مقدمة نشرة أخبار الـ 'أو تي في'
للمرةِ الثالثة في تاريخِنا المعاصِر يَغتَسِلُ الأسطولُ السادس بمياه لبنان. المرةُ الأولى كانت في 16 تموز 1958. جاءت بحريةُ أيزنهاور الى بيروت، وعينُها على حلفِ بغداد. كانت عندَنا أزمةُ رئاسة وهَمُّ استحقاقِها. لكنَّ اهتمامَ واشنطن كان بعيداً جداً عن قصر القنطاري. فجأةً سقط نوري السعيد في العراق، فحَزَمَ الأميركيونَ أمتعَتَهُم على عَجَل. تركوا الشمعونيَّةَ وحيدة، رتَّبوا اتفاقاً مع عبد الناصر ورحلوا.
المرة الثانية كانت في 14 آب 1982. جاء مارينز رونالد ريغان إلينا مجدَّداً، وعينُ رئيسِهِم على مشروعِهِ للشرق الأوسط. كان عندنا استحقاقٌ رئاسي أيضاً. لكن بعدَ أشهر سقط ألكسندر هيغ في واشنطن ومناحيم بيغن في تل أبيب، واستعاد أندروبوف بعضاً من صحةِ موسكو المعتلَّة مع بريجنيف. فجرَ 23 تشرين الأول 1983، رحل الأميركيونَ سِراً، حاملينَ 241 ضحية، ووصيةً من جورج شولتز: هذا البلد مثلَ وباءِ البَرَص، كلما ابتعدنا عنه كلَّما كنا في وَضْعٍ أفضل. لزِّموه الى حافظ الأسد.
في 29 شباط 2008 عادَ الأميركيونَ ثالثةً. مدمِّرة جورج بوش على سواحِلِنا.وعينُ سيد البيت البيض على قواتِه المدمَّرة في العراق وحظوظُ حزبِهِ الانتخابية المتداعية في واشنطن.
وفي بيروت أزمةُ رئاسة، وفي المنطقة أزماتٌ رئيسية، تهمُّ بوش أكثرَ بكثير من وزيرٍ إضافي في حكومتِنا المقبلة. في 29 شباط، بدأ العدُّ العكسي: متى سيرحلونَ ثالثة؟ أيُّ صفقةٍ سيتركونَ لنا؟ وأيُّ ثمنٍ سيدفَعُهُ اللبنانيونَ، بَدَلَ علاجِ الأحلام والأوهام المدمَّرة بعد جلاء المدمِّرة. بعد ربع قرنٍ على رحيل نيوجرسي، يو إس إس كول في لبنان. بدأ العدُّ العكسي.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
باستثناء التفسير الأميركي لقرار إرسال المدمرة كول إلى المياه الدولية قبالة الشاطئ اللبناني - السوري الذي جاء مقتضباً ومقتصراً على الحديث عن دعم الاستقرار الإقليمي بسبب المخاوف من الوضع في لبنان، فإن الدوافع غير الظاهرة لهذا القرار بقيت موضع تساؤل واستفسارات. الرئيس السنيورة سارع إلى استدعاء القائمة بالأعمال الأميركية مستوضحاً خلفية القرار الأميركي ، وقد أوضحت أن تحركات السفن الأميركية في شرق المتوسط روتينية وهي موجودة هناك لدعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن هذه السفن تبحر في المياه الدولية. وأمام السفراء العرب المعتمدين في لبنان أكد السنيورة أن لبنان لم يستدعي أي بوارج حربية من أي جهة كانت، نافياً وجود سفن حربية أجنبية في المياه الإقليمية اللبنانية باستثناء تلك العاملة في إطار اليونيفيل.
فرنسا أعلنت أنها أبلغت بالقرار الأميركي مسبقاً، وأكدت أنها تشاطر الولايات المتحدة رغبتها في دعم الاستقرار الإقليمي. في المقابل، لوحظ غياب أي رد فعل رسمي سوري، واكتفت وكالة الأنباء السورية باستعراض مواقف الأطراف اللبنانية المعارضة وفي مقدمها موقف حزب الله الذي اعتبر على لسان النائب حسين الحاج حسن أن الخطوة الأميركية تشكل تدخلاً في الشؤون اللبنانية وتحولاً من تدخل سياسي إلى عسكري، وقال الحاج حسن إن هذه الخطوة أسقطت الأقنعة التي حاولت السلطة التسلح بها.
المحللون والخبراء العسكريون قللوا من أهمية الخطوة الأميركية ، ورأوا فيها استعراض قوة لن تتضح أبعاده ما لم تظهر خطوات أخرى داعمة له لوجستياً. ويقول هؤلاء إن المهمة وإن كانت مرتبطة بالساحل اللبناني السوري فإنها قد تكون مرتبطة أيضاً بالواقع المتوتر بين إسرائيل وحزب الله وبالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والانعكاسات المحتملة للعقوبات الدولية المتوقعة على إيران، فضلاً عن العلاقات اللبنانية - السورية المأزومة.
ـ مقدمة تلفزيونى أل بي سي:
فجأة انقلبت أولويات الأخبار في لبنان. تراجعت من العناوين الرئيسية أخبار الحوارات الرباعية والتراشق بالمحاضر والتسريبات وقفزت إلى الواجهة أخبار المدمرة الأميركي التي أبحرت من مالطا ووصلت إلى قبالة الشواطئ اللبنانية، ولكن خارج المياه الإقليمية. التفسير الأميركي لهذا التطور أنه إظهار لدعم الاستقرار الإقليمي بسبب القلق إزاء الوضع في لبنان. ردة الفعل اللبنانية الرسمية جاءت على لسان الرئيس السنيورة الذي قال : لم نستدع أي بوارج حربية من أي جهة كانت. أما حزب الله فأوحى في تعليقاته أنه معني بهذا التطور، فأعلن بلسان النائب حسين الحاج حسن أن هذا التطور هو تدخل عسكري.
خارجياً، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية كشفت أن واشنطن أبلغت باريس بالقرار يوم أمس، وعلقت بأن فرنسا توافق على كل ما من شأنه المساهمة في تهدئة الأوضاع وتخفيف التوتر. لكن لوحظ أن دمشق التزمت الصمت المطبق حيال هذه الخطوة التي غابت عن تعليقات صحفها والمسؤولين فيها.
ـ مقدمة نشرة قناة الجديد المسائية:
المدمرة كول في مياهنا يا اهلا بالمدمرات وطلائعها التي غربت عن وجه لبنان منذ 25 سنة , كول تقترب والرئيس فؤاد السنيورة يبعدها من سراياها. الاميركيون اعترفوا بدنوها نحونا ورئيس الحكومة تجنب للنفي مستكثرا الاستنكار حتى ولو كانت كول تحاكينا من خلف المياه الاقليمية لكن المدمرة الاميركية نفسها وربانها يدركون انهم قادمون للاستعراض السياسي المدجج في عرض البحر وهم لم ينسوا بعد ماساة النيوجرسي عند شواطئنا ولا ماساة جنودهم عند طريق المطار يوم لم يكن للرئيس رونالد ريغان متسع من الوقت باستشارة الحلفاء في كيفية الهرب من بيروت عام 83 . لا ترعبكن طلائع كول فلاميركا خمس منها في الخليج واحدة انشطرت ارهابا في ميناء عدن واربع اخر بعبهن زورق ايرانيا صغير جاء مستطلعا ففرت كل في اتجاه ومن لم يغرق في اليمن او يهرب من تهديد الفرس قد تصعقه شواطئنا لان لنا مياها اقليمية غارقة في الملح العصي على الذوبان لكنها حكما مدمرة سياسية لان الاميركيين لم يعودوا واثقين من حلفائهم في لبنان وبات الرئيس جورج بوش مستعدا لتشريع البيت الابيض حتى امام رؤساء بلديات الاكثرية وليس امام زعمائها فحسب وذلك لتهدئة النفوس وتطيب الخواطر فتحت الاروقة الاميركية امام الوافدين من ثوار الارز وزرعت مدمرة في المياه المتوسطية لان اميركا استشعرت قلقا سوريا يهدد المنطقة. لكن لماذا قررت واشنطن ارسال كولها الى شواطىء لبنان وليس الى ساحل اللاذقية اللازوردي ..ولماذا قررت الادارة الاميركية مخاطبة دمشق برمائيا وعبر سواحلنا . راس مال كول انها لن تتمكن الا رصد تحركات وئام وهاب في الجبل ومدى تحوله الى ذراع عسكري للمعارضة تؤرق بال النائب وليد جنبلاط . في مياهنا كول وزراء لا يعرفون . رئيس حكومة ينفي . اميركيون يؤكدون .اكثرية مرتبكة جاءتها مدمرة للدعم فاذ بها تدمر بعضا من وطنيتها . فكيف تبلغ اميركا حلفاؤها ومعهم الفرنسيون بقدومها الى الشاطىء اللبناني ولا تبلغ فؤادها بقرار كهذا فهل السنيورة حليف ام عدو ؟ وكيف تورطه اميركا في اشاعة نبا كاذب فيعتلي منبر السرايا ليدحض خبرا لم يبقى اميركي الا واكده . وما بين المواقف المترنحة وحده حزب الله قرا بين المياه وما وراء البحار ورد عبر النائب حسن فضل الله بالقول :اذا توهم احد بان المدمرة كول ستشكل رافعة له فهو لم يقرا التاريخ جيدا .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار
الاميركيون يعلنون ان بارجتهم الحربية كول توجهت الى المياه اللبنانية ، وحاكم السراي ينفى ذلك، وهل جنرالات البنتاغون اعلم بموعد وصول بوارجهم من فؤاد السنيورة ،
اي مصيبة تلك التي يعيشها اللبنانيون مع هكذا سلطة ، قد يكون السنيورة معذورا فهو لم ير بعد البارجة الاميركية من شباك السراي المطل على بحر لبنان لان ما يشغله هو شباك اخر ذاك الذي يطل على خيم المعارضة.
السنيورة سارع الى القول بانه لم يستدع البوارج الاميركية فكاد المريب ان يقول خذوني لكن الادارة الاميركية افصحوا ان السبب هو قلق بوش على الوضع في لبنان .
فهل بات السيد الاميركي مقتنع بضعف فريقه في لبنان الى درجة حاجته لدعم على شاكلة مدمرة .ام انه التهويل والتهديد الاميركي بعدما اسقطت كل خياراته السياسية وتدخلاته الدولية .وهل هي ارهاصات حرب قادمة في المنطقة .ام انها حماية لخاصرة اسرائيل قبيل اجتياحها المرتقب لغزة وارتكابها المزيد من مذابح الاطفال واي موقف لفريق السلطة في كلا الحالتين .
اليوم بات يمكن للبنانيين ان يفهموا اكثر الدور الذي اوكل لهذا الفريق من خلال تعطيل كل الحلول والمبادرات ، اليوم بان وجهه الحقيقي وقد ارتسمت على ملامحه تفاصيل المؤامرة .
فاي فضيحة تلك التي اغرق نفسه فيها الى درجة انه استبدل شعار الحرية والسيادة والاستقلال بشعار آخر هو التفرد والوصاية والتدويل .
والمضحك المبكي هو قول احد الجنرالات الاميركيين ان هدف ارسال المدمرة كول هو اظهار التأييد الاميركي لدعم الاستقرار في لبنان .
معادلة اميركية جديدة قاعدتها : مدمرة حربية (بما تحمله من معاني القتل والتدمير) = الاستقرار
على ان المعارضة اعتبرت ان ما حصل يكشف النوايا الاميركية ويؤكد صوابية خياراتها الوطنية التي لا يمكن ان يخيفها تدخل عسكري خبر الاميركيون فشله السياسي العام 58 والعسكري العام 83 .
2008-03-01 12:17:49