مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
بدا الرئيس المكلف يقتنع أن ما يواجهه من تعقيدات على صعيد التأليف ليس مرده المراس الصعب لصقور المعارضة المتمسكين بما يعتبرونه حقا مكتسبا لهم في الحقائب الحكومية بل مرده أيضا لكون هذه المعارضة رأس جسرا ناقلا لرغبات وشروط إقليمية ومرآة لصرعات المنطقة وقد شبه احد المراقبين عناد بعض قياداتها بالعناد الذي انتهجه هؤلاء زمن الاعتصام في الوسط التجاري مع فارق بسيط يشكرون عليه تجلى في احترامهم الموسم السياحي متوجسا من قرب انتهاء هذا الموسم , أما المطلعون على شؤون التأليف فلا يرون أي حل قريب صنع في لبنان للازمة الحكومية , وفي سياق متصل سجل اليوم اول نشاط للسفير السوري في لبنان حرص ان يبدأ بالرئيس السابق إميل لحود . وسط هذه الأجواء اصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1884 الذي جدد بموجبه لقوات اليونيفيل في الجنوب سنة كاملة فيما كان وزير الدفاع الإسرائيلي يطمئن سكان الشمال الى ان الجيش بات جاهزا لمواجهة أية اعتداء ينفذه حزب الله ولم يحظى النبأ في اهتمام كبير في لبنان المنشغل بأنباء المخاض الحكومي وفي السياق الحكومي سجلت زيارة للرئيس المكلف الى بعبدا ومغادرته من دون تصريح وسط معلومات ان يقدم الحريري صيغة حكومية معينة من شانها كسر الجمود القائم على هذا الصعيد على ان يتزامن الموقف مع لقاء نيابي محتمل لنواب الأكثرية ومن ضمنهم نواب اللقاء الديمقراطي الذي عاد رئيسه الى الدوران في فلك الأكثرية ما سيعطي الحريري جرعة دعم افتقدها وتبقى عيون المراقبين مفتوحة على ما سيطلق من مواقف في الافطار الرئاسي وفي ذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه من شانها ان تعطي مؤشرا واضحا للطريق الذي سيسلكه المأزق الحكومي .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
ابلغ تعبير عن التقهقر في مسار الحكومة الجديدة هو صمت الرئيس المكلف بعد زيارته رئيس الجمهورية بعد ظهر اليوم . إذا لا تأليف ولا تصريح والتكليف مفتوح في المدى الزمني على الاحتمالات الإقليمية والتعقيدات الداخلية والاستنزاف الطويل . وعلى الرغم من تعميم الطلب والرغبة بالتهدئة وحصر السجالات ، فان رد حزب الله على طلب الرئيس المكلف من الحاج حسين خليل قبل يومين بالضغط على العماد عون لتدوير زوايا الخطاب والمطالب ، جاء واضحا على لسان النائبين محمد رعد وحسن فضل الله . رعد قال : نحن نؤكد أننا لسنا وسطاء بل حلفاء للجنرال عون . أما فضل الله فدعا الى استئناف الحوار مع الفرقاء المعنيين في المعارضة لان التشكيل لا يتم بالمراسلة وعبر صفحات الجرائد ، حاسما الجدل في خصوص الأسماء والحقائب اذ ميّز بين الاتفاق على التركيبة العامة التي تؤمن الشراكة للمعارضة لكن الحقائب يتم التفاهم عليها بين الرئيس المكلف وكل فريق من افرقاء المعارضة او الموالاة . لكن الرد الأقسى على الرئيس المكلف وكتلة المستقبل حول موضوع الصلاحيات ، فجاء من نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي اعتبر ان طرح مسألة الصلاحيات هو نوع من الإثارة الإعلامية ، والفلاشات السياسية للتملص من المسؤولية السياسية واشغال الساحة واثارت العصبيات الطائفية والمذهبية . هذا الانتقاد غير المسبوق منذ لقاء الحريري - نصر الله بعد الانتخابات ، يكمل الخط التصاعدي للسقف العالي الذي حدده العماد ميشال عون الذي ووفق المعلومات مصر على مطالبه في الأسماء والحقائب وعدد الوزراء الموارنة وعدم لقاء الرئيس المكلف الا اذا اراد زيارته في الرابيه . وحتى الان فان الافكار المتداولة حول صيغة لقاء بين الحريري وعون على غداء برعاية رئيس الجمهورية في قصر بعبدا ، لم تبصر النور ، كما ان محاولة رئيس الجمهورية تفعيل الحركة عبر مشاورات مع رؤساء الكتل في القصر الجمهوري لم تتقدم ايضا ، في وقت يجري التركيز على انجاح اللقاء غير المباشر بين الاقطاب على مائدة الافطار في القصر الرئاسي .
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
عكس امتناع الرئيس المكلف سعد الحريري عن الادلاء باي تصريح اثر لقاءه الرئيس ميشال سليمان اليوم ملامح الازمة الحكومية القائمة وهو موقف كان سبقه اليه الرئيس نبيه بري بعد زيارته القصر الجمهوري امس في وقت رأى فيه المراقبون ان التصعيد السياسي الذي اطلقه النائب ميشال عون بات يدعو إلى الريبة خصوصا بعدما اشارت صحيفة الوطن السورية إلى انه لم يعد يحق لعون التنازل عن حقوقه. الحملة الصحافية السورية ضد الرئيس المكلف سعد الحريري تواصلت اليوم وكان لافتا تزامنها مع الظهور العلني الاول للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم الذي اختار ان تكون اطلالته الاولى من بيت الرئيس السابق اميل لحود في كا يبدو انها رسالة سورية متعددة العناوين والاهداف. في هذا الوقت واصل مسؤولون في حزب الله دعواتهم إلى الحوار لحل الازمة الحكومية مؤكدين انهم حلفاء وليسوا وسطاء مع النائب ميشال عون الذي كان اكد انه لن يلبي أي دعوة لزيارة الرئيس المكلف, داعيا من يريد الحديث معه إلى زيارته في منزله. وفي انتظار ما ستحمله الايام المقبلة اطلق وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك تهديدات جديدة ضد حزب الله وحركة حماس, فيما قرر مجلس الامن الدولي التجديد للقوات الدولية في الجنوب اللبناني من دون أي تعديل في مهامها.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
أصبح التقليد السياسي ان يخطف الحريري الرجل إلى بعبدا بعد الدوام الرسمي كلما سنحت له الفرصة تساعده الظروف احيانا فيصرح بالتشديد على حكومة الوحدة ويخرج اغلب الاحيان بلا تصريح تاركا الامور للتأويل, تلتقط الكاميرا صورة الاجتماع فيتحقق الهدف ومضمونه ان الرئيس الحريري ما زال ينبض بالتأليف, لم يعتذر ولم ييأس ولا تحط من عزائمه بضع مهاترات لكن هذا المشهد لا يطعم تأليفا ولا ينتج حكومات ما دامت خطوط التواصل مع باقي الاطراف مقطوعة وابرزهم خط الرابية بيت الوسط ولن يستقيم تأليف على قاعدة العزل, فالشيعة ضمنوا حصتهم الوزارية بواسطة حزب الله وبري والسنة لديهم سعدهم والدروز وليدهم فاين المشكلة في ان يحصل العماد عون على حصته وهو الذي يمثل زعامة مسيحية فئة اولى ولماذا يقاسمون الرجل حقه في الوزارات وينتزعون منه وزاريا ما لم يتم انتزاعه نيابيا, يحاسبونه على الاسلوب في الرد لكنهم يدخلونه في حرب التقاسم تارة مع رئيس الجمهورية وطورا مع الدكتور جعجع الذ وحده على ما يبدو اعطي مجد لبنان الوزاري وتربع على حصة وزيرين بلا صكوك شرعية, لماذ اقحموا رئيس الجمهورية في الحصة العونية ولم يبقوا على رئيس البلاد حكما ضامنا للجميع له كل وزارات الوطن ولا يختزل بداخلية ودفاع, دعوا ما للرئيس للرئيس وهو المتربع على منصب يقيه شر القتال الوزاري الا اذا كان العارفون بامور التأليف ينفذون رغبات امريكية سعودية في استبعاد زعيم ماروني جاهر بميوله الوطنية ضد التدخل الامريكي ووجهت اليه اتهامات بالتعامل الشرعي مع حزب الله, هي اذا ليست حكاية جبران جرجي باسيل ولم تجمد الحكومة اكراما للصهر المتمرد من البترون إلى اعلى جبل الباروك ومن البعثرة في مخالفات الخلوي والتنصط وصولا إلى حربه على القضاء اليوم مستغربا حفظه ملف شركات التخابر غير الشرعي. ان تعثر التأليف بريء من دم باسيل واذا كانت النيات صافية لماذا لم يعمل حتى اليوم إلى التواصل مع الرابية حتى يصار إلى الاستماع لاقوالها وكي لا يتم التأليف بالمراسلة او عبر صفحات الجرائد وشاشات التلفزة حسبما قال النائب حسن فضل الله. وفيما قص نائب حزب الله شريط الافتتاح نحو الحوار الهادئ والنقاش علم ان مساعي بدأت في هذا الاطار يقودها طرف معارض لجمع الرئيس المكلف بالعماد عون لكن على قاعدة ان المشكلة لا يجب حصرها في زعيم التيار الوطني واذا ما دخلنا في مطالب البيت الاكثري وزاريا فهناك تسكب العبرات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
لم يعد مستغرَباً أن يصومَ سعد الدين الحريري عن الكلام، مع بدايَةِ الشهر الثالث من ولايَةِ تكليفِه. فالسرُّ بات مُباحاً. وقد أفشَتْهُ شخصيَّةٌ دبلوماسيَّةٌ غربيَّةٌ كبرى. إذ كشفَت ممثلةُ دولةٍ كبرى في بيروت، أن واشنطن، وبعد انقلابِ وليد جنبلاط في الثاني من آب، طلبت فوراً من فريقِها البيروتي تجميدَ كلِّ الأمور على الصعيدِ الحكومي. سألوها: الى متى؟ أجابتهم: حتى أجلٍ غيرِ مسمى. استوضحوها: وكيف نقطِّعُ الوقت؟ فدلَّتْهُم على ميشال عون.
هكذا يُفهَمُ صيامُ الحريري عن الكلام، كما قال من بعبدا، فيما ينظِّم دكتيلو بيتِ الأسواق التجارية، جدولَ دوامٍ يومي، لنصفِ دزينَةٍ من أصواتِ الحريري، يتسحَّرونَ ويفطرونَ على مهاجمةِ الجنرال. يُنادى عليهم بالأسماء، نواباً كانواً أو وزراءَ أو كتَبَة، فيجيبونَ: حاضِر، ولا يغيبُ صوتٌ واحدٌ منهم.
وجدولُ الدوامِ الحريري هذا مرشَّحٌ للاستمرارِ شهراً بعد، على الأقل.
وفي هذا الوقت، تستمر الإنجازاتُ السنيورية. وأبرزُ ما طفا منها على السطح اليوم ملفان: أولهُما ملفُّ التخابر غير الشرعي، الذي عرضَهُ بالوقائِعِ والحقائق جبران باسيل. مبيِّناً أنَّ ملايينَ الدولارات، تُنهَبُ من الخزينَةِ العامة شهرياً، وتذهَبُ الى صناديقَ سوداء تحميها رؤوسٌ كبيرة. فيما قضاءُ ابراهيم نجار، يكاد يتَّجِهُ الى محاكمَةِ باسيل، لأنه يكشف المستور، بدل أن يغطيه، كما اعتادت الدولةُ الحريريَّةُ منذ سبعَةَ عشرَ عاماً.
أما الملفُ الثاني، فعودَةٌ الى الشمال، والى عاصمَتِهِ طرابلس تحديداً، التي تعيشُ فوقَ برميل بارود، بين السلاحَين الفلسطيني والأصولي، وتَحبِس أنفاسَها على ذكرياتِ مآسي نهر البارد، وعلى ترقُّبِ ما بعد رمضان.