ـ مقدمة نشرة أخبار محطة الـ 'أو تي في'
انحسرت عاصفة المدمرة الأميركية المرابطة قبالة الساحل اللبناني. لكن عاصفة التدمير الاسرائيلي ليابسة غزة، لا تزال على اشتداد.العاصفة الأولى سارعت واشنطن وفؤاد السنيورة وأترابُ الاثنين الى لملمتها. بعدما خلفت أضراراً ملحوظة على صورة الفريق السيادي اللبناني المستحدث. وهي أضرار تمثلت في سلسلة المواقف المتناقضة داخل الفريق الواحد، بين عمرو موسى وأحمد أبو الغيط، وبين نواب الموالاة أنفسهم، وبين علم السراي بالضيفة الأميركية الثقيلة ولا علمها.
أما عاصفة غزة فلم تثر أي حركة موازية حاسمة للملمتها، لا على مستوى المجتمع الدولي، ولا على مستوى الرأي العام الانساني العالمي، ولا خصوصاً في الشارع العربي.فالشتاء الساخن الذي أعلنه أولمرت، مسرحه قطاعٌ ملاصق لمصرَ عبد الناصر والهرم الرابع وأم الدنيا. ومع ذلك لم تلق غزة من شقيقها العربي الأكبر، أكثر من فتحة معبر لإجلاء مشاريع الشهداء. شتاء غزة الساخن حوَّل آذارها جحيماً لا يحصد غير أبناء ربيع العمر، ومع ذلك استمر الجليد القطبي يلف عواصم 'خير أمة أخرجت للناس'، كما يُكتب في صدر قاعات القمم العربية.
هل السبب نجاحُ الشرق الأوسط الكبير في خلع فلسطين من موقع القضية المركزية لوجدان هذه الشعوب؟ أم السبب إفلاسُ نظام عربي كامل، دخل مع شتاء غزة الساخن، مرحلةَ احتضاره الأخير؟
تظلُّ المفارقة الكبرى ربما، هو أن لبنان في أزمته ومأزقه وفراغه ولا مسؤولية مسؤوليه، يلبث منتظراً قمةَ هذا النظام، ودَرْكَ ما يحدث في غزة. فأبشروا أيها اللبنانيون.
ـ مقدمة نشرة اخبار ' المستقبل':
لليوم الخامس على التوالي واصلت آلة الحرب الإسرائيلية عدوانها الدموي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مخلفة المزيد من الخسائر البشرية ما رفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء العملية الى اكثر من مئة فضلا عن مئات الجرحى.
بموازاة هذه التطورات تستعد وزيرة الخارجية الاميركية رايس لزيارة الشرق الأوسط للاطمئنان على المحادثات التي أعيد اطلاقها في انابوليس .وقد استبق البيت الأبيض هذه الزيارة في الدعوة لإنهاء العنف في قطاع غزة واستئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية.
دعوة البيت الابيض هذه جاءت بعدما اصدر الرئيس الفلسطيني محود عباس توجيهاته الى الوفد الفلسطيني المفاوض بتعليق كل الاتصالات على كل المستويات مع اسرائيل احتجاجا على ما يجري في غزة ,في المقابل اكد اولمرت ان اسرائيل تنوي المضي في مفاوضات السلام منع الفلسطينيين على الرغم من الهجوم على غزة معتبرا ان مهاجمة حماس في القطاع تعزز فرص السلام.
لبنانيا كانت المبادرة العربية محل بحث اليوم بين الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام للجامعة العربية عمر موسى الذي اكد ان القمة لن تؤجل وستعقد في مكانها وموعدها المقررين , جازما ان لبنان سيدعى الى القمة على غرار الدول العربية لكن اللافت كان كلاما لوزير الخارجية المصري ابو الغيط تنشره صحيفة الوفد المصرية غداً حذر فيه من استمرار التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني ,وقال بوضوح ان المعارضة اللبنانية رفضت المبادرة العربية خلافا للموالاة التي قبلتها كما هي .وذكر ان إرسال المدمرة الى قبالة الشواطئ اللبنانية يأتي كمؤشر الى العواقب التي يمكن ان تسفر عنها الازمة اللبنانية .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
بقيت غزة في دائرة الضوء والمتابعة اليوم وهي تقدم المزيد من الشهداء على طريق الحرية والاستقلال والسيادة الحقيقيين، في وقت كشر العالم عن أنيابه أكثر فأكثر عبر بيان صدر عن مجلس أمنه الدولي ساوى فيه الضحية بالجلاد وألقى باللوم على من يدافعون عن أنفسهم إزاء إرهاب الدولة، دون أن يصدر ولو إدانة صوتية للعدوان الإسرائيلي الذي سيستمر وفق تأكيد ايهودا اولمرت. وإذا كان الصمت العربي الرسمي هو الرديف الآخر لمحرقة غزة رغم ارتفاع الأصوات الاحتجاجية الشعبية في غير مكان دون أن تأبه السلطات الحاكمة لتوجع مواطنيها مما يتعرض له إخوانهم الفلسطينيون الذين قدموا من الأمس حتى اليوم نحو سبعين شهيداً، فان استحضار البارجة الحربية الأميركية يو اس اس كول قبالة سواحل لبنان، وربطَها بما يجري في غزة وتطورات أخرى لاحقة، شكل هو الآخر نقطة ارتكاز في المشهد الإقليمي المتدهور على خلفية فشل المشروع الأميركي في غير مكان، وإخفاق أدواته المحلية في النيل من حركات المقاومة والممانعة له، ليصبح التلويح بالقوة العسكرية هو الخيار الأخير، رغم أن تجربة هؤلاء مخيبة في المنطقة.
وإذا كانت بعض المواقف السياسية تختبئ وراء رموز وإشارات غير مباشرة فان الكلام الصريح لوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اليوم يفسر ما قبله ويؤسس لما بعده، فهو لم يتوان عن تحميل المعارضة اللبنانية مسؤولية فشل المبادرة العربية معتبراً أن إرسال كول يأتي كمؤشر على العواقب التي يمكن أن تسفر عنها الأزمة اللبنانية محذرا من تدخلات أجنبية، ليأتي ذلك متزامناً مع رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نقلها تيري رود لارسن إلى الرئيس المصري حسني مبارك يبلغه فيها قلقه على الوضع في لبنان وذلك غداة طلب السعودية من رعاياها مغادرة لبنان.
لكن هذا التهويل النفسي بقدر ما خبرته المعارضة سابقاً بقدر ما هي متمسكة بمواقفها حيث أكدت اليوم أن من يربط مصيره بالبوارج الأميركية فسيرحل معها.
2008-03-03 13:16:22