تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأحد 6/9/2009

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
في غزّ شبابه الحكومي بلغ سعد الحريري سن اليأس السياسي, سبعون يوما واكثر من التكليف بدت وكأنها سبعون حولا ودفعت بالرئيس الحريري إلى العزم على خيار يفجر حكومة الوحدة, هرم الرئيس الذي يكلّف للمرة الاولى تأليف الحكومة وابلغ المعارضة بمعاونها وصهرها ان للصبر حدودا, ما يعني ان آخر الدواء الكي وآخر التفاوض المضني حكومة الاستفزاز الوطني. الحريري الذي طلب الاجتماع بالحاج حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله اسرّ امامه انه لن يتمكن من الصبر وان عليه ان يقدم على خطوة سيقررها لاحقا, واستشف من الحريري ان تلك الخطوة هي حكومة الامر الواقع وبمن حضر سيقدمها إلى رئيس الجمهورية قبل الثاني والعشرين من الشهر الحالي. الحريري برر خطوته تلك باليأس الذي وصل اليه, اذ ان عون في رأيه لا يتزحزح عن مطالبه وحزب الله لم يستدع احتياطه للتدخل ولم يستعمل فائض مونة على ميشال عون بالنذر اليسير من الحصة الحكومية, فكان رد المعاون السياسي بان حزب الله سلّف مونة وتدخلا عندما ساهم في حل سبعين في المائة من المعضلة الحكومية ووافق على الصيغة السياسية بارقامها وتفاهم مع العماد عون على تجاوز النسبية لكن حزب الله لن يمارس في النهاية حرب الغاء وزارية على ميشال عون الذي دخل خصومه معقله وحرمه ومنطقته العازلة المسماة جبران باسيل. وبحسب حوار دار بين الحاج حسين خليل والرئيس المكلف فان الحريري يحصد اليوم معركة الاعلام التي بدأها تيار المستقبل ضد العماد عون, أي ان مفاوضة عون كانت تتم تحت رماح المستقبل الاعلامية والسياسية , خرج المعاون السياسي بانطباع ان هذا سيكون اللقاء الاخير مع الرئيس الحريري وهو الانطباع نفسه الذي دخل به قريطم الوزير جبران باسيل الذي شعر انه امام طواحين هواء. لمس باسيل ان الرجل قد اتخذ قراره وانه ارسل وراءنا ليبلّغنا لا ليفاوضنا, فهو استنفذ اللقاءات والنقاشات, واللافت ان الحريري الذي التقى ايضا نائب الطاشناق اغوب بقرادونيان سعى للاستحصال على اسماء توافق عليها المعارضة, خصوصا التيار الوطني الحر لكي يضمّنها تشكيلته الحكومية ويرميها في وجه الرئيس والمعارضة معا, وتقول مصادر اطّلعت على اجواء لقاءات الحريري اليوم انه سأل عن الاسماء في محاولة لاضفاء شرعية المعارضة عليها قبل ان يزرعها على متن التشكيلة, غير ان المعارضة ستتعامل مع مثل هكذا حكومة على انها اخت النصف زائدا واحدا والحرب عليها محللة ولن تسمح بان ينقل الحريري مشكلته إلى البيت العوني وتاليا إلى باقي البيوت المعارضة, وفي الخلاصة فلا اجتماع الحريري باسيل اثمر توافقا ولا لقاء الحريري خليل جنى حكومات, واذا كان خليل حزب الله غير ذي جدوى في الضغط والتفاوض فهل خليل آخر سيضفي سحره على الـتأليف, فزلماي خليل زاد في ديارنا منذ اربع وعشرين ساعة, سفير اميركا في الامم المتحدة وذراعها في العراق سابقا يجول في بيروت في زيارة لم يكشف عن مضمونها واهدافها, وهو التقى الرئيس المكلف في بيت الوسط, فهل لزلماي ما يعطيه الحريري دفعا لحكومة الخراب؟


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
عندما يقرأ اللبنانيون والعالم ما تنشره صحيفة الوطن السورية يأسف للوقت الذي يضيّعه الرئيس الحريري في استشاراته لتأليف الحكومة لان كل ما يطرح من اسئلة لا اجابات عنها في الداخل او الاجابات عنها مبهمة ياتي الجزم فيها رفضا او قبولا في سطور الوطن السورية او زميلاتها, وهي تأتي على شكل لاءات حازمة غير قابلة للنقض, تلزم المعارضة الحليفة في لبنان وتذكر الاكثرية والرئيس المكلف بان ما لا يرضي الشام لا يمر في بيروت. وبعد كل هذا ينبري من بين المعارضين من يتهم الاكثرية بانها تعرقل التأليف لانها لم تتلق الضوء الاخضر من الخارج من دون ان يحدد هوية هذا الخارج. في المحصلة يبدو ان عملية التأليف تراجعت من المربع الاول حيث تربعت طويلا إلى ما تحت نقطة الصفر, والمعلوم الوحيد في هذه المعادلة المعقدة هو ان الرئيس المكلف هو النائب سعد الحريري, وبداية الاسبوع الطالع هي كبدايات الاسابيع التي سبقته. في هذه الاجواء الضبابية زار الوزير جبران باسيل بيت الوسط والتقى الرئيس الحريري وغادر من الادلاء بتصريح, فيما قوى الحديث في اوساط الاكثرية عن امكانية ان يرفع الحريري إلى الرئيس سليمان صيغة اولية للحكومة بحسب ما هو مقتنع انها يجب ان تكون , والصيغة ستكون مرفوضة بالمطلق من المعارضة التي ستظل متضامنة مع التيار الوطني الحر, هذا ما اكده الحزب وهذا ما اكدته سوريا, ومعروف بحسب منطق الامور ان الرئيس سليمان لن يوقع تشكيلة لا يرضى عنها الجميع حتى ولو اضطر للسفر إلى الامم المتحدة ولبنان تديره حكومة تصريف اعمال, وفي خطوة غريبة عن السياق التفتيتي العام انتقل رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى القصر الرئاسي الصيفي في بيت الدين حيث زارته شخصيات سياسية وروحية شوفية من بينها النائب وليد جنبلاط, ورغم رمزية الخطوة والمكان الا ان موضوع البحث بقي هو نفسه إلى متى سيظل لبنان بلا حكومة وما هي الوسيلة الفضلى للانقاذ.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
حركة الاتصالات والمشاورات المتعلقة بتأليف الحكومة العتيدة شهدت زحخما كبيرا في خلال الساعات القليلة المنصرمة ولا سيما بعد تأكيد الرئيس المكلف سعد الحريري انه يعمل على تشكيل الحكومة قبل ان يذهب رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى نيويورك في النصف الثاني من الشهر الجاري. وعلى وقع ترجيحات ان يقوم الرئيس المكلف بتقديم تشكيلة حكومية وفقا لجملة من التصريحات التقى الرئيس الحريري ليل امس المعاون السياسي لامين عام حزب الله الحاج حسين الخليل قبل ان يجتمع بعد الظهر إلى الوزير جبران باسيل موفد النائب ميشال عون, وتركز البحث على موضوع تشكيل الحكومة. في هذا الوقت كان موضوع الحكومة حاضرا ايضا في بيت الدين حيث استقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي تمنى النجاح في تأليف الحكومة من اجل اطلاق عجلة الانماء والوفاق الوطني, فيما رأى رئيس الجمهورية ان أي مبادرة تصب في خانة الوحدة الوطنية هي ربح ليس للاشخاص بل للوطن والمؤسسات الدستورية.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ال بي سي':
هل تؤدي محاولة كسر الجدار الحكومي الى كسر التوافق وفتح الباب امام المجهول ؟
بعد تمهيد الرئيس المكلف في كلمات الافطار على مدى ايام صدرت اليوم زخّات من مواقف لنواب تيار المستقبل تشير الى محاصرة العماد عون والمعارضة بصيغة حكومية لا تستثنيهم وذلك قبل سفر رئيس الجمهورية الى نيويورك . النائب سمير الجسر كشف ان الرئيس الحريري اعدّ تشكيلة حكومية بالاسماء والحقائب سيقدمها الى رئيس الجمهورية .والنائب عمار حوري اعلن انه في لحظة الحقيقة فان الرئيس المكلف سيستعمل حقه الدستوري وسيكون للبنان حكومة قبل سفر الرئيس سليمان . والنائب احمد فتفت تحدث عن ايام مقبلة حساسة جدا لانهم بدأوا كما قال يتوجسون من الخير الذي ينتظرنا من امكانية تأليف الحكومة .وحده النائب نهاد المشنوق الذي رأى ان التشكيل بالاجماع مستحيل ويتطلب من الرئيس سليمان شيئا من المغامرة اعتبر ان المغامرة غير متوفرة لديه . هذا الهجوم المفاجئ للمستقبل ردّ عليه حزب الله عبر الوزير محمد فنيش الذي اعلن ان اي تشكيلة حكومية مفروضة كأمر واقع هي وصفة لاعادة انتاج الخلاف .اما النائب في كتلة الرئيس بري ايوب حميد فذهب ابعد عندما حذر من ان الصبر  لن يكون طويلا على هذا الواقع فاما التشكيل او استشارات جديدة .وسط  هذا الجو الذي يزداد شحنا اقدم الرئيس المكلف على محاولة اخيرة مع المعارضة تشبه نزع الذرائع . فبعد لقائه امس المعاون السياسي للامين العام لحزب الله طلب اللقاء مع الوزير جبران باسيل والخلاصة جاءت تكرارا للعروض السابقة وتكرارا للردود ما يعني الدوران في الحلقة المفرغة والامل المفقود .


