مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
الفراغ الحكومي الذي عطل الحكم وأوقع البلاد في دوامة التعطيل هو الذي دعا العنف الغير المبرر إلى الجنوب , وهو نفسه ربما يستدعي العنف إلى الداخل لا سمح الله , فالفراغ في الدولة هو كالبطالة للإنسان يجلب كل الرذائل وكل المصطادين في الماء العكر, فهل إطلاق 'الكاتيوشا' من الجنوب على شمال إسرائيل والرد المدفعي الإسرائيلي المحدود الذي استتبعه اسقطا الهم الحكومي إلى الدرجة الثانية من الاهتمامات, الإجابة هي كلا, فالمديرية العامة لرئاسة الجمهورية حددت الثلاثاء والأربعاء المقبلين موعدا لبدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة مكلف جديد, علما أن المؤشرات كلها تدل على أن نواب الأكثرية سيعيدون تسمية النائب سعد الحريري مرة جديدة.
إذن الوقت الضائع الفاصل بين بدء الاستشارات وإعلان التكليف يفترض أن يملء باتصالات بين المعنيين والأجواء مهيئة لذلك وخصوصا أن الاعتذارات شكلت صدمة ايجابية في الحد الأدنى ولم يصحبه خطاب سياسي عال النبرة , لكن الصعوبات تبدأ هنا وسط غياب لأي مؤشر داخلي وإقليمي مساعد والكل حتى اللحظة معارضة وموالاة متمسك بحصصه ومفاهيمه للصورة التي يجب ان تستقر عليها الحكومة العتيدة , والعاملان المقلقان اللذان دخلا على خط التوتر الحكومي : الأول التقرير الدبلوماسي الذي أشار إلى ان لائحة المطالب الإيرانية التفاوضية مع الولايات المتحدة تتضمن اسم لبنان كمادة للأخذ والرد , أما العامل الثاني فالقصف الصاروخي الذي طاول شمال إسرائيل انطلاقا من الجنوب والملابسات المجهولة لهذا الفعل , فالأول يعقد تشكيل الحكومة والثاني يستغل عدم وجودها والضحية في الحالتين لبنان الدولة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
بعد أقل من 24 ساعة على اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة وقبل ساعات من إعلان موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية لاختيار الرئيس المكلف الجديد بتشكيل الحكومة ، أطلق مجهولون قذيفتي كاتيوشا من الجنوب اللبناني في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة سارعت إسرائيل إلى الرد عليها بـ 14 قذيفة مدفعية.
الحادث الذي وصفه رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة بأنه خطير وله استهدافات متعددة ورأى فيه الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز أمراً مثيراً للقلق، هذا الحادث طرح مجموعة للأسئلة من بينها: من هي الجهة التي تستدرج لبنان إلى الجحيم ؟ وماذا وراء رسالة الصواريخ المجهولة؟ وهل للصواريخ علاقة بالأزمة الحكومية؟
المصادر الرسمية المعنية بالموضوع، رأت أنه من السابق لأوانه الإجابة على هذه الأسئلة داعية إلى عدم التسرع في توجيه التهم، لكنها ربطت بين إطلاق الصواريخ والتهديدات التي كانت وجهتها إسرائيل وحذرت فيها من إشراك حزب الله في الحكومة، مشيرة إلى أن هناك من يريد أن يبقى لبنان منصة للرسائل الصاروخية وهو استفاد من الرزمة التي قدمتها إيران لأمريكا وأوروبا وفيها رؤية لدور طهران في حل مشاكل المنطقة بما فيها المشكلة في لبنان.
وفي انتظار جلاء التحقيقات المرتبطة بالحادث حدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان يومي الثلاثاء والأربعاء موعداً للاستشارات النيابية، فيما تداعت القوى السياسية والكتل النيابية إلى اجتماعات للاتفاق على المرشح المناسب لتشكيل الحكومة الجديدة.
ـ وأجرت قناة المستقبل قراءة مع العميد المتقاعد وهبي قاطيشا لما جرى في الجنوب فقال: لم تعد عناصر غير منضبطة وبدأت تأخذ شكلاً آخر.. الذي نفذ هذه العملية يجب أن يكون يملك الصواريخ أولاً ، والشرط الثاني يجب ان يكون يتحرك في الجنوب بسهولة ليتمكن من نقل هذه الصواريخ ونصب المنصات دون رقيب أو حسيب حتى ولو كان الجيش وقوات اليونيفيل هناك، ثالثاً يجب أن يكون هذا الفريق متضرراً أو يوجه رسالةً إلى بعبدا والسراي الحكومي وأن سقطت الصواريخ في إسرائيل. الفريق الذي أطلق هذه الصواريخ عندما لم تشكل الحكومة كما يريد سواءً كان داخلياً أو خارجياً ويريد أن يبقى لبنان ساحة صراع وجهه هذه الرسائل بأنه إذا لم تؤلفوا حكومة في المستقبل أنا جاهز لأحول لبنان ساحة صراع انطلاقاً من الجنوب.
فقال مقدم النشرة أنت تتهم حزب الله ؟ فأجاب : أتهم من يملك صواريخ ويستطيع أن يتحرك في الجنوب؟ فسأله مقدم النشرة كأنك تتهم حزب الله سياسياً ؟ فأجاب : طبعاً هو، عندما يكون يملك صواريخ وهو في الجنوب ويتحرك بسهولة طبعاً يكون حزب الله أو بتغطية من حزب الله، لأنه عندما لا تؤلف الحكومة التي يريدها خاصة أنهم هم أقلية ويريدون السيطرة على الحكومة وعلى الدولة ولا تريد أن تنفذ له رغبته بالمنيح سيتبع العنف، ويمكن أن يكون العنف الداخلي قد استنفذ فلذا يلجأ إلى العنف الخارجي حتى يستدرج تعديات إسرائيلية وحتى يقول للمسؤولين على الساحة اللبنانية وخاصة في السرايا وبعبدا إذا لم تؤلفوا حكومة كما أريد النتيجة سوف تكون على الشكل التالي. (...)
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
بدأ عَدٌّ جديد ، فبعد ثلاثة وسبعين يوماً على تسمية ' الرئيس المكلَّف ' ، يومان على ' الرئيس المعتذِر ' ، لكن هذه التسمية لن تطول ، فبعد ظهر الاربعاء المقبل تعود التسمية الاولى بعد أن تكون استشارات التكليف التي حُدِّدَت الثلثاء والاربعاء قد أعادت تسمية الحريري لتشكيل الحكومة ، ولكن ما الذي يكون قد تغيَّر ؟ عملياً ووفق المعطيات ذاتها، لا شيئ ، فالوضع الحكومي ما زال في دائرة المأزق المثلث الاضلاع وهي : لا تسمية إلا للحريري .
الرئيس المُعاد تكليفه لن يقبل بشروط سبق أن رفضها وأدَّت إلى أن يعتذر, ما رفضته المعارضة في الثلاثة والسبعين يوماً من عمر التكليف الاول ، لن تقبل به في ايام التكليف الثاني .
انطلاقاً من هذه الاعتبارات غير المشجِّعة داخلياً ، يبقى التعويل على رافعة خارجية لم يُعرَف بعد ما إذا كانت متوافرة أو ستتوافر .
وهذا المساء لفت الموقف الاول للعماد ميشال عون بعد عودته من الخارج علَّق فيه على اعتذار الرئيس المكلَّف فقال : يبدو أنه كان يضيِّع وقتاً تحتاج اليه القوى الخارجية التي تدعمه ، من أجل إنضاج تطوراتٍ ما مرتقبة في المنطقة .
قبل هذه التفاصيل نتوقف عند التطور العسكري في الجنوب وهو الاول منذ شهور ، صواريخ من الجنوب على إسرائيل ردّ عليها الجيش الاسرائيلي بقذائف طاولت المناطق التي انطلقت منها .
-
مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
في يوم ما بعد الاعتذار توقف الحراك السياسي واشتغلت صواريخ ضاغطة جنوبا, لا ابوين للصواريخ التي ردت عليها اسرائيل بقصف القليلة وتقديم شكوى إلى اليونيفيل, عند هذا الحد ضبط الوضع امنيا ولكن هل ينفلت سياسيا, فاذا كانت اليونيفيل قد ساهمت في تبريد الاجواء على خط القليلة تل ابيب فان في الوطن يونيفيل سياسيا اسمه وليد جنبلاط ساهم ويسهم في منع الانزلاق نحو الفتنة, فالعين على جنبلاط الذي استبق الامور واحيا ذكرى ال 15-10-5 وحكومة الوحدة التي غيّبها سعد الحريري في بيان الاعتذار امس عندما تحدث عن استشارات نيابية تنتهي بحكومة جديدة قادرة على قيادة البلاد . سدّ جنبلاط الثغرة التي احدثها سعد ودملها نهائيا عندما حسم موقفه بعدم المشاركة في حكومة اللون الواحد التي يروّج لها, وقد درجت العادة ان نبوءة جنبلاط لا تخطئ ومرصده اللاقط غالبا ما يعكس امرا ما يدبّر في ليل, ومن التوقعات ان يكون الزعيم التقدمي متخوفا من خطة للتفجير في لبنان او من تصعيد مذهبي او حتى من تهجير طائفي وهو قال نعم نجح الامريكيون في تعميم الفوضى وتمزيق المنطقة طائفيا ومذهبيا وهناك من يريد للفتنة المذهبية ان تمزق لبنان, مذكرا المسيحيين بتهجير مليون عراقي تركوا بلادهم مخافة ان تحرقهم الفتنة المذهبية. ومغزى هذا الموقف رسالة إلى المسيحيين في لبنان ان احتاطوا من جرّكم إلى حالة مماثلة اذا ما وقع الاحتكاك المذهبي انطلاقا من الشمال الذي يعيش على برميل تسلح معطوفا على براميل تعصّب. وسط هذا المشهد تتعقّد حكوميا في انتظار باب فرج عربي, لكن القيادات اللبنانية سوف تبدأ ولو متأخرة بما يمليه عليها الدستور, فالثلاثاء والاربعاء موعد الاستشارات النيابية الملزمة والتي ستؤدي بالشيخ سعد الحريري مرشحا للرئاسة مرة ثانية بعد ان خابت الاولى في التأليف, ومن البديهيات السياسية ان يستبق الحريري استحقاق الاستشارات بزيارة السعودية للالتماس الهلال السياسي من هناك وقد يفعل من دون ان يكابد عناء السفر وذلك بالتشاور عن بعد, والاهم من اعادة التكليف ان يكون الحريري قد تعلم الدرس جيدا بحسب الرئيس سليم الحص الذي اعتبر ان الشيخ سعد هو احد ابرز الذين يمسكون بمفاتيح تحريك العصبيات الفئوية وتحديدا المذهبية. المعارضة في هذا الوقت بدت يائسة من الحريري الثاني وعروضه الوزارية الجديدة واعتبر النائب نواف الموسوي ان اعتذار الرئيس المكلف يعني انه اشهر افلاسه من الآن, المعارضة اظهرت ايضا اعتراضها سلفا على تعديل قواعد الاشتباك الحكومي ونسف الصيغة القديمة والانطلاق من الصفر, وقد بدا نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم واضحا في رسم الحدود السياسية للحريري عندما عزل نتائج الانتخابات عن تأليف الحكومة, وقال ان الحكومة اللبنانية ليست لاعطاء جوائز لاحد وهي ليست جائزة لنتيجة الانتخابات, فردت قريطم عبر النائب عقاب صقر بان الشروط الاربعة التي وضعها الشيخ نعيم قاسم دونها احد امرين, استسلام الاكثرية للاقلية ورمي نتائج الانتخابات في المهملات واستسلام الشعب اللبناني للفراغ الحكومي الذي يعني فراغا في كل المؤسسات. واذا ما دقق في هذا الموقف سيظهر ان الحريري قد رمى باول تهديد نحو دولة الفراغ المؤدية إلى خراب اقتصادي وخطر اسرائيلي بحسب النائب المذكور.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
اذا فعل الحريري؟ كثيرون يعتقدون، أن أحداً لا يملك الجوابَ على هذا السؤال. حتى الحريري نفسه، لا يعرف ماذا فعل، ولا لماذا، ولا ماذا بعدَ ما أقدمَ عليه. نظرياً، الثلثاء المقبل تعود الاستشاراتُ النيابية لتسمية رئيسٍ مكلفٍ ثانٍ، بتشكيل الحكومة. والإحتمالات هي كالآتي:
أولاً، أن يُسمى شخصٌ آخر غير الحريري. حظوظُ هذا الاحتمال قليلة. لكنه قائم. بدليل كلام بعض الصحافة السعودية، عن أن الأكثرية النيابية قد تسمي الحريري أو شخصية أخرى منتمية اليها. وبدليل تلميع بعض الشخصيات السنية لصورتها المتشددة أو حتى الأصولية. فنجيب ميقاتي ومحمد الصفدي مثلاً، لم تعد مواقفهما تميز هذه الأيام، عن مواقف الجوزو أو الشهال.
ثانياً، أن يسمى الحريري. وهنا ثمة صيغ عدة: إما سعيه الى حكومة من لون واحد. وإما سعيه الى حكومة تكنوقراط. وإما محاولة تشكيل حكومة أقطاب. وإما أخيراً العودة الى اللحظة التي سبقت تفجير الحريري لتكليفه الأول، يوم الاثنين الماضي. علماً أن التدقيق البسيط في الاحتمالات المذكورة كافة، يشير الى أن العودة على بدء، هي المرجحة. فالعائلة السعودية لن تسمح بهذه النكسة المبكرة لواحد من رعاياها النجباء. ورئيس الجمهورية لن يسمح بحكومة أكثرية. وحسابات الأرض والأحجام لن تسمح لا بتكنوقراط ولا بأقطاب. وجنبلاط،أعلن منذ اللحظة أن ال 15-10-5 هي الوحيدة الصالحة.
ماذا فعل الحريري إذن؟ العارفون، يقولون أنه يربح المزيد من الوقت. فيما الوطن وشعبه يخسرانه. أي يخسران الوقت، لا يخسران الحريري طبعاً. والوقت الضائع بين الحسابين، قد يكون مرصوداً لتطورات مفاجئة. مثل صواريخ الجنوب اليوم. وهي صواريخ صوتية، تعزز صراخ نتنياهو برفض مشاركة حزب الله في حكومة الحريري. وتعزز بالتالي موقعَ الأخير، في التفاوض، أو فعلاً، في التهويل بالرد الاسرائيلي. علماً أن اسرائيل سارعت الى تشميع رأس الخيط له. فأعلنت تحميلها الحكومة المسؤولية. غداً تخرج أصوات الجوق منسَّقة مجتمعة. ويدور طحنُ الكلام مجدداً، على فراغ.