ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
هل هي أزمة حكومية مرتبطة بمطالب الأقلية النيابية أم هي خطة محكمة تعد لها أطراف سياسية وتهدف إلى تغيير التركيبة الدستورية للنظام السياسي في البلد؟ هذا السؤال بات مطروحا وبإلحاح وخصوصا بعد إعادة إحياء فكرة الديموقراطية العددية معطوفة على ما كان طرح سابقا من أفكار طالبت بالمثالثة مرورا بتسريبات حول حاجة البلاد إلى اتفاق طائف 2 أو الدوحة 2. مصادر سياسية مطلعة نبهت إلى ما يخطط في هذا المجال من محاولات لاستدراج الأكثرية النيابية وقوى 14 آذار ، مشيرة على أنّ مواجهة هذا التوجه الخطر يستدعي موقفا حاسما وهذا ما سيترجم الأسبوع المقبل حين يجتمع النواب الواحد والسبعون للتأكيد على الثوابت الدستورية وميثاق العيش المشترك.
في هذا السياق لفت المراقبون موقف للرئيس ميشال سليمان اليوم أكد في خلاله أنّ الدستور اللبناني هو الدستور الوحيد في العالم الذي يكرس دورا للطوائف في الحياة السياسية ، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه الصيغة، غير أنّه بالإضافة على ما تقدم من تساؤلات حول عرقلة تشكيل الحكومة، برزت مواقف لافتة مرتبطة بالمحكمة الدولية لم يجد المراقبون لها سببا سوى ما جرى تداوله أخيرا حول ملف تعده الحكومة السورية لتقديمه للأمم المتحدة كما حول تكهنات عن قرب صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
في هذا السياق سجلت اليوم مواقف للنائب الأسبق ناصر قنديل ولأحد مسؤولي حزب الله محمود قماطي تضمنت تنديدا بالمحكمة الدولية، فيما دعا المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد إلى مؤتمر صحافي يعقده الأحد المقبل للحديث في هذا الموضوع. فقد اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أنّ المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي محكمة مسيسة منذ البداية تمّ اتسخدامها للضغط على سوريا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
قبل شهرين كانت القضية بحجم تأليف الحكومة, ستون يوما وتصبح الازمة على مستوى غداء في بيت الوسط لم يكتب له الطعام او عشاء رئاسي في القصر الجمهوري يقاطعه ميشال عون. هزلت وتواضعت الازمة وصرف الوسطاء مداخيل وساطاتهم على طريقة تجمع الرئيس الرئيس المكلَّف بالعماد المكلِّف وزاريا, بعد ان صبت الاكثرية على ابواب الرابية واقنعت اللبنانيين بان الجنرال البرتقالي وحده يسد منافذ التأليف من دون ان نضع فرضيات اخرى لابواب التعطيل وابرزها العوامل الخارجية وبعض الغبار الذي بدأ يعلو فوق الانفتاح السوري السعودي معطوفا على محور امريكا مصر الذي ما زال يدب الروح بالرئيس فؤاد السنيورة, وهذا لم تبدأ بعد حلحلة العقد الداخلية من وزارة العدل التي يرد الحريري استردادها من القوات إلى وزارة الاشغال المتنازع عليها بين الاشتراكي والقوات إلى حصة الموارنة داخل قوى 14 آذار وفي التأليف اخبار اخرى متفرقة. ومع ذلك فان الرئيس المكلَّف نزل عليه عفريت اسمه الرابية والتعطيل العوني وهو طالب حزب الله خلال اجتماعه امس بالمعاون السياسي حسين خليل بالضغط على حليفه ميشال عون, ورأى الحريري انه ما لم يمارس الحزب نفوذه على الجنرال فسننظر إلى على انه لا يساعد في عملية التأليف, أي ان الرئيس المكلف سيصنف حزب الله معطلا وسيدرجه في لائحة الاحزاب المارقة. المعاون السياسي وبحضور كاتم اسرار المجالس السياسية مصطفى ناصر ابلغ الحريري ان حزب الله حل ما يسمى عقدة عون عندما وافق على صيغة 15-10-5 بعد ان كانت طموحاته الوزارية قد بلغت حد النسبية, لكن الحزب لن يدخل في التفاصيل المتعلقة بالحقائب والاسماء والتي تعد من حقوق عون الحصرية وبالتالي فان حزب الله لن يؤلف الحكومة نيابة عن الرئيس المكلف الذي تقع عليه مسؤولية التفاوض مع الشركاء في الحكومة والوطن. انفض اللقاء على لا اتفاق وعلى دعوة الحزب الرئيس المكلف إلى طرق ابواب الرابية لان من اراد البيع والشراء عليه ان ينزل إلى السوق حتى لا تصاب بضاعته بالكساد, ويبدو انها اصيبت وكثّرت بدليل كلام الحريري نفسه الذي خالف وصايا الوالد وكسر مقولته الشهيرة البلد ماش والشغل ماشي ولا يهمك, مطلقا بالمس عبارة نقيضة, البلد مش ماشي, اراد الحريري من وراء هذا الوصف ان يرد على اطراف في المعارضة فاذ به يصيب من الرئيس فؤاد السنيورة مقتلا على اعتبار انه من يسيّر امور البلد في حكومة تصريف الاعمال.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في ':
