تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأحد 10/1/2010

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
جرح من جروح الوطن دملته الشويفات اليوم، وحرص أهل الصلح على دفن مآثر السابع وقبله الخامس من أيار، إيذاناً بشراكة سياسية تعكس وهجها على الشارع الذي يقرر وحده ما إذا كان يريد النسيان. تصافحت الأيدي في مدينة خط التماس الشيعي – الدرزي فغلبت القدرة على البقاء ليبقى الجبل حامي  ظهر الضاحية.

هو القدر المشترك والكفاح المشترك كما قال وليد جنبلاط الذي رأى أن العودة إلى ملابسات سبقت السابع من أيار لا فائدة منها إلا في إطار إثارة الغرائز عند بعض من يغلب عليهم الأفق الضيق أو الانغلاق. توصيف لا ينطبق على شركاء جنبلاط السابقين، رفاق الأرز والثورات المنسية والذين يقتاتون سياسياً على إثارة وقائع السابع من أيار من دون أن يعودوا بالتاريخ يومين فقط إلى الوراء. لكن جنبلاط نفسه يملك تفاصيل يوم القرارين الشهيرين ويدرك مرامي صانعيه، وقد تأتي ساعة البوح طالما أن ساعات جنبلاط أصبحت مفتوحة وللمكاشفة، على أن خطب الشويفات لم تقرب المحظور اليوم، وشددت على العبور إلى القدر المحتوم العصي على التبديل بحسب تعبير النائب محمد رعد متحدثاً باسم الأمين العام لحزب الله، ومشدداً على البقاء جبهة واحدة في مواقع متعددة ضد عدو يهددنا.

هو العدو الذي وصفه النائب علي حسن خليل باسم الرئيس نبيه بري يوم كانت إسرائيل على أبواب بيروت صيف 82 ومعاً كسرنا العصر الإسرائيلي وأصبحنا في مجتمع المقاومة. أما النصائح بوجوب التخلي عن المقاومة، فقد اعتبرها النائب طلال أرسلان مشاريع هدفها إزالة لبنان عن الوجود. ومن استراتيجية الشويفات الدفاعية إلى عظة صفير العسكرية، وفي المكانين دفاع عن الوطن كل بحسب مفهومه، فالبطريرك الماروني رأى حاجة إلى انخراط المسيحيين في صفوف الجيش اللبناني حفاظاً على توازنه، ودعا اللبنانيين إلى الدفاع عن وطنهم وإلا من سيقوم بذلك؟ اعتراف ألغى بموجبه صفير ومعه عدد من الموارنة مقولة أن قوة لبنان في ضعفه، واستشعر أيضاً أن الخطر قائم على الوطن ما يستوجب قيام جبهة دفاع. لكن اللبنانيين هم في حاجة أيضاً إلى السلاح المتطور والدفاعي للقيام بمهمة التصدي، ولن يكون في مقدورهم الاعتماد على قوتهم النووية في تصنيع الحمص والتبولة، وإلى حين السماح للجيش بامتلاك قدرة تسلح فلا خيار سوى المقاومة.


ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
في السياسة مصالحة لكن في الطقس منافسة ، فكانون الثاني تخلَّى عن ثلجه ليتقمَّص دور تموز في طقسه الحار ، وبدل أن يذهب اللبنانيون إلى الثلج توجّهوا إلى البحر .في المصالحات ، هل النائب وليد جنبلاط على طريق الجلجلة ؟ أم على طريق فُكِّكَت منها الالغام لتوصِله إلى دمشق ؟ بعد الشويفات اليوم ،غداً في الرابية ، مقترباً بذلك من بعبدات حيث ثمة مَن يقول إن طريق دمشق تمر في بعبدات لدى الرئيس السابق إميل لحود ، فهل يغص جنبلاط بساقية بعبدات بعدما ابتلع بحر الجاهلية والشويفات ؟
في انتظار استكمال هذه الطريق المرسومة تبدو الملفات الاخرى في وضع المعلّق ، فالتعيينات الادارية والامنية تتجاذبها بنود الدستور والآليات المقترحة من خارج الدستور ، ومؤشر عدم نضوجها أن جدول أعمال مجلس الوزراء الاربعاء المقبل خالٍ من بند التعيينات في وقت غادر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تركيا على رأس وفد وزاري كبير على أن يعود قبل موعد مجلس الوزراء .نبدأ من بحر كانون بعدما تأخَّر ثلج كانون .


ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
قطار التعيينات العسكرية والإدارية متوقف قصراً في انتظار فتح نفق يحفره  البعض، يؤدي في نهايته إلى تعزيز المحاصصات بعد تشكيلها وتغليفها بتعابير منمقة يخيل لسامعها أنها نابعة من صلب القانون، لكنها ليست كذلك.  والمستفيد من هذا الاحتجاز القصري لن يكون لبنان الدولة طبعاً، علماً أن قانون التعيينات الأصلي موجود وعملي وصريح، وسط معلومات أن هذا الملف لم يوضع بعد على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء. والمستغرب أن صحيفة الوطن السورية بشّرت بأن التعيينات لن تنجز قبل آذار المقبل، وهي ستكون موضع خلافات محتملة بين مكونات الحكومة اللبنانية. الوقت الضائع يستغله الرئيس الحريري لتعزيز استقرار لبنان بمنظومة متشابكة من الضمانات الإقليمية، فبعد سوريا والسعودية زار اليوم تركيا لما لها من دور استراتيجي محوري في المنطقة ولموقعها كشريك اقتصادي مميز في لبنان.
يفاعل الرئيس الحريري حركته التي ستقوده إلى فرنسا قريباً مدفوعاً بهاجس التوتر الإقليمي المتصاعد وعودة إسرائيل إلى التهويل بسيناريوهات حربية تبدأ بمعاقبة حماس وحزب الله ولبنان ولا تنتهي بضرب طهران النووية المصدرة للثورة. وطبيعي أن يواجه التصعيد الإسرائيلي بتصعيد مماثل يقوده حزب الله في وجه تل أبيب، لكن ما يستغربه المراقبون هو أن تبدأ نيرانه الوقائية بتصويب مباشر على بعض الأفرقاء اللبنانيين من غير المسايرين لتوجهات الحزب. في هذه الأجواء تمت المصالحة بين النائب وليد جنبلاط وحزب الله في الشويفات، على أن يستكمل رئيس التقدمي المحطات الرئيسة المفترض نظرياً ومنطقياً أن تفتح أمامه طريق دمشق بزيارة العماد عون غداً.     
 

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
بدأ الأسبوع الطالع على زيارة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مع وفد وزاري كبير إلى تركيا حيث من المقرر أن يجري محادثات مع كبار المسؤولين الأتراك، تتناول آخر المستجدات السياسية في المنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
الرئيس الحريري الذي وصل هذا المساء إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية لتركيا تستمر ثلاثة أيام، سيتخللها التوقيع على ثلاث اتفاقيات، تتناول إلغاء التأشيرات بين البلدين، وبشأن التدريب والتعاون التقني والعلمي والمجال العسكري، وحول التعاون في مجال الصحة. ومن المقرر أن ينتقل الرئيس الحريري والوفد المرافق يوم الثلاثاء إلى اسطنبول حيث يلتقي رجال أعمال أتراك ولبنانيين ويعرض معهم آفاق الاستثمار في كل من لبنان وتركيا.
داخلياً، وفيما تشهد الرابية غداً زيارة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط إلى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، شهدت الشويفات هذا النهار لقاء مصالحة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله لإنهاء ذيول أحداث السابع من أيار، أكد خلاله جنبلاط أن العودة إلى الملبسات التي سبقت السابع من أيار لا فائدة منها إلا في إطار إثارة الغرائز عند بعض من يغلب عليهم الأفق الضيق أو الانغلاق.


ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'أو تي في':
إنه زمن المصافحة والمصارحة، فالمصالحة...تماماً مثل أي مجتمع يخرج من حربٍ أهلية، حيث لا شيءَ أهلياً في تلك الحروب. من الأرجنتين الى رواندا، ومن تشيلي الى جنوب أفريقيا...كلُّ شعوب النزاعات، تعرف وتعترف بالمصالحة، معبراً وحيداً وإلزامياً للوصول الى السلام. طبعاً مع فوارق عدة خاصة بلبنان. ففي المجتمعات الأخرى، تقوم المصالحة على سلسلة طويلة من المبادئ والخطوات: أولها الحقيقة الكاملة لما حصل، ثانيها اعترافُ المعنيين بأخطائهم. ثالثُها تعويضُ المتضررين، أو ما يُسمَّى جَبْرُ الضرر، حين تكونُ الخسارة لا تعوض، كما في الحياة، بعد الجبر يأتي الاعتذار، لتصيرَ المصالحة كاملةً. ولتكريسها، تتوَّجُ بخطواتٍ يُجمع عليها كلُّ المعنيين، كي لا ينسَوْا، ولا يكرروا أخطاءَهم. هكذا تقيم بعض الدول متاحفَ لمآسي حروبها الأهلية، أو تشيد أخرى نصباً لضحايا نزاعاتها الداخلية، أو يكتب مثقفو ما بعد الحرب أدبَ حقباتها السود، بانكسارٍ وألمٍ، وتوقِ انعتاق...
في لبنان، لا شيءَ من ذلك كله. ومع ذلك، إنه زمنُ المصالحة... ومع ذلك، كل اللبنانيين يريدون أن يصدقوا صدقَها وحقيقتَها وفاعليتَها... وخصوصاً نهائيتها. ولو من دون معرفة حقيقة، ولا اعتراف، ولا اعتذار، ولا جبرَ أضرار...
اليوم في الشويفات، وغداً في الرابية، وبعد غد خطواتٌ مماثلة منشودة، حيثُ يلزمُ الأمر، وحيث هناك جرحٌ، أكان في الجسد، أم في الذاكرة، أم تحت الرخام الأبيض، أم في إطار فضي...
أحدُ أبرز الأدباء الذين تناولوا إشكالية مصالحة الإنسان مع أخيه الإنسان، طرحَ الجدلية الشهيرة: أيهما أفضل لسلامي الداخلي: أن أنسى، ولو لم أغفر؟ أم أن أغفرَ، ولو لم أنسَ؟
جدلية لا يمكن حسمُها، ولا يمكنُ تعميمُ أجوبتها على كل إنسانٍ في كل زمانٍ وكل أرض... جدليةٌ، قيلَ أنها كانت حاضرة في الشويفات اليوم، في تفاصيلَ ومشاعرَ وغيابٍ وحضور، وفي ما لم يقلْه أحد...

2010-01-11 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد