- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
كتلة عون لم تسمّ, متلة حزب الله كذلك, كتلة بري سمّت شعار والبادئ اظلم, كتلة ميشال سيسون كانت الاقوى واخترقت تحصينات بعبدا واستشاراتها لتشن زيارة وقّت زمنها جيدا وان لم تلتق سيد القصر. سيسون في بعبدا تحضيرا لزيارة ميتشل وجوزف بايدن في بغداد تمهيدا للانتخابات العراقية, هنا تحدّت السفيرة الامريكية ارادة النواب, وهناك في بغداد رفع صاحب نظرية تقسيم العراق درجة التوتر الانتخابي وعلّم الاكثرية النيابية فن الذبح, تماما كما لقّن اللبنانيين فنون القتال الانتخابي, واذا كان بايدن بيمون على البلد الذي يحتله فان ميشال سيسون لا مونة لها في اقتحام ارض الاستشارات المحررة, كان عليها ان تترك المستشارين في همهم حيث حروبهم اتخذت شكلا جديدا, فكتل المعارضة استعملت سلاح الامتناع عن التسمية وفيما قرار كتلة حزب الله وعون عدم التسمية متوقعا, فان موقف كتلة نبيه بري اتى مفاجئا بفرض عقوبات سياسية على الحريري, فمن قصر بعبدا قرأ معاون بري النائب على حسن خليل بنود العقوبات المختصرة ومفادها ' كما تكونون يولّى عليكم' انما المعاون الرئيس الذي لم يكلّف بعد على مآدب رمضان المتضمنة غيابا لطبق حكومة الوحدة على قاعدة 15-10 – 5 ليستقر الحريري بذلك على اصوات الاكثرية فقط ويعود رئيسا مكلفا بلون واحد, أي ان حكومة الوحدة خسرت شعارها قبل التكليف, الا اذا نجح النائب وليد جنبلاط في لعب خطه الوسطي ومنع جنوح الاكثرية وزعيمها نحو ارتكاب معصية التفرّد بالحكم. بعبدا التي استضافت الاستشارات بسطت مأدبتها لغداء سياسي ضم الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون والوزير جبران باسيل, اطايب المأدبة من الاسماك وانواع المازات اللبنانية كانت اكثر لذة من النتائج الا اذا احتسبنا شكل العداء حيث يتضح ان رئيس الجمهورية لا فيتو لديه على الغداء مع الراسبين ولا على توزيرهم وانه رئيس اقتطع من وقت وليد جنبلاط ليتناول الطعام مع الجنرال وصهره, وبحسب ما رشح عن الاجتماع الثلاثي فان الحديث تطرق إلى ما بعد الحكومة اكثر من التشكيلة نفسها. اليوم استشارات وغدا تكليف, الارقام اصبحت جاهزة, المعارضة خارج التسوية والاكثرية اعطت زعيمها الذي امتعض في التكليف الاول من الرقم 86 فكيف اليوم بالرقم وقد بدأ عدّا تنازليا, قد يوافق الحريري على انكماش رقمه في مقابل التفلت من كل الشروط السابقة تتقدمها حكومة الوحدة وصيغتها وما كان ذكر عن اتفاق مع حزب الله حول التفاهم على البنود الاربعة عشر المعرّضة للتصويت داخل مجلس الوزراء, ولكن إلى اين ستقود هذه المرحلة, هل إلى مقولة اشتدي ازمة تنفرجي, وبذلك يتحرك قطار الحل السعودي السوري.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
كشفت نتائج الجولة الاولى من الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية اليوم ويستكملها غدا, حقيقتين ثابتتين أولهما ان الاكثرية النيابية اكدت متماسكة ودعمها للرئيس سعد الحريري وثنيهما ان الاقلية النيابية خرجت بانضمام كتلت الرئيس نبيه بري الى صفوف المقاطعين الى بقعة الضوء, حيث لم يعد من شك لعاقل بان الهدف كان وسيبقى تعطيل قيام حكومة وعرقلة وصول سعد الحريري الى رئاستها . على ان الاخطر فيما جرى ان الاقلية النيابية اختارت استعادت ألسيناريو نفسه الذي كانت نفذته بعد اغتيال الشهيد جبران تويني حين اختارت الاستقالة من الحكومة فخرجت واخرجت معها طائفة اساسية, سرعان ما شكلت العامود الفقري لحال الاعتصام الشهير الذي شل البلاد وعطل المؤسسات. وتسائل المراقبون في هذا السياق عما اذا كان لموقف الأقلية النيابية علاقة بالتحرك الذي استعاده رئيس لجنة المحققين الدوليين المدعي العام في المحكمة الدولية دانيل بلمار ومقرر المحكمة الذي اعلن عن قرب افتتاح مكتب للمحكمة في بيروت. ويرى المراقبون ان مؤشرات التعطيل التي ظهرت اليوم كانت قد ظهرت اليوم منذ فترة مدعومة بحملات اعلامية سورية دأبت على التحذير من حوادث امنية مرتقبة, سرعان ما ظهرت بوادرها في الجنوب حيث أطلق مجهولون قصفتي كاتيوشا باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة. وبالعودة الى الاستشارات النيابية الملزمة فقد تكشف ما كان متوقعا اذ ان الاقلية النيابية لم تسمي سعد الحريري, ولكنها ايضا طالبته بان يشركها وفق شروطها وهي اذ تمنعت عن تسمية شخصية اخرى غير الحريري كشفت خططها, والخطة عنوانها التعطيل لكن الحريري وفق مصادر في كتلت المستقبل سيبدأ فور تكليفه تحركا جديدا مستفيدا من التجربة الماضية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في ':
أنفرزت في المفهوم السياسي واستقامت في المفهوم الدستوري فقد سجل الطائف نقطة في ملعب الدوحة , العنوان براق في المفهوم الديمقراطي الذي تعتنقه الأكثرية لكن أهل الثامن من آذار يمتلكون أسلحة ووسائل متعددة وتحالفات قوية تجعلهم في موقع المتغلب على ما تقول به الكتب والدساتير , الا أنها المرة الأولى منذ العام 2005 التي يطبق فيها رئيس مكلف ما يعطيه الدستور من صلاحيات وذلك لا يعني أن المشكلة قد حلت بل على العكس فان قرار الرئيس المكلف باستخدام صلاحياته لا يعدو كونه عملية ربط نزاع مع الأقلية النيابية وإعادة اعتبار رمزية الى مفاهيم اللعبة الدستورية , إما الاستشارات بحسب المتابعين فهي فترة سماح ستنتهي إمام حائط مسدود . لماذا الحائط المسدود؟ لان الرئيس الذي سيكلف ملزم بان يعطي المعارضة التي لم تسمه حقائب سيادية وخدماتية وهو ماض في رفضه هذا الإملاء , وقد هاله كيف ان الرئيس نبيه بري انضم الى هذه المجموعة وكان في الاستشارات الماضية وضع شروطا لكنه سمي الحريري , أما التيار الوطني الحر وحزب الله فموقفهما معروف ومفتاحهما معروف أيضا , من هنا كان لافتا ان يولم الرئيس سليمان للعماد عون وان يستدعى الوزير جبران باسيل للمشاركة في الغداء وقد سارت معلومات تحتاج الى تأكيد بان مسعى قطريا يحظى بموافقة ضمنية سورية بدا يرى النور قاعدته تلين موقفي التيار والحزب من التشكيلة الحكومية بعد بروز ضغوط أوروبية وأميركية على سوريا سيتولى مبعوث واشنطن الى المنطقة جورج ميتشيل الذي يزور بيروت غدا ويضع المسؤولين اللبنانيين في صورتها , وفي انتظار تأكيد صحة هذه الأنباء البلاد مقبلة على فترة طويلة من المراوحة في ظل حكومة تصريف الأعمال.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
باستثناء الغداء غير المتوقع الذي دعا إليه الرئيس ميشال سليمان العماد عون في حضور الوزير جبران باسيل، فان استشارات بعبدا خلت من أي مفاجأة . والمفارقة ان العقدة الظاهرة لاعتذار الرئيس المكلف أي جبران باسيل، كان عنوان مشاورات التكليف الثاني . إلى ذلك واكبت الاستشارات مواقف التلويح بسياسة الهاوية . فنواب تيار المستقبل اعتبروا أن موقف الرئيس بري وكتلته حررا الحريري من صيغة التوافق السابقة مع التلويح بخيارات قصوى على أساس اللعبة الديمقراطية. فيما رد حزب الله على لسان الشيخ نعيم قاسم ناصحا الرئيس المكلف بالانطلاق من صيغة أل 15 -10-5 بينما حذّر النائب نواف الموسوي من نتائج التشكيل المنفرد . لكن سقف الموقفين لا تحدده الرغبات ولا النبرات العالية ، بل مسار الأمور الإقليمية وكذلك موقف رئيس الجمهورية الرافض للخيارات الجذرية وللتوقيع على حكومة من لون واحد . كل هذا في وقت لفت ما نقلته صحيفة 'الراي' الكويتية عن مصادر أميركية عن انتهاء شهر العسل السوري - الأميركي في بدايته . وتصعيد جريدة الوطن السورية ضد ما تسميه التعطيل الأميركي لمسار الحكومة اللبنانية. أما في الداخل فخشية من الإشكالات الأمنية وكلام المسؤول الفلسطيني خالد عارف عن توتير محتمل في مخيمات خارج عين الحلوة
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
على قاعدة التعامل بالمثل، التي أطلقها سعد الدين الحريري مهدداً متوعداً، جرت استشاراتُ اليوم الأول من الدورة الحريرية الثانية - حكوميات. ملائكة الحريري - أو ما يشبهها- كانت حاضرة منذ مطلع النهار. وبدأت بشارتها باكراً مع فريد مكاري، الذي قرأ نصاً طويلاً كُتب له بخط عريض. وفي خلاصته استمرارٌ للتهديد: هذه المرة ستكون الأمور مختلفة.
وبالفعل، لم يتأخر الاختلاف. إذ صعد نبيه بري، ثم كتلته. وامتنعا عن التسمية. ما يكرس منذ الآن، حصولَ تكليف الحريري، وهو مشوب بعيب ميثاقي كبير، ألا وهو انتقاصُه لموافقة جماعة لبنانية اساسية، هي الجماعة الشيعية. وما لم يعبِّر عنه الامتناع، فضحته المصافحة الباردة بين بري والحريري، تظهيراً للدعسة الناقصة الإضافية التي ارتكبها سيد قريطم. في ظل معلومات عن أن البيان الصادر عن كتلة التحرير والتنمية أمس، كتبه الرئيس بري بخط يده، بعدما انتظر اياماً وليالي، من يكذِّب إرهاصاتِ الإفطارات الحريرية، وتصعيدَها المستهجن.
لكن المفاجأة جاءت ظهراً. وتمثلت في وصول العماد ميشال عون، يرافقه الوزير جبران باسيل الى القصر، لينضما الى مائدة الغداء الرئاسية.
أوساط مطلعة على اللقاء أكدت للOTV أنه جاء نتيجة مبادرة طيبة من رئيس الجمهورية، نقلها الوزير باسيل الى الرابية أمس، لتلقى ترحيباً وموافقة فوريَّين من الجنرال. أما عن المضمون، فأشارت الأوساط نفسها، الى أنه تميز بتوافق كامل وتطابق تام في وجهات النظر، حيال الأزمة الراهنة، وأسبابها ومفاتيح حلولها. على قاعدة احترام حقوق الأطراف السياسية كافة، وعدم القفز فوقها، أو محاولة تحجيمها أو تشويهها أو تبديل قواعد تمثيلها، لا في المواقع، ولا في الأشخاص. وأضافت الأوساط للOTV، أن هذا التوافق، هو ما سمح بالانتقال الى البحث في مسائل أكثر أهمية، وصفتها بالاستراتيجية. مثل استقرار النظام اللبناني، وموقع رئاسة الجمهورية فيه، وكيفية تعزيز دورها وتمكينها من القيام بالمطلوب منها ميثاقياً ودستورياً.
يبقى السؤال، ماذا عن أفق الدورة الحريرية الثانية - حكوميات؟ الجواب متروك لأداء الفائز بتكليفها هذه المرة، على حدود المعدل العام، أو حتى بنقاط الاستلحاق السعودية، التي ألزمت وليد جنبلاط البقاءَ حيث لم يعد موجوداً، ولا مقتنعاً ولا ممارساً. فإما أن يعتبر المكلَّف الجديد القديم، من دورته الأولى خلال أيام قليلة. وإما عليه أن ينتظر ما بعد عيد الفطر، وما بعد سفر الرئيس الى السعودية ومن ثم نيويورك، وما بعد ما بعد ذلك.