ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
ثلاثون ساعة أو أقل ويقفل العام في لبنان على أمل باستقرار مستدام يطوي صفحة من سجالات تتمدد كاشفة عن خلافات سياسية لا يزال سلاح المقاومة محورها ومحركها الأساس مع ما يخفيه ذلك الخلاف من انقسامات أعادت البلاد إلى تباعدها الطوائفي. وفيما يرى المراقبون أنّ من شأن ذلك الإنقسام أن يعيق انطلاق العمل المؤسساتي، يجهد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في متابعة الملفات العالقة بين لبنان وسوريا وتلك المتعلقة بشؤون الوزارات، في وقت يؤكد فيه رئيس مجلس الوزراء نبيه بري أنّ ورشة تشريعية ستنطلق مع بداية السنة الجديدة.
في غضون، تواصل السجال على خلفية التصريحات التي كان أدلى بها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل أيام وبرز من بين الردود موقف للأمانة العام لقوى 14 آذار اعتبر كلام نصر الله تهديدات غير مبطنة ونصائح متوترة. الأمنة العامة رأت أنّ نصر الله يستدرج مواجهات داخلية فيما هو يتظاهر بالهيمنة والإقتدار، داعية إيّاه إلى نصح نفسه أولا، مؤكدة تصميم الرأي العام الإستقلالي على العبور إلى الدولة.
داخليا، التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري هذا المساء في السراي الكبير رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي رافقه وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي والبحث يتركز على عدد من الشؤون الداخلية. في المقابل فإنّ قرار وزير الأشغال غازي العريضي إنشاء مرفأ للصياديين على الكورنيش البحري وعلى مقربة من المرافيء الثلاث التاريخية قد دفع إلى جملة من الأسئلة حول الأهداف من إنشائه وعن خلفيات القرار والمخالفات التي يتضمنها وعن الأموال المرصودة له.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
دخلت البلاد عطلة رأس السنة الجديدة بسفر رئيس الجمهورية اليوم على فرنسا حيث سيلتقي الرئيس ساركوزي رغم العطلة التي اقتطعها الرجلان، وكان الرئيس سليمان وقّع قبيل مغادرته مراسيم ترقيات ضباط الجيش وسائر القوى الأمنية. في هذه الأثناء الردود على خطاب السيد حسن نصر الله تتوالي وقد دخلت الكنيسة اليوم مباشرة على خط السجال حيث اعتبر المطران بشارة الراعي أن نصح المسيحيين يأتي من الكنيسة فقط (...).
السجال الثاني الدائر اليوم أيضا حول التفجير الأخير في الضاحية الجنوبية انتقل من الإنتقاد المباشر لحزب الله لمنعه دخول المحققين إلى ساحة الجريمة إلى سجال ناعم بين الوزير زياد بارود وكتلة تيار المستقبل التي لامته لصمته وامتناعه عن إصدار بيان واضح يشرح ما جرى، فرد أنّ تفسير وإعطاء المعلومات عن الموضوع ليست من صلاحيات وزارة الداخلية لأنّ التحقيق يتولاه الجيش اللبناني بإشراف القضاء، ومعتبرا أنّه إذا كان من مسؤولية فهي على الحكومة مجتمعمة. في هذه الأثناء يبدو الرئيس بري وكأنّه يغرد خارج سرب الأحداث، إذ هو ماضٍ في التحضير لإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، مؤسسا لعرف جديد وهو مراسلة البعثات الدبلوماسية في موضوع داخلي محض.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
عطَّلت الدولة قبل يوم العطلة فدخل الجميع في العطلة ... ثلاثون ساعة وتُسقِط هذه السنة آخر أوراقها ، الجميع يُجرون جردة العام ، لكن ككل شيئ في لبنان ، لا قراءة واحدة ولا تقويم واحدا، فما يعتبره طرفٌ أنه انتصار يراه طرف آخر أنه نكسة .هذا الانطباع ستورِثه السنة الراحلة الى السنة التي ستولَد إذ سيستمر الجدل حول المرحلة الجديدة التي بدأت والتي يحدد البعض تاريخاً لها بولادة الحكومة فيما يحدده البعض الاخر بزيارة الرئيس الحريري لدمشق .الانطلاقة المتجددة لن تكون قبل الاثنين المقبل بعد تمرير عطلة رأس السنة وعطلة نهاية الاسبوع ، اما اليوم فسُجِّلَت سلسلة من المواقف المرتبطة بتطورات الاسبوع الاخير .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
اندلعت تظاهرات المعارضة في إيران فدقت قلوب في لبنان , في طهران مصادمات وفي بيروت ترقب لتغيير الوجه ألنجادي وقلب ورقة حكم الباسيج , ولان ثورة الأرز ذاب ثلجها ويبست عروقها فقد جلس اركانها يترقبون ثورة من بلاد الفرس تهزم الولي الفقيه وترفع الغطاء الإيراني عن حزب الله , هي اذن حكاية ثورة تنطلق شرارتها من إيران وتحصد ثمارها في لبنان وسبحان المعطي الذي أهدى الأكثرية انفجارا وقع في مكتب لحماس فثارت ثائرة الغيارى على امن الضاحية وتخبط كل وزير بزميله , متري استعجل التحقيقات وتورط في موقف غير مدروس , ناقده وصحح ثم عاد اليوم ليصحح التصحيح , كتلة المستقبل برئاسة قاضي الأمور المستعجلة الرئيس فؤاد السنيورة صوبت سهامها باتجاه زياد بارود الذي رد كرة الصلاحيات الى الجيش اللبناني بإشراف القضاء والنيابة العامة , والى يمين الانفجار فطنت ثورة الأرز المتآكلة الى خطاب يوم عاشوراء الى السيد حسن نصرالله وأيضا ما كان السنيورة لا فض فوه متزعما كتلة المستقبل ينتقد الخطاب الانقسامي والاتهامي واللغة الفوقية لنصرالله , ولان الامانة العامة لما تبقى من قوى الرابع عشر من آذار تستلهم وتستنير بأفكار المستقبل فقد استكملت البيان نفسه للسنيورة واستغربت التهديدات غير المبطنة والنصائح المتوترة للامين العام لحزب الله, وانتقدت منع الدولة من ممارسة واجبها وحقها السيادي في الضاحية الا بعد العبث بمسرح الجريمة , ودعته الى تبصر هادئ ونصح نفسه اولا , والمأساة إذا أقدم السيد نصرالله على الأخذ بنصح الأمانة العامة التي ماتت سريريا وتكسرت أضلاعها قبل ان تنتعش بمجموعة أعضاء كانوا في الاحتياط والمأساة الكبرى إذا تبصر نصرالله على خطى بصيرة الأمانة العامة التي كادت تفقد نعمة البصر لولا زرع القرنيات الموقت وإذا كان العبث بمسرح الجريمة في الضاحية كالعبث بمسرح الجريمة في السان جورج فوجب على الأمانة العامة استقدام خبير بالأشغال تحت الأرض وفوقها النائب محمد قباني ليضفي لمساته على انفجار حماس , لقد هبت رياح التوافق السياسي ومن شدة العاصفة تحول الوفاق الى نفاق وعادت القوى الى الفرز جارفة بدربها الرئيس نبيه بري الذي جرده اليوم الدكتور سمير جعجع من حقوقه التشريعية وسحب منه حق التأليف في موضوع إلغاء الطائفية السياسية وعرج على حزب الله وسحب منه حق السلاح معتبرا ان إسرائيل لا تشكل تهديدا للبنان وان أي هجوم إسرائيلي ما كان ليقع لولا وجود سلاح الحزب , كلام كان يردنا عبر الكنيست وإذ بأعضاء في الكنيست يتجسدون في قوالب سياسية لبنانية والله ولي التوفيق.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
مع سقوط الورقة ما قبل الأخيرة من رزنامة العام المنصرم، تبدو الأمورُ أكثرَ وضوحاً. كأنَّ المشهدَ الأصلي ينكشفُ كاملاً، بلا أوراقِ تعمية ولا إخفاء: فواشنطن في حالة تريث ومراجعة. بعد إخفاق مشروع بوش، وعدم بلورة مشروعٍ بديلٍ لأوباما. أوروبا تكتفي بدور الكومبارس، نظراً الى عجزها عن لعب أدوار البطولة. القوى الإقليمية تستفيد من فراغات القوى العظمى، لتبنيَ مدىً جديداً لنفوذها. وفي طليعة أمثلتها تركيا وإيران. وسط هذا المشهد، وحدَها أجندةُ اسرائيل لا تزال سارية المفعول لبنانياً. كلُّ ما عداها تعطل، أو تأجَّل. هكذا لم يعدْ هناك أيُّ اهتمامٍ دولي بلبنان، إلا من زاوية القرار 1559، أو الملف النووي الإيراني. والاثنان صيغتان مموَّهتان للمصالح الاسرائيلية في الداخل اللبناني والمحيط الإقليمي... وفي هذا الوقت أيضاً، تفتحُ الطوائفُ اللبنانية أوراقَ رزناماتِها للعام المقبل. وتعلنُ في شكلٍ واضح، ماذا قررت أن تبيع، وبماذا تنوي أن تستثمر...
الشيعة أولُ المعلنين، وبوضوح، عبر مرجعيتهم الثنائية. حزبُ الله يتابعُ استثمارَه في عنصر القوة اللبنانية، المتمثلة في سلاح المقاومة بالنسبة اليه. ونبيه بري يبيعُ مشروعَ الدولة غيرِ الطائفية، في مذكرةٍ دبلوماسية، وبطرحٍ دستوريٍ طائفي، نسبةً الى الطائف...الدروز خلف وليد جنبلاط. وهو قرر الانتقالَ الى الاستثمار في فلسطين... من قبرص. والى بيعِ التضامن القومي، عبر الأثير الإذاعي. استثمارٌ مربح عربياً، على عكس سياسات الأعوام الماضية، وغيرُ مكلف إطلاقاً، على عكس سياسات الأعوام الماضية أيضاً...
السنَّة مع المرجعية الحريرية، عادوا الى الاستثمار في الاقتصاد، ومبيع المراقبة لأداء المؤسسات، والمحاسبة لدولة القانون. مع ميلٍ صوبَ الانتقاد العنيف، لكل صوتٍ يعتبرونه نشازاً. وهو ما وقع ضحيتَه نجيب ميقاتي، حين غمزَ من قناة صلاحيات رئيس الحكومة، فردَّ عليه إعلامُ المستقبل بعنفٍ شديد، كأنه لم يكن حليفاً قبل أشهر في طرابلس، أو لن يكون...يبقى المسيحيون. وفيهم رأيان، بمعزلٍ عن حسابات أيُّهما أكثري، وأيُّهما أقلوي. فهناك رأيٌ مسيحي قرَّر مواصلةَ الاستثمارِ في الخوف، وبيعِ الرعب والذعر والهلع للناس. ورأيٌ آخر، يستثمرُ في التفاهم والانفتاح والطمأنينة والاستقرار...هكذا بدا توديعُ ميشال عون لعامٍ يمضي، وآخر يُطل.
2009-12-31 00:00:00