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في'
أخيراً حسم سعد الدين الحريري خيارَه. بعد سبعين يوماً على تكليفِه تشكيلَ الحكومة، أعلن سيدُ بيت سوق أياس، عن هويته. وكشف عن المعسكر الذي ينتمي إليه، سياسياً وفكرياً وميدانياً. كي لا تظلَّ شكوكٌ أو التباسٌ أو حيرة.
فسياسياً، يذهب الحريري خلال ساعات الى قصر بعبدا. ليسلمَ رئيسَ الجمهورية ورقةً، يسمِّيها هو اقتراحَ تشكيلةٍ حكومية. وفيها يأخذ الحريري بمطالب كل الأطراف، إلا ميشال عون. ويقبل أنواعَ الحقائب التي يريدها الجميع. باستثناء حقائب التيار الوطني الحر. ويتبنى أسماءَ كلِّ من طلبَ مشاركته في الحكومة العتيدة. إلا أسماءَ تكتل التغيير والإصلاح. ذلك أن الحريري أعطى لنفسه، حقَّ تحديد عدد حقائب ميشال عون الوزارية. وأي حقيبة يهبُها هو لأي وزير من التيار. وأعطى لنفسه الحقَّ في أن يسمي هو من يريد، وزراءَ باسم تكتل التغيير والإصلاح.
لماذا؟ لأنه التحق على ما يبدو بمذهب الجوزو. وبات من مريديه وأتباعِه ومعتنقي أفكاره. والجوزو هذا، هو أصدر للحريري قبل عشرة أيام، فتوى تقول له، ان رئيسَ الحكومة في لبنان، هو الحاكم. وأن رئيسَ الجمهورية، هو مجرد رمز. لا بل ذهبت فتوى الجوزو أبعد في التحليل للحريري، والتحريم على سواه. فقالت أنه لا يمكن لأي شخصٍ في لبنان أن يصيرَ رئيساً،إلا برضى أهل السنة. ولأن خطوة الحريري باتت وشيكة، أتبعه مرشده الأعلى بفتوى جديدة اليوم. قال له فيها، أن ميشال عون هو العدو الأبرز لأهل السنة في لبنان. ولم ينسَ مرشدُ الحريري أن يُفتي له بأن الموارنة، وخصوصاً أهل كسروان، أصحاب عقلية متحجرة، وهم أخطر ما يعيشه لبنان. قبل أن يختمَ مرشدُ الحريري فتواه، بتحريمِ أي تعزيزٍ لموقع رئيس الجمهورية، تحت طائلة الحرب الأهلية. والحرب الأهلية هذه، هي تحديداً ما أعطى أنصارُ الحريري والجوزو، نموذجاً مصغراً عنها اليوم. فعند منتصف الليل، كانت شراذم من أنصار المستقبل، تشن غزوة على قرية شدرا المسالمة في عكار. قبل أن تصطدم بالجيش اللبناني الذي صد المهاجمين، وأوقف نحو ثمانية منهم.
باختصار، سياسياً، وأصولياً، وميدانياً، حسم الحريري معسكرَه وخيارَه وقرارَه. ومفاده: إما أن تقبلوا بأن أحكم لبنان بمفردي، وإما أدمره. هل من خيار ثالث؟ حتماً. وهو من سينتصر، ومن يعِشْ يرَ.

2009-09-07 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد