ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
الإستشارات مستمرة في بيروت لكنّ ذلك لا ينتج حكومات ولا يسقط محظورات من عيار توزيع الحقائب وتوزير الخاسرين لأنّ التأليف الحقيقي يحضر على وهج العلاقة المندفعة التجدد بين دمشق والرياض والتي يمكن لها أن تسقط إذا ما وصلت إلى خواتيمها كل الحواجز وتسهل ولادة حكومة يرضى بها الجميع حتى البطريرك صفير الذي تسلم في الآونة الأخيرة دفة الدفاع عن حكومة اللون الواحد أصابته عدو الوسطية الجنبلاطية وتحول بعد زيارة الفاتيكان إىل موقع الإعتدال لأنّ رئيس الجمهورية اتخذ موقفا مماثلا ويؤيد أيضا صيغة الـ 15 10 5 لأنّ اللبنانيين تفاهموا على هذه الصيغة.
لكن صفير حسنا فعل باعتماد مبدأ تغيير الموقف باتجاه تسهيل التأليف الذي بدأت ترتفع أسهمه في المواقف الداخلية ولاسيما على خط الرابية قريطم، فبتنا نسمع كلاما إيجابيا من جنرال الرابية يصف الحريري بـالـ 'pilot' أو قبطان التأليف واستعداد التيار للتعاون معه في الوقت وفي التفاوض توصلا لحكومة منسجمة وقوية.
إشارات إيجابية تصب جميعها في خانة اقتراب الخروج من نفق تصريف الأعمال إلى حكومة حقيقية تدير شؤون البلاد بالأصالة، خصوصا أنّ الناس مع بداية فصل الإستحقاقات الإقتصادية والإجتماعية قد ملّت مماحكات أهل السياسة وصراعات المرجعيات الإقليمية والدولية، وقد أضاع أهل الحكم من حياتهم ثلاثة أشهر ثمينة. لكنّ صفارة الترجمة الحقيقية لهذه الأجواء الإيجابية لن تنطلق قبل زيارة الملك السعودي لدمشق والتي بدأت العاصمة السورية تستعد لها دون أن تحدد موعدها، وبانتظار الأصيل بطل البديل، فقد نفى وزير الإعلام السعودي عبد العزيز الخوجة هذا المساء نيته زيارة لبنان، مؤكدا أن ّزيارة الملك لدمشق باتت قريبة.
ويبقى أنّ الإنفراج على خط السين سين ليس سوى حيّزٍ من جو انفراج يخيم على المنطقة، فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية في واشنطن اليوم للقاء مخضرم بالملف اللبناني جيفري فيلتمان، وخالد مشعل في القاهرة يتحدث بلغة إيجابية عن دور في المصالحة الوطنية الفلسطينية، لكن هذا الإنفراج يستثني إيران التي امتلأت سماؤها بغبار صواريخ شهاب ثلاثة إلى كل نقطة في إسرائيل والمنطقة وهذا ما قد يفسر استعجالا أمريكيا لحلحلة أزمات المنطقة والتفرغ إلى الأصل في إيران.
ـ'مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
الأيام طويلة لكن الوقت قصير, مقولة تفرض نفسها بعدما انتهت أيام التكليف الثاني ودخلنا مرحلة الوقت المستقطع, حيث مر الزمن متسارعا مستهلكا التفويض تلو التفويض ومعهما سمعة البلاد , هذه المعطيات عززت القناعة بضرورة أن يجترح اللبنانيون حلا صنع في لبنان لحكومة صنعت في لبنان, ويتوقع المراقبون أن يتوكل تيار ضاغط يدفع المجموعات السياسية في هذا الاتجاه وسط تخوف حقيقي من ان يفلت الوضع جارفا في دربه الجميع إن من باب الاقتصاد أو من باب الأمن أو من البابين معا ,
لكن كيف السبيل إلى ولوج هذا الباب الذي يتطلب فتحه تنازلات من الجميع ويجيب الجميع بأحرف الأبجدية المنقذة س – س , س – س – أ, والألف هنا عائدة لأميركا فهل هذه الأحرف متوفرة , وتزداد الطبقة السياسية حاجة إلى شراء الوقت ريثما ينجلي الأفق الإقليمي ان على المسار السوري الأميركي أو على المسار الإيراني الأميركي الدولي وخصوصا على المسار السوري السعودي حيث يراهن المراقبون المتفائلون على ان تؤدي الزيارة المرتقبة للعاهل السعودي إلى سوريا إلى حلحلة حتمية في لبنان ويدعمون تفاؤلهم بمعلومات عن ضغوط ونصائح أميركية حازمة تلقاها نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ونصائح وضغوط فرنسية مماثلة تلقاها الوزير وليد المعلم بضرورة أن تسهل سوريا عملية تشكيل الحكومة, والأيام القليلة المقبلة ستثبت جدوى أو عدم جدوى هذه الضغوط.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
