- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
سوريا الليلية مملكة عربية وجمهورية للوصل بين الاحرف الابجدية التي قطعتها خمس سنوات من الزمن السياسي الصعب , وصل الملك قادما من غربة سياسية كانت طويلة على سوريا, الدولة التي عانت ظلم الغرب وعقوبات العرب وصمدت في وجه رياح العزلة الى ان عادت من جديد بوابة الحل في المنطقة ونقطة عبور لمن صنفها يوما دولة مارقة. الزيارة المؤجلة منذ انفتاح قمة الكويت الاقتصادية وقعت اليوم ولاقى الملك في دمشق استقبالا مذهّبا تكريما لضيف افلت من حصاره السياسي داخل المملكة وخارجها, وكسّر طوقا امريكيا مصريا دأب في التأجيل والعرقلة وامتعض من التقارب بين المدن المنورة في السياسة. وصل الملك ووصلت معه طلائع الحلول والآمال بصياغة حضور عربي عربي يمسح الدمغة الامريكية الاسرائيلية التي ما برحت تفتك بقضايا العرب وليس آخرها نكسة تقرير غولدستون في الامم المتحدة. تدفقت الآمال على قمة سعودية سورية وقعت على خط تماس عربي وحمّلت مهمات صعبة من لبنان الى فلسطين فالعراق وسوريا ومصر, وكل دولة فيها من الازمات ما يستلزم قمما عربية متواصلة, لكن ما يعني اللبنانيين هو حكومتهم التي تأثرت باللقاء لمجرد الاعلان عنه فاندفعت رحلة التأليف وانطلقت عجلة تركيب الصيغة على الاسماء, واذا كانت تلك العجلة قد شهدت تريثا واطفاء محركات فان الرئيس المكلف مضطر الآن الى اعادة ضخ الروح في مسيرة التأليف وامامه فرصة اذا اهدرها تكون قد طغت عليه نصائح سمير جعجع في حكومة الاكثرية ورغبات ميشال سيسون في فرط صيغة ال 15-10-5 , فاما ان يعلن الحريري في لحظة اللقاء السوري السعودي تحرره من عبء الضغوط المحلية والامريكية عليه ويخترق الحصار كما اخترقه الملك شخصيا, واما يقع بين فكي كماشة مختصة في تفتيت الحكومات وضياع الفرص. وعندئذ يجد الحريري نفسه امام الاعتذار ثالثة بعد ان اعتذر ثانية على شاشة العربية من المملكة العربية تحديدا لانه لم يسر في اتفاقيات رعتها الرياض, وقبله كان التملّص الاول من التفاهمات اللبنانية على الارض السعودية والتي نسفها الرئيس فؤاد السنيورة وتبرأ منها. هي الفرصة الذهبية اليوم من دمشق التي تبادلت والملك السعودي اعلى الاوسمة والقلادات الوطنية وهي اوسمة سينال لبنان منها نيشانا سياسيا اذا تلقف الحدث ولم يصر سياسيوه على البقاء عند خط تماس عين الرمانة الشياح. تلك الحادثة التي كادت تؤلب المواجع, لم يكن اشكال الليل بوسطة عين الرمانة وانما استخدم في النهار على انه القلوب المليانة التي راحت تكيل الاتهامات والمسؤوليات على ذات اليمين وذات اليسار الى ان اتضح ان الحادث فردي ذات ابعاد مقامراتية وليس مؤامراتية, وما طوق الامر الحكمة التي مارسها التيار الوطني الحر وكلام العماد ميشال عون من انه لن يسمح لدراجة عين الرمانة ان تتحول الى بوسطة عين الرمانة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
في زيارة هي الاولى له الى سوريا منذ توليه العرش في العام 2005, وصل العاهل السعودي الملك عبد الله ابن عبد العزيز الى دمشق بعد ظهر اليوم يرافقه وفد وزاري واعلامي كبير وقد استقبله فور وصوله الى قصر الشعب الرئيس السوري بشار الاسد وكبار ألمسؤولين السوريين, الوصول التي غابت عنه وسائل الاعلام المرئية لم يخفف من اهمية الزيارة, ورزمة الملفات التي ستكون محور المحادثات بين الملك السعودي والرئيس السوري, وهي ملفات تتعلق بالتطورات الساخنة في العراق واليمن ولبنان وفلسطين, اضافة الى الملف النووي الايراني والعلاقات الايرانية العربية. المتابعون للقمة السعودية السورية اشاروا الى انه تم