- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ال بي سي':
الاسبوع الحكومي فتح على تفاؤل وأقفل على تشاؤم ، النصف الاول منه عجَّ باللقاءات والاتصالات فتكوَّن انطباع بأن ولادة الحكومة ستكون قبل العشرين من هذا الشهر الموعد المحدد لانتخابات اللجان النيابية ، والنصف الثاني منه انقلب على الاول فتبخَّر التفاؤل وأطلّت العُقَد برأسها من جديد فكانت النتيجة الاولى إرجاء جلسة انتخاب اللجان اسبوعاً . السؤال هنا : بعدما قدّم كلُّ طرف ما عنده ، ماذا يمكن أن يُقدَّم بعد ؟ وهل من طروحات جديدة ؟ إعادة العمل بمفاعيل الصيام عن الكلام وعدم وجود مؤشرات إلى مواعيد جديدة ، يُعطي انطباعاً بأن الاجواء اللبنانية ما قبل القمة السورية - السعودية ن عادت تُخيِّم على الوضع اللبناني . في غضون ذلك ، عاد الوضع في الجنوب إلى دائرة الاهتمام وكان بحثٌ مسهب فيه خلال زيارة رئيس الحكومة الاسباني للبنان .
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
ثاباتيرو في بيروت , اللجان تعقد صفقة عوضا عن الجلسة, سيسون تتدخل وترفض التدخل , غولدستون ينتزع حقوقا فلسطينية اهدرتها السلطة, كلها عناوين غير مترابطة لكنها تؤشر إلى الحركة التي تطوف حولنا وتدب في كل ركن وزاوية الا في الحكومة ومستلزمات تأليفها. وفي الساعات الماضية بدا ان الجميع انصرف إلى تأليف لجنة المال اكثر من تركيب وتجميع اعضاء الحكومة. لا بل ربط الامر صراحة بالصفقة الشاملة, الحكومة اولا ثم اندلاع حرب اللجان ما استوجب ابرام معاهدة نيابية تقضي بانتخاب جزئي في جلسة الثلاثاء اما البقية فتأتي بعد التأليف, وبذلك جنّبت المعارضة الفريق الاكثري واعفته من معركة كانت ستشهد اول مواجهة فعلية بين جنبلاط وقوى 14 آذار, وبما ان انتخاب اللجان دخل عصر النفقات النيابية وصفقاتها فالأولوية للتـأليف الحكومي الذي تقلّب اليوم بين ايدي ميشال سيسون, سمراء امريكا النشيطة التي تحترم سيادة الدول ولا تطيق التدخل في شؤونها وتدهش لسؤال صحافي يتهم بلادها بعرقلة تأليف الحكومة. السفيرة المحايدة أكملت نغلها بين المقار والصروح اللبنانية ومن موقع عدم التدخل دعت إلى تأليف حكومة باسرع وقت وان تكون صنع في لبنان وفقا لنتائج الانتخابات, أي انها في جملة واحدة لم تتدخل وحسب انما ضغطت زمنيا عبر كلمة باسرع وقت ورفضت التفاهم السوري السعودي من خلال عبارة صنع في لبنان ونسفت صيغة 15-10-5 عبر تأييدها حكومة وفقا لنتائج الانتخابات او ما يعرف بحكومة اللون الواحد, وسيسون هي ابنة بيت امريكي عريق له باع طويل في ضرب التوافق اينما حلّ وفي الحؤول دون انتزاع الحق حتى ولو كان عبر دما 1400 شهيد في غزة , وهذا ما حاربت لاجله واشنطن اليوم خلال جلسة لجنة حقوق الانسان في جنيف عندما عارضت مع اسرائيل وبريطانيا وعدد من الدول الاوروبية التصويت على قرار غولدستون, وبخمسة وعشرين صوتا ومعارضة ستة مرّ التقرير الذي يحمل اول إدانة اممية لإسرائيل على جرائمها في غزة, اسرائيل اعتبرت التصويت مهزلة دبلوماسية والسلطة الفلسطينية تلقت النبأ كما لو انها شيّعت شهيدا , اذ بدت ردودها فاترة عادية وجلّ ما يعنيها انها تسعى لغسل العار الذي لحق بها بعد تأجيلها التصويت الاول ورضوخها لرغبات امريكا واسرائيل, حتى ان السلطة لم يكن لها أي فضل في ترتيب اجتماع جنيف اليوم الذي حركته ليبيا من الامم المتحدة, لكن الاهم ماذا في المفاعيل التطبيقة لقرار غولدستون غدا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
لا جديد فيما يتعلق بالحكومة العتيدة لكن الرئيس المكلف سعد الحريري ماض في مشاوراته ويتوقع ان يلتقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل سفره الاحد المقبل الى اسبانيا لاستعراض نتائج الاتصالات مع القوى السياسية المعنية. وبانتظار ما قد يبدد اجواء التشائم التي تسود البلاد يتابع المراقبون حركة ألموفدين الأجانب ومن بينهم رئيس وزراء اسبانيا خوسي لويس ثاباتيرو الذي غادر اليوم. ووزير خارجية فرنسا برنار كوشنير الذي يصل يوم 23 من الحالي ومساعد وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف الذي وصل عصرا والتقى الرئيس سعد الحريري. الى ذلك حققت الدبلوماسية العربية انجاز مهم تمثل باعتماد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تقرير غولدستون الذي يدين المجازر التي اقترفتها اسرائيل بحق ألفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة اواخر العام الماضي. اسرائيل التي ساءتها هذه الخطوة الدولية وصفة الموقف الدولي بانه جائر, فيما رحبت السلطة الفلسطينية وحماس على السواء.
- مقدمة نشرة اخبارقناة 'ام تي في':
يجمع مراقبون على ان نعمة انتخاب لبنان عضوا غير دائم في مجلس الامن قد تتحول سريعا الى نقمة حين لم تتشكل حكومة ائتلافية حقيقية ببيان وزاري منطقي وعملي, لانه سيتعين على لبنان ان يواجه عواصف التناقضات العاتية التي تهب على مجلس الامن, بما يتناسب ومصلحته الوطنية وبما يتناغم مع مصالح العرب الغير الواحد من دون أذية ايران ومن دون استثارة غضب واشنطن المدافعة دائما عن مصالح اسرائيل في لبنان, من دون ان ننسى القضية الفلسطينية. انباء عملية تأليف الحكومة لا تبدو انها تتأثر بالحل اللبناني – ألأممي الجديد, والضغط ضائع الان عما اذا كانت موجة التشائم حقيقيتا ومثبتتا, ام ان هذا الوصف أني يصل واقع ألتجاذوبات الحادة التي تتبع عملية التفاوض كل هذا وسط موجة عارمة من تقاذف مسؤولية تأخير ولادة الحكومة بين الاكثرية والاقلية توازيها موجة اكبر من التحليلات والتوقعات بين من يرى الحكومة مسألة ايام وبين من لا يرى توقعها قبل عودة الرئيس سليمان من اسبانيا الذي يزورها الاحد لثلاثة ايام, او قبل اخر الشهر.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
كما بدا منذ يومِ الثلثاء الماضي... تعثَّرَت مجدَّداً. وتمدَّدَ التعثُّر، من التشكيلةِ الحكوميَّةِ المنشودة، الى اللجانِ النيابيَّةِ المفروضة. مع الإشارة الى فوارقَ عدة بين التعثُرَين.
حكومياً، علاماتُ التعثر ظاهرةٌ الى العَلَن. وأبرزُها في الداخل، صمتُ محورِ الاعتدالِ الجنبلاطي داخلَ فريقِ الأكثرية، والإفراطُ في التصاريح والمواقف لمحورِ بولتونيِّي قريطم. والنسبةُ طبعاً الى جون بولتون. وما كان يَنقُصُ من أدلةِ الحَلِّ والنَسَب، أضافَتْهُ ميشيل سيسون، بلَمْسَتِها المميَّزة. فعادت الناظرةُ الأميركيَّةُ الى إسداءِ النصائح حولَ تشكيلِ حكومَتِنا. مؤكِّدةً تشبُّثَها بموازين انتخاباتِ المليار دولار، التي كتبت عنها صحافةُ بلادِها، ما يَندى له الجبين. إلا إذا كان جَبيناً متمرِّغاً على الأعتابِ والِنعال، فلا ندى عندَه إذن، ولا عَتَبْ...
تعثَّرَت... ولم يُعرَف السببُ بعد، ولا المصدر. هل هي فعلاً الاتصالات، التي اختارَ البولتونيونَ التصعيدَ حيالها، حتى إعلانِ رفضِهم أيَّ تسويةٍ وسطيَّةٍ في شأنها؟ أم السببُ خارجي، بعدما انتهت قمةُ دمشق، بلا تعريجٍ من الخوجه على بيروت، ولا تخريجٍ لزياراتٍ سعودية، ولو بحجَةِ العمرة؟
تعثرت، فانتقلت العدوى سريعاً الى اللجانِ النيابية. هناك بدا الفريقُ الأكثري في مأزقٍ أكبر. فلجنةُ المال والموازنة، لا مرشحَ معارضاً ومارونياً لها، إلا ابراهيم كنعان. فيما الأكثريَّةُ قادِرَةٌ على التعطيل، لكنها غيرُ قادِرَةٍ على فَرْضِ البديل. إلا إذا اختارت أن تسدِّدَ الى مسيحييها طعنةً جديدة، عَبر تهميشٍ مارونيٍ آخر، يقعُ دمُه على أيديها. هكذا، بين أن لا تقدرَ على ما تريد، وألاً تريدَ ما تُتاحُ القدرةُ عليه، اختارت الأكثريَّةُ التأجيل. ولو أسبوعاً واحداً. علَّ الفرجَ يأتي من بابٍ ما.
لكن بعد التعثُّرِ الحكومي، والتعثُّرِ النيابي، يظل التعثرُ الأكثر حيويَّةً وإلحاحاً، هو ألاَّ تتمدَّد العدوى الى التعثُّرِ الأمني. سرقاتٌ، وخطفٌ، واعتداءات... كلُّها تمكنت القوى الأمنية والجيش ووزيرُ الداخليَّةِ من ضَبْطِها. إلا... ما يُخفي خلفَه مافياتُ السياسة والمال. وهو ما أثير اليوم على خلفيةِ أزمَةِ االباصات: مَن هي هذه الجهة القادرة على ملاحقَةِ الناس على الطرقاتِ العامة، وتهديدِهِم، وحتى إطلاق النار عليهم؟ الشائعاتُ تَتَّهم طوراً نائباً متنياً من أصحابِ التاريخ الحافل والسوابِق الشواهِد. وتارةً تتهم فريقَ الأكثرية، الراعي لشركَةِ نَقْلٍ خاص، قيل إنها صارت مثلَ عائلات شيكاغو؟ الشائعاتُ كثيرة. لكنَّ الوقائعَ قليلةٌ جامدة: مَن يهدِّد الناس؟ مَن يُطلِق النار على أرزاقِهِم وأعناقِهِم؟
2009-10-16 00:00:00