مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
اثنين الكبير بنتائج صغيرة, اجتماع عون الحريري صورة ولا مضمون, القمة الاكثرية في بيت الوسط تجمع لالتقاط صورة مع وليد جنبلاط, ومهرجان امل بكى اختفاء الصدر والحكومة معا. موزاييك من الاحداث التي راكمت يوما جديدا على ايام التعطيل وخيبة التأليف, فبدأً من اجتماع القصر برعاية سيده انكسر جدار الجليد بين عون والحريري واستمر الصقيع الذي يهدد بتلف جدران خلفية, الطرفان اكدا ان الصعوبات لا تزال كبيرة لكنهما اعلنا استمرار باب التواصل على الرغم من سفر العماد عون في جولة اوروبية. بدأ الاجتماع فاترا لكن حرارة الرئيس الضامن رطبت الاجواء وقد بادر عون الى مصارحة الرئيس المكلف بالقول انت تعرف ان العرقلة ليست من عندي ولا من عندك وفهم من اجواء العماد انه وافق على اللقاء حتى لا يتهم بالعرقلة لكنه ليس واثقا بابتداع الحلول والموافقة على شروطه, ومن بعبدا الى بيت الوسط الذي توسطته قوى 14 آذار في اجتماع انعقد على نية وليد جنبلاط حيث استبق اللقاء بصلوات وقداديس وجلب الغائب وفك المربوط لكي يحضر زعيم التقدمي ويزين الاكثرية بعد ان هجرها طوعا وبقرار حكيم مقدما اللجوء السياسي الى الخط الوسطي. جنبلاط وان حضر حصر مشاركته بدعم الرئيس المكلف لكن الاكثرية رسملت الحضور الاشتراكي وآثرت استثماره اعلاميا وسياسيا عندما اهدت بيانها الى الوزير وائل ابو فاعور لكي يتلوه بصوته العذب ولو مرة واحد واخيرة, لم ينطو البيان على تصعيد فدعم الرئيس المكلف وحقوقه الدستورية واكد ان انفتاح الاكثرية النيابية على فكرة قيام حكومة الوحدة لا يعطي أي جهة سياسية حق فرض الشروط على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف, وفي ذلك اشارة الى مطالب العماد عون التي يفترض ان الرئيس المكلف قد ناقشها في بعبدا. في اجتماع بيت الوسط حضر جنبلاط وغاب ميقاتي واحمد كرامي اللذان اعلنا في بيان صادر عنهما انهما خارج الاصطفافات السياسية ما افقد قمة الواحد والسبعين نائبا عددها. واذا كان هذا الاجتماع قد انعقد بشق الانفس منذ الانتخابات النيابية فان قوى 14 آذار ستضطر الى الانتظار طويلا قبل تمكنها من لم شمل الاجتماع الثاني خصوصا ان مشاركة جنبلاط ليست مضمونة لاحقا. حضر زعيم التقدمي في بيت الوسط واوفد نجله تيمور الى البيت المعارض لكي يصلب عوده للمرة الثانية في الضاحية الجنوبية, التمرير الاول لتيمور كان في مهرجان النصر في 14 آب وجاءه التمرير الثاني من مهرجان حركة امل, في مهرجان تغييب الامام الصدر ابقى زعيم حزب الصائمين على الريق السياسي واستمر اضرابه عن الكلام لان آذان الافطار لم يرفع بعد, مر بري من جنب الحكومة ولم يدخلها قائلا انها مسلسل رمضاني وقد بدأت الحلقة الاخيرة من الحوار بشأنها لكنه اعطى مرة جديدة اشارة الحل عبر معادلة السين سين والتي تشكل المدخل للعبور الى استقرارا لبنان, رئيس المجلس بدا كمن يتحدث عن امام مغيّب وعن حكومة غيّبت عربيا وخطف قرار تأليفها, وحتى لا يمكث جنبلاط طويلا في بيت الاكثرية وجّه بري التحية الى الصديق اللدود الودود الذي لا يخطأ البوصلة في المسائل المصيرية والملتزم معنى عروبة لبنان مذ كان بري وجنبلاط شريكي الانتفاضة على السابع عشر من ايار.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في ':
تمخض الاثنين المشهود لكنه لم يلد الفرج الموعود, لقد ثار الانجاز في وطن الأرز ان يجتمع الرئيس المكلف الى العماد عون برعاية رئيس الجمهورية في بعبدا , الحريري قال بعد الاجتماع ان الحوار كان صريحا وتم خلاله كسر الجليد , وعون اقر أن الصعوبات لا تزال كبيرة والغاية من اللقاء ان لا يبقى الناس أمام حائط مسدود. رئيس الحكومة غادر لترأس اجتماع نواب الأكثرية الأول منذ الانتخابات النيابية والعماد سافر في رحلة للراحة لكنه طمئن اللبنانيين إلى أن هناك من سيتابع في غيابه وذلك في حال الضرورة , وفي المعلومات عن اللقاء ان عون كرر مطالبه المعروفة والحريري رسم له السقوف المبدئية المعروفة وتواعدا على لقاء لم يحدد موعده تماما مثلما موعد ولادة الحكومة , الصورة الأوضح لالتزام القيادات حدود التهدئة رسمها الرئيس نبيه بري الذي حافظ على صومه ولم يتطرق إلى الشأن الحكومي في خلاله الاحتفال السنوي بذكرى تغييب الإمام الصدر ورفيقيه.
الانجاز الثاني تمثل في اجتماع نواب الأكثرية للمرة الأولى بعد الانتخابات النيابية وقمة هذا الانجاز في حضور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ونوابه, والمفاجئة التي أخذت اللبنانيين إلى أيام البريستول تمثلت في تكليف الوزير وائل أبو فاعور بتلاوة البيان الختامي للاجتماع ولعل الأهم في هذا الاجتماع كان التشديد على المسلمات الوطنية التي تعهد عليها اللبنانيون وتركيزه على اتفاق الطائف كمرجعية دستورية تؤمن المناصفة , وقد شدد المجتمعون على ما أعطاه الطائف من حصص في الحكم بدءا من دور رئيس الجمهورية مرورا بدور رئيس مجلس الوزراء رافضين كلما من شانه أن يعرض الصيغة الدقيقة للاهتزاز من دون وجود البدائل الصالحة القابلة الحياة , في هذه الأجواء لفت كلام عال النبرة رفض شعار ان مجد لبنان أعطي للبطريرك الماروني أطلقه النائب عن حزب الله نواف الموسوي والتقى فيه مع ما قاله اقل من أسبوع السيد محمد حسين فضل الله ما دفع احد المراقبين إلى التساؤل إذا كان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اعتبر ان كلام فضل الله يمثل رأيا شخصيا فكيف سيبرر رعد هذا الموقف لأحد نواب كتلته.
مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
كلمة ' صعوبات ' تكاد تكون الوحيدة التي تكررت في تصريحَي رئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري والعماد ميشال عون بعد لقاء كسر الجليد في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ، وهي اختصرت جو اللقاء ونتائجه غير الايجابية إلا إذا اعتبرنا متابعة الاتصالات عنصراً إيجابياً ، والحصيلة ان التشكيلة الحكومية وُضِعَت مجدداً على رف الانتظار بانتظار عودة العماد عون من رحلة إلى الخارج وبانتظار المزيد من الجهود والاتصالات . وما ان انتهى اللقاء حتى انعقد لقاء نواب الاكثرية في قريطم وأبرز ما صدر عنه أنه حدد سقف المفاوضات حول تشكيل الحكومة فرفض ضمناً الثلث المعطِّل بحديثه عن ' وجوب النأي عن كل سلوك سياسي يرمي إلى تحويل واقعة أملتها ظروف استثنائية إلى عرف دستوري ، كما اعتبر أن انفتاح الأكثرية النيابية على فكرة قيام حكومة وحدة وطنية لا يُعطي أي جهة سياسية حق فرض الشروط على رئيس الجمهورية وعلى الرئيس المكلَّف . وما ان انتهى اللقاء ايضاً حتى كان الرئيس بري يُعلِن في ذكرى غياب الإمام موسى الصدر أن معادلة سين - سين هي المعبر لاستقرار لبنان، ملوِّحاً بذلك إلى العوامل الخارجية في تعقيد أو تسهيل ولادة الحكومة . هذا النهار الطويل من المواقف سيتبعه غداً موقف منتظر من مجلس القضاء الأعلى رداً على ما تناوله به أمس اللواء جميل السيد، وعُلِم أن بياناً مهماً سيصدر عنه . أما بعد غد فالأنظار موجَّهة إلى الديمان حيث يصدر عن البطريركية المارونية النداء العاشر للمطارنة الموارنة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
بدى واضحا بعدما اعلنه الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ان جلسة واحدة بين الرجلين لم تكن كافية لحل يطلق الحكومة من اسرها, ولكن جلسة واحدة للاكثرية النيابية التي اجتمع نوابها كانت كافية لاطلاق رسالتين واضحتين للغاية, اولها التاكيد على الدعم المطلق للرئيس الحريري وثانيها تاكيد على التضامن الاكثري بجميع مكوناته وابرزها حضور النائب وليد جنبلاط ونواب اللقاء الديمقراطي. وزفيما لوحظ ان البيان الذي صدر عن اجتماع الاكثرية النيابية تجنب الاشارة إلى مسؤولية أي طرف خارجي عن الازمة الحكومية العالقة كان الافت ان النائب صرح ان الصعوبات لا تزال كبيرة وهو اذ قال اللقاء كان تلبية لرغبة رئيس الجمهورية اعتبر ان الجلسة مع الرئيس المكلف كانت نوعا من الحوار. من جهته وبغلاف ما قال عون شكر الحريري رئيس الجمهورية الذي رعا الاجتماع مشيرا إلى ان الحوار سيتواصل, مصادر سياسية اعتبرت ان عدم التوصل إلى نتيجة ايجابية من اجتماع الحريري عون يوحي بان المشكلة ليست داخلية صافية وهذا ما يمكن استنتاجه من كلام الرئيس نبيه بري الذي اعلن من وراء زجاج مضاد للرصاص خلال المهرجان المركزي في ذكرى تغيب الامام موسى الصدر, الحل يبقى في معادلة س.س أي التفاهم بين سوريا والسعودية. وفي المعلومات المتوافرة عن اجتماع القصر الجمهوري ان عون اصر على مطالبه بخمس حقائب من بينها واحدة سيادية ولم يبدي أي تجاوب مع دعوة . وسط ترضي جميع الاطراف وحال الرئيسين إلى التواصل مع اللواء المتقاعد عصام ابو جمرا خلال غيابه عن لبنان.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
لم تَصمُد نتائجُ لقاءِ بعبدا أكثرَ من ساعاتٍ قليلة. عند الثانية عَشْرَةَ والنصف، كان قد انتهى اجتماعُ العماد ميشال عون برئيسِ الحكومَةِ المكلَّف، في حَضْرَةِ رئيسِ الجمهورية. كان الرجلان قد بدآ بجَردَةِ حسابٍ عن شهرَين، وعمَّا قبلَهما، من الانتخابات وما رافَقَها وسَبَقَها وأعقَبَها. بعدَها طرحا إشكاليَّةَ المأزِقِ الحكومي. وظهر سريعاً أنَّ المسافَةَ بينَهما ليست تفصيلاً. لكنَّ ذلك لم يمنعهما من الاتفاقِ على ثلاثة أمور: أولاً هدنَةٌ إعلاميَةٌ كاملَةٌ وشاملة بين الطرفَين. ثانياً بلورَةُ تصوراتِ كلٍّ منهما للمخارج والحلول. وثالثاً الاتفاقُ على آليَةِ استمرارِ التواصل بين الطرفَين ، خصوصاً في ظلِّ سفرِ العماد عون الى براغ بضعَةَ أيام، وتغيُّبِهِ بالتالي عن إفطار بعبدا غداً.
لكن عند الساعة الخامسة بعد الظهر، صدر بيانُ قريطم. وفيه كلامٌ تصعيدي، من نوعِ الاتهام بالالتفافِ على الدستور، والزَعْم أن لا حقَّ لأحد بإملاءِ ما سميَ شروطاً. ولم يلبَث أن تَوَّجَ المكاري بيانَ قريطم، بحديثِهِ عن حكومَةٍ منبَثِقَةٍ من فوزٍ انتخابي، وتهديدِهِ بأنَّ الحريري ورئيسَ الجمهورية، سيتخذان القرارَ المناسب في الوقتِ المناسب...
هكذا، في أقل من خمسِ ساعات، ومع بيانَين صادرَين عن الدكتيلو نفسِه، كاد فريقُ الأكثريَّةِ السابقة أن يُطيحَ بمقامِ الرئاسة، وبحضورِ الرئيس، وبكون القصر الرئاسي السبيلَ الأخير للخروجِ من المأزق. هل المسألةُ تخطيطٌ مُسبَقٌ لإضاعَةِ وقتٍ إضافي؟ أم خطوةٌ مرتجَلَة، بعد سقوطِ الوَهْمِ بمحاولةِ الإيقاع بين الرئيس والزعيم؟ أم أنها فعلاً كما تردَّدَ اليوم، تعبيرٌ عن انزعاجِ الحريري من مكانِ الاجتماع وحضورِه، على خلفيَّةِ المادة 53 من الدستور، وهاجس صلاحياتِهِ ونيته بإبعادِ رئيسِ الجمهورية عنها، وبالتالي تمهيدٌ لنَقْلِ المتابَعَة الى مكانٍ آخر، أو وَقْفِها؟
كلُّ الأجوبة تَظَلُّ عاجزَةً عن تبريرِ ما حصل. تماماً كما تهرَّب اليوم أكثرُ من ثلاثينَ قاضياً وأمنياً وسياسياً من الردِّ على اتهاماتِ جميل السيد. كأن المريبَ يقول اتركوني في صمت.
لقاءُ بعبدا كسرَ الجليد، وبيانُ قريطم اشعلَ النار. أما باقي التفاصيل، ففاترة، كالتي يبغضها الرسول.