تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الخميس 3/9/2009

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':  
معظم العاملين على خط التأليف باتوا يصرخون 'سين سين' كيائس يستعطي تدخلا ربانيا للتغلب على مرض مستعص , مرة لان الجدار الفاصل بين الأزمة والحل سميك جدا , ومرة لان الأزمات الكبرى التي خبرها لبنان بدءا من الطائف كانت السعودية فيها جزءا أساسيا من العلاج , ومرات لان سوريا كانت فيها دائما الداء والدواء او المخدر , وتتسم منادات 'السين سين' مشروعية اكبر لان العقال جميعا اذ امتنعوا عن الكلام او غيبت أصواتهم بدؤوا يلاحظون بدءا من إفطار الأمس ان الرئيس المكلف بدا مرحلة نفاذ الصبر من المماطلة والاستنزاف إضافة الى انه مطالب من اللبنانيين والعالم بالإسراع بالتأليف وهم اعتبروا انه دخل في سباق مع الوقت لانجاز المهمة الموكلة اليه تلبية لمناشدة الرئيس سليمان الذي يريد ان يرأس وفدا لبنانيا كامل الأوصاف الى اجتماعات الأمم المتحدة وهو يعرف جيدا الى ان المعارضة لن تجاريه, فليذهب الحريري الى التأليف بمن حضر وهل عنى الرئيس سليمان ذلك حقا في مناشدته.
لا شك بان هذه المعطيات لا تزال في إطار الفرضيات ولو استندت الى معطيات حقيقية والرئيس المكلف بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية سيستنفد كل الوسائل الى التوصل الى صيغة حكومية مقبولة تؤمن مشاركة الجميع لكن العارفين يتحدثون الآن عن بحث جديا يجري عن خلطة سياسية دستورية تتخلص في تفريق الوزارات المتوءمة كفصل الداخلي عن البلديات والخارجية عن المغتربين والتخلي عن تسمية الوزارات السيادية وأمام العقد الدستورية التي ستنشأ من هذه المعادلة الهجينة يأتيك الجواب من فم الرئيس نبيه بري الضرورات تبيح المحظورات وتبقى عقدة توزير الراسبين خارج المعادلة ومن الحسنات القليلة للحل الافتراضي هذا انه يكشف نسبة التدخل الخارجي وعمقه ولمستغربي هذه الخلطة يقول العارفون أنها عادية وتندرج في سلسلة التشوهات التي تعرض ويتعرض لعا الدستور منذ حولوه الى وجهة نظر.
     

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':   
تقلصت مساعي التأليف إلى حدودها الدنيا وبدا اننا بلد قاصر لم يبلغ سن رشد تأليف الحكومات, صورة ضبابية تمتد من لبنان إلى الخارج والجميع يسأل ماذا حل بالتفاهم السعودي السوري وهل جمّد بفعل اجازة الصيف ام أعطي إجازة سياسية, إلى أي مدى يلعب محور مصر-فرنسا- اسرائيل في الكرة الوزارية ولا حرج في ان تبلغ الأزمة ايضا المنتديات الأمريكية – الايرانية وحتى العراقية, وقد تربط الحكومة اللبنانية بالأمن في قندهار إذا استطاع الأمريكيون إلى ذلك سبيلا. حصيلة لا تؤشر إلى انفراج وبموجبها سيضطر الرئيس نبيه بري إلى استكمال صومه في شوال بعد رمضان والجنرال ميشال عون إلى توسيع رقعة جولته الاوروبية, وسيبقى سعد الحريري رئيسا مكلفا مدّ الولائم في قريطم ومن اطباقها يخرج عند غروب الشمس ليطلق العزائم الحكومية التي تذوب مع الطعام وآخرها التحدي المغمّس بالحساء الذي اعلنه بالامس قائلا انا سعد رفيق الحريري ومنطقكم مرفوض, الحريري ومن دون ان يدري اطلق وعدا قد لا يلتزم به عندما اتكل على الله والمح إلى امكان تأليف الحكومة قبل توجه الرئيس ميشال سليمان إلى الامم المتحدة لان البلد لا يحتمل عنادا ولا تحديات, وبذلك اخرج الحريري عقدة التأليف من دياره لان رئيس الجمهورية تمنى على الرئيس المكلف انجاز الحكومة قبل سفره إلى نيويورك, ورب مبالغ في الامر يؤكد ان الرئيس سليمان لم يتمن بل انذر, غير ان امر التأليف لم يعد ملك اللبنانيين الذين لم تجمعهم حكومة الوحدة بعد وليسوا راضين عن حكومة تكنوقراط ولم يحبذوا حكومة الاقطاب, وعلى الارجح فان هذه كلها طروح لعدم الحسم وتجنيب تمثيل حزب الله في أي من الصيغ ما يستوجب على المعارضة الاستدراك والتمسك بصيغة ال 15-10-5 , وربما الإمساك بيد الرئيس المكلف لكي يجتاز الضغوط الداخلية والخارجية.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
بعد مرور تسعة اسابيع على التكليف بقي موضوع تشكيل الحكومة العتيدة موضع متابعة واهتمام, لاسيما المحاولات التي يبذلها الرئيس المكلف سعد الحريري لازالت العقبات والعراقيل الموضوعة امام عملية التشكيل . الرئيس المكلف جدد رؤيته لتشكيل الحكومة مشددا على اهمية ان يكون منطق بتشكيل الحكومة , والمطنق يقضي بان يكون هناك اكثرية رابحة بالانتخابات وهناك اقلية وقال بالتأكيد نريد هذه الاقليلة ان تشارك في الحكومة لكن ليس بشروطها بل على قاعدة ان هناك اكثرية واقلية , مذكرا بان ليست الأقلية هي التي تفرض على الاكثرية شروطها, متمنيا ان تتشكل الحكومة بجهود الجميع قبل توجه الرئيس ميشال سليمان الى الأمم المتحدة , لان البلد لا يحتمل عناد ولا تحديات ومن يريد ان يتحدا عليه ان يتحمل مسؤولية التحدي . وفي حين ان المؤشرات لا تدل على ولادة سريعة للحكومة وفقا لعدد من التصريحات فان بعض القوة السياسية بدأت تدعوا الى كسر دوامة المطالب التعجيزية من خلال تقديم الرئيس المكلف تشكيلة حكومة وحدة وطنية وليتحمل كل طرف مسؤوليته.على صعيد اخر أعلنت المحكمة الدولية انها أبرمت مع الانتربول اتفاق مؤقت بشان مساعدة الانتربول للمحكمة فيمال يتعلق بتحقيقاتها واجراتها الاخرى المتعلقة بالجرائم الداخلة ضمن اختصاصها.


ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':  
كل المؤشرات توحي بأن تحضير الأرض يجري لصدمة ما تحرك الجمود القاتل لولادة الحكومة الجديدة. فالرئيس المكلف رفع فجأة بعد الاجتماع مع الوزير جبران باسيل نبرة خطابه، رافضاً الرضوخ لشروط الأقلية للاشتراك في الحكومة، في وقت تتصاعد الدعوات داخل فريق الأكثرية لحث الرئيس المكلف على استعمال حقه بوضع تشكيلة حكومية وعرضها على رئيس الجمهورية، فيما آخرون يشجعونه على الإطاحة بصيغة ال 15 - 10 - 5 وترجمة نتائج الانتخابات النيابية بتركيبة الحكومة. على الجبهة الأخرى لا تقل الصورة سوداوية، فإضافة الى المعلومات التي تحدثت عن فشل مدو لاجتماع الحريري - باسيل امس، وعن تصلب الطرفين في المواقف وتلويح الرئيس المكلف بتصرف من طرف واحد، كشف النائب آلان عون أن الوضع وصل الى حائط مسدود لاسيما بعد لقاء بعبدا الذي لم يحل أي عقدة ولم يأت الرئيس الحريري بإجابات على مطالب العماد عون وهواجسه .  كذلك أشار النائب سيمون أبي رميا الى ان الوزير باسيل عاد وأكد طروحات تكتل التغيير والإصلاح الذي لن يقدم المزيد من التنازلات كما قال، وأنه لم يتم تحديد أي موعد للقاء جديد بين الطرفين .  