خبران تأكدا اليوم والثالث غير مؤكد، الملك عبد الله بن عبد العزيز سيزور دمشق قريباً جداً وفي أسرع مما هو متوقع وفق مصادر سورية وفيما معلومات الرياض تتحدث عن موعد قريب تشير معلومات غير رسمية الى أنه سيكون الثلاثاء المقبل على أبعد تقدير. الخبر الثاني الأكيد أن الوزير عبد العزيز خوجة لن يزور بيروت وفق ما أكد هو نفسه لموقع 'ناو ليبانون' كاشفاً عن زيارة لشخصية سعودية رفيعة الى بيروت من دون ان يحدد توقيتاً لها. أما غير المؤكد فهو الانعكاس السريع للقمة السعودية السورية على ولادة الحكومة اللبنانية والاهم غير المؤكد أيضاً ربط زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى سوريا لتشكيل الحكومة وهي النقطة التي أثارت الالتباس والتحفظ في الجولة الأولى من الحوار السوري السعودي حول لبنان والذي تولاه الأمير عبد العزيز بن عبد الله والوزير عبد العزيز خوجة.
ورغم التوافق السابق على زيارة الحريري الى العاصمة السورية بعد ولادة الحكومة فإن معلومات ذكرت ان السوريين عادوا الى التذكير بالالتزام السعودي السابق حول تسهيل اتصال الحريري بسوريا من دون شروط أو عقبات. لكن وبما أن أولويات الحوار السوري السعودي المتجدد مختلفة عن جدول الأعمال اللبناني فإن تقديم السعودية لهموم العراق تحديداً وفلسطين واليمن ثم لبنان يوحي بأقل من مقايضة وأكثر من اتفاق على إمكان تمرير الحكومة اللبنانية في لحظة مؤاتية لتمرير مرحلة إقليمية حساسة. لكن الأسئلة تعود حول إمكان عزل الحوار عن المواقف الأميركية الإيرانية والمصرية وكذلك اللبنانية الداخلية. أما المفاجئ في المواقف اللبنانية اليوم بعد موقف رئيس الجمهورية الذي قلب وجهة السير الحكومي ما أعلنه البطريرك صفير اليوم.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
تابع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مشاوراته النيابيه التي بداها الخميس الماضي, وتستمر اللقاءات حتي يوم الخميس المقبل وسط اجواء توحي بتفاؤل قد يسمح بالتوصل الى تشكيلة حكومية ترضي جميع الاطراف, ويتوقع ان تكون حصيلتها مدار نقاش مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان السبت المقبل على الارجح. اجواء الارتياح عكستها رؤساء الكتل النيابية وخصوصا تصريحات المنتمين الى فريق الثامن من اذار اللذين لم يغفو ارتياحهم لنتائج القمة السورية – السعودية, حتى ان بعضهم قد ذهب في مجالسه الخاصة الى تأكيد زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز الى دمشق الاسبوع المقبل واعتبارها تتويج للتفاهم بشأن لبنان,
في السياق نفسه لاحظ مصادر دبلوماسية ان هناك حركة سياسية لافتة في المنطقة بدأت مع التقارب السوري – السعودي وامتدد في اتجاه لقاءات سورية – امريكية وسورية - فرنسية ,بالتزامن مع تقدم ملحوظ المفاوضات الفلسطينية – الفلسطينية, وهي محطة قد تساهم في تخفيف الاحتقان وتنعكس ايجابا في لبنان. في غضون ذلك نفى وزير الاعلام السعودي عبد العزيز خوجة ما ذكر عن وصوله الى بيروت خلال ساعات مشيرا الى ان شخصية سعودية رفيعة ستصل الى لبنان قريبا, خوجة قال لموقع ناو ليبانون ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تلقى دعوة لزيارة دمشق ووعد بتلبيتها قريبا.
2009-09-30 00:00:00