مقدمة نشرة أخبار تلفزيون المستقبل :
عودة عمرو موسى إلى لبنان لا تزال معلقة وتتجاذبها وجهتا نظر: واحدة تدعمها الأكثرية وتقوم على ضرورة مواصلة الحوار، وثانية تتبناها المعارضة بمواقفها الرافضة التي لا تؤدي إلا إلى إبعاد احتمالات الحوار.
وسط هذ1 الوضع التائه عادت إلى الواجهة اليوم قضية التهديدات التي تتلقاها سفارات عربية في بيروت وعلمت أخبار المستقبل في هذا الإطار أن القوى الأمنية رصدت اتصالات جديدة استهدفت إضافة إلى السفارة السعودية والسفارة الكويتية سفارات عربية أخرى. وفي المعلومات أن السفارة السعودية عززت إجراءاتها الأمنية بعد ورود تهديدات طال السفير الدكتور عبد العزيز خوجة.
وفي هذا السياق علمت أخبار المستقبل أنه وبسبب الحملات العنيفة التي تتعرض لها المملكة من سياسيين لبنانيين، وبسبب الحملات الإعلامية السورية، قررت المملكة عدم حضور القمة العربية المقررة في دمشق الشهر المقبل ومقاطعتها بالكامل.
وفد من قوى الرابع عشر من آذار زار اليوم السفير السعودي والقائم بالأعمال الكويتي وجرى تأكيد على رفض التهديدات، وفي هذا السياق ندد النائب وليد جنبلاط بالنظام السوري وحلفائه في لبنان الذين يعتمدون سياسة ترهيب وتخويف السفارات وممثليات الدول التي وقفت إلى جانب لبنان. في موازاة ذلك، تساءل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن معنى الإجراءات التي تقوم بها بعض السفارات العربية والأجنبية، وطالبها بتوضيح مواقفها من تحذير الرعايا وإقفال المراكز الثقافية، وأعرب عن تخوفه من أن يكون هذا الأمر مقدمة لدفع الأمور إلى مزيد من التشنج، ولاسقاط المبادرة العربية بهدف الذهاب إلى التدويل على حد قوله.
وفيما بدا أنه توضيح لموقفه السابق عن الحرب المفتوحة قال نصر الله إن هذه الحرب مفتوحة على لبنان والعرب منذ قيام دولة إسرائيل عام 48 ، مشيراً إلى أن قرار الحرب والسلم بيد الدولة العبرية وليس غيرها.
في هذه الأثناء واصل الرئيس السنيورة جولته في أوروبا، واجتمع اليوم في برلين إلى مستشارة ألمانيا الغربية أنيكلا ميركيل التي دعت إلى اجراء انتخابات سريعة لرئيس الجمهورية، وحضت سوريا على لعب دور بناء في الأزمة اللبنانية.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
اعتاد اللبنانيون على إرجاء مواعيد جلسة انتخاب الرئيس كمؤشر على فشل التوافق، يبدو أن عليهم الاعتياد أيضاً على إرجاء مواعيد زيارات عمر موسى والتي كانت مقررة اليوم وأرجأت كمؤشر على عودة المساعي إلى نقطة الصفر. هذا المأزق على رغم حدته طغى عليه كلام النبرة العالية جداً للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى اغتيال عماد مغنية. في كلامه اليوم يجدر التوقف عند سلسلة نقاط لأنها تشكل إشارة إنطلاق لمضمون الاخطاب السياسي الآتي في المرحلة المقبلة:
ـ النقطة الأولى، التشكيك بالمحكمة الدولية، وهو موقف جديد لحزب الله وقد دخل إليه السيد نصر الله من باب اعتبار أن هذه المحكمة مدعي العام فيها في معراب والقاضي في كليمنصو، هذا الموقف سيطلق العنان لرفض المحكمة، في وقت تتسارع آليات بدء عملها.
ـ النقطة الثانية، الثقة المطلقة بالتحقيق السوري في قضية اغتيال مغنية ونفي مشاركة إيران أو حزب الله فيه، علماً أن الاتهام سبق نتائج التحقيق.
ـ النقطة الثالثة، تحييد الحزب سلفاً عن أي تطور يمكن أن يطال ديبلوماسيين وبعثات أجنبية في لبنان، مع لوم الذين تعرضوا للتهديد والإجراءات التي اتخذوها بداعي استنكار ما تعرضوا له.
ـ النقطة الرابعة، توضيح ما قصده بالنسبة إلى الحرب المفتوحة.
هكذا ينتهي الأسبوع على التعقيدات الجديدة من دون أن تشكل هذه التعقيدات أي مفاجئة لأي متابع.
مقدمة نشرة أخبار قناة المنار
اليومَ كانت الامةُ على موعدٍ معَ كلامٍ يَليقُ بِمَحضَرِ الشهادةِ والشهداء، فكيفَ اذا كانوا القادةَ الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية.
اليومَ استبشرت وجوهٌ واسودَّت اخرى والتهبَت حناجرُ ابتهاجاً وخَرِسَت اخرى رُعباً وهي تستمعُ لبدايةٍ مختلفةٍ للمستقبل، بدايةٍ تُكملُ ما بَدأَ معَ الشيخ والسيد لِتَمضِيَ معَ العماد نحوَ النصرِ الاتي لقافلةِ الجهادِ والنهايةِ الموعودةِ لقافلةِ الشرِ المطلقِ .
كلُ شيءٍ كانَ حاضراً في الخطابِ التاريخي: كلُ مُن يَهمُهُ الامرُ فَهِمَ الرسالةَ جيداً، واولُهم اسرائيلُ ومَن يقفُ وراءَها ومعها: الردُ آتٍ ونحنُ نختارُ الزمانَ والمكانَ وبقرارِنا الوطني المستقل، فاذا فكَّرَتْ بالحربِ فستَشهدُ مواجهةً بريةً لم تَعرِفْها في تاريخِها ويَسقُطُ فيها جيشُها عندَ اقدامِ عماد مغنية، ويسقطُ معهُ المراهنونَ على هذهِ الحربِ الذين تُحرِّضُهُم الادارةُ الاميركيةُ على اجهاضِ التسوياتِ والحلولِ معَ الشركاءِ في الوطنِ وتَعِدُهُم بالسيطرةِ على هذا البلدِ في الربيعِ المقبلِ بعدَ القضاءِ على المقاومةِ والمعارضة.
فعماد مغنية ادى واجبَه ومضى الى ربه شهيداً وخلّف وراءَه مقاومةً لا نظيرَ لها في التاريخ، بناها وطوَّرها مع اخوانه المجاهدين القادرين على متابعةِ المسيرة بحضوره الروحي وبغيابه الجسدي الذي عوضتهُ تلك الحشودُ التي ملأت الضاحيةَ الجنوبيةَ وفاءً للنهج الحسيني، فاذا ما حانت الساعةُ، جاءَ القدَرُ الموعودُ واتت لحظةُ الحقيقةِ التي يخشاها الكثيرونَ وترتعدُ فرائصُهم لها كما كانت ترتعدُ عندما يسمعون باسم عماد مغنية. فالبأسُ هو هو واكثر، والارادةُ هي هي واقوى، والواهمون هُم هم خلفَ الحدودِ وداخلَها، وقد جربّوا حظهم في عدوان تموز وخسئوا امامَ رجلٍ رباني يهزأ بكلِ هذا العالمِ المستكبرِ ويحملُ دمَ عماد مغنية وتاريخَه على كتفه متكلاً على الله وحدَه ومعتمداً على سواعدِ المقاومينَ واعداً شعبَه وامتَه بنصرٍ جديد.
مقدمة نشرة أخبار الـ 'أو تي في'
إنه من الأيام التي يبدو فيها كل شيء مسدوداً. هكذا يمكن وصف المشهد اللبناني اليوم.
الانسداد الأول، ولو ظل مستوراً، على مستوى الدائرة الاسلامية اللبنانية: فالقمة الروحية لم تتوصل الى بيان مشترك، والسبب الأساس، رفض المرجعيتين السنية والدرزية الاشارة الى اغتيال عماد مغنية، ورفضُهما الاشادة بالجهة التي ينتمي اليها. فانتهت القمة، المطلوب منها أصلاً تنفيس أجواء الشارعين البيروتيين، الى حاجة أقطابها أنفسهم الى أرضية مشتركة تجمعهم.
الانسداد الثاني تجلّى على مستوى الدائرة اللبنانية، بعدما انتهى هشام يوسف في ختام مشاوراته، الى إبلاغ المعارضة رفض فريق الموالاة كلَ ما كان مطروحاً في اجتماعَي القاهرة، كما في الاجتماعين الرباعيين المنعقدين في ساحة النجمة. ولمزيد من التأكد حمل معاون عمرو موسى هاتفه واتصل عصر اليوم بسعد الدين الحريري، ليسمع منه مجدداً لاءات فريق قريطم: لا للمثالثة في الحكومة. لا للقضاء اساساً لقانون الانتخاب. ولا لالتزام البيان الوزاري الحالي، كما تضمنت المبادرة العربية. إزاء ذلك اكتفى يوسف بنقل الأجواء الى عمرو موسى، الذي باتت زيارته غداً بين التأجيل العلني والتعطيل الفعلي.
يبقى الانسداد الثالث على المستوى العربي، مع احتدام التوتر السوري السعودي. إذ أكدت معلومات موثوقة لل OTV، أن العاهل السعودي لن يشارك في قمة دمشق في غياب رئيس لبناني.
الوضع خطير، وسيتحول بعد 26 الجاري الى أخطر، كما قال السفير السعودي لل OTV، بحيث يصبح أي شيء ممكناً، على حد تعبيره.
والأي شيء تمثل اليوم في نموذج التهديد الكاذب للسفارة الكويتية، في محاولة اعتُبرت تخريباً لما تبقى من المسعى العربي، وتحريضاً مذهبياً إضافياً، عبر محاولة الإيحاء بوجود رابط ما بين المواقف الصادرة في الكويت عقب اغتيال مغنية، وبين التهديد المذكور. فماذا في تفاصيله بدايةً؟
2008-02-23 11:25:08