- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
كل المعطيات تدل على ان ماراتون البيان الحكومي وصل الى خط النهاية رغم ثبات القوى المسيحية في 14 اذار على موقفها من مسألة الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله . وجاء موقف رئيس الجمهورية الذي اشار الى التوافق على الصيغة التي اعتمدت في بيان الحكومة السابقة ليضع البصمة النهائية على المخرج الذي سيعتمد . ذلك ان الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ومعهما القوى الاخرى الممثلة في الحكومة ، لا تمانع في هذه الصيغة مرحليا. كذلك فان حزب الله وعلى لسان نائب امينه العام بدا مطمئنا ، اذ عبّر عن الرضى المسبق عما سيذكر عن المقاومة في هذا البيان . وفيما لم يتأكد ما اذا كان الرئيس سعد الحريري سيستطيع اقناع حلفائه المسيحيين في الساعات المقبلة بالقبول بالصيغة المقترحة من دون تحفظ او اعتراض ، لفت السقف الذي وضعه الدكتور سمير جعجع الذي رفض تضمين البيان الوزاري اي شيئ عن الاستراتيجية الدفاعية ما دام الامر سيعرض على طاولة الحوار . واذا كان المكتوب يقرأ من عنوانه ، فان اللا مكتوب من مفاجآت متوقعة تتراكم على طريق الحكومة الجديدة . فازمة قوى الامن جمدت من دون حل، وهي ستفتح بعد الثقة ملف المؤسسات الامنية لا سيما قوى الامن الداخلي ومجلس قيادتها المنقسم منذ العام الفين وستة . كذلك ستصطدم الحكومة باكثر من سبعين مشروع قانون احالتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى على مجلس النواب ولم يتسلمها الرئيس نبيه بري لاعتباره ان الحكومة غير ميثاقية ولم تقترن المشاريع بتوقيع رئيس الجمهورية . ايضا فان توسيع طاولة الحوار واختيار ممثليها لن يكون سهلا امام رئيس الجمهورية الذي عاد وطرح امس رزمة الاصلاحات المطلوبة لتحسين الاداء ، فضلا عن عنوان الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية . كل ذلك قبل الدخول في الخلاف حول الخصخصة وباريس 3 وتعيينات الفئة الاولى لاكثر من خمسين مديرا عاما في الوزارات والمؤسسات العامة ، والانتخابات البلدية وقانونها وامكان البحث بتأجيلها لاعطاء الفرصة لتعديلات على قانونها
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
العيد السادس والستون للاستقلال ترافق اليوم مع مزيد من الدعوات إلى ترسيخ مسيرة الاستقرار وتوحيد اللبنانيين عبر رؤية واحدة للمستقبل من خلال البيان الوزاري للحكومة الجديد في وقت كان رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري, يستقبلون المهنئين في قصر بعبدا بعد مشاركتهم في العرض العسكري المركزي في قلب بيروت. في هذه الأثناء ينتظر أن تجري في الساعات المقبلة اتصالات ولقاءات بعيدة عن الأضواء بهدف إزالة العراقيل التي تعترض إقرار البيان الوزاري, وأشارت مصادر وزارية لأخبار المستقبل إلى إن هذه الاتصالات ستثمر إقرارا للبيان في مجلس ألوزراء قبل عيد الأضحى تمهيدا لإحالته إلى المجلس النيابي لنيل الثقة فيما ينتظر أن تعود اللجنة المكلفة صياغة البيان الى الاجتماع عند الخامسة والنصف من بعد ظهر غد في السرايا الكبير برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وذلك للبحث في الشق السياسي منه. رئيس الجمهورية ميشال سليمان وفي حوار الليلة الماضية مع إعلاميين في القصر الجمهوري أكد أن أجواء عمل لجنة صياغة البيان الوزاري لا توحي بالخلافات, مشيرا الى ان هناك توافق على اعتماد صيغة التي وجدت في بيان الحكومة السابقة بخصوص المقاومة, لافتا إلى ضرورة إيجاد المناخ المناسب والجو الملائم لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية. في المقابل أكد البطريرك الماروني ألكردينال مار نصر الله بطرس صفير ان بين سلاح المقاومة وسلاح الجيش فرقا لافتا إلى إن الطائفية لا تلغى بشطبت قلم مشدد على أن تلغى من النفوس قبل النصوص.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
مع انتهاء الاحتفالات الرسمية بعيد الاستقلال الثالث والستين يبدأ الاسبوع الطالع من حيث انتهى الاسبوع المنصرم أي استكمال البحث في البيان الوزاري ولا سيما في البند العالق منه وهو المتعلق بالإستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله, واللافت إن معظم الكلام السياسي الصادر في عطلة نهاية الاسبوع تطرق بشكل أو بأخر الى هذا الموضوع, واذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حاول أمس تدوير الزوايا الحادة عبر قولة في حواره مع الصحافيين إن أجواء عمل الصياغة لا توحي بوجود خلافات فمن الواضح إن هذا الخلاف قائم وهو الذي أخر انجاز البيان الى ما بعد عيد الاستقلال. وفي هذا الإطار برزت ثلاثة مواقف: الأول للبطريرك صفير أشار فيه إلى انه لا يدري بلدان كثيرة فيها مقاومة مسلحة وفيها جيش نظامي, والثاني لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وفيه وافق على ترحيل موضوع الإستراتيجية إلى طاولة الحوار شرط عدم ذكره في البيان الوزاري, أما الموقف الثالث فلنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي أكد ان الحزب لم يقبل بإلغاء المقاومة لأن غالبية اللبنانيين تريد لهذه المقاومة أن تستمر وأن تقوى, وأن البيان الوزاري سيخرج وان العبرة في النتائج وهذا التباين يضع البيان الوزاري أمام احتماليين أما الانتهاء منه الاسبوع المقبل مع تحفظات من قوى في الغالبية أو ترحيله إلى ما بعد الأضحى مع ما قد يحمله هذا الأمر من مفاجأة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
يوم مثالي في عرض مقتنيات الاستقلال, استعراض عسكري عند جادة الرئيس شفيق الوزان, واستعراض سياسي في بعبدا, يتقدمه رؤساء زمن الوحدة المركبة استقلال من تحت وإسرائيل من فوق تستطلع التنظيم على الأرض وتسجل اللحظة بدقة, طائراتها تخرق في السماء وجنودها يترجلون باستفزاز باتجاه بوابة الجنوب, شكليا هي استعادة الأيام التسعينية المجيدة عام ثلاث وأربعين يوم كان الاستقلال قرارا لرجال القلعة, وعمليا فان لبنان لم يحيا لحظة دون انتداب عربي ودولي منذ 66 سنة, ولم تغرب إسرائيل عن سيادته من الهواء الى الماء, ومع ذلك يختلفون على بند في بيان, وتندفع قوى سياسية نحو سحب العصب من البند الذهبي واعدة بصرير الأسنان, واستنادا إلى موقف القوات معطفا على رأي الكتائب, فانه لا توافق على الإستراتجية الدفاعية وبالدقة أكثر فإن الإستراتجية إلى طاولة الحوار شرط عدم ذكرها في البيان الوزاري كما طالب الدكتور سمير جعجع اليوم, والحكيم ليس متروكا لوحده من دون خطاء كنسي لا بل يعاونه لفيف من الاكليروس وفي طليعتهم البطريرك صفير الذي غادر إلى ألفاتيكان تعلوه الحيرة لأنه لم يسمع عن بلد يعتمد الجيش النظامي والمقاومة في آن, تماما كما لم نسمع من قبل عنة رجال دين تعاطوا ملذات الدنيا, بطاركة وزعماء سياسيون في آن ينهون عن المعروف ويأمرون بالمنكر من ديار الصرح إلى ديار الإفتاء, قد لا تأثر أراء الضد على البيان الوزاري وفقرته المقاومة والتي استدرجت صوتا داعما من رتبة الفخامة عندما شرع رئيس الجمهورية في كلمة الاستقلال استعادة الأرض بكافة الوسائل والقدرات المتاحة, ما يؤشر إلى عقيدة استرجاع الأرض بالقوة القوة بعد أن توسلنا المحافل الدولية والعربية بلا جدوى, وغدا إلى اجتماع وزاري جديد تتصدره المقاومة والدفاع عن الأرض وسط محاولات أخيرة لإحالة هذا البند إلى التقاعد وترحيله إلى طاولة الحوار تنفيذا لأوامر أمريكية بعدم إعطاء حزب الله شرعية الدفاع وامتلاك السلاح بعد أن أعطيا شرعية سياسية من خلال مشاركته عضو مؤسس في الحكومة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
في عطلةِ الاستقلال، تعطَّلت موقتاً الملفاتُ الخلافية العالقة في البلاد. فما تبقى من البيان الوزاري مؤجلٌ الى الغد. مع تأكيدات متزايدة لما أوردته الOTV في نشرتِها أمس، عن اتجاهٍ الى إنجازِ مسودته خلال اجتماعين أو ثلاثة على أبعد تقدير. وقضيةُ الاعتداء على صلاحيات الوزير زياد بارود، متروكةٌ لمعالجةٍ جذرية، تطبيقاً للدستور والقوانين، تُطبخ على نارٍ هادئة، ويُترك إنضاجُها لمرحلة ما بعد نيلِ الثقة، وممارسةِ الحكومة لصلاحياتِها الدستورية الكاملة.
لكن في عطلة الاستقلال، لم تتعطلِ الرسائلُ المختلفة. لا بل تكثفت. وخصوصاً حول مسألتين محوريتين: المقاومة والطائف. في المسألة الأولى، تزامنٌ بين ثلاثة تطورات جمعتها المصادفة :
أولاً، رئيسُ الجمهورية، التوافقي، المنتخبُ بإجماعٍ لبناني، بعد الدولي والعربي، والذي كان فريقُ الحريري أولَ من رشحَه للرئاسة قبل سنتين بالتمام، رئيسُ الجمهورية هذا نفسُه، يحسم شرعيةَ المقاومة في رسالة الاستقلال. ويحسم بقاءَ فقرةِ المقاومة في البيان الوزاري العتيد، كما كانت عليه في بيان الحكومة السابقة.
ثانياً، مسيحيو الأكثرية ينكفئون عن حدَّةِ الاعتراض على هذا الحسم. مع كلامٍ عن الاكتفاء بتسجيل تحفظ لهم، ووسط تناقضٍ واضحٍ للبطريرك الماروني، الذي تساءل عما فعلت المقاومة، قبل أن يستدركَ أنه لا يعترض على قول رئيس الجمهورية.
ثالثاً، وفي الوقت نفسه، كان جنودٌ اسرائيليون يترجلون عند بوابة حدودية،ويستفزون الجيش اللبناني.
أما في مسألة الطائف، فاستمرت هذه الحركة المزدوجة بين بعبدا وعين التينة. ففي القصر الرئاسي، تأكيدٌ للمرة السابعة خطياً، على ضرورة تعديل الدستور. وإن وفقَ الصيغةِ التي باتت ثابتة في لغة رئيس الجمهورية، أي تصحيح الثغر التي كشفتها أعوامٌ عشرون من تطبيق الطائف. أما في رئاسة المجلس النيابي، فاندفاعةٌ واضحة، لطرح ما يسمى استكمالُ تطبيق الطائف، عبر إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، ومن ثم إلغاء الطائفية كلياً، مع تطبيقِ مفاعيل هذا الإلغاء كاملة.
المقاومة والطائف، مسألتان ستحكمان المشهدَ السياسي اللبناني للفترة المقبلة كلها، على ما يبدو. وفي كل حال، فإنَّ مقاربتهما تبدو ضرورية. إذا كان المطلوبُ تجسيدَ استقلالِ الكيان، لا الاكتفاءَ بكونه الاستقلال، مجردَ ذكرى لحرتقةٍ بريطانية على فرنسا، ذات يوم من تشرين الثاني 1943، في ظل عدم نضجٍ وطنيٍ فاضح، لملاقاة اللحظة. ذكرى ما زلنا نعيِّدُها، علَّنا نعيدُها فعلاً كلَّ يوم، وننضجُ لاستحقاقها.