صحيفة السفير
مايسة عواد بين إطلالة الزميل مارسيل غانم أمس الأول في برنامج &laqascii117o;ترانزيت" على &laqascii117o;أخبار المستقبل" وحضوره في الحلقة الاخيرة من برنامج &laqascii117o;كلام الناس" على &laqascii117o;أل بي سي"، فارق شاسع لا يقتصر على انتقاله من موقع المحاوِر إلى موقع المحاوَر، ولا في الانتقال من حلقة مباشرة إلى أخرى مسجلة.
بدا حضور الزميل غانم مع الزميلة نجاة شرف الدين متمكناً كالعادة (ربما زاد في الانطباع هذا محاور الاسئلة التي حرمت مدير مكتب &laqascii117o;سي أن أن" برانت سادلر من الإدلاء بدلوه في الكثير من المحطات)، المهم ان غانم، وعلى عادته، كان مسترخياً على ترقّب، يتعاطى كمقدم من دون ان ينسى انه ضيف، ومتأهب دوماً للتدخل. أما الخميس المنصرم، وفي الحلقة التي استضافت رئيس تحرير جريدة &laqascii117o;الديار" شارل أيوب والنائب عن كتلة تيار &laqascii117o;المستقبل" محمد حجّار، عاد غانم، بطريقة مفاجئة، إلى موقع المتفرج السلبي، إلى موقع المشاهد. شهدت الحلقة صراعاً تطور ليصبح شتائم مباشرة وتجريحاً شخصياً على الهواء. طفح الكيل السياسي ففجرته انتقادات شخصية للضيفين. ليست المرة الأولى التي نعلن فيها الحداد كمشاهدين على مستوى الخطاب السياسي في البلد، والحرب الضروس بين الضيفين امتدت دقائق مباشرة على الهواء. ضحك مارسيل، استمرت الحرب الكلامية، خسر المشاهدون. ضحك مارسيل، سيندم الضيفان لاحقاً على &laqascii117o;نشر الغسيل" المتبادل، لم يحسم الخلاف. وقف مارسيل، استمر الهجوم المتواصل من الطرفين، تبخّر الحوار. لسنا هنا في &laqascii117o;الاتجاه المعاكس"، لكن المشهد وردة فعل الضيوف والمحاوِر لا يدفعان إلا للمقارنة.
لا تقع الملامة كلها بالطبع على مقدم برنامج يعلم انه يدير حوارات قلوب مليانة مهددة بالانفجار في أية لحظة، فالضيفان، وكما في كل اللقاءات الحوارية، استغلا ظهورهما الاعلامي لتعميم حجج وبراهين جهاتهما السياسية. باتت البرامج الحوارية بيانات حزبية تعمم على الملأ، وللمشاهد ان يختار قصة الضيف الذي يلائم ميوله السياسية. يقع الحدث، سواء كان مبادرة عربية أو طرحا لصيغة وزارية أو تسمية لرئيس جمهورية، فينتظر الجميع &laqascii117o;التعميم" القادم في &laqascii117o;توك شو" على لسان من تم انتقاؤه ليخبر عن رواية الأكثرية والمعارضة للقصة نفسها، عن من يعطل ومن يزور الحقائق ومن يخترع أخرى.
قبل أسبوع واحد من الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال الشهيد رفيق الحريري، للأسف، غاب الحوار أكثر من أي وقت مضى. تقلص النقاش المفترض فأصبح بحجم تشويش متبادل ومقاطعة كلامية وتجريح شخصي، وتحولنا إلى &laqascii117o;صندوق فرجة" طافح بالردح المتبادل. وعوض السؤال عن من &laqascii117o;أقنَع" ومن &laqascii117o;اقتنع" عدنا إلى الصيغة البدائية التي تسأل عن من &laqascii117o;ربح" ومن &laqascii117o;خسر"، أما الجواب القاطع فهو طبعاً &laqascii117o;خسارة" للجميع.
