تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأربعاء 19/8/2009

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
اعتقل السجين الهارب فمن يعتقل التأليف, الدولة باركانها تجندت للقبض على عنصر فتح الاسلام, وحدها قيادة الجيش واستخباراتها نجحت في المهمة على مرمى حرش من روميه, في الزمن الذي تخفق فيه الدولة في كل مساعيها السياسية. واذا كان وزير الداخلية زياد بارود قد رفع السجون بعد هذه الحادثة إلى الاولوية في المتابعة واتخذ قرارات حاسمة من نقل وتوقيفات بحق الضباط فلماذا لا تعمم تجربته على كل هياكل الوطن ومؤسسات الدولة مهما ارتفع شأنها من الادارات المفسدة وصولا إلى قضاة اساءوا إلى سمعة القضاء واحتموا وراء هيبته في تبرير تجاوزهم القوانين. زياد بارود اليوم هو رجل دولة فهل من رجال آخرين يطاردون كل من يجني على الوطن امنيا وسياسيا, يبدو الامر عسيرا,

ففي البلاد من هو معتكف عن التأليف من دون ان يشهر اعتكافه وهناك من صام قبل رمضان حتى اصبح حزب الصائمين كبيرا بحسب تعبير الرئيس نبيه بري اليوم, لكن بري الذي تعمد الصوم في شعبان سوف يضطر إلى ان يفطر في رمضان وسيتعين عليه حين ذاك ان يدفع ما يسمى لدى المسلمين الكفارة, فالواحد والثلاثون من آب اغسطس هو ذكرى تغييب الامام موسى الصدر والتي لم يغب عنها الرئيس بري مرة واحدة مذ قرر احياء الذكرى سنويا, قضاء الله وقدره سيحتمان على بري الافطار بعذر واذا كان للسيد موسى مكانة كبيرة في قلب الاستاذ فانه لن يبخل عن طريق الامام ببضع عبارات يخص بها ائمة المرحلة السياسية الحالية.

وحتى ذلك الحين فان الحكومة في كوما عن التأليف, لم يضرب فيها الرئيس المكلف ضربة واحدة وان كان استعاض اليوم عن غداء عون بغداء مع الوزير طلال ارسلان الذي جاءه من رائحة الجنرال, ومن بيروت إلى واشنطن حيث اثارت زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للولايات المتحدة جملة تساؤلات بدأت بالتوريث مع اصطحاب نجله جمال ومرت بلقاءاته منظمة الايباك الصهيونية المقررة في واشنطن ولم تنتهي باعلان تبنيه للجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط, فابو شاليط اعلن من العاصمة الامريكية ان الجندي الاسير واحد من جنوده, ويتّم اثني عشر الف اسير فلسطيني بينهم نواب واصحاب حصانات, فهو لم يسمع بهم ولم يناقش قضاياهم ولا يريد لهم ان يكونوا في عداد جنوده, لم يناقش رئيس مصر مسألة المستوطنات المتكاثرة وراح فكره إلى مفاوضات الحل الدائم وحتى يبدأ البحث في هذا الحل تكون المستوطنات قد بلغت القاهرة.


مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
الوضع الحكومي في غيبوبة وقد تطول الى ما بعد شهر رمضان, الاطراف المحليون يبدون عاجزين عن أي حراك جدي لرد الى تأليف الحكومة ولان شهر رمضان هو شهر الصيام ولان رمضان يبدأ بعد غد فان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي زار اليوم قصر بعبدا اثر صيامه عن الكلام بعد لقاءه رئيس الجمهورية ثم انتقل الى المجلس النيابي ليؤكد أمام زواره من النواب في لقاء الأربعاء ان حزب الصائمين صار كبيرا وهذا الموقف يعني ان رئيس السلطة التشريعية الذي بكر في تبشير اللبنانيين بانتهاء المخاض الحكومي قبل نهاية شهر تموز دخل هو الاخر في دائرة التشكيك في إمكان التوصل الى حل الوضع الحكومي المأزوم والذي لا يبدو ان القيادات اللبنانية قادرة وحدها على إخراجه من عنق الزجاجة.  

في انتظار جلاء الموقف الحكومي الملتبس انشغل اللبنانيون اليوم بتتبع تطورات بملف محاولة الفرار الجماعي من سجن رومية حيث تم اليوم القبض على الفار الوحيد والأخير عضو تنظيم فتح الإسلام والسجين طه الحاج سليمان بعد اقل من ثلاثين ساعة على هروبه ما اغمد مشروع الاشتباك السياسي وحصر الامر في حجمه المسلكي وفتح النقاش في شان امن السجون على مصرعيه, وكانت القوى الامنية حققت صيدا ثمينا بقبضها على الشيخ وسام الطحبيش المسؤول في جند الشام أثناء عودته من الشام الى مخيم عين الحلوة وهو متهم بملفات أمنية كبيرة.    


ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي': 
كنا في معادلة ' سين - سين ' فصرنا في معادلة ' صاد - صاد ' ، المعادلة الأولى ' سوريا - السعودية ' توقَّف مسارها أو تعثَّر على الاقل ، فتم الانتقال بالإكراه إلى المعادلة الثانية ' صمتٌ وصيام ' عن الكلام .    وهكذا في جمهورية الصمت لم يعد معروفاً أين أصبحت التشكيلة الحكومية ؟ هل صحيح أنها قُذِفَت إلى ما بعد شهر رمضان ؟ كل الاحتمالات واردة لأن كل المؤشرات تدل على ذلك .   في هذا الجو الملبَّد حكومياً لاح بصيصٌ أمني وقضائي : أمنياً ، جهدٌ مشترك من مديرية المخابرات في الجيش وفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي ، أدى الى توقيف الفار الثامن من سجن رومية ، قضائياً ، توقيف ضابطين ورتيبين وأربعة عناصر من قوى الامن الداخلي بجرم الإهمال في القيام بالوظيفة . وهكذا نجح الوزير زياد بارود في أقل من أربع وعشرين ساعة في الرد ميدانياً وقضائياًُ بعدما هوجِم في السياسة .

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
استعاد سجن رومية اخر من هرب منه من عناصر فتح الاسلام, ولكن النائب ميشال عون تمكن مجددا من الفرار من قيود المخاطبة السياسية اللائقة, ففاض إناءه اليوم ايضا بسيل اضافي من الشتائم والتعابير الغير اللائقة , وصولا الى رفض الدعوة التي كان وجهها اليه الرئيس المكلف سعد الحريري لحوار حول غداء في بيت الوسط . وكان من اللافت ان عون الذي استبعد قيام الحكومة قريبا تلاقى موقفه مع ما نشرته جريدة الوطن السورية عن استبعاد قيام الحكومة سريعا , في وقت حمل فيه الامانة العامة لقوى14 اذار مسؤولية التعنت العوني الى حزب الله الذي كان تعهد للرئيس المكلف بتسهيل قيام الحكومة والضغط على النائب عون. في هذا الوقت شن الوزير السابق ميشال سماحة المقيم في دمشق هجوم عنيفا على قوى الرابع عشر من اذار بكل مكوناتها , معتبرا انها اداوات داخلية لاسرائيل والولايات المتحدة الامريكية .

وفيما راء المراقبون ان الهوة تتسع بين عون من جهة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نبيه بري من جهة ثانية, واصل الرئيس المكلف مشاوراته فاستقبل الوزير طلال ارسلان الذي يطالب بتمثيل كتلته من ضمن حصة المعارضة, على ان يستقبل الحريري في الايام المقبلة شخصيات معارضة اخرى. مصادر سياسية تعتقد ان عون يحاول قطع الطريق على حلفائه بتركيز هجومه على الرئيس المكلف فيما هو يستهدف رئيس الجمهورية الذي وان تحصن حتى الآن بحكمة الصمت الا ان زواره لا يخفون استيائه وتساؤلاتهم حول العلاقة بين الهجوم على وزير الداخلية زياد بارود وعملية الفرار من سجن رومية. 

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
لا تزال الازدواجية سيدة الأداء الحريري في الموضوع الحكومي. فبعد المؤتمر الصحافي للعماد ميشال عون يوم الاثنين الماضي، خرج سعد الدين الحريري ببيان مكتوب، حاول اعتماد صيغة هادئة للرد، متمسكاً من جهة بصلاحياته الدستورية، وداعياً من جهة أخرى الى الحوار سبيلاً للوصول الى الحل المطلوب. غير أن الأصوات السياسية كما الإعلامية المحسوبة على الحريري، استمرت في حملاتها العنيفة على عون. الازدواجية نفسها سجلت اليوم.

فكما كشفت معلومات خاصة للOTV، أن الحريري، وبعد زيارة طلال إرسلان الى الرابية أمس، بادر الى الاتصال بالأخير ودعوته لتناول طعام الغداء الى مائدته اليوم. وهو ما اعتبر خطوة إيجابية للتفاوض، ولو غير المباشر، مع عون. في حين كانت القنوات الحريرية تكثف اتصالاتها في اتجاه حزب الله، طالبة المساعدة في مسألة مواقف الرابية. غير أنه وفيما كان إرسلان الى مائدة الحريري، كانت دزينة من أصوات الأخير، تنهال على عون في شكل استفزازي تحريضي. لا بل بلغ بعضها حد التهديد بتشكيل حكومة من دون تكتل التغيير والإصلاح.
 الازدواجية في التعاطي، كرست الانطباع أن المطلوب من قبل الأكثرية السابقة، هو تقطيع الوقت لا أكثر. في انتظار نتائج زيارة مبارك الى واشنطن، وزيارة الأسد الى طهران، وفي انتظار قرار مجلس الأمن التمديد لقوات يونيفيل في 27 الجاري، وفي اانتظار المحكمة الدولية منتصف أيلول، وفي انتظار نهاية عطلة الكفيل السعودي.

لهذه الأسباب كلها، رد عون بالقول، أنه لن يتشارك الطعام مع من يهاجمه. كي لا يكون خبزه ربما مادة مناورة، بدل أن يكون مائدة شراكة.
والمناورة نفسها، سقطت في مكان آخر. بعدما تمكن الجيش اللبناني من إلقاء القبض على أصولي فتح الاسلام، الذي فر من سجن روميه قبل 24 ساعة. فيما لا تزال الأسئلة تتراكم حول القضية. خصوصاً بعدما تبين أن قيادة الجيش كانت قد نبهت وحذرت من وجود معلومات لديها، عن مخطط لتهريب هؤلاء الموقوفين بالذات. وهو ما يرفع درجة الشبهة، من التقصير، الى التواطؤ ربما. علماً أن الدوافع المفترضة موجودة. ليس أقلها تصفية كل من له علاقة بفضيحة فتح الاسلام ونهر البارد وما حولهما.

2009-08-20 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد