- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
بعيدا عن السجالات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على قانون البلديات والدعوات الى تقسيم العاصمة وتخفيض سن الاقتراع انصرف مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في السراي الكبير الى بحث القضايا المتعلقة بامور المواطنين والمستجدات المتصلة بالطائرة الاثيوبية المنكوبة. في هذا الاطار وفيما توجه اكثر من مسؤول رسمي وعسكري الى وسائل الاعلام طالبا الدقة في نقل اخبار المأساة اعلن وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي ان جزءا من جسم الطائرة قذفته الامواج الى الشاطئ السوري وان جثة عثر عليها عالقة عند شاطئ الناعمة يُعمل على انتشالها.
في هذا الوقت تتابعت المواقف الداعية الى المشاركة في احياء الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه فيما اعلن الرئيس سعد الحريري انه متمسك بحلفائه وفخور بهم, مشيرا الى انه ليس رئيسا لتجمع قوى 14 آذار بل هو جزء منها, معتبرا ان الاجتماع الأخير لهذه القوى في البريستول كان له معنى خاصا. الحريري كان استقبل في السراي الحكومي الدكتور سمير جعجع الذي دعا الى مشاركة كثيفة في احياء ذكرى 14 شباط, مشيرا الى ممارسات امنية تستهدف مسؤولين في القوات اللبنانية. من جهتها دعت الامانة العامة لقوى 14 آذار الى الاحتشاد في ساعة الشهداء يوم 14 شباط للتأكيد على رفض محاولات النيل من انجازات انتفاضة الاستقلال.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
بعد 10 أيام على سقوط الطائرة الإثيوبية , بدا أسهل على بعض السياسيين تغطية عقم عمليات البحث عن الطائرة المنكوبة بهجمة على وسائل الإعلام لإثارتها المشاعر وتضليل الرأي العام والهجمة تبدو ظالمة وان ساوى هؤلاء الصحافة بأنفسهم لجهة تسرعها بإعطاء المعلومات , ومن دون الدخول في أي سجال نذكر الرسميين وتحديدا الوزراء منهم بان الواجب واحترام الرأي العام المتحرق لمعرفة مصير الركاب يحتمان على خلية الأزمة الرسمية أن تصدر بيانا يوميا بمستجدات أعمال البحث ولما لم يكن هناك من جديد, هكذا تقتضي الأصول إذا تعلق الأمر بشخصية هامة أصيبت بوعكة فكيف إذا ارتبط الأمر بـ 90 ضحية في قعر البحر, وكيف يصنف المسؤولون التصريحات المتناقضة الصادرة عن الوزراء أنفسهم إلا يعد ذلك استخفافا بأعصاب ومشاعر الناس, وهل هناك من محكمة تحاسب هؤلاء؟ وفي سياق متصل نلفت الرسميين المنتفضين إلى أن وراء كل معلومة صحيحة أو مغلوطة مسؤولا رسميا مدنيا أو عسكريا أو طبيا والأجدى إتباع الأصول في إيراد وتنسيق المعلومات الرسمية وعدم حجبها أو تقنينها بدلا من الاستسهال التطاول على الإعلام الباحث عن الحقيقة.
بالعودة إلى كارثة الطائرة وبالإذن من الرسميين المنزعجين علمت أل 'آم تي في' من مصدر دبلوماسي مطلع أن عمليات البحث الدقيق قادت فرق البحث مجددا الى مواقع قريبة من الشاطئ وغير عميقة يحتمل العثور على الحطام الطائرة فيها , وأكد المصدر نفسه أن الأيام القليلة التي تلي انحسار العاصفة ستشهد حل لغز مكان الطائرة لتبدأ بعدها عملية انتشال الركاب ورفع جسم الطائرة متوقعا أن يتطلب انجاز هذه المهمة بين 30 أو 40 يوما , من جهة ثانية وفيما الملفات الداخلية الساخنة في طريقها إلى التأجيل أو التمييع لفت كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم حذر فيه إسرائيل الى ان أي ضربة الى جنوب لبنان أو سوريا ستؤدي إلى حرب شاملة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
المأساة أن سوء الأحوال الجوية أنقذ ملف الطائرة المنكوبة من البلبلة في ضخّ المعلومات غير الدقيقة ، لكنه أخَّر مواصلة الجهود للبحث عن الحطام والركاب الضحايا والصندوق الأسود ، ولا عودة إلى هذه الجهود إلا بعد تحسن الطقس ، وهذا غير متوقَّع قبل ثمانٍ وأربعين ساعة . في الانتظار ، أستقر عدد الضحايا المنتشَلين على خمس عشرة ضحية من أصل تسعين راكباً ، والجثة التي طافت أمس تأكّد اليوم أنها للمواطن ألبير عسَّال .
بعيداً من هذه القضية ، الحكومة في سباق مع الوقت من اجل إنجاز الملفات المتراكمة التي يتم السير فيها من دون خارطة طريق وتحديد مِهَل : يُطرَح ملف التعيينات ثم يُعلَّق ليتقدّم عليه ملف مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الذي يؤجَّل من جلسة إلى أخرى ، من دون إغفال مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2010 والذي بدوره لم يُنجَز بعد . تتراكم كل هذه الملفات في وقت يتركز الجهد الأسبوع المقبل على المناسبات ، فأوله الاحتفال بعيد القديس مارون ، وآخره الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ، وستجعل المناسبتان الكثير من المسؤولين والسياسيين في انشغالٍ عن الملفات التي تنتظر .
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
حطام من الطائرة طار إلى السواحل السورية هذا ليس اتهاما ولا سوء نية, إنما سوء أحوال جوية أحوال جوية وضعنا وسوريا, أمام تقاسم الحطام. الاتصالات جارية بين الجانبيين لتسليم لبنان قطعا من الطائرة التي بلغت شاطئ سوريا, واليوم انحنت فرق الإنقاذ بكل فروعها أمام العاصفة التي قد تغيير معالم البحر ولاسيما عن جثث مفقودة, وأحيانا كانت ولا تزال عالقة بين الصخور في خلده, فيما تم التعرف في مستشفى بيروت الحكومي إلى جثتين واحدة لرجل امن أثيوبي والأخرى لأحدى المضيفات الأثيوبيات وهما من طاقم الطائرة, على , أن يخضعا لتشريح إلزامي وفقا لتعليمات التحقيق الدولي, وهذا مختلف عن فحص (دي أن أي) واليوم أعلن الجثة الخامسة عشرة في المستشفى تعود إلى ألبير عسال الذي سيتم تشيعه يوم الجمعة في ألبترون, وعلى مرمى أيام قليلة من وفاة والده الذي غادر الدنيا ولم يشأ قلبه أن ينبض بلا ألبير, وما خلى هذه التفاصيل فإن لغة الكلام للطقس الذي قرر تعليق كل الأعمال وبذلك يعطي فرصة لكل المتحدثين الرسمين بالصمت عن التعليق والتخبط في تضارب المعلومات التي يستقيها الإعلام من أصحاب الشأن.
وإذا كانت عواصف الدنيا ستنتهي في غضون يوميين فإن عاصفة باسم الدين مرشحة للتفاعل, فهل دعيا رؤساء الحكومات السابقين إلى اجتماع عاجل في السرايا الحكومي برئاسة سعد الحريري لبحث أزمة مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني ومطالبة الرئيس سليم الحص له بالاستقالة, و كان من المقرر أن يعقد المجلس الشرعي اليوم برئاسة المفتي غير إن الدعوة إلى لقاء السرايا صباح غد أرجأت اجتماع المجلس إلى يوم السبت, وثمة معلومات عن اتجاهات وأراء مختلفة داخل المجلس الشريعي وفي اجتماع رؤساء الحكومات غدا إذ إن المفتي ما عاد يتربع على الحصانة المطلقة وهو لم يكون معصوم بنظر الكثيرين من ارتكاب الأخطاء والسماح للفساد من التسرب لديار المسلمين وإذا كان الرئيس سليم الحص قد بح صوته وهو ينادي بالمحاسبة أو التنحي،
فإن أصوات من داخل أهل السنة سوف تشكل الضمير الغائب للرئيس سليم الحص تلك الشخصية الوطنية التي لا تتوخى الربح السياسي من وراء انتفاضته ضد المفتي, وإنما صرخ رجل بيروت وجار دار الفتوى لعودة الديار إلى نزاهتها وعد التلاعب بأموالها ومشاريعها حتى ولو كان الفاعل نجل سماحة المفتي, وزلا ينتظر من رؤساء الحكومات السابقين غدا إلا وقفة ضمير مع من هو ضمير ووجدان الوطن وطلائع المواقف المؤيدة للحص تسربت من الرئيس عمر كرامي, الذي أكد في مجالسه الخاصة أنه مع استقالة المفتي قباني سواء اظهر التحقيق برأته أو إدانته لكنه يفضل أن يتم ذلك بهدوء حفاظا على كرامة المفتي, ملوحا بأنه لم يسكت عن أي محاولة قد تبذل للفلفة القضية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
طرَقت اسرائيلُ البابَ فجاءَها الجواب..
لم تفهم اسرائيلُ بعدُ انَ زمنَ التهديدِ والوعيدِ قد ولّى منذُ الحربِ الفصلِ في تموزَ ألفينِ وستة، فاسرائيلُ التي كانت تفعلُ أكثرَ مما تقولُ صارت تقولُ أكثرَ مما تفعل، وهذا ما قرأتهُ القيادةُ السوريةُ فجاءَ ردُّها منسَقاً بينَ الرئيسِ بشار الاسد ووزيرِ خارجيتِه وليد المعلم تعليقاً على تلويحِ ايهود باراك بالحربِ الشاملة.. المعلم لم يَرَ في الاسرائيليين أكثرَ من مجردِ زعرانٍ في المنطقةِ وحذّرَهم من اختبارِ عزمِ سوريا لأنَّ الحربَ ستنتقلُ هذه المرةَ الى مدنِهم، وإن كانَ ضيفُه ميغيل انخيل موراتينوس لم يسمع طبولَ الحربِ تُقرعُ في اسرائيل، فإنَ المعلم وقطعاً للتأويلِ والتفسيرِ خاطبَ الاسرائيليين: أقولُ ستكونُ الحربُ شاملةً سواءٌ اصابت جنوبَ لبنانَ او سوريا، ستكونُ شاملة'..
وعلى مَسافة أبعد، لكنْ في عينِ الحدث، كانت ايرانُ تسجِّلُ المزيدَ من القفْزاتِ نحوَ الفضاء، وعلى قدْرِ المناسبةِ العزيزةِ على قلوبِ الايرانيينَ ذكرى انتصارِ الثورةِ الاسلاميةِ كان الانجازُ نوعياً هذه المرةَ بحجزِ مَقعدٍ بينَ القلةِ من النُخبةِ الفضائية، بعدَ ان كرست طهرانُ عضويتَها في النادي النووي الدولي ولو من البوابةِ السلمية..
اما في الجديدِ اللبناني، فغَلَّةٌ وافرةٌ من المواقفِ واللقاءاتِ وفي