ــ مقدمة نشرة 'المؤسسة اللبنانية للإرسال':
اختصر النائب سعد الحريري صورة الوضع بالقول ليس في الاجواء ولا في الاتصالات الجارية وما وراء الكواليس ما يشير الى إنضاج أي طبخة خصوصا ان المعارضة ما زالت توزع الادوار بين قياداتها بين اتجاهين لا يؤديان الى المخرج المطلوب الحريري شرح هذين الاتجاهين فراى ان الاول يعبر عنه العماد عون القائل بالثلث المعطل والثاني يعبر عنه الرئيس بري الذي يسوق فكرة المثالثة وهي فكرة سورية المنشا كما يقول وتستهدف تعطيل الانتخابات هذا الكلام رد عليه الرئيس بري بلسان معاونه السياسي النائب على حسن خليل فذكر النائب الحريري بانه هو من اقترح فكرة المثالثة وسأله اذا كنا نتناول الطبخة السورية حينا والفرنسية حينا اخر والعربية غالبا فلماذا لا تغيرون الطبخة التي منها تتغذون ام ان نفس العم سام وطعامه اشهى . على وقع هذا السجال يعود الامين العام للجامعة العربية عمر موسى الجمعة القادم وقد سبقه اليوم سفيره هشام يوسف وفي ظل هذا السؤال فان السؤال المشروع هو ما هو مصير لقاء الاحد بين موسى والاكثرية والمعارضة.
ـ مقدمة نشرة 'المستقبل' المسائية:
مع وصول السفير هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمر موسى الى بيروت حضرت الخلافات السياسية حول تفسير المبادرة العربية ومواقف الموالاة والمعارضة مما كان جرى في الجلسة الاخيرة للحوار الرباعي فقد استبقت المعارضة عبر تصريحات لرئيس مجلس النواب نبيه بري وصول موسى بالايحاء ان توافقا حصل حول المثالثة في الحكومة ما استدعى ردا سريعا من رئيس الاكثرية النيابية سعد الحريري قال فيه:ان هذا الطرح هو قكرة سورية المنشأ تستهدف منذ البداية تعطيل انتخاب رئيسا للجمهورية وتتجاوز الحدود التي رسمتها المبادرة العربية , واذ قال الحريري ان الاكثرية مع سائر اللبنانيين غير ملزمين بتناول الطبخة السورية للحل رد المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل مشيرا الى ان الحريري هو من كان اقترح فكرة المثالثة داعيا الموالاة الى تغيير الطبخة الاميركية التي تتناولها على حد تعبيره . من جهة اخرى انتقل الرئيس فؤاد السنيورة من لندن الى باريس حيث يستقبله غدا الرئيس نيكولا ساركوزي في القصر الاليزي وقد اكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية دعم فرنسا للبنان وجددت دعوتها لانتخاب رئيس توافقي انسجاما مع المبادرة العربية. وفي موازاة ذلك لفت المراقبين موقف لكتلة الوفاء للمقاومة حذرت فيه من ان ظاهرة التسلح وافتعال التوترات في شوارع بيروت هو مؤشر خطير الى التردي الاوضاع في البلاد , وفي السياق نفسه وفي سياق الحملة المستمرة على المملكة العربية السعودية زعم موقع 'شام برس' السوري ان طائرات تابعة للحرس الملكي السعودي وصلت الى بيروت وهي محملة باسلحة وذخائر ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة , وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وجه نداء الى كل الاطراف المؤثرة لتسهيل تطبيق المبادرة العربية مشيرا الى ان المبادرات السابقة لم تحقق النجاح المرجو بسبب المتطرفين الذين وضعوا لبنان على شفير الحرب الاهلية , الامير الفيصل كان يتحدث في بوينس ايرس حيث راس اجتماعا لوزراء الخارجية العرب ونظرائهم من اميركا الجنوبية وقد قال عمر موسى على هامش هذا الاجتماع ان لبنان ليس مشكلة داخلية فحسب بل مشكلة اقليمية خطيرة جدا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
هل بلغَ منسوبُ التذاكي على اللبنانيينَ ان يخرجَ عليهم فؤاد السنيورة من لندن ليقولَ لهم اِنَ المثالثةَ هي ضدُ الصيغةِ اللبنانيةِ القائمةِ على المناصفة، علماً انَ المقصودَ هو توزيعُ حقائبِ الحكومةِ بينَ الموالاةِ والمعارضةِ وليس بينَ المسلمينَ والمسيحيين؟ وهل نسيَ النائبُ سعد الدين الحريري انهُ هو مَن طرحَ المثالثةَ على العماد ميشال عون في الاجتماعِ الرباعي الاخيرِ ثُم عادَ اليومَ ليقولَ انِها طبخةٌ سوريةٌ غيرُ ملزمٍ بتناولِها لأنَ نَفَسَ العم سام وطعامَه أشهى كما قالَ لهُ النائبُ علي حسن خليل اليوم؟ ام هي واحدةٌ من التعليماتِ الاميركيةِ التي وَعدت السفيرةُ بلا اعتمادٍ حتى الانَ ميشال سيسون اللبنانيينَ اليومَ باَنَ ادارتَها ستُغرقُهم بها بمعدلِ اثنينِ الى ثلاثةِ بياناتٍ اسبوعياً؟
كلامٌ لم يَعُد جديداً في علمِ السياسةِ الشباطيةِ التي تُنِيمُ اللبنانيينَ على شيءٍ وتوقظُهم على شيءٍ آخرَ، بحيثُ لم يعودوا يأمنونَ لايِ موقفٍ او اتفاق، لانَ التجاربَ معهم صارت اكثرَ من اَن تُحصى وتُعدّ، الامرُ الذي استدعى تصريحاً من العماد ميشال عون عبرَ المنار طلبَ فيه من الامينِ العامِ للجامعة العربية عمرو موسى ان لا يعذبَ نفسَه وياتيَ الى بيروتَ طالما ان هذا هو موقفُ الموالاةِ الذي استبقَت بهِ وصولَ مساعدِه هشام يوسف اليوم، والذي قالَ اِنَ زيارةَ رئيسِه مرتبطةٌ بنتائجِ محادثاتِه.
وعليهِ فانَ كلامَ وزيرِ الخارجيةِ السعودي سعود الفيصل عن متطرفينَ اجهضوا المبادرةَ العربيةَ واوصلوا لبنانَ الى حافةِ الحربِ الاهليةِ يمكنُ اسقاطُه بسهولةٍ ومن دونِ قصدِه طبعاً على فريقِ الموالاةِ الذي يدعمُهُ، والذي اصبحَ له باعٌ طويلٌ في اجهاضِ جميعِ الحلولِ والتسوياتِ في اللحظاتِ الاخيرةِ او قبلَ ولادتِها، في اطارِ خُطةٍ اصبحت اكثرَ من مكشوفةٍ تقومُ على دفعِ البلدِ نحوَ التدويلِ باعتبارِ انَ الوصايةَ الدوليةَ هي الطبخةُ الاكثرُ دسامةً والاطيبُ على قلوبِهم.
2008-02-21 11:14:06