- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أم تي في':
تحديد مكان ركود الطائرة الاثيوبية وصندوقها الاسود في قعر البحر اخذ هذا الملف الانساني المؤلم الى مكان آخر, الى معدلات تقنية ولوجستية يتطلب تأمينها قرارا سياسيا لما ترتبه من كلفة عالية على خزينة الدولة, اضافة الى اتصالات للدول لحضها على المساهمة في الجهد المادي المطلوب.
في الانتظار ركاب الطائرة المنكوبة في الاعماق وحرقة الاهالي في الاعماق ايضا على مسافريهم الذين لن يعودوا كما ودعوهم, هذا ان عادوا, ومن بين المعلومات اللافتة عن ظروف الحادث ما نشره موقع 'اكيو وازر' المتخصص في المناخ وفيه ان الطائرة اقلعت وسط خط مزدحم من الصواعق والغيوم المكهربة المواجهة للمدرج والتي كانت من القوة بحيث تجاوزت قدرة تجهيزات الطائرة على التحمل ما ادى الى سقوطها. السياسة ما زالت في المرتبة الثانية من اهتمامات الناس لان الملفات الخلافية المرتبطة بمصالح الناس الحيوية لن تجد لها حلا, بل سترحّل وتؤجل وتجمّد حفاظا على خيمة الدولة المتداعية.
وسط هذه الاجواء برزت معلومات للوكالة المركزية عن انعقاد طاولة الحوار الوطني في النصف الاول من آذار المقبل, وقد نجح البعض في اختلاق اكثر من موضوع خلافي يوازي في الخطورة الاستراتيجية الدفاعية, ما يفترض اقحامه بندا اضافيا على الطاولة وربما بندا اولا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
على رغم المعلومات التي تحدثت عن تحديد موقع الصندوق الاسود وهيكل الطائرة الاثيوبية المنكوبة على مسافة عشرة كيلومترات من المطار وعلى عمق 1300 متر تحت سطح البحر, فان خبراء بحريين يشاركون في اعمال البحث اكدوا لاخبار المستقبل ان هذه المعلومات غير دقيقة وان البحث لا يزال مستمرا عن الصندوق الاسود. وفيما وصل محقق من شركة بونغ المصنعة للطائرة للمشاركة في التحقيقات الى جانب خبراء فرنسيين وامريكيين, شيعت بلدة زبدين ولديها امين صفا وحيدر مرجي كما شيع في الاوزاعي جثمان الطفة جوليا الحاج التي قضت في حادث الطائرة ووصلت الى مستشفى رفيق الحريري اشلاء جديدة لضحايا الكارثة. ومتابعة لقضية الطائرة المنكوبة عقد هذا المساء في السراي الحكومي اجتماع وزاري برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي عاد من القاهرة بعد زيارة رسمية توّجها بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك, وقد اكد الحرير في العاصمة المصرية ان الحكومة اللبنانية تتعامل مع التهديدات الاسرائيلية بشكل جدي, مضيفا ان حماية أي موقع في لبنان هو من مسؤولية الحكومة, وردا على سؤال عن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات قال الحريري ان مقررات هيئة الحوار الوطني واضحة ولا مساومة على سيادة لبنان. مجلس الوزراء يعقد غدا جلسة استثنائية يتوقع ان يقر خلالها التعديلات على قانون البلديات والمتعلقة بالتمديد التقني للمجالس البلدية الحالية حتى نهاية حزيران المقبل وتمديد ولاية المجالس التي ستنتخب بموجب القانون الجديد الى خمس سنوات, كما يبث المجلس في التمديد لشركتي الخلوي او التفاوض معهما بالنسبة لكلفة التشغيل المستحقة على الدولة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديــد':
الليلة لن تنام جوليا الحاج في سريرها , ولن يوقظ محمد كريك الأميرة النائمة فهو لا يزال ينتظر والده ليؤانسه في عبور وادي الظلمات , البحر فتح كوة في سره , إشارات وذبذبات أفرج عنها الصندوق الأسود التقطتها البحرية الأميركية بالأمس ورصده اليوم رادار الجيش جوا وبحرا , ذبذبات مخرت عباب الأعماق ورسمت خط أمل لن يكون الوصول الى سبر أغواره سهل المنال , فوزير الأشغال غازي العريضي باح بالمكنون , وان كانت الحقيقة جارحة فلنقلها نعم رصدت الإشارات لكن الوصول الى الصندوق الأسود وهيكل الطائرة والجثث دونه وقت وعقبات , بحر بيروت لم يقل كل ما عنده ومستشفاه ينتظر كلمة الأزرق الكبير, وبالقليل مما وصل إليه من جثث وأشلاء أعلن وزير الصحة محمد خليفة انه تم التعرف الى جثة المواطنة اللبنانية التي تحمل الجنسية الروسية ال عبس إضافة الى جثة مواطن من ال جابر, بين عداء الطقس الموسمي وعداء إسرائيل المتواصل رسالة طمأنة ملغمة بهدوئها نقلتها يديعوت احرن وت عن ايهود باراك خلال لقائه حسني مبارك من انه ليس لإسرائيل النية بمهاجمة لبنان او سوريا , وفي مقابل تطمين نائم على النية حقيقة نائمة في عمق البحر وحقيقة عائمة على ارض اليمن وعملا بالمثل القائم رب ضارة نافعة تحول اليمن من بلاد معزولة مهملة الى واجهة اهتمام دولي خص بمؤتمر مانحين أغدق عليه المليارات إنقاذا له من فقر لم يسمع صراخه على مدى عقود لا الجار الخليجي الثري ولا المانح الغربي, وعلى قاعدة ان القاعدة جلبت المليارات لليمن فقد تفكر الشعوب في دول إسلامية أخرى ان تستدعي الزعيم الفار أسامة بن لادن لفتح فروع لقاعدته على أراضيها فتطاولها جنة عدن, أما عمر موسى فاستفاق من غيبوبته على تغييب الجامعة العربية في مؤتمر اليمن ولم يحرك لديه ساكنا التدخل الاميركي في ابسط أمور لبنان ولا التهديدات الإسرائيلية المستمرة له ولا احتلال العراق ولا حصار غزة . في اليوم الرابع مبتدأ لا خبر وعمليات البحث تجري بطول عشرة كيلومترات وعمق ألف وثلاثمائة متر.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
من يعمم الامل الاسود بالعثور على الصندوق الاسود؟ ليل امس سربت معلومات غير رسمية للاعلام عن اكتشاف الصندوق الاسود للطائرة الاثيوبية المنكوبة على بعد ثمانية كيلومترات من الشاطئ قبالة مطار بيروت وتحديدا على عمق الف وثلاثمئة متر . بعد ثماني ساعات من توزيع الخبر صدر بيان عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش يفيد ان طاقم المدمرة الاميركية يو اس اس راماج تلقى اشارات بثها الصندوق الاسود من دون ان يشير البيان لا الى الموقع المحدد ولا الى العمق ، موضحا في الوقت نفسه ان السفينة المدنية اوشن الرت تقوم بمسح اعماق منطقة البث للصندوق الاسود على ان يتم تزويد وسائل الاعلام بالمعلومات المستجدة فور ورودها . المواطنون واهالي الضحايا المحترقون على جمر الانتظار ، رافقتهم الاشاعات والمعلومات المشوشة طوال النهار حتى صوّب وزير الاشغال بعد الظهر كل الاخبار المسربة والمعممة كاشفا انه حتى الان لم يتم التوصل الى موقع الطائرة ، انما تم تحديد المساحة الجغرافية التي تصدر منها الذبذبات التي تساعد على تحديد موقع الطائرة والصندوق الاسود . فمن يعطي الناس اشارة صحيحة عن اشارة الصندوق الاسود ؟ ومتى؟ واذا كانت كارثة الطائرة طيرت جلسة مجلس النواب التي لم يحدد رئيس المجلس موعدا جديدا لها ، واعطت فسحة من الوقت لمجلس الوزراء ليستوعب التناقضات حول الانتخابات البلدية والتعديلات على قانونها والتباينات الظاهرة والمستترة حول قانونها وموعدها فان الاستحقاق سيحل في جلسة مجلس الوزراء غدا ليظهر صندوق النوايا كل المستور في مسلسل الهروب المدروس . فمن يكون لديه الاقدام للاعلان عن الرغبة في التأجيل ، عوض تقاذف الكرة او خلق الذرائع او اغراق الموضوع بالتعديلات على القانون او ربط القوانين بشروط صعبة التحقيق بسبب تآكل المهل . ويبقى ان على طاولة مجلس الوزراء غدا التعديلات التي قذف بها وزير الداخلية مع علمه ان لا توافق على معظمها ، لا على مستوى تطبيق النسبية ولا بالنسبة الى انتخاب رئيس المجلس البلدي مباشرة في بلدات ومناطق دقيقة التوازنات طائفيا ومذهبيا ولا بالنسبة الى الكوتا النسائية التي حددها الوزير بثلاثين في المئة ، فيما القانون الحالي لا يفرض لا نسبة ولا قيودا لا على الترشيح ولا على الانتخاب . وفي الانتظار اجتماع وزاري في السراي لمتابعة البحث في قضية الطائرة المنكوبة
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
السياسةُ التسللَ اليوم مجدَّداً الى أولوياتِ اللبنانيين. لكنها لم تنجح: خبران أمنيَّان حاولا تحقيقَ الخَرقِ صباحاً، من دون جدوى: الأول كلامٌ عن خَطفِ أحد المشايخ السنَّة في مجدل عنجر، والثاني، في ما بدا جواباً غيرََ مباشر على الأول، عَبرَ العثورِ على عبوتَين قرب منزلِ المسؤولِ العَلَوي في جبل محسن، النائب السابق علي عيد. بعد الأمن، حاول الملف الحكومي الإطلالة برأسه، من دون نتيجة تذكر. فجلسة مجلس الوزراء، مقررةٌ غداً، لكنها مؤجلة في انطباعات الناس وأذهانهم. رغم كونها حافلة باستحقاقات بارزة. ففيها ستقرُّ التعديلاتُ النهائية على مشروع قانون البلديات. وفيها قد يتم تعيينُ أعضاء لجنة الرقابة على المصارف. وفيها أيضاً قد تتم مناقشة المخرج المطلوب لما أثاره رئيس المجلس النيابي، عبر طرح تعديل الدستور. وذلك من خلال فكرة مطروحة، تقضي بسحب الحكومة للمرسوم القاضي بذلك، والذي أحالته الى المجلس في 22 ايار الماضي...
وقد تتخلل الجلسة مسائلُ سياسية مهمة أخرى...لكن كلَّ الاهتمام والتركيز... في مكان آخر. فلبنان كله، لا يزال متسمراً على تلك الكاميرات العالقة، بين بحر بيروت ومستشفاها. ينتقل معها، يلتقط أنفاسَه من حركتها، تتقطَّع مع تقطُّعها،ويستأنف إرسالَ إدراكِه لما حوله، مع استئنافِ إرسالِها لصورة مركبٍ أو سريرِ إسعاف...
آخرُ الأخبار، أن تحديدَ موقع الطائرة بات وشيكاً. وذلك بعدما رصدت السفن العاملة على ذلك، إشاراتٍ بثية من الصندوق الأسود. بعد التحديد، تقول معلوماتٌ شبهُ رسمية للOTV، تصير كل المراحل التالية، قابلة للتحديد زمنياً. فرفعُ جسم الطائرة عبر تعويمه، لا يستغرق أكثر من أيام قليلة. ليصيرَ العمل بعدها على عمقٍ ممكنٍ للغطاسين أن يتعاملوا معه. مما يؤدي تدريجياً الى إنجازِ كاملِ المهمة المطلوبة.
في هذه الأثناء، يبقى الوطن كله عالقاً هناك. بين بحرٍ قابضٍ على أرواح أحبة. وبحرٍ دافعٍ للحزن والدمع، مع تسلم كل جثمان، أو رفعة كل نعش. الوطن كله يبقى عالقاً، مع نحو خمسة وثمانين إنساناً، ابتلعوا البحر، فلن يغصوا بانتظارٍ لأيام، قبل أن يبتلعهم مجدداً بحرُ الدمع، تماماً كما كانت اليوم حالُ جوليا وطوني وحيدر وأنيس..
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
الانتظار يليه انتظار .. لا رسول حضر ولا خبر وصل عن ضحايا طائرة الموت، وظل البحر يقبض على سره دفيناً في الاعماق لكن المؤشرات بعد تحديد مكان الصندوق الأسود تشي باحتمال ظهور الخيط الأبيض وفك لغز اختفاء الطائرة وتحرير أجساد الضحايا..
بعض من تم التعرف على هوياتهم شيعوا اليوم في بيروت وزبدين ودده وسط الحزن والدموع، وكثيرون تتأرجح دموع ذويهم في المآقي عل البحر يأتي بجديد..
ذبذبات الصندوق رفعت من خفقات قلوب الأهالي ومعهم كل اللبنانيين، والمؤمل خاتمة سريعة واستعادة الأجساد الحبيسة من عتمة البحر وتضاريسه التي وللأسف خالفت كل التوقعات لجهة عمقها في حيز شاء القدر أن يكون خارج الجرف القاري من البحر ذي الأعماق القليلة..
ألف وثلاثمئة متر واد سحيق في قلب البحر تستحيل معه أي إمكانية للغوص البشري والبديل غواصات خاصة تسبر أغوار المكان وتشخص الحال، وهنا تفصّل مصادر التحقيق والمسح للمنار أن الاحتمالات تقوم على: إما أن يكون الصندوق الأسود منفرداً، وإما انه ما زال موجوداً في جسم الطائرة المنكوبة، في الحالة الأولى يفترض مواصلة البحث عن الجسم حيث يرجح وجود أجساد الضحايا، وفي الحالة الثانية تكون المهمة أسهل برغم عدم استقرار اللجان المختصة على قرار نهائي بشأن كيفية رفع الطائرة أو انتشال الضحايا..
في المتابعات تعقد اللجنة الوزارية المكلفة إدارة الأزمة إجتماعاً في السراي الحكومي، بينما تمسك قيادة الجيش والدوائر التابعة لها بزمام الإشراف والمواكبة لكل أعمال البحث والمسح وللتحقيقات التي تجريها لجان عدة..
والى أن يخرج لبنان من دوامة الأسئلة عما حصل وما سيحصل، طفت على السطح طروحات تشدد على وجوب التحسب مستقبلاً لأي كارثة وذلك عبر تشكيل هيئة دائمة للطوارئ وإدارة الأزمات وهو أمر أكد رئيس الجمهورية خلال دردشة مع المنار تبنيه له، وهنا لا يُطرح الأمر من باب التشاؤم ولكن على قاعدة أعقلها وتوكل..
2010-01-29 00:00:00