أمام هذا المشهد الداخلي المعقد والإقليمي المفتوح على مزيد من التوتر، وحيث أن العماد عون لا يستطيع أن يتنازل ولا الرئيس المكلف يستطيع أن يتراجع، يتقدم سيناريو الخيارات الدراماتيكية بين حدي حكومة أمر واقع أو استمرار الفراغ الطويل.  في هذا الوقت فإن الموانع الدستورية لعمل الحكومة المستقيلة يقلص تصريف الأعمال المتوقفة أصلاً، فتصريف الأعمال هذا لا يبدو أنه يشمل الاستعداد لتصريف المجاري والمياه على عتبة فصل الشتاء التي أمر بها وزير الأشغال قبل أسبوعين وكما تابعتها الـ'أل بي سي' اليوم.  كذلك فان الكهرباء ممنوعة من الصرف نوراً لأسباب مختلفة، فضلاً عن الشغور في ديوان المحاسبة والإدارات والبعثات الدبلوماسية، أما الضمان فلم يعد يضمن إلا القليل من الحالات والكثير من المشاكل والصعوبات.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
لم يكن موفَّقاً إطلاقاً رئيسُ الحكومة المكلف، في إعلانه في حفلٍ رمضانيٍ أمس: أنا سعد رفيق الحريري، لن أقبل. ذلك أن إسنادَ الرفض، وشرعيةِ الرفض، وصلابةِ الرفض، الى والدِه الراحل، لا يمتُّ الى الحقيقة بأي صلة. فرفيق الحريري لم يرفض مرةً في حياته السياسية. فيما لا يُعرف الكثيرُ عن حياته المهنية والخاصة. أما في السياسة، فهو قَبِل كلَّ شيءٍ، يُقال اليومَ أنه لم يكن يريده. قبِل وزراءَ لا يريدهم في حكومات الأعوام 92 و95 و2003. وقبِل إعطاءَ مفتاح بيروت الى غازي كنعان. وقبِل عشراتِ القوانينَ والمراسيم. من التجنيسِ الى التفليس وما بينهما. وقبِل تعديلَ الدستور ثلاثَ مرات: سنة 95 كان هو المبادرَ والمحتفلَ والمنتصرَ باستباحة الطائف. وسنة 98 كان المرحِّبَ ومنظمَ استطلاعاتِ الرأي التي مهَّدت لانتهاكِ دستور الطائف. وحتى سنة 2004، قيلَ من بابِ التبريرِ اللاحق، أنه أقسم بعدم التوقيع، لكنه فعلاً وقَّع، وجاء بفؤاد السنيورة هرولةً الى الجلسة، حتى لا يُسجَّلَ عليه غيابُ موظفٍ من موظفيه الأمناء .
لذلك ليس من مصلحة الحريري الابن، أن يقيسَ قدرتَه على الرفض، بتجاربِ والدِه. إلا إذا كان يقصد أمراً من ثلاثة: الأول، اعتقادُه أنَّ والدَه كان عاجزاً عن الرفض، ومضطراً لقبول ما لا يريد. وفي ذلك إهانةٌ من الابنِ لوالدِه. لا نحسبُه يريدُها، ولا يحسبنَّ أننا نرتضيها، لا لوالده، ولا له. أما الثاني فاعترافُه أن والدَه كان أكثرَ منه حكمة وحرصاً على مصالح البلاد. وفي ذلك انتقاصٌ من وعي الابن، لم يفكِّر فيه الأب، ولا نريد نحن التفكيرَ فيه.
يبقى احتمالٌ ثالث وأخير، وهو أن يكونَ الحريري الابن يعتقدُ في أعماقه، أن ميشال عون لا يملك حقَّ القوة. فلا عنده بنادق، ولا ميليشيا، ولا زعران ولا دولة خارجية تدعمه. كلُّ ما لديه تمثيلٌ لأكثر من نصف المسيحيين. وهؤلاء كمية يمكن تجاهلُها في حساب قريطم. طالما أن المؤتمنين على وجدانهم ومرجعياتهم ساكتون، لا بل راضون، ومضمونون في الجيب، أو بالجيب.
هل هذا خطأ؟ طبعاً لا. فالخطأ حين تتصرف خلافاً لحق شخصي. أما حين تكون مخالفاً لحقِ وطن، فتلك تكونُ... خطيئة.

2009-09-04 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد