- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
على الرغم من الرهبنة الافرنجية وقطع الاتصالات عن الرابية فانها لم تؤلف بعد, تنازلان في اقل من اسبوع للمعارضة ومع ذلك فرحلة التأليف لا تزال تتعثر, الاول انتزع من ميشال عون عندما حسم نواب الاكثرية ان وزارة الاتصالات قد تم استردادها وعادت إلى المعقل الازرق من دون الاعلان عن الوزارة البديلة للتيار, اما التنازل الثاني فقدمه سليمان فرنجية على قاعدة ان الحقيبة مبروكة عليكم, هاتوا وزارة دولة ولكن الّفوا واريحوا البلاد المنهكة, الزهد في الحقائب ابلغه فرنجية إلى الحريري عندما اتصل به الرئيس المكلف لاستكشاف طلائع الحلفاء, علما ان الحريري سبق وعرض على رئيس تيار المردة اختيار ما يناسبه من حقيبة خدماتية خلال وجود فرنجية في تركيا, ومع فعل الزعيم الزغرتاوي وكلماته الفصل ساد الاعتقاد ان الولادة الحكومية بدأت مرحلة الطلق, واذ بالتفاؤل يرسم حدودا للتفاؤل مع تبيان فصل اكثري جديد باتجاه الرابية, ما دفع بالعماد عون إلى استعمال المنبر الاعلامي للرد بالمثل على حملة نواب قوى 14 آذار والتي صورته على شكل الزعيم الخارج من المعركة خاسرا ولا يلوي الا على الصهر الوزير. قلب عون المعادلة ولرفض النهب الوزاري الذي يمارس على الرابية, معلنا تمسكه بالوزارت التي كانت معه عام 2008 زائد وزارة, اسوة بكافة الاطراف السياسية المتمسكة بوزاراتها, ورفض عن ان تحرم أي وزارة عليه وتحديدا الداخلية من دون ان يسميها قائلا من يغار على امن البلاد اكثر منا, كلام وضع التأليف على فوهة بركان بد انه قد يحمل فرصا لاستدراج عروض وزارية, فعون لم يبد حماسة لحقيبة وزارة المهجرين على الرغم من اغراءات قدمت تضمن تأمين الاموال لاقفال ملف العودة, وامام استبعاد هذه الحقيبة فان وزارة العدل لا زالت إلى سوق التفاوض كبديل عن الاتصالات لكن ذلك مرهون بانعقاد الاجتماع بين عون والحريري اذا تم, وابعد من الرابية والوسط فان التأليف غطس إلى واشنطن والاستشارات الوزارية اصبحت امريكية اكثرية مع زيارة موفد الحريري النائب السابق غطاس خوري إلى عاصمة القرار السياسي ولقاءه في واشنطن الخبير المحلف بالشؤون اللبنانية جيفري فيلتمان, وعند جهينة الخبر اليقين.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
فجأة وبعد أيام انتظار من الكلام الطيب واللقاءات الودية التي وصفت بالايجابية خرجت الحكومة عن مسار التأليف كما أكدت مصادر عين التينة وخرج العماد عون من اجتماع كتلة التغيير والإصلاح ليعلن انهيار كل مباني الثقة على خط تأليف الحكومة ولم يبقي سوى مدماك هش واحد قائم مع الرئيس المكلف وحده من دون الغالبية زنره بشرط واحد ان يلبي الحريري مطالب التيار من الحقائب الحكومية وإلا.
اما تبرير العماد لقراره فانطلق من أن تمسك الجميع كل بحقائبه في حكومة 2008 دفعه الى التمسك بالحقائب الحالية للتيار فماذا بعد؟ ان العودة الى الصفر وإما المزيد من السعي الى الإنقاذ والأنظار تركزت على ما سيصدر عن حزب الله في هذا المجال وخصوصا أن وزير الخارجية الفرنسية يصل الى بيروت غدا وفي حقيبته نسخة طازجة عن قبول طهران عن تخصيب 75% من اليورانيوم الإيراني في الخارج في خطوة ايجابية نادرة في مسار ملفها النووي الشائك الذي قيل ان لبنان هو احد الأوراق الأساسية فيه.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
أطلق العماد ميشال عون رصاصة الرحمة على كل الأجواء التفاؤلية التي ضُخَّت في البلد ، فأعلن أنه يتمسّك بالوزارات التي يتبوؤها التيار حالياً زائد وزارة إضافية . السؤال بعد هذا التصعيد هو : هل من نفعٍ للقاءات إضافية ؟ وماذا يمكن أن يُقدَّم بعد هذه السلّة المستجدة من المطالب ؟ بيت الوسط يلتزم الصمت حيال ما طرحه العماد عون ، فيما تبدو الأمور أنها عادت إلى النقطة الصفر ، والسؤال هنا : كيف سيتعاطى الرئيس المكلَّف مع ما طرحه العماد عون ؟ وهل من مشروع لقاء جديد بين الرجلين ؟ وإذا تمّ فما هو مضمونه بعد هذا التصعيد ؟
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
هل قلب ميشال عون الطاولة, ام انه يسعى الى تحسين شروط التفاوض مع الرئيس المكلف سعد الحريري الذي سيلتقيه يوم الجمعة المقبل كما تم الاتفاق بينهما, وهل أحرج موقف النائب سليمان فرنجية بتخليه عن المطالبة بحقيبة وزارية احرج حلفائه في الاقلية النيابية وهل هناك خلاف بين حلفاء ايران وحلفاء سوريا وما صحة المعلومات التي تتحدث عن ارتباط قيام الحكومة بتقدم المفاوضات الاميركية الايرانية. هذه التساؤلات ارتفعت بعد المؤتمر الصحفي الذي اكد النائب ميشال عون في خلاله انه يرفض التنازل عن مطالبه في الحقائب الوزارية وخصوصا وزارة الاتصالات مشيرا الى انه لن يلحظ فيما عرض عليه أي تطابق مع الافكار التي تم التوافق عليها مع الرئيس المكلف. المصادر المواكبة للمشاورات الحكومية دعت الى عدم استباق الامور ولعدم اعتبار موقف عون رفضا كليا ومعرقلا بالمطلق, لكنها لفتت الى أمرين أساسين أولهما تدهور العلاقات الايرانية السعودية وثانيهم الحملة المتجددة في الصحف السورية على الرئيس الحريري ودعوته الى واحد من الخيارات فأما أن يعتذر وأما أن يقبل بحكومة لا تتحقق له حلمه بأنه الأقوى فيها. على كل حال يتوقع أن يلتقي الرئيس الحريري يوم غد رئيس الجمهورية ميشال سليمان والى أن يحين موعد لقاء الرئيس المكلف مع النائب عون يخلق الله ما لا تعلمون.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
قبل ساعتين فقط من موعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح، كان أحد أبرز مستشاري رئيس الحكومة المكلف، يقوم بسلسلة اتصالات هاتفية سريعة ومقتضبة، مفادُها رسالة واحدة: انتهت. تم الاتفاقُ على الحكومة. تنازل العماد عون. والتشكيلة تُعلن خلال ساعات...
وفي الوقت نفسه، كان مصدرٌ موحد يتولى تسريبَ أجواء وتوزيع أخبار لوكالات الأنباء الرسمية، وشبه الرسمية، تُجمع على الخلاصة نفسها: تراجعت الرابية، وانتهى الكباش.
لكن، عند الخامسة من بعد الظهر، حصل ما توقعته الOTV في نشرتها أمس، لجهة صدور كلامٍ يوقف مسلسلَ التكهنات والإلهاء. عند الخامسة خرج العماد عون عن صمته، قال كلمته، ومختصرُها: مش ماشي الحال...
لماذا لم يمشِ الحال؟ الجوابُ كان صريحاً ومفصَّلاً على لسان رئيس تكتل التغيير والإصلاح. قال: نحن قبلنا المشاركة في حكومة وحدة وطنية، على اساس المبدأين اللذين نؤمن بهما: الميثاق والإصلاح. بعدها بدأت كلُّ الصيغ المطروحة، تسريباً وتسويقاً وتمريراً من دون علمنا، تسدُّ علينا سبلَ الاثنين. حتى أُقفلت في وجهنا أبوابُ الإصلاح المالي، لأن المالية محفوظة لهذا، والإصلاح الأمني، لأن الداخلية مرصودة لذاك، والإصلاح القضائي، لأن العدلية محجوزة لذلك. إزاء هذا الحصار، نقول اليوم أننا نتمسك بحقائبنا الحالية، زائد حقيبة واحدة، لأن تمثيلنا النيابي زاد ستة نواب.
لماذا قال عون هذا الكلام؟ وهل قصد به ومنه إقفالَ باب التفاوض؟ أوساطُ الرابية أكدت العكس. وشرحت أن هذا الموقف اتُخذ لثلاثة أسباب:
أولاً، لوقف هذه المناورة الإعلامية المكشوفة، والتي تهدف الى تحميل المعارضة مسؤولية أي عرقلة أو تعطيل يكون نتيجة مواقف الأكثرية.
ثانياً، لتوضيح حقيقة الصورة، في الداخل والخارج، خوفاً من أن يكون البعض قد قرر ركب رأسه، ويخطط لتمرير حكومة من لون واحد، تحت ستار إيجابياته المزعومة، والمصدودة.
ثالثاً، تمهيداً لاستئناف التفاوض مع الرئيس المكلف، من النقاط الواقعية والفعلية التي يجب الانطلاق منها مجدداً، لا من أوهام أو إسقاطات أو تصديق لشائعات وتخيلات.
لكل ذلك، قال عون كلمته
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
كلُ الناس تتحدثُ عن قربِ التأليفِ والعماد ميشال عون الذي يخوضُ غمارَ المفاوضاتِ لا علمَ له بالموضوع . الاكثريةُ تشيعُ اجواءً تفاؤليةً وتتحدثُ عن دخولِها الشوطَ الاخيرَ من التأليف ، ثُم يخرجُ من يتحدثُ منها عن استحالةِ اعطاءِ الاتصالاتِ للمعارضة واخرُ عن استحالةِ اعطائها الداخليةَ وثالثٌ عن استحالةِ اعطائها المالية ورابعٌ ربما عن استحالة اعطائها حقيبةَ دولة فهل هذا هو الشوطُ الاخيرُ ام انها العودةُ الى البداية .
العماد عون كشفَ اليومَ انه جرى التوافقُ بينَه وبينَ الرئيسِ المكلف على تركِ موضوعِ الاسماءِ الى الاخير وان البحثَ انتقلَ للبحثِ بموضوعِ توزيعِ الحقائب. وهو ما يعني عملياً انَ العُقدَ ما زالت هي هي . واوساطُ الرئيسِ المكلفِ 'تتحدثُ عن مرحلةِ رتوشٍ او تنقيحاتٍ على النسخةِ النهائيةِ للحكومة'.
واضحٌ ان ما يجري هو اغراقٌ بالتفاؤلِ لغايةٍ في نفسِ يعقوبَ باتت واضحةً ولعلَ نقطةَ التفاؤلِ الجادةَ والوحيدةَ التي ظَهرت اليومَ كانت في اعلانِ تيار المردة استعدادَ الوزيرِ سليمان فرنجية تقديمَه تنازلاتٍ لتذليلِ العقباتِ امامَ تشكيلِ الحكومة.
لكنَ ما سبقَ من تصريحاتٍ تُحرِّمُ على المعارضةِ عدداً من الوزاراتِ الاساسيةِ جعلَ الامورَ تتجاوزُ قضيةَ تنازلٍ من هنا او من هناكَ لتدخلَ في صُلبِ العقدةِ الاساسيةِ وهي عدمُ وجودِ ضوءٍ اخضرَ اميركيٍ بالافراجِ عن حكومةِ الوحدةِ الوطنيةِ، او بمعنىً اخرَ خروجٌ عن مسارِ التأليفِ يُعبَّرُ عنه اميركياً تارةً باطلاقِ السفيرةِ الاميركيةِ رسائلَ مموهةً، وطوراً بالطلبِ الى ادواتِها المحليينَ اطلاقَ الرسائلِ الواضحةِ، وهو ما حدا بالعماد عون الى الردِ على سمير جعجع من دون ان يُسَمِّيَه بالقول إنَ اولادَ الامسِ الذين لا يدرونَ اينَ ارجلُهم لا يحقُ لهم ان يتحدثوا عن حقِنا في الدخولِ الى هذه الوزارةِ او تلك لانَ تاريخَنا معروفٌ وتاريخَهم معروف.
2009-10-21 00:00:00