بين إطلالتين
صحيفة السفير
مايسة عواد
بين إطلالة الزميل مارسيل غانم أمس الأول في برنامج &laqascii117o;ترانزيت" على &laqascii117o;أخبار المستقبل" وحضوره في الحلقة الاخيرة من برنامج &laqascii117o;كلام الناس" على &laqascii117o;أل بي سي"، فارق شاسع لا يقتصر على انتقاله من موقع المحاوِر إلى موقع المحاوَر، ولا في الانتقال من حلقة مباشرة إلى أخرى مسجلة.
بدا حضور الزميل غانم مع الزميلة نجاة شرف الدين متمكناً كالعادة (ربما زاد في الانطباع هذا محاور الاسئلة التي حرمت مدير مكتب &laqascii117o;سي أن أن" برانت سادلر من الإدلاء بدلوه في الكثير من المحطات)، المهم ان غانم، وعلى عادته، كان مسترخياً على ترقّب، يتعاطى كمقدم من دون ان ينسى انه ضيف، ومتأهب دوماً للتدخل. أما الخميس المنصرم، وفي الحلقة التي استضافت رئيس تحرير جريدة &laqascii117o;الديار" شارل أيوب والنائب عن كتلة تيار &laqascii117o;المستقبل" محمد حجّار، عاد غانم، بطريقة مفاجئة، إلى موقع المتفرج السلبي، إلى موقع المشاهد. شهدت الحلقة صراعاً تطور ليصبح شتائم مباشرة وتجريحاً شخصياً على الهواء. طفح الكيل السياسي ففجرته انتقادات شخصية للضيفين. ليست المرة الأولى التي نعلن فيها الحداد كمشاهدين على مستوى الخطاب السياسي في البلد، والحرب الضروس بين الضيفين امتدت دقائق مباشرة على الهواء. ضحك مارسيل، استمرت الحرب الكلامية، خسر المشاهدون. ضحك مارسيل، سيندم الضيفان لاحقاً على &laqascii117o;نشر الغسيل" المتبادل، لم يحسم الخلاف. وقف مارسيل، استمر الهجوم المتواصل من الطرفين، تبخّر الحوار. لسنا هنا في &laqascii117o;الاتجاه المعاكس"، لكن المشهد وردة فعل الضيوف والمحاوِر لا يدفعان إلا للمقارنة.
لا تقع الملامة كلها بالطبع على مقدم برنامج يعلم انه يدير حوارات قلوب مليانة مهددة بالانفجار في أية لحظة، فالضيفان، وكما في كل اللقاءات الحوارية، استغلا ظهورهما الاعلامي لتعميم حجج وبراهين جهاتهما السياسية. باتت البرامج الحوارية بيانات حزبية تعمم على الملأ، وللمشاهد ان يختار قصة الضيف الذي يلائم ميوله السياسية. يقع الحدث، سواء كان مبادرة عربية أو طرحا لصيغة وزارية أو تسمية لرئيس جمهورية، فينتظر الجميع &laqascii117o;التعميم" القادم في &laqascii117o;توك شو" على لسان من تم انتقاؤه ليخبر عن رواية الأكثرية والمعارضة للقصة نفسها، عن من يعطل ومن يزور الحقائق ومن يخترع أخرى.
قبل أسبوع واحد من الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال الشهيد رفيق الحريري، للأسف، غاب الحوار أكثر من أي وقت مضى. تقلص النقاش المفترض فأصبح بحجم تشويش متبادل ومقاطعة كلامية وتجريح شخصي، وتحولنا إلى &laqascii117o;صندوق فرجة" طافح بالردح المتبادل. وعوض السؤال عن من &laqascii117o;أقنَع" ومن &laqascii117o;اقتنع" عدنا إلى الصيغة البدائية التي تسأل عن من &laqascii117o;ربح" ومن &laqascii117o;خسر"، أما الجواب القاطع فهو طبعاً &laqascii117o;خسارة" للجميع.