التحضير جيدا للزيارة في اشارة الى احتمال ظهور نتائج سريعة, خصوصا فيما يتعلق بتدعيم العلاقات بين الرياض ودمشق ومحاولة البحث عن تسوية تفضي الى مصالحة سورية مصرية, مع التاكيد على انجاز اتفاق فلسطيني فلسطيني. وبالنسبة الى لبنان افادة مصادر مطلعة انه مجرد القاء بين العاهل السعودي والرئيس السوري سينعكس ايجابا في بيروت مشيرة الى ان الجانبين لن يتطرقا الى التفاصيل اللبنانية على امل ان ينجح اللبنانيون في الاتفاق على ما يعنيهم. وفي غضون ذلك ومع استمرار حالة الاستغراق السياسي في البلد واصل الرئيس المكلف سعد الحريري اتصالاته بشان تشكيل الحكومة وهو سيلتقي الرئيس ميشال سليمان قربيا لاستعراض ما تحقق في هذا الشأن.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
حادثة في عين الرمانة كادت أن تغطي ، لبنانياً ، على حدث زيارة الملك عبدالله لسوريا ، وقد أُعطيت جرعة إضافية من خلال جريمة القتل التي وقعت في المطيلب حيث وجد أحد الاشخاص غير اللبنانيين مقتولاً في سيارته . وهذا المساء سقوط قذيفة إينرغا على مقهى الاشقر في جبل محسن في طرابلس أدت إلى ثمانية جرحى ، فهل هذه الحوادث بنت ساعتها أم هي مترابطة وتسير وفق توقيت معيّن ؟ الجواب لا يكون شافياً إلا بعد انتهاء التحقيقات ولكن من الان وحتى انتهائها ، كيف سيكون عليه الوضع ؟ أما القمة السورية - السعودية ، فإن مجرد انعقادها هو حدثٌ بحد ذاته ، بصرف النظر عن النتائج المرتقبة منها ، القمة مستمرة ليومين ويرصد الوسط اللبناني ما ستنتهي إليه ولاسيما في ما يتعلّق بالشق اللبناني وفي مقدمه الملف الحكومي الذي شهد بعد غداء الحريري - عون فرملةً سببها الظاهري التشاور ، أما السبب الحقيقي فانتظار نتائج قمة دمشق .
- مقدمة نشرة اخبارقناة 'ام تي في':
فيما الكل يترقب ما سيكون لزيارة العاهل السعودي الملك عبد الله الى سوريا من انعكاسات على الواقع اللبناني, فاجأتا قررت ميلشيا الدرجات النارية العاملة على خط الشياح اقتحام عين الرمانة بلا رادع ولا رقيب, حيث اعملت السكاكين في رقاب الابرياء العائدين الى منازلهم فقتلت شابا في مقتبل العمر وجرحت اربعة ثم نفذت انسحاب تكتكي الى قواعدها الخلفية في الشياح, علما انها ليست المرة الاولى ويمكن ان لا تكون الاخيرة لان التدابير العادية التي تتخذ لم تكن يوما بحجم الاعتداء السافر المتكرر, وممنوع على اهل الضحايا سوى دفن موتاهم بصمت الخراف والا اعتبر نحيبهم تسييسا. اما من المسؤول عنة هذه المجزرة المتمادية فليس طبعا ألمخاتير ورؤساء البلديات ولا طبعا السكان الذين يختارهم الجزار في كل مرة, المسؤول هما اثنان من يأوي ويحمي هذه الميليشا الدراجة المتنقلة والتي تتحرك غب الطلب وتعيث في عين الرمانة وضواحيها فسادا واجراما وهي قوة سياسية تعرف نفسها جيدا, والمسؤول الثاني هي الدولة التي تتساهل وتتخلى عن حماية مواطنيها, المصرين ابدا على الاحتماء بها رادعا وحيدا لكل خارج على القانون واخيرا سؤال ننقله منى قلب ام الشهيد الذي سقط اليوم الى متى ستظل ارواح ابنائنا اضاحي تقدم على مذبح ايماننا بدولة لا تاتي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
كانت الأنظارُ مشدودَةً الى جوارِ منطقَة أبو رِمِّانة السورية. قبل أن تتحوَّلَ فجأةً الى منطقَةِ عين الرمِّانة اللبنانية. كان الترقُّبُ للحَدَث هناك. فانتقلَ فوراً الى القَلَقِ من الحادثِ هنا. كان التطلُّعُ الى قمَّةِ الزعيمَين العربيَّين في دمشق، لتكونَ مدخلاً للانفراج، فصار التخوفُ من قمَةِ التهوُّرِ لفِتْيَةٍ من زُقاقَين في ضواحي بيروت، كيلا تكونَ المنزلقَ صوبَ الانفجار.
وصل الملك عبدالله أخيراً الى العاصمَةِ السورية. لكنَّ الدمَ سبَقَهُ ليلاً الى مُحاذاةِ العاصمَةِ اللبنانية. وكما للقمَّةِ هناك رمزيةٌ فائقة، لجهةِ التقاربِ والحلولِ والخيرِ والسلام. كذلك للمشكلةِ هنا، رمزيتُها بامتياز، لجهَّةِ التحاربِ والثُبورِ والوَيْلِ والصِدام.
ولذلك، قد لا يكونُ مستبعَداً، أن يكونَ ثمةَ رابطٌ بين الحدَثِ والحادِثَة. وأنْ يكونَ ثمةَ مَن خطَّطَ وتآمَرَ واستدرَجَ وافتَعَل، لتَنطَلِقَ الشرارةُ عشيَّةَ القمة. تماماً كما اعتادَ لبنان واللبنانيون، طيلةَ تاريخِ حروبهم الجاهلة والمُجَهَّلَة، وعشيةَ كلِّ استحقاقٍ أو ارتقابٍ أو موعدِ تفاؤل.
وما يعزِّزُ هذا الانطباع، مجموعةُ المعطياتِ التي كشفتها أوساطٌ أمنيَّةٌ مطَّلِعَة للOTV، والتي نكتفي بإعادَةِ طَرْحِها على المعنيينَ والمشاهدينَ والرأي العام:
أولاً، هل صحيحٌ أنَّ المنطقة التي شَهِدَت الحادث، كانت منذ ايامٍ غيرِ قليلة، مَسرَحاً لانتشارٍ حزبيٍّ لافت، وإنْ غيرِ مسلَّح، من قِبَلِ أكثر من طرفٍ سياسي؟
ثانياً، هل صحيحٌ، أنَّ مسؤولاً حزبياً موالياً لفريقِ الأكثرية، كان يتولى تنظيمَ هذا الانتشار، تُعاوِنُه عناصرُ غيرُ مدنية، من دون عِلمِ المؤسساتِ الرسمية المفترَض أن تكونَ تابعةً لها؟
ثالثاً، هل صحيحٌ أنَّ الطرفَين المعنيَّين بالحادث، المهاجِمين كما المهاجَمين، تعجَزُ الجهاتُ الأمنيَّةُ الرسمية عن ضَبْطِهِما أو التعاطي معهما، لأنهما تابعان، أو قريبان، أو محمِيَّان من مرجعَين نافذَين؟
رابعاً، هل صحيحٌ أنَّ المسؤولَ الحزبي نفسَه، واسمه: ت م، كان حاضراً قبل المَشكَل وأثناءَهُ وبعدَه، يعاونُهُ عنصرٌ عسكريٌ رسمي، اسمُه: أ ف؟
خامساً، هل صحيحٌ أنَّ قضايا سابقة مماثلة، غالباً ما حصلت في المنطقة نفسِها، وانتهت دوماً الى تسوياتٍ غيرِ عادلة، وخارِجَة عن ولايَةِ القوانين والأصولِ القضائية؟
أسئلةٌ كثيرة، تَدفَعُ الى الاعتقادِ أن ثلاثة قَتَلوا الناشِطَ في التيار الوطني الحر في عين الرمانة ليلَ أمس، جورج أبو ماضي: أولاً المجرمُ الذي اعتدى على المنطقة وآمِنيها وأبريائها. ثانياً المجرمُ الذي خطَّطَ لاستدراجِ الاعتداءِ وافتعالِه. وثالثاً، المجرمُ الذي كان جاهزاً مثل غِربانِ الجثث، لاستثمارِ الدم، واستخدامِ الموت، لتسجيلِ نقاطٍ سياسيَّةٍ رخيصَةٍ ودنيئة.
مات جورج أبو ماضي. دماؤه فداءٌ لسلامِ اللبنانيين. لكن يبقى مجرِمونَ ثلاثة، يجب أن ينالوا عقابَهم، كلٌّ بحسب ما اقترف.
2009-10-08 00:00:00