ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
المتوقع في لقاء البريستول هو غياب النائب وليد جنبلاط لكن غير المتوقع غياب كل اعضاء اللقاء الديمقراطي باستثناء النائب مروان حماده الذي حضر بصفة شخصية . المعمم من المعلومات ايضا كان ان الرئيس سعد الحريري لن يحضر بل سينوب عنه في ترؤس كتلة المستقبل ولبنان اولا الرئيس فؤاد السنيورة ، لكن المفاجئ انه حضر فترأس .
اللقاء الديمقراطي على موقف رئيسه الثابت بالخروج من الاصطفافات السياسية والانقسامات السابقة ، دون ان يعني ذلك الانتقاص من الحرص على المشاركة في ذكرى 14 شباط ، لكنه انتقد الاصوات السياسية والاقلام الاعلامية التي صدرت او كتبت مستغلة هذه المناسبة ومتناسية اتفاق الطائف وتسوية الدوحة .
ولم يفهم من بيان اللقاء الذي تأخر صدوره اكثر من ثلاث ساعات لا حجم المشاركة في 14 شباط في ساحة الشهداء ولا شكلها الشعبي او القيادي .
لقاء البريستول الاول منذ تسعة اشهر بعد الانتخابات وبعد حكومة الائتلاف الوطني والتسوية السعودية - السورية ، والاعلان عن تعيين السفير الاميركي في دمشق ، بدا شكلا من الطقوس القديمة في مرحلة جديدة ظهرت ملامحها في النداء الذي صدر عن اللقاء . فذكر شهداء المقاومة الاسلامية في سياق تعداده لطريق الشهادة الممتد من كمال جنبلاط الى شهداء نهر البارد . وظهرت الاشارة ايضا في اغفال الكلام عن سلاح حزب الله بشكل نافر والكلام عن سوريا ايضاً، لكن اللغة الضمنية للنداء عكست بعمق الانقسام المستمر في الخيارات الداخلية والاقليمية . ففي موضوع الدولة السيدة ذكّر بمسؤوليتها الحصرية عن كل المقدرات في مجالي الامن الداخلي والدفاع الوطني ، وهي الدولة التي يوحد فيها انجاز التحرير مع انجاز الاستقلال الثاني فلا يبقى متنافرا معها .
وفي مقابل ادبيات حزب الله التي تؤكد على المقاومة وعلى التحفظ على القرارات الدولية على مستوى الصراع العربي الاسرائيلي ، اكد نداء البريستول على الدولة التي تلتزم تعهداتها العربية والدولية لانها مظلة حماية لها . كما وضع النداء الدولة المنشودة في محور عروبة الاعتدال .
وعلى مستوى الشراكة الداخلية لم يذكر النداء اتفاق الدوحة ولا حق النقض والثلث المعطل ، بل ذكّر بان الوحدة الوطنية لا تقوم بشروط فئة من بيننا ولا بشروط الخارج . اما اللافت في النداء فهو الجملة الاخيرة عندما اعتبر ان احتشاد المواطنين في ساحة الشهداء في 14 شباط يعزز موقع الرئيس سعد الحريري. فهل مشهد اليوم بشكله لا بالمضمون هو حلم بالماضي ام تذكر للمستقبل؟
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
خرج لقاء البريستول بنداء استغاثة للبنانيين طلباً للمشاركة في ذكرى الرابع عشر من شباط تأكيداً على المسيرة الاستقلالية وتعزيزاً لموقع سعد الحريري، ولكن إذا كان رئيس حكومة كل لبنان وصل إلى السلطة بدعم دولي وإقليمي وبثقة نيابية جامعة، هل سيعاني العوز ويطلب الدعم في رثا والده؟ ولأنه رئيس حكومة كل لبنان، لماذا يحصر شعبيته وموقعه برواسب قوى الرابع عشر من آذار فيحضر اجتماعاتها انقاذاً لوجودها ويصنف الشهيد الحريري على أنه لفئة واحدة من اللبنانيين تحتكر الدعوة إلى ذكراه وتدعو نصف الوطن إلى احتفاليته؟ الرئيس القادم وفق التوافق يبتعد عن اللون الواحد ويعيد شبك خطوط التواصل لجعل الرابع عشر من شباط محطةً لكل اللبنانيين يشاركون في ساحتها بلا نزاعات واستنفار قوى، وتوافق يملي على الرئيس الحريري توجيه من موقع المحايد وليس من لقاء البريستول المحسوب على طرف واحد وسفينته غرقت منذ زمن وأصبحت في قعر اليابسة.
وإلى عمق البحار حيث الأخبار تتضاءل وتنعدم عن طائرة دخلت أسرارها الأسبوع الثاني، وفيما ضاقت رقعة البحث والتنقيب عن الصندوق الأسود، فإن لبنان في انتظار وصول الباخرة البريطانية صاحبة الأذرع الآلية والمخصصة بانتشال الكنوز من أعماق البحار.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
بعد سبعة أيامٍ على الكارثة، المطلوبُ شفافيةٌ أكبر!!!
لم يعدِ الانتظارُ في قضية سقوط الطائرة، مسألةَ وقت يمضي. لقد بدأ يتحول خنجراً ماضياً في الجراح، أو زمناً مُمِضاً للآلام. أما السبب، فهو قلةُ المعلومات، وتناقضُ اليسير مما يُعلنُ منها. والعاملان، بدآ يفتحان البابَ واسعاً للشائعات، والتخيلات، واستغلالِ هشاشةِ أوضاع الأهالي والمعنيين بالكارثة. وفي هذا المجال، لا تبدو الأسئلة وعلاماتُ الاستفهام قليلة. لا بل تبدو الأجوبة عليها، عاجزة، مقصرة، أو حتى غائبة...
مثلاً، لماذا يَمنعُ المسؤولون مرافقةَ الجهاتِ الإعلامية لفرق العمل؟ فهل من أسرارٍ محظورةٍ تحول دون ذلك؟ ومثلاً أيضاً، لماذا لا يعيَّنُ ناطقٌ رسمي باسم لجان البحث والتحقيق، بدل الاستعاضة عن ذلك، بمنعِ أعضائها الأساسيين من الإدلاء بأي كلام للإعلام؟ ومثلاً أيضاً وأيضاً، لماذا لا يُسمح بتصوير ما يتمُّ انتشالُه من حطام الطائرة، والمعنيون بالأمر، يدركون تماماً المقصودَ بذلك؟ واكتفاءً بهذا القدر، من أين طلع المكتبُ الإعلامي لرئيس الحكومة، ببيانه الليلي أمس، عن تحديدِ مكان الطائرة وصندوقها الأسود، قبالة المنارة، في قلب بيروت، لا في الأوزراعي ولا في خلده ولا في الناعمه، كما كان البحثُ طيلة أسبوعٍ يكتملُ اليوم؟ خصوصاً أن تطوراتِ هذا النهار، لم تصدِّقْ أياً مما جاء في بيان الحريري...
بعد سبعة أيامٍ على الكارثة، المطلوبُ شفافيةٌ أكبر، مضافةً الى الفاعلية المُفترضة، في الجهد والكد والبحث. وإلا فإن علاماتِ الاستفهامِ ستكبر، لتتسعَ لمزيدٍ من الشائعات والأقاويل... مفارقةٌ هي فعلاً، حالُ المصائب في لبنان. فحيثُ المطلوبُ كلامٌ، نجدُ صمتاً مقلقاً، وحيث يجدرُ الصمت، تصدرُ بياناتٌ ومطوَّلات، تماماً كما كانت حالُ ما كانَ يوماً... لقاءَ البريستول.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
في عز مأساة اللبنانيين بنكبة الطائرة الاسرائيلي ينكأ الجرح بخطف مواطن لبناني
في عز مأساة اللبنانيين بنكبة الطائرة، ينكأ الاسرائيلي الجرح، وينتهك السيادة، فيختطف مواطنا لبنانيا من الاراضي المحررة. غير عابئ بموقف دولي صامت صمت الاموات واكثر، ولا بقرار لمجلس امن اممي مرقم ،1701.
الاختطاف تزامن عن قصد او غير قصد، مع انعقاد لقاء البريستول الباحث في اقامة الاحتفال السنوي بذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري،لقاء جاء يتيما، من دون مشاركة ربانه السابق وليد جنبلاط الذي انتهج لنفسه مع الرئيس سعد الحريري خيارا ، بعيدا عن مبادئ الرابع عشر من اذار التي سببت ازمة لبنانية خلال السنوات الاربع الماضية هددت لبنان بوحدته.
واليوم حدد جنبلاط خياره اكثر فاكد بيان للقاء الديمقراطي، الخروج من الاصطفافات السياسية والانقسامات، محذرا بشكل مبطن من تسييس ذكرى الحريري بالاشارة الى ان قرار مشاركته في اي لقاء يحمل طابعا سياسيا مبني على هذا الخيار ، معتبرا ذكرى الرئيس الحريري مناسبة وطنية للتأكيد على تقدير الللبنانيين لتضحيته. وعلمت المنار ان مشاركة جنبلاط في الذكرة متوقفة على اجواء خطابات الذكرى، لان مشاركته ستكون من باب المواساة وليس التحالف، ولفت في بيان البريستول الخطاب الهادئ الذي كاد ان يكون بيان نعي لقوى الرابع عشر من اذار، خطاب المعارضة السابقة، لا بل ان مصطلح شهداء المقاومة الاسلامية دخل عليه.
وسط هذه الفواصل السياسية، تسمتر فاجعة عوائل ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة لليوم السابع على الماساة، فلا ضحايا ظهرت ولا صندوق اسود وجد ولا جسم الطائرة عثر عليه، وبعد ان انتقلت عليمات البحث الى قبالة المنارة غربي بروت ، عادت عقارب قطع البحث البحرية ثانية الى جنوب غربي بيروت قبالة خلدة وصولا الى رأس بيروت.
واليوم كاد لبنان ان يعيش مأساة جديدة مع انحراف باخرة محملة بالجفصين قبالة طرابلس شمال لبنان، لولا ان تداركتها فرق الانقاذ اللبنانية وعلمت على جرها مع طاقهما الاجنبي المؤلف من عشرة اشخاص الى مبناء المدينة.
سياسيا علمت المنار ان خط عين التينة الرابية سيشهد حركة مكوكية يتولاها الوزير جبران باسيل بالاتجاه الاول والنائب علي حسن خليل بالاتجاه الثاني.
2010-02-01 00:00:00