم جاء من المعارضة وعبر وئامها الواهب لزعيم المختارة صواريخ وعد بأنها ستصل الى غرفة نومه ليكون امام جنبلاط حلان اما تثبيت التراجع بالأفعال واما الانتقال تالى النوم في غرفة الصالون . النائب ميشال عون تحدث عن تفاصيل الاجتماع الرباعي واستغرب الحملات الإعلامية لقوى الرابع عشر من اذار واستملاكها لبنان والشهداء متسائلا هل الدعوة هي الى احياء ذكرى اغتيال الحريري ام الى المواجهة .
ـ نشرة أخبار تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال :
اذا كانت الحرب اولها كلام فان كلام الأيام الأخيرة من مختلف المنابر ومختلف المقرات كان من شانه ان يشعل حروبا لكن الكلام في لبنتان حتى ولو كان كبيرا فانه لم يعد يفعل فعله . فالجميع يهول بالحرب اذا بدأها الغير لكن الجميع يحاول ان يتجنب الحرب وعليه فان الكلام والمؤتمرات من كل جانب نجحت في التجييش لا في توليد الجيوش ولكن اين السياسة في كل ما يجري الوضع مقفل والاتصالات مقفلة بين الاكثرية والمعارضة ولا يلتقيان الا عند وجود عمر موسى في بيروت وموسى لن يعود قبل اسبوعين في ظل هذه الاجواء تتواصل الاستعدادات ليوم الخميس المقبل الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وقبل ثلاثة ايام من الذكرى ازدحمت المواقف وسجل عدد المؤتمرات الصحافية رقما قياسيا خصص بعضها للرد على مؤتمرات الامس .
رئيس تكتل التغيير والاصلاح تحدث عن امور كثيرة من سفارات وعواصم خارجية عن حرب اهلية واحداث امنية في 14 شباط داعيا الناس ان لا يكونوا غنما يجرون الى السلخ في 14 شباط .
ـ نشرة أخبار تلفزيون المستقبل :
واصلت قوى الرابع عشر من اذار استعداداتها لليوم الكبير في الرابع عشر من شباط . متجاوزة مواقف لبعض اطراف المعارضة تضمنت الكثير من التهويل الهادف الى تحجيم المناسبة . وفيما تواصلت الدعوات الى اوسع مشاركة شعبية في الذكرى وابرزها اليوم من الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع توقف المراقبون باهتمام امام كلام اطلقه النائب ميشال عون اعرب فيه عن مخاوفه من ان يستغل احد تجمع يوم الخميس المقبل لاحداث فتنة متسائلا عما اذا كانت الحشود يوم الرابع عشر من شباط مدعوة الى مجزرة . في المقابل اعلن النائب سعد الحريري ان كل ما يصدر من تهديدات من قبل المعارضة لا قيمة له مؤكدا ان الأكثرية لا تسعى وراء أي نوع من انواع الفتنة التي يروج لها بعض اقطاب المعارضة ويسعى اليها منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان .
ـ نشرة اخبار قناة المنار:
لم يغادر الذهولُ اللبنانيينَ بعدُ وهم يستمعونَ الى وليد جنبلاط يُهددُهم بحرقِ الاخضرِ واليابسِ دافعاً هو ومَن معهُ بالبلدِ الى حافةِ الهاويةِ بدعوى انَ قدَرَهم المواجهة، في واحدةٍ من اخطرِ اللحظاتِ الاقليميةِ والدوليةِ حرجاً، وكأنهم لم يتّعظوا من الماضي القريب، ولم يَشبعوا من دمِ الذين فَتكوا بهم طَوالَ الحربِ الاهليةِ التي كانوا ابرزَ امرائِها، فجاؤوا اليومَ ليتوعّدوا باعادةِ عقاربِ الساعةِ الى الوراءِ بدعوى تحقيقِ توازنِ رعبٍ معَ خصومِهم السياسيين، وتجييشِ المناصرينَ ليحتشدوا في الرابعَ عشرَ من شباطَ لاحياءِ ذكرى الرئيسِ الشهيد، وكأنَ رفيق الحريري يريدُ ذكراهُ مناسبةً لنحرِ ما تبقّى من وطنٍ وليس لجمعِ اشلائِه الممزقة.
وبينَ التسويةِ التي عادَ جنبلاط ليطرحَها ليلاً وهي المتاحةُ دائماً عبرَ حكومةِ وحدةٍ وطنية، والسلوكِ العدواني الذي ترافقَ معَ تصريحاتِه الناريةِ ووصلت حدَّ اطلاقِ النارِ على مقرِ الرئاسةِ الثانيةِ في عين التينة، ضاعت دولةُ القانونِ والمؤسساتِ التي يتغنّون بها وظَهرت ميليشياتُهم على الارضِ لتبدُوَ المظاهرُ المسلحةُ سمةً حضاريةً لهذهِ المجموعةِ التي كانت تَدمغُ نفسَها بثقافةِ الحياةِ وهي المولعةُ بثقافةِ القتلِ حتى الثمالة.
على انَ هؤلاءِ الذين اَفشلت المعارضةُ مناورتَهم بطرحِ المثالثةِ لاحراجِها قبلَ ان يَرفُضوها بعدَ قليل، لم يُبقُوا نافذةً مفتوحةً في افقِ الحلِ السياسي بخطابِهم الحربي هذا، قبلَ ان يستفيقَ بعضُهم على تخفيفِ اللهجةِ بعدما تبينَ انَ تصعيدَهم ارتدَّ عليهم.
وعليهِ فانَ خلاصةَ ما استُنتجَ مما حصلَ حتى الانَ أنَ المتاجرينَ بدمِ رفيق الحريري يحاولونَ تجهيزَ المسرحِ من اجلِ تدويلٍ يُعوِّضونَ بهِ ما عَجَزوا عن تحقيقِه في عدوانِ تموز، وفرضِ حاكمٍ عليهِ وخصوصاً بالتزامنِ معَ نعيِ 'غير بيدرسون' وهو يغادرُ لبنانَ نهائياً امكانيةَ انتخابِ رئيسٍ للبلاد.
لكنَّ حُلُمَ التدويلِ دونَه عقباتٌ جمة: داخليةٌ عبرَ قوةِ الممانعةِ التي تُمثِّلُها المعارضةُ الوطنية، وخارجيةٌ ليسَ اقلَّها انَ هؤلاءِ الشباطيينَ يعيشونَ مرحلةَ نزاعٍ معَ اقترابِ عهدِ جورج بوش من الافول، ومعهُ كلُ ادواتِه وازلامِه.
في هذه الاثناء تحتفي ايرانُ اليومَ بذكرى انتصارِ ثورتِها الاسلاميةِ وهي بعدَ تسعةٍ وعشرينَ عاماً اقوى من ايِ زمنٍ مضى، لأنَ شعبَها ـ بوحدتِه ـ وقيادتَه الحكيمةَ، نقَلاها من تحقيقِ الانجازِ تلوَ الاخرِ وفي جميعِ الميادين، فاصبحت دولةً نوويةً سلميةً ورائدةً في الفضاء، وتحولت هذهِ الجمهوريةُ الاسلاميةُ الى قوةٍ كبرى أولُ مَن يرتعبُ منها العدوُ الاسرائيليُ وحلفاؤه، وربما لهذا السببِ كانت الحملةُ التي يشنُها اقطابُ 14 شباط على هذهِ الدولةِ برغمِ ما قدمتهُ من ايادٍ بيضاءَ لشعبِ لبنانَ ومقاومتِه.
2008-02-12 12:40:51