- مقدمة نشرة أخبار قناة "أل بي سي":
بورصة التوقعات الحكومية اليوم إلى انخفاض وسط التقلبات في المواقف وتضارب المعطيات . كل التصريحات ركزت على العودة إلى المربع الأول . الرئيس الجميل الذي التقى ليل أمس الرئيس المكلف اتهم المعارضة بوضع عراقيل جديدة ، والدكتور سمير جعجع كرر أن قوى الثامن من آذار لا تريد حكومة حتى ولو أضاء الرئيس المكلف أصابعه إلا في حالة واحدة : حكومة يسيطرون عليها بالكامل وهذا أمر غير وارد كما قال, والنائب احمد فتفت لاحظ أن التفاؤل ظاهري وليس هناك أي تعاط ايجابي فعلي. هذه المراوحة السلبية ستنعكس على انتخاب اللجان النيابية الذي دعا إليه الرئيس بري في العشرين من الشهر الحالي ، إذ أن الأكثرية تبدي إصرارا على عدم السير في انتخاب اللجان قبل تشكيل الحكومة انطلاقا من مبدأ السلة الواحدة وهي ستسعى على ما يبدو إلى تطيير نصاب جلسة الثلاثاء المقبل عبر الأساليب البرلمانية المشروعة, التوتر السياسي انسحب أيضا على تداعيات حادثة طير فلسيه حيث اتهم النائب نواف الموسوي مصدرا امنيا لبنانيا تابعا لل "سي أي إيه" بنقل المعلومات التي وصفها بالكاذبة عن هذه الحادثة والوضع في الجنوب بالإضافة إلى انتخاب لبنان هذا المساء عضواً غير دائم لمدة سنتين في مجلس الأمن تحدث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز لل "أل بي سي". فهل هذه العضوية تفيد لبنان أم تزيد من انقساماته عند كل تصويت ؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة "آم تي في":
"نحن صغار وبعيون الأعادي كبار " قالها الأمير فخر الدين الثاني الكبير يومها عنا لبنان المساحة وعدد السكان والقول لا يزال حتى الساعة ينطبق على حالنا مع تغيرا عضوي خطر وهو إننا كنا نتصرف كالكبار بل كالعظماء , أما اليوم فنحن صغار ونتصرف كالصغار وننظر إلى وطننا من منظارنا الصغير ونسعى إلى تصغيره بل إلى تدميره , نورد هذا الكلام القاسي المجحف بحق الكثيرين من رجالنا وسياسيينا الكبار عندما نرى لبنان يدخل إلى نادي الدول العظمى عضوا ولو موقتا في مجلس الأمن الدولي وروح شارل مالك المؤسس ترفرف فوق المكان , وعندما نرى أن لبنان مصرف العالم ولبنان أول وجهة سياحية في العالم فيما هذا اللبنان بل بلا مؤسسات وبلا حكومة ودستوره من بين الأعرق في العالم يداس كل يوم, هذا الكلام أملاه عليها الناس ونقلناه بكل أمانة إنما يعتقل لبنان في حقيبة. في الشأن الحكومي سجل المراقبون انحسارا في موجة التفاؤل الباردة أمام موجة ساخنة أطلقها العماد عون والوزير جبران باسيل من خلال تمسك متجدد بوزارة الاتصالات , ربطها المراقبون بتصلب مستعاد وصامت لحزب الله في الشأن مرتبط بالمفاوضات الصعبة التي تجريها إيران مع الولايات المتحدة, المتفائلون من المراقبين فقد انضمت إليهم صحيفة "الوطن السورية" اعتبروا أن التصلب عابر بدليل عدم استمراره مؤكدين أن أوراقا مخفية من القمة السورية السعودية ستظهر وستساعد في ولادة الحكومة , في سياق متصل يلتقي الحريري في الساعات المقبلة الرئيس بري والنائبين عون وجنبلاط إضافة إلى درسه في عمق مطالب وتحفظات مسيحيي الأكثرية , في الانتظار لا احد يجرؤ على التكهن بموعد رؤية الحكومة المقبلة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة "الجديد":
لبنان عضو غير دائم في مجلس الامن وعضو دائم التأليف في مجالسه الداخلية والتي لا تنبت حكومات. الوطن الصغير دخل غرف الكبار للمرة الاولى منذ عام ثلاثة وخمسين وغرفة واحد لم تجمع حكومته . بالاجماع صوّت الامميون على عضوية لبنان غير الدائمة, كان انتخابا سريعا وسلسا ولم يطوق بالمعارك, فيما ام المعارك تندلع هنا ومن سقوف عالية لا تؤسس للفرج القريب اقله خلال هذا الاسبوع كما كان مرجحا. غابت حركة التأليف اليوم لكنها ستعوّض ليلا في اجتماع بري الحريري في التينة هذا المساء, ومع تنحي حركة الاتصالات المتسارعة حكوميا رفعت اقواس العدالة الضائعة افتتاحا لسنة قضائية يرغب اقطابها في ان تكون منزهة عن رغبات السياسيين. ولكن ما كل ما يتمنى القضاء يدركه, فحفل الافتتاح وضع حواجز امام الاصلاح والانتقاد ونظر بعين القلق إلى كل من يحاول طرق بابه ساعيا لتنقيته من الشوائب ولفت كلام رئيس الجمهورية عندما صنّف الحق من الباطل , فالحق ان ندعم القضاء ونصلحه والباطل ان نشهر به وفق غاياتنا بحجة اصلاحه, واذا كان رئيس الجمهورية لم يسم الاعلام حصرا فان رئيس رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم حدد هوية الفاعل وكاد يضبطه بالجرم المشهود, داعيا الاعلام الاتمين على موضوعية الخبر إلى عدم الانتقاص او الافتئاد , متحدثا عن تشريع متوازن يستمر في ترسيخ حرية الاعلام ويحمي القضاء من التعرض المتجني. ومن شأن هذا الاحتفال ومراسيمه التشريعية ان يطلق يد القضاة ويرفع فوق قصور العدول مظلات سياسية تمارس من تحتها بعض تسويات وحفنة فساد والجزء اليسير من الاصلاح المتهور. فالتشهير بحق القضاء هو باطل نعم, لكن اذا كان مستندا إلى ادلى واوراق دامغة وحقائق وشهود يصبح تشهيرا مطلوبا للردع, والاولى بالمتفوهين في اول ايام السنة القضائية ان يضعوا اصبعهم على الجرح النازف, فهم جميعا اعترفوا بوجود ثغر وتكفي كلمة النقيب رمزي جريج عندما قال عبثا قيام الدولة اذا لم يكن قضاؤها سيدا نفسه. هو اعتراف بانه قضاء قاصر تحكمه زمرة سياسيين وتحد من طموحاته بالاصلاح الشامل, الاحرى بالغيارى على هيبة القضاء ان يأخذوا بالحقائق التي يقدمها الاعلام ويحقق فيها واذا كنا نتجنى فحاسبونا, لكن لم يعد مقبولا ان تظهروا بثوب الحملان وان الاعلام والاعلاميين وحوش قادمة للقضاء على القضاء.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أخبار المستقبل":
استعاد لبنان اليوم شرعيته الدولية, التي لم تكن يوما محل شك بإعادة انتخابه عضوا غير دائم ولمدة سنتين في مجلس الأمن ليعود بذلك إلى مكان احتله عامي 1953-1954. رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي رعى حفل افتتاح السنة القضائية 2009-2010 اعتبر إن وصول لبنان إلى هذا الموقع حدث بارز وهذا الأمر سيجعله رأس حربة لحماية مصالحه ومصالح الأمة العربية وللدفاع عن حقوق الإنسان. مصادر دبلوماسية في نيويورك أفادت أخبار المستقبل أن هناك إجماعا عربيا على دعم لبنان, مشيرة إلى انه لم يتبقى إلا أن يدعم لبنان نفسه , فتسارع الأطراف السياسية فيه إلى الاتفاق سريعا على قيام الحكومة, في غضون ذلك وفيما يتحضر الرئيس سليمان للمشاركة في مؤتمر أعده اتحاد البلديات في طرابلس السبت المقبل تحت عنوان اللامركزية الإدارية وشؤون البلديات, واصل الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته في شأن التشكيلة الحكومية ومن المتوقع ان يلتقي الليلة رئيس مجلس النواب نبيه بري. المصادر المواكبة لحركة المشاورات رأت الكتلة الوزارية لم تنضج بعد وقد يتطلب الأمر أسبوعا أخر لحلحت المطالب التي تطرحها الأقلية النيابية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة "أو تي في":
قلة قليلة بالتأكيد من السياسيين اللبنانيين، تعرف إميل حبيبي، الكاتبَ الفلسطينيَ الراحل. وقلة أقل، سمعت أو قرأت روايتَه: الوقائعُ الغريبة في اختفاءِ سعيد أبي النحس المتشائل. ومع ذلك، يبدو كلُّ سياسيٍ في لبنانَ اليوم، أهلاً للقب نفسه: المتشائل. أي بين المتشائم والمتفائل. فهم يتفاءلون يوماً، ويتشاءمون يوماً آخر. وبعد قمة دمشق، صارت وتيرةُ تشاؤلِهم، تُقاسُ بالساعات، أو حتى بالدقائق.
وإذا كان التشاؤلُ عند أبي النحس صفةً ذاتية، نتيجة ازدواجية الشخص، فالتشاؤل عند سياسيينا صفةٌ موضوعية، وهي ناتجة عن ردِّ الفعل على حالة الآخر. يكفي أن يتفاءلَ ميشال عون هنا، حتى يتشاءمَ اثنان هناك. يكفي أن تُحلَّ عقدةُ حقيبة في الرابية، حتى تبرزَ عقدُ أربعِ حقائب، عند الرابيتين الأخريين. ويكفي أن يتمَّ التوافقُ على القراءة السياسية العامة في غداء الجنرال، حتى تنفجرَ القراءةُ السياسية داخلَ الفريق نفسه في المقلب الآخر. فتُنبشَ فجأةً موضوعاتُ السلاح والمقاومة والقرارات الدولية...كأن نابشيها أصحابُ قرار، أو هم من يقررون.
المهم أنَّ سمةَ اليوم هي التشاؤل. لكنه تشاؤلٌ لا يقدرُ على الصمود طويلاً، وغيرُ قابلٍ للحياة أكثرَ من ساعات. خاصة أن هذا التشاؤل قد تمدَّد من ملف تشكيل الحكومة، الى ملف جلسة المجلس النيابي يوم الثلثاء المقبل، لانتخاب لجانه. فكل الصيغ الوسطية سقطت في هذا المجال. فإما أن يُنتخبَ كلُّ أعضاء اللجان، وكلُّ رؤسائها، دفعة واحدة، وإما أن تؤجلَ الجلسة، بتطييرِ نصاب، أوبتوافقٍ يجتهدُ على نص الدستور والقانون. الأكثرية تبدو أنها تربط المسألتين، وتستخدمهما ورقةَ ضغطٍ لإنضاج طبخة التشكيل. على طريقة: إما حكومة وبعدها لجان، وإما لا هذه ولا ذاك، وليتحملْ كلٌّ مسؤوليتَه. في المقابل، لا تبدو الأقلية منزعجة من هذا الطرح، على طريقة: إشتدي أزمةً تنفرجي.
علماً أن ملامح الانفراج قد لا تكون معدومة. فرئيسُ الحكومة المكلف يزور عين التينة هذا المساء. وهي في حد ذاتها إشارة إيجابية. علَّها تستكملُ عمليةَ بناء السلطة الإجرائية بلا خلل. وعلَّ ذلك يكون بداية العدوى لسلطةٍ قضائية تعاني من الخلل، كما أكد رئيسُ الجمهورية، في احتفال افتتاح السنة القضائية.
2009-10-16 00:00:00