- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
على الرغم من إستقلاله عن الحكومة إلى حين تنفيذ مبدأ المحاسبة ، فإن وزير الداخلية زياد بارود تواضع أمام الحدث وخرق إعتكافه بظهوره متلبساً عند أضرحة الشهداء وفي قداس الشهيد بيار الجميل وفي قصر بعبدا، واضعاً أمام الرئيس أكاليل إحتجاجٍ وإمتعاض على تجاوز صلاحياته، وهو وإن شارك في الإستقلال لكنه لم يقرر بعد المشاركة في السياسة لأن الخطأ لم يصحح، ومن كان عليه التواصل لم يتصل، وفيما يلقي رئيس الجمهورية بعد دقائق خطاب الإستقلال السنوي، فإن الأنظار ستتجه سياسياً إلى ما بعد الكلام الرسمي لتعاود تحليقها في مضمون البيان الوزاري، والذي أعطى مواصفاته اليوم النائب وليد جنبلاط متمسكاً بالبيان الوزاري السابق، حيث لا مبرر للخروج من صيغته، جنبلاط الذي إلتقى عائلياً اليوم مع البيت الأرسلاني الضارب في الإستقلال، أعلم الحاضر والغائب أنه خرج شخصياً من الخنادق، التي أرهقت المواطن، داعياً الجميع إلى الإلتحاق بالركب، وإلى الإلتقاء على الثوابت العريضة، حيث أطلق من المختارة لاءات الخرطوم الثلاث وأضاف إليها رابعة: لا تسوية ولا صلح ولا سلم ولا علاقات مع إسرائيل زائد علاقات مميزة مع سوريا، وإذا كان الرأي الآخر متوارياً حالياً بفضل حكومة الوحدة، فإن العزيز جيف يتولى دائماً المهمات الصعبة من خلف البحار، ويبرك إلى اللبنانيين عبر الصحف بآخر صيحاته السياسية، فجيفري فيلتمان إعترف للحياة أن الأميركيين إبتعدوا إلى الخلف بعد تأليف الحكومة، ولذلك يكشف عن دوره ما قبل التأليف والذي يثبت أنه كان ضالعاً وشريكاً وفاعلاً في العرقلة، وأن واشنطن كانت في صدارة جبهة ممانعة التأليف، صدق فيلتمان فيما قاله عن الحكومة، لكنه راوغ عندما برر أن علاقة أميركا بسوريا هي لحماية لبنان وربما إستحى أن يبوح بالمكنونات الأميركية عن تلك العلاقة التي تريدها واشنطن ميتة مع سوريا، لإنقاذ ورطتها في العراق وبيعها بالمفرق لإيران، وحبذا لو تنتهي المباريات الأميركية على أرض لبنان، وإذا كان الأميركيون من مشجعي رمي الكرة السياسية من ملعبٍ إلى آخر، فعليهم الإلتحاق بمصر التي حولت مجلس الشعب اليوم إلى إستادٍ رياضيٍ يحتدم بالسياسة، ومن على شباك حارس المرمى دافع الرئيس حسني مبارك عن كرامة مصر فيما كانت اللعبة في الخارج تأخذ أبعاداً جديدة، جمال يمررها إلى علاء وعلاء يسدد في مرمى الجزائر، هجومٌ وتصعيدٌ من دون جبهة دفاع، حتى أصبحت الجزائر عدواً وصار الجزائريون مرتزقة،وإستغل النظام المصري لعبةً جماهيرية للتلاعب بمشاعر المصريين بدل الدعوة إلى التهدئة، بعثر الساسة في إندفاعات جمهور الكورة الغلبان وألبوه على بلدٍ شقيق، لم تستخدم الروح الرياضية على غرار ما إنتهى عداء المائة عام في مباراة تركيا وأرمينيا وقبلها إلتقت أميركا وإيران في مونديال فرنسا على الرغم من العداء المستحكم، وبعدهم إجتمعت العراق والكويت على كرة قدم ودية لراحة النفوس، وغالباً ما يرسل الرياضي سفيراً للنوايا الحسنة إلى البلاد المتوترة، إلا مع مصر التي عادت الجزائر كما لم تُعادي إسرائيل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
عشية عيد الاستقلال يقف اللبنانيون بوجوم أمام المناسبة التي باتت تتكرر كل عام وكأنها كمبيالة مستحقة على شعب لا يستحق بعضه الاستقلال سيؤرخها حلولها لسقوط مدماك من مداميك السيادة بدلا من أن يعلي مدماكا جديدا , بدليل أننا نحتفل بالاستقلال الثاني ما يعني أننا ضيعنا الأول وبعض قيادات تعمل بدأب لإضاعته وقد قطع شوطا طويلا في هذا الاتجاه رغم ممانعة القوى الحية , وها هي حكوماتنا تتعرقل من الخارج ويفرج عنها من الخارج , وها هي بياناتنا الوزارية تغازل الخارج إلا أننا نضرع إلى السماء قائلين وقى الله لبنان شر بعض أبنائه في الداخل لنحتفل في العيد المقبل بكلمات أكثر فرحا. بالعودة إلى الواقع السياسي الغير المريح وفيما الجميع يبحث في القواميس عن الكلمتين السحريتين المنقذتين أفرج الرئيس بري اتفاق الطائف من الإدراج وقرر استكمال تطبيقه بدءا من بدء الإلغاء الطائفية السياسية وقد اختار رئيس المجلس توقيتا ملتبسا وهو يعرف جيدا أن أعضاء لجنة الصياغة يتصارعون على واو العطف أو واو المعية في البيان لأنهم يرون في تثبيت أو في إزالة إحدى العبارتين انتصارا لهذا الفريق أو ذاك , ويعرف الرئيس بري أسباب وظروف معركة الصلاحيات والإمرة الواقعة في قوى الأمن الداخلي القائم وجودها على احترام التراتبية منذ أكثر من مائة عام , وفي هذه العجالة نسينا أن نذكركم بما تعرفونه ستحتفلون بالاستقلال من دون بيان وزاري.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'إل بي سي':
عشية الذكرى السادسة والستين للاستقلال يعيش لبنان سلسلة مفارقات.. فالبيان الوزاري لحكومة استقلال 1943 شكل النص المكتوب لما يعرف بالميثاق الوطني غير المكتوب بينما يكشف الخلاف على بيان الحكومة الجديدة عمق الانقسام المهدِد للكيان والاستقلال. بيان 1943 رفض لبنان مستقرا للاحتلالات أو ممرا للمؤامرات على شقيقاته ويُقصد سوريا أولا، فيما عاش الوطن الصغير عقودا طويلة من الاحتلالات واستقرت فيه القوات السورية ثلاثين سنة تحت عنوان صد المؤامرات. فلسفة البيان الحكومي للاستقلال الاول ارتكزت على ان السياسة الخارجية هي انعكاس للتوازنات الداخلية والوحدة الوطنية بينما تصنع التوازنات الخارجية الان السياسة الداخلية وتهدد الوحدة الوطنية داخل حكومة الانفصام الوطني. وفي اختصار فإن استقلال الدولة انتهى الان الى استقلالات داخل الدولة على صعيد الارض والشعب والمؤسسات. وما الصراع السياسي والطائفي على القرار الامني داخل قوى الامن الا مثالا على واقعٍ، أعلن وزير الداخلية الذي اعتكف ثم عاد بعد وعود أنه لن يقبل باستمراره بعد نيل الحكومة الثقة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
غداً يحتفل لبنان بذكرى السادسة والستين لإستقلاله بعرضٍ عسكري رمزي يقام في جادة شفيق الوزان في بيروت بحضور الرؤساء الثلاثة وكبار المسؤولين في الدولة، وللمناسبة ذاتها يوجه بعد قليل رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلمةً للبنانيين، سننقل وقائعها مباشرةً عبر الهواء، عيد الإستقلال يأتي هذه السنة بوجود حكومة وحدةٍ وطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري، الذي قال:'إننا نعمل على إنجاز مسودة البيان الوزاري، والأمر يتطلب وقتاً لصياغتها، خاصةً لأن لدينا طموحاتٍ كثيرة'، أضاف الحريري' أنا سأكون رئيساً لحكومة كل لبنان، وكل وزير في هذه الحكومة لن يمثل طرفاً معيناً، بل سيكون وزيراً لكل لبنان'، في هذا الوقت أحيا حزب الكتائب الذكرى الثالثة لإغتيال الوزير والنائب بيار الجميل، وقد دعا رئيس الحزب أمين الجميل في كلمته إلى أن تكون الحكومة الجديدة حكومة وفاق وطني حقيقي، معرباً عن أمله في أن تنجح وأن توصل لبنان كله إلى مرفأ الأمان.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
في كل مناسبة وطنية، تنهمر كلماتٌ توحِّد بين الشهادة والإستقلال. تفرض ضرورةَ أن يكونَ ثمة من مات، لنحيا نحن ويحيا الآخرون. تجمع قسراً وشرطاً بين أحمر الدم وأخضر الحياة.
في كل مناسبة، وخصوصاً في ذكرى الاستقلال، يتكرر هذا الكلام، حتى التخمة... يحقُّ لأيٍ كان أن يحكي. لكن ماذا لو سئل من فقد عزيزاً. من لم يعرف أباه. من ثُكلت بوحيدها. ماذا لو سئلت شقيقة صار الأسودُ لوناً جديداً لبشرتها. أو والد يحملُ الغصة والدمعة في طفرة العين... ماذا لو سئل هؤلاء، لا أمام الكاميرات والإعلام والمذياع. بل في سرِّهم. في صمتهم وهدأتهم ولحظة مخدة النوم: لو خُيِّرتم الآن الآن، بين أن يكونَ شهيدُكم حياً، ولو من دون هذه المظاهر لهكذا استقلال، ماذا تختارون؟
من يدَّعي القدرة المطلقة على حسم هذا السؤال، مكابرٌ. مزايد. أو حتى مناور. لأنَّ الحياةَ هي الهدفُ الأسمى، لا الموت. ولأنَّ الإنسانَ، هو الغايةُ الأولى. لا صنمياتِ الأرض، ولا شعاراتِ السلطة. ولا فِداءاتِ أهل المراكز والمناصب... هل من سبيلٍ للانعتاق من معاناة سؤال كهذا؟ ربما الحلُّ الوحيد، في أن نعتبرَ مِن الذين ماتوا، كي لا نكرر أخطاء قتلتهم، وكي تكونَ لنا حياةٌ أوفر مما كانت لهم. أما الباقي، فمجردُ كلام، ولو كان في ذكرى الاستقلال...
أما بعد، فملفان اثنان لم يطوِهما العيد: مصيرُ البيان الوزاري، وقضيةُ الاعتداء على صلاحيات وزير الناس، زياد بارود، كما على موقع قيادة الدرك.
وفي معلومات الOTV، أن البيانَ الوزاري مرشحٌ للإنجاز يوم الثلثاء المقبل. ذلك أن الشقَّ الاقتصادي، تمَّ تذليلُ كل نقاطه الشائكة في اجتماع الأمس. حيث كان تجاوبٌ لافت من رئيس الحكومة، كما من وزيرة ماليته، مع الملاحظات والاقتراحات التي تقدم بها الوزير شربل نحاس. حتى أنه أُقرت أكثرية فقراته، فيما الباقي، بات ميسراً وممهَّدَ الطريق. أما في الشق السياسي، فموقفُ كلٍ من الحريري وجنبلاط يبدو حاسماً، لجهة ترجيح بقاء القديم على قدمه. مع حلٍ وسطي، يقضي بإضافة فقرة من الإنشاءات اللغوية، للتعويض عن تراجع من أعلن معاركَ وهمية، وخاسرة حتماً.
يبقى موضوعُ قوى الأمن الداخلي. حيث كشفت أوساطُ وزير الداخلية أنه لم يتراجع قيد أنملة عن موقفه. وهو يعتبر أنَّ خطأ مسلكياً وقاونياً قد ارتُكب. وهو لا يصحَّح بالتسويات. بل بالاعتراف بالخطأ والرجوع عنه والتعهد بعدم تكراره، والانفتاح على المعالجات الجذرية المطلوبة للمؤسسة في المرحلة المقبلة. وأضافت أوساط بارود للOTV، أن المادة 66 من الدستور واضحة، لجهة مسؤولية الوزير عن وزارته. كما أن قانون تنظيم قوى الأمن الداخلي واضحٌ أيضاً، لجهة كونها تحت سلطة الوزير، لا تحت وصايته. فإما أن يعدِّلوا الدستورَ والقانون، وإما أن يصححوا ما ارتكبوه، ولا حلَّ ثالثاً للقضية. كما كشفت أوساطُ بارود أن مشاركته في اجتماع لجنة البيان الوزاري يوم الإثنين المقبل، لا تعني إطلاقاً تراجعَه عن هذا الموقف. فالمسألتان منفصلتان، فهو يشارك في اللجنة، منتدباً عن وزراء رئاسة الجمهورية، في حكومة التوافق. لكنَّ الجميع مؤمن، بأن زمنَ التوافق لا يعني تعليقَ الدستور ولا خرقَ القانون. والبداية، مع زيارة بارود الى قصر بعبدا.
2009-11-22 00:00:00