مع بدء مخاض تشكيل الحكومة شهره الثالث لا مؤشرات على وجود بوادر حلحلة على الصعيد المحلي فالهدوء الكلامي تعنف يوما بعد يوم وبالونات الاختبار تطلق ساعة بساعة من دون ان تؤدي الى أي نتيجة باستثناء زيادة البلبلة السياسية وزيادة الواقع السياسي تفسخا وتفتتا , هكذا فان مناوشات اليوم تتمحور حول استنساخ وزارتي الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين الى أربع وزارات توصلا الى حل ما للوزارات السيادية كما ان المناوشات تشمل صلاحيات رئيس الحكومة ودوره, إضافة الى الترددات المستمرة للحملة على البطريرك صفير وما قيل ويقال عن الاستفتاء الشعبي والأكثرية النيابية والأكثرية الشعبية ولعل البارز في هذا السياق ما نقلته وكالة أخبار اليوم عن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في دردشة مع عدد من ممثلي وسائل الأعلام مساء أمس بعد الإفطار الذي أقامه في قريطم حيث أكد الحريري موافقته على طرح الاستفتاء الشعبي شرط أن تعطى الجنسية وحق التصويت لجميع المغتربين في البلدان المختلفة ومعلوم ان هذا الأمر خلافي بامتياز بين اللبنانيين ويثير الكثير من الهواجس ويطرح الكثير من التعقيدات على الواقع اللبناني المعقد أصلا. هذه الصورة الملبدة محليا يقابلها انقشاع نسبي على الصعيد الإقليمي ولاسيما على خط العلاقات السعودية السورية والدليل على ذلك التحاق السفير السعودي بدمشق بمركز عمله على عجل وما تردد من معلومات بان دمشق ستقابل الامر بالمثل أي ان الرئيس السوري سيحدد موعدا للسفير السوري لتقديم اوراق اعتماده على عجل ايضا , مع هذه المبادرة الدبلوماسية المهمة قد تشكل الخطوة التمهيدية المهمة لمبادرة اهم تتمثل في انعقاد القمة المنتظرة بين الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل السعودي الملك عبدالله , واللافت دبلوماسيا هذا الأسبوع ايضا بداية تحرك السفير السوري بلبنان على عبد الكريم وقد تردد ان هذا التحرك هو ازالة تحفظات المعارضة عن عدد من الملفات اللبنانية العالقة ولا شك ان نجاح هذين الخطوتين الدبلوماسيتين قد يساهم في اخراج عملية تشكيل الحكومة عن دائرة المراوحة المحلية ويجعلها تنطلق الى افق اخر بعد شهرين كاملين من شبه الجمود وعدم الحركة او الحركة بلا بركة. لكن وقبل تفصيل كل هذه الوقائع الحكومية نتوقف عند الوضع الأمني في طرابلس في ضوء معلومات عن تسلح بعض المجموعات وارتباطها بحزب الله.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي ':
ماذا يعني أن يستطيع تنظيم القاعدة الوصول إلى مكتب مستشار وزير الداخلية السعودي ونجله في آن ، من خلال عملية انتحارية بتفجير احد عناصر القاعدة نفسه بجهاز خليوي ؟ الأمير محمد بن نايف هو المسؤول عن ملف القاعدة في المملكة ، ووالده وزير الداخلية والنائب الثاني للملك ، والحادثة يمكن أن تشغل المملكة خصوصاً أنها المرة الأولى التي يطال فيها الإرهاب أحد العناصر البارزين في العائلة المالكة . هذا الحدث آخر الأسبوع ، إذا ما أُضيف إليه حدث أول الأسبوع المتمثل في تدهور العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا ، يُخشى أن يجعل الملف اللبناني ثانوياً في اهتمامات الدول المعنية ، فيضيع ملف تشكيل الحكومة وسط هذه التطورات الكبيرة والخطيرة ، علماً أن التعقيدات الداخلية كافية وحدها لفرملة أي تقدم في هذا الملف ، والجديد في بورصة التعقيدات اليوم الحديث عن الإفادة من إفطار قصر بعبدا في الأول من الشهر المقبل لترتيب لقاءات ثنائية على هامشه لكن الإعلان عن ان العماد عون لن يحضر الإفطار ' لأسباب لوجستية ' كما أعلن الوزير جبران باسيل ، أجهض محاولة جديدة من محاولات التقارب .
2009-08-29 00:00:00