ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
في عز ازدحام الموفدين الاميركيين والايرانيين والاوروبيين الى لبنان ، وفي غمرة زيارات المسؤولين اللبنانيين للخارج واخرها جدول المواعيد الحافل لرئيس الحكومة في ابوظبي وباريس وشرم الشيخ ودول اخرى ، لا بد من محطة توقف واستدراك لزيارة الهموم اللبنانية المغطاة بقشرة التوافق والاسترخاء وترك الوقت المسرع للوقت .
فبين محطتي الامارات وفرنسا سيتوقف الرئيس الحريري في بيروت لمجلس وزراء ينتظر ان يضيىء على جوانب من الاسئلة المتعلقة بالتعيينات الادارية والانتخابات البلدية . فهل ستكون هناك الية ملزمة او غير ملزمة للتعيينات ؟ واستطرادا هل سيجري الاتفاق على الالية اولا ؟
وهل ستجزأ التعيينات بين امنية وادارية وقضائية ؟ وهل سيعين مجلس الوزراء لجنة الرقابة على المصارف قبل نهاية ولاية اللجنة الحالية في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي ؟
وهل سيحسم مجلس الوزراء ايضا قرار اجراء الانتخابات البلدية في موعدها وفق القانون القديم ، ام ينتظر تعديلات طفيفة اعدها وزير الداخلية ؟ وهل ستشمل هذه التعديلات سن الثمانية عشرة عاما للاقتراع ؟ علما ان هذا الموضوع يحتاج الى قانون من مجلس النواب قبل العاشر من شباط المقبل ؟ وهل ستشمل التعديلات ايضا ما تحدث عنه الوزير زياد بارود سابقا ثم سحب من التداول ، اي تقسيم المدن الكبرى وتحديدا بيروت ؟ وهل سيعدل القانون لانتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة ام يجري الابقاء على القاعدة الحالية بسبب تباينات بين المسؤولين وداخل الاطياف السياسية ؟
ماذا ايضا عن موازنة الالفين وعشرة ، بعد اربع سنوات من الصرف على اساس القاعدة الاثني عشرية .
اما في السياسة ، فاين اصبحت نتائج زيارة الرئيس الحريري الى سوريا ؟ وماذا عن زيارة رئيس الحكومة السورية الى بيروت وعن لجنتي المفقودين وترسيم الحدود ، وعن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في وقت ظهر زعيم فتح الانتفاضة ابو موسى في صيدا للمرة الاولى منذ العام 1982 ، ليعلن موقفا عكس التيار مؤكدا ان قرار السلاح الفلسطيني لا علاقة له باي قوى حتى وان صح الحديث عن وجود اشارة سورية للرئيس الحريري لنزعه خارج المخيمات ؟
وكيف سيكون موقف لبنان في مجلس الامن اذا حصلت المفاجأة وجرى اتفاق القوى الكبرى والدول العربية الاساسية على فرض عقوبات على ايران ؟ وماذا سيكون عليه موقف لبنان من حضور القمة العربية المقبلة في آذار في ليبيا ، اذا علت اصوات الاعتراض الشيعي ؟ وكيف سيخرج من المأزق المسؤولون اللبنانييون ورئيس الحكومة في حال انتكاسة في العلاقات السعودية - السورية على خلفية الملف الفلسطيني والايراني والخلاف السوري - المصري ؟
في وقت أعلن وليد جنبلاط اليوم انه متمسك بدفن الماضي مع سوريا وان ثلاثة ارباع الطريق باتت مفتوحة وطبيعية بينه وبين سوريا . هذا الضباب اللبناني - السياسي يترافق مع ضبابية في طبيعة لبنان جعلت الارتباك يسود بين ربيع او صيف تحت سقف واحد .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
على شاطيء النورماندي الفرنسي سيشتري وليد جنبلاط منزلا صغيرا ويعكف على كتابة مذكرته، هي النورماندي الفرنسية وليست اللبنانية حيث جبل النفايات مرتفع، وليست نيويورك التي حَلُمَ الزعيم الدرزي أنّ يكون فيها زبّالا على أن يكون زعيما في لبنان. لكن قبل الخيار الأبعد مدى والمذكرات وتسليم أمانة المختارة إلى تيمور، لا بدّ من المرور الإلزامي بدمشق والتي قطع نحوها جنبلاط ثلاثة أرباع الطريق ليستكمل السيد حسن تعبيد الطريق المتبقي. وفي حيدثه على الوكالة الفرنسية اليوم لم يعطِ جنبلاط من يساعد السيد على التعبيد السريع ولاسيما إعلانه أنّه غير نادم على مواقفه خلال السنوات الأربع الماضية، لكنه بدا مستعدا لتوضيح تلك المواقف في قلب دمشق عندما يزورها.
وإلى أن يتحرك الموكب الجنبلاطي باتجاه سوريا يتفاعل في الداخل استحقاق التعيينات المسكونة بشياطين الحصص، والحكومة ستكون أمام الثلاثاء المجيد، ثلاثاء حكومي سيكشف أبيض الكفاءة من أسود المحاصصة ويضع القادة السياسيين على محك تطبيق شعاراتهم. رئيس الجمهورية من جهته كان واضح الإلتزام بمعايير الكفاءة والنزاهة والكف الأبيض، يلاقيه حزب الله عند الطريق نفسها مزودا وزيره محمد فنيش بآلية عادلة للتحاصص، فيما سيقدم وزير الداخلية زياد بارود آليته لإجراء الإنتخابات البلدية متضمنة اقتراحات بالنسبية وسن الثامنة عشرة. هو إذا، الثلاثاء الكبير المجيد فإمّا أن يسير رئيس الحكومة سعد الحريري على خطى الإلتزام بتعليمات نظيفة وبانتخابات بلدية وفق قوانين إصلاحية، وإمّا سيظهر أمام ناخبيه وجمهوره رئيسا لا يصدق وعوده عند أول استحقاق على مستوى الوطني ودولة المؤسسات (...).
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
مع وصول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة لعرض المستجدات الإقليمية والدولية والثنائية، ينتقل يوم الأربعاء إلى فرنسا على رأس وفد وزاري للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعدد من كبار المسؤولين الفرنسيين، انطلقت في الداخل المحلي سلسلة مواقف متصلة بالوضع السياسي الراهن. غير أنّ البارز ما أعلنه أمين سر حركة فتح الإنتفاضة أبو موسى الذي قال إنّ السلاح الفلسطيني خارج المخيمات لم يوجد ضمن معادلة لبنانية لبنانية، وإنما وجد ضمن معادلة صراع عربي إسرائيلي معلنا رفضه إلغاء هذا السلاح.
كلام أبو موسى الذي يدفع إلى أكثر من سؤال حول توقيته وأهدافه يترافق مع تهديدات إسرائيلية متواصلة للبنان بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع إسرائيل إلى تركيا والتي تحدثت معلومات صحافية أنّه طلب من تركيا التدخل لدى سوريا لمنعها من تزويد حزب الله بالأسلحة في زيارة التقى خلالها وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو هدفت إلى إنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. أمّا رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية قال بأنّ ثلاثة ارباع الطريق بينه وبين سوريا باتت مفتوحة، مشيرا إلى أنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يعمل على تعبيد طريق الزيارة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
الحركة الدبلوماسية عنوان اليوم والغد عند المسؤولين وفي الإتجاهين، فمن لبنان انطلق اليوم رئيس الحكومة سعد الحريري في زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة على أن ينتقل في مرحلة لاحقة إلى فرنسا ومصر، وإلى لبنان يصل غدا الموفد الأمريكي الخاص على الشرق الأوسط جورج ميتشل لعقد محادثات مع المسؤولين اللبنانيين تعقب محادثات رسمية عقدها المسؤولون مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي جيمس جونز، وتتناول اللقاءات مع ميتشل شؤونا روتينية كعملية السلام في المنطقة والتطورات السياسية والأمنية في لبنان، كما تتناول شؤونا مستجدة كمسالة القيود التي فرضتها الإدارة الأمريكية على المسافرين اللبنانيين إلى الولايات المتحدة والحظر الذي وضعته على بعض القنوات الإعلامية. في خِضَمِّ هذه الحركة الدبلوماسية تتجه الإنظار إلى جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء والتي ستطرح فيها قضيتان أساسيّتان : آلية التعيينات الإدارية وآلية إجراء الإنتخابات البلدية كما سيغيّب موضوعان أساسيان : ملف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وملف إعادة النظر في الإتفاقات اللبنانية السورية، والبحث في آليّتي التعينات والإنتخابات سيجعل من الوزيرين محمد فنيش وزياد بارود نجمي الجلسة لارتباط الملفين الحارين بهما.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
تستمر محاورُ السجالات السياسية في الداخل على حالها. وأبرزُها ثلاثة، يمكن عرضُها، وفق استحقاقاتها الزمنية، كالآتي:
أولاً، التعييناتُ الإدارية. وموعدُ باكورتها الأولى ممكنٌ يومَ الثلثاء المقبل، مع جلسة مجلس الوزراء. أما السجالُ حولَها فعنوانُه: هل تكونُ وفق الكفاءة والنزاهة، أم على قاعدةِ المحسوبية والاستزلام؟
ثانياً، الانتخاباتُ البلدية، والموعدُ الأول لإطلاق آلياتها القانونية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع، مع إعداد لوائح القيد. أما السؤال حيال هذا الاستحقاق الانتخابي، فهو: هل يجرى في موعده؟ أم يُؤجل الى موعدٍ آخر منظور؟ أم يُرحَّل الى أجلٍ غيرِ محدد؟
ثالثاً، طرحُ تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية. وهو ما بات عرضةً للتجاذب، على قاعدة الجدلية الآتية: هل المطلوبُ منه فعلاً، تطبيقُ للدستور؟ أم المحظور من ورائه، هو نسفُ ميثاق العيش المشترك؟
محاورُ ثلاثة تستأثرُ بكل السجالات والمواقف الداخلية تقريباً. لكنْ في هذا الوقت، تنفتح الساحة اللبنانية على مداخلاتٍ خارجية لافتة في تزامنها، كما في تناقضها:
ففي وقتٍ واحد، تستقبل بيروتُ الموفدين الأميركيين، كما الموفدين الإيرانيين...
في الوقت نفسه، يأتي خالد مشعل للحديث معنا عن معالجة السلاح الفلسطيني، كما أقرَّ مؤتمرُ الحوار اللبناني قبل ثلاثة أعوام ونيف. ويأتي أبو موسى ليحذرنا بأن معالجةَ هذا السلاح، حتى ولو كان خارج المخيمات، أمرٌ مرفوضٌ بالنسبة إليه...
في الوقت نفسه، يستعدُّ الحريري لزيارة مصر، بعد أبو ظبي وباريس. فيما يستعد جنبلاط لزيارة دمشق، بعد تذليله لعقبتين اثنتين: انتقادُه المباشر للرئيس الأسد، وتصريحٌ له الى صحيفة أميركية، طالب فيه بإسقاط النظام السوري، كما العراقي...
مجموعةٌ من التزامنات، هي أقرب الى التناقضات. وهي ربما، ما يجعل المواطنَ ينكفئ للاهتمام بشؤونه الخاصة. من نوع: ماذا عن طريق المنية وقطعِها بأعمال الشغب؟ متى فُتح جسر ضهر البيدر؟ لمن بات نادي الحكمه الشهير؟ وماذا يعني أن يبدأ الربيعُ في كانون؟ أي كوارثَ علينا أن ننتظرَ من هذا المناخ غير الطبيعي في لبنان، بعدما بتنا ندركُ عن ظهر قلب، أيَّ كوارثَ يحملها لنا، المناخُ السياسيُ الدائم في لبنان؟
2010-01-18 00:00:00