تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأحد 13/9/2009

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'أم تي في':
قبل يومين من الإستشارات في طبعتها الثانية توصلا إلى تكليف رئيس حكومة للمرة الثانية في أقل من 75، يبدو سيناريو التكليف شبه مكتمل وشبة معروف الملامح وشبه محدد النهايات، فالأكثرية  ستعيد تسمية الرئيس سعد الحريري، فيما المعارضة ستنقسم بين ممتنع عن التسمية وبين من يسمي غير الرئيس الحريري وبين من سيسميه بتحفظ. لكن ومهما اختلفت مواقف أطراف المعارضة فإنّ النتيجة ستكون واحدة : رئيس الجمهورية سيعيد تسمية الحريري ما سيعيد الإشتباك السياسي إلى بداياته. كذلك يأتي الخلاف على الحصص والوزارات وعلى أسماء بعض الوزراء وهذا يعني أنّ الأزمة ستعود على نقطة الصفر إلاّ إذا قرر الحريري والأكثرية من ورائه خربطت قواعد الإشتباك وصولا إلى تشكيل حكومة من الأكثرية. (...) هذه المراوحة المحلية رافقتها اليوم مراوحة إقليمية أيضا حيث أشارت المعلومات أنّ قطر طرحت مبادرة تتضمن حلا وسطيا للمعارضة وللموالاة لكن هذا الحل لم يلقَ التجاوب المطلوب من الطرفين.


ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
فرضت معادلة التأليف قبل التكليف نفسها واقع سياسي يتعذر تفاديه لأنّ الرئيس المكلف المعتذر المرشح للتكليف الثاني سيضطر إلى الإعتذار مرة أخرى ما لم يرتب أوضاعه ويدفع غرامات سياسية ليستوي على الحكومة، وأولى التسويات أن يخرج نفسه وتشكيلته من أجل توزير الراسبين لأنّ الأمر لم يتحول مرة إلى عرض ولا كرّس تقليدا، وفي حكومة السنيورة وحدها اليوم سيل من الراسبين بينهم نسيب لحود وتمام سلام وطلال ارسلان وجبران باسيل، والأهم من الرسوب، هل سأل أحد الحريري عن وزرائه ومن سيعين أم أجرى لهم فحوصا مخبرية في النجاح والسقوط؟ وهل أقدم الحريري على توزيع استمارة  معلومات على مرشحيه كما يفعل مع جيران قريطم؟ وإذا كانت عقدة 'أوديب' باسيل إحدى الغرامات التي سيدفعها الحريري فإنّ ضرائب أكثر تنتظر عودته الثانية وأهمها الحفاظ على الصيغة التي أوقظ ارقامها النائب وليد جنبلاط فناب عن سعد الحريري وحمّل ذمّته تأكيدا لم يكن محسوما عن تأييد الحريري خيار  الـ 15 10 5 الواحد الأحد . وفيما بعد لحّق سمير جعجع نفسه وأعلن قوى 14 آذار لا تريد الإنقلاب على هذه الصيغة، وسواء فريق المعارضة أو الأكثرية فإنّ سياسية نشر الدروع بدأت استعدادا للتكليف الثاني، الكتل ستجتمع غدا لتحديد اسم الرئيس المنوي تكليفه وبعضها أصيب بصرع الضياع والتخبط عشية بدء الإستشارات الملزمة صباح الثلاثاء المقبل حيث الأسئلة تزاحم الأسئلة ، أبرزها : أين السعودية وسوريا ، لماذا تركونا وحدنا وما فائدة الإعتذار وإعادة التكليف وتعب القلب إذا كانت المفاوضات ستعاود حكما من حيث انتهت؟ لا تغيير ولا تبديل وحكومة من لون واحد ولا تأليف من غير تفاوض مع المعارضة ، إذا علام الإستشارات من جديد وإشغال القصر ورئيسه والكتل ونوابها بحركة دستورية لا فائدة سياسية ترتجى منها؟ الداء هنا لكنّ الدواء خلف الحدود وإذا كانت قطر بدأت تجربة إعطاء لقاء انفلونزا تشكيل الحكومة ، فإنّ الالمصابين بفايروس H1N1   كثر، فهل تضع الدوحة اللقاح مع السعودية امتدادا إلى سوريا أم صناعة اللقاء بحاجة إلى مزيد من التجارب لكي يعلن نجاحها .


ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
قبل ثمان واربعين ساعة من موعد الاستشارات المكررة لاعادة تكليف النائب سعد الحريري، يتكرر مشهد التكليف الاول : الاكثرية ستعيد تسمية الحريري الذي سيلبي نداءها وجزء من الاقلية على حد تعبير النائب مروان حماده ، فيما النائب السابق مصطفى علوش جزم بانه سيتم  يوم الاربعاء المقبل اعادة تكليف الحريري مشيرا الى ان الرئيس المكلف سيكون هذه المرة في حل من الشروط والصيغ السابقة. وهذا المناخ عكسه ايضا النائب احمد فتفت في حديث مع ال بي سي .
في المقابل فان التيار الوطني الحر وكما اوضح لل ال بي سي النائب ابراهيم كنعان ، لم يغيّر حتى الان موقفه السابق بعدم التسمية مع عدم الاعتراض بالمطلق ، وهو الموقف نفسه الذي سيقفه حزب الله حسب المعلومات ، مع الاصرار على معادلة 15-10-5 لان الانقلاب عليها حسب النائب علي فياض يدخل البلاد في ازمة، فيما اعتبر النائب محمد رعد ان حكومة اللون الواحد هي من نفثات الشيطان في هذه الفترة .
بدوره الرئيس بري الذي نقل عنه هذا الاسبوع انه سيعيد تسمية الحريري ، فان المعلومات المسربة عشية اجتماع كتلة التحرير والتنمية غدا تشير الى تكرار موقف بري في الاستشارات الاولى ، اي تسمية مشروطة بحكومة وفاق وطني .واذا كانت المعطيات والاسباب نفسها تؤدي الى النتائج ذاتها ، فان احتمال ثلاثة وسبعين يوما اقل او اكثر من المراوحة الجديدة ستتكرر الا في حال مجهول ما يكسر المعادلة ويحقق الاختراق ، ما يطرح جملة مفارقات .
الاولى : انها المرة الاولى في التاريخ اللبناني الحديث التي يعتذر فيها رئيس مكلف ثم يعاد تكليفه .
والثانية : ان اكثرية نيابية تفرض الرئيس المكلف ، لكنها مضطرة الى القبول بحكومة ائتلاف مع اقلية صافية تشكل اكثرية مذهبية وقوة واقعية على الارض مستندة الى معادلة اقليمية . والثالثة : ان الخروج من الصيغة السابقة نحو حكومة تكنوقراط ليست واقعية لاسباب متصلة بجوهر اتفاق الطائف وكون الخلاف على الحصص والحقائب سيعود الى البروز على اساس ان الوزراء التقنيين مرتبطين بمرجعياتهم الطائفية والسياسية .
اما الكلام عن حكومة اقطاب فتواجهها سلسلة عقبات في التمثيل المتوازن للقيادات والقوى وهو الامر الذي سيظهر لاحقا في اعادة تشكيل طاولة الحوار . بعد كل هذا يطرح السؤال : لماذا اعتذر الرئيس المكلف ما دام السيناريو نفسه سيتكرر مع تعقيدات داخلية واقليمية اكبر ؟ ولماذا استعجل الاعتذار ولم يدوّر زوايا التشكيلة التي عرضها كقاعدة لنقاش ، مع العلم ان رفض المعارضة السريع ربما احرجه فقرر الصدمة المدوية لوقف استنزاف الوقت والهيبة .وماذا قصد النائب مروان حماده عندما قال اليوم : ان كل الاشياء ستكون في الثلاجة بانتظار لحظة انفراج قد تأتي اثر اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة


ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
سلسلة تحركات متصلة بأزمة المنطقة من بينها التحرك الجديد لمبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل الذي زار إسرائيل في مستهل جولة تقوده أيضا إلى الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان ومصر وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القاهرة. أمّا في الداخل فإنّ البلاد تبقى وفي اليومين الفاصلين عن الإستشارات النيابية الملزمة التي سيبدأها رئيس الجمهورية ميشال سليمان توصلا إلى التكليف الثاني تبقى في المأزق السياسي الناتج عن تباعد الرؤى السياسية لطرفي الصراع السياسي وإن كانت قنوات الحوار مفتوحة بين الأطراف المعنية بعيدا عن الأضواء ومن دون حل حتى اللحظة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
ليست مناوراتٍ، بل إرباكاً هو، ما تظهرُه مواقفُ الفريق الحريري المتباينة: نائبٌ مستقبلي يقول في البقاع، أن قرارَ التسمية لم يُتخذ بعد، وأن الخياراتِ كافةً متاحة. فيما يخالفهُ نائبٌ مستقبليٌ آخر من عكار أو من صيدا، بأن التسمية حُسمت، وهي واقعة حتماً على الحريري. من جهة أخرى، يهدد الحريري بالقول حرفياً، أن خيارَه في المفاوضات سيكون مختلفاً جداً في المستقبل. فيما يؤكد وليد جنبلاط أن صيغة ال 15-10-5 هي وحدُها المقبولة، وحتى سمير جعجع يعلن أن فريقَ قريطم لا يريد الانقلابَ على هذه الصيغة.
إنه الإرباك، لأن الإرسالَ السعودي معطَّل. وهو كذلك، منذ اعتبرت واشنطن، أن تهافت الرياض في اتجاه دمشق، ارتكب خطأً في التوقيت والمعايرة، أي دوزاج. ولم يكن ينقص ذلك الخطأ، وفق التقدير الأميركي، إلا انقلابُ جنبلاط. فصدرت الأوامر الأميركية بوقف الحراك السعودي. فبات الحريريون في بيروت، مثل ممثلٍ مبتدئ، وُضع على الخشبة، ثم اختفى من يلقنه دورُه.
إرباكٌ، استغلته اسرائيل للتهويل. واقتنصه نتنياهو للعودة على خط تأليف الحكومة اللبنانية.
ولن الوضعَ بدأ يسخن على أكثر من صعيد، من عكار وطرابلس، الى الجنوب، مروراً ببيروت، تحرك الإطفائي القطري. ففي معلومات خاصة بالOTV أن زيارة حمد بن جاسم الى باريس، للتباحث مع ساركوزي في احتمالات التوسط لبنانياً، تزامنت مع زيارة موفدٍ قطريٍ الى بيروت، ظلت بلا إعلام. وجال الموفدُ المذكور على الأطراف اللبنانيين كافة، مستمعاً، ومستكشفاً إمكانَ قيامَ الدوحة بمبادرةٍ ما، في حال توافر إجماع حولها.
وتلاحظ المعلوماتُ نفسُها، أن انتقالَ حمد بن جاسم من باريس الى دمشق، يشكل مؤشراً الى تقدم ما، كما الى تقديرٍ قطريٍ إيجابي، للأجوبة التي جمعها موفدُها في بيروت.
هل ترتبط حكومتُنا العتيدة إذن، بما يمكن تسميتُه دوحة 2، أكان مسرحُها في بيروت أو في الدوحة؟ هكذا يبدو الاتجاه. ومؤشرُه الأول موقف نبيه بري، الذي يبدو أنه يشترط تعهدَ الحريري صيغةَ 15-10-5، ليذهبَ الى تسميته في استشارات الثلثاء المقبل.
دوحة2، تبدو ضرورية، في ظل جمود الداخل، وخصوصاً في ظل حركة نتنياهو ومواقفه التصعيدية والتهديدية

2009-09-14 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد