تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الإثنين 1/2/2010

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
عجز البشر فتحرك الرجل الآلي لمعاينة ازرق الأسرار في خطوة تُعدّ متقدمة باتجاه لغز الطائرة, الطائرة نحو الأعماق. المعاينة الآلية ستحسم بالضرورة حقيقة الكنز المفقود المرصّع بمسافرين من اللؤلؤ البشري الممتد من بيروت الى أديس أبابا, وفي انتظار عمل الروبوت فان رجال الآلات السياسية تحركوا داخل مجلس الوزراء على خط إغراق إصلاحات الوزير زياد بارود بالمطالب, كلٌ بحسب رغبته الطائفية والسياسية.

المجلس يستكمل بحث ما تبقى من بنود قانون الانتخابات البلدية وبينها النسبية وتقسيم الدوائر الانتخابية, فيما يعتزم الوزير جبران باسيل مدّ اليد إلى خفض سن الاقتراع لاسترداده من مجلس النواب. وبموازاة الجلسة انهماك لبناني برئيس المحكمة الدولية انطونيو كاسيزي, الذي أجرى جولة محادثات وزيارات استثنى منها رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الياس المر لكونهما معنيّين بقضايا المحكمة, ولم يوقّت كاسيزي زيارته على ساعة ذكرى الاغتيال, اذ قالت الناطقة الرسمية باسم المحكمة فاطمة عيساوي ان التزامن غير مقصود والزيارة للتعارف ليس أكثر, علما أن اللبنانيين تشرفوا بالمعرفة مسبقا وباتوا يحفظون أسماء أعضاء المحكمة المقيمين منهم والمستقيلين وقد دفعوا من موازنتهم موازنتها, والى الآن ليس هناك من ملف ولا مضبطة اتهام.

والى اتهام عائشة بكار لعائشة بكار, فالرئيس سليم الحص قاد اليوم انقلابا إصلاحيا على دار الفتوى, مطالبا صاحب السماحة بتبرئة نفسه من التهم أو الاستقالة, بيان من نار صدر من جار الدار يقول فيه الحص للمفتي انك لم تعد جديرا بالمقام ونخشى أن يكون بقاؤك سببا لتفجير فتنة في صفوف طائفتك, وأهمية كلام الحص انه أعقب فضيحة شيخ المنافقين في مجدل عنجر والذي لم يكن ليتمادى في سيناريو الفتنة لولا إحساسه بان المال السائب يعلم الناس الحرام وان مرجعيته الدينية سوف تعطيه مظلة شرعية بقاعا ونزولا نحو دار الإفتاء في بيروت.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في': 
بعد أسبوع طويل معمد ببحر المياه المالحة, صار تحرير ضحايا اجساد الطائرة المنكوبة أسرى الاعماق بين ايدي الربوتات الفولاذية والغواصات المتطورة, تصل اليهم او لا تصل من دون قدرة احد على تكهن بتاريخ محدد لإخراج هذه المأساة الانسانية من تحت الماء.  مجلس الوزراء في هذه اللحظات غارق  في بحر اخر والثمن الوحيد للخروج من الغرق المحتم بحسب مفهوم التسوية السائد هو الإجهاز على ما تبقى من بذور اصلاحية في قانون البلديات المعروض للدرس. وفي سياق متصل  حصاد اجتماع  ال 14 من اذار امس في البريستول جملة دوائر  في المستنقع السياسي الراكد اذ أثارت سجالا مع الرئيس نبيه بري على خلفية مشاركته في ذكرى الرابع عشر من شباط المشروطة من قبله بإلزامية تموضع الرابع عشر من آذار في الحادي عشر منه مع التخلي التام عن مضامين خطابها السياسي المعهود علما ان بيان البريستول أمس كان قد قطع نصف الطريق بهذا الاتجاه من حيث الشكل على الأقل , في هذه الأثناء طريق المختارة ستفتح السبت امام العماد ميشال عون ما يقرب جنبلاط من دمشق كيلومترا إضافيا ويعطي العماد عون مشروعية مسيحية شوفية لم يستطع انتزاعها في الانتخابات الأخيرة.    


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي': 
إرثٌ كبير يحمله شباط من كانون الثاني ، وهو أصلاً لا ينقصه إرث السنوات الماضية : الإرث الأول ذكرى 14 شباط وهي هذه السنة تحدٍّ أكثر منها مناسبة سنوية خصوصاً بعد التحولات السياسية و خصوصاً بعد تشكيل الحكومة .  الإرث الثاني معضلة الطائرة الإثيوبية التي بدأت التوقعات ، بعد سقوطها ، بأنها على عمق خمسين متراً ، لتصل اليوم إلى ألف وخمسين متراً .   الإرث الثالث وجود مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية في العناية الفائقة ، وهو ما إن يخرج إلى النقاهة حتى يعود مجدداً إلى العناية الفائقة ، على غرار ما هو حاصل الآن على طاولة مجلس الوزراء .   الإرث الرابع ملف التعيينات الإدارية والأمنية ، ويبدو انه مطويٌّ بعدما سبقته ملفات أكثر إلحاحاً.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
بدأت في بيروت والمناطق التحضيرات العملية لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه, والمقررة يوم الرابع عشر من شباط في ساحة الشهداء انطلاقا من الدعوة التي وجهتها قوى الرابع عشر من آذار أمس خلال اجتماعها في البريستول على خلفية الموقف الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري, ودعوته إلى أن تكون المناسبة وطنية وغير موجهة ضد احد. تزامن ذلك مع وصول رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كرتيزي ونائبه القاضي رالف رياشي اللذين التقيا رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزيري العدل إبراهيم نجار والخارجية علي الشامي, على أن يلتقيا غدا الرئيس نبيه بري ومسؤوليين قضائيين. في هذا الوقت وفيما تتواصل الجهود الآيلة إلى اكتشاف موقع الطائرة الأثيوبية المنكوبة يستأنف مجلس الوزراء المنعقد الآن في القصر الجمهوري مناقشته التعديلات المقترحة على قانون البلديات وسط مناورات سياسية ترمي إلى مقايضة التفافية هدفها سحب مشروع تخفيض سن الاقتراع مقابل سحب تقسيم بيروت بلديا, في هذا الإطار أفادت مصادر نيابية أخبار المستقبل إن الرئيس نبيه بري الذي كان قد زار ليل السبت الماضي الرئيس الحريري في بيت الوسط, يتريث في إعادة دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشة اقتراح تشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية وتخفيض سن الاقتراع في انتظار توافق مكونات الحكومة على هذه المسائل إضافة إلى التوافق حول مشاريع قوانين التي أقرتها الحكومة السابقة 


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
في هذه اللحظات، يُنتظرُ أن تكونَ أكثريةٌ واضحة في مجلس الوزراء، قد أنجزت دفنَ آخرِ الإصلاحاتِ التي اقترحها وزيرُ الداخلية، على قانونِ البلديات. أصلاً، لم تكن الأكثريةُ نفسُها قد أبقتِ الكثير، من جلسَتِها الأخيرة يومَ الجمعة الماضي. فبعدما طيَّرت انتخابَ رئيسِ البلدية ونائبِهِ مباشرة، وبعدما أسقطت الرقابةَ المالية على الانتخابات، وبعدما رفضت رَفعَ المستوى العلمي للمرشَّحين... يُفترَض أن تُجهِزَ الليلة على النسبية، كما على قسيمَةِ الاقتراعِ الموحَّدَة...
دفنٌ ثانٍ قد يُعلَنُ اليومَ أيضاً، ومن مجلسِ الوزراء نفسِه. وذلك في حالِ تعيينِ أعضاء لجنَةِ الرقابة على المصارف. خصوصاً بعدما باتت أسماءُ الأعضاءِ الجدد، معروفة. وهم في غالبيَّتِهِم، من موظفي المصارف. ما يعني تكليفَهُم بأن يراقبوا أربابَ عملِهِم. وهو ما يصفه الخبراء، بدفنٍ حكومي آخر، للرقابَةِ على قطاعٍ، يحتوي على نحو 130 مليار دولار، ويُقرِضُ الدولة سنوياً نسبةً ساحقَةً من ديونِها، ويحقق سنوياً أرباحاً خيالية...
دفنٌ ثالث، تكرَّسَ اليوم. وهو دفنُ لقاء البريستول. فبعد غيابِ وليد جنبلاط عنه أمس، عاجلَهُ اليوم بوخزةٍ من وخزاتِهِ الصحافية. فسأل في تصريحِهِ الأسبوعي: شعارُ العبور الى الدولة شعارٌ جميل. لكن أين يكون العبورُ الى الدولة، في ظلِّ المحمياتِ الطائفيَّةِ والمذهبية؟
ملامحُ حدادٍ رابع، خرجت الى العلن هذا النهار أيضاً. وذلك مع الكتابِ المفتوح والعنيف، الذي وجَّهَهُ سليم الحص الى المفتي قباني. وفيه كلامٌ كبيرٌ من رئيسِ الحكومة الأسبق، الى الموقع الروحي السني الأول في البلاد. إذ طلب الحص من قباني، إما الإدعاءَ على مَن ساقَ ضدَّهُ الاتهامات، وإما التنحي عن موقِعِه. إذ لا يعود إذذاك جديراً به، وكي لا يتحوَّلَ استمرارُه فيه سبباً لفتنةٍ سنية...
دَفنٌ واحد، وحدادٌ واحد، لم يتما بعد. رغمَ مرورِ أسبوعٍ كاملٍ على كارثة الموت المفترَض. كارثةُ سقوطِ الطائرَةِ الأثيوبية، دخلت اليوم أسبوعَها الثاني، فيما المنكوبونَ بها، لم يجدوا سبيلاً بعد، إلى إعلانِ حدادِهِم. كأنَّ أوراقَ نعي أحبائهم، مرسَلَةٌ في قلب زجاجاتِ العطر، من قلبِ موجاتِ البحر، حيث يَنتظرونَ منذ أسبوع، وحيث ينتظر معهم وطنٌ كامل.

2010-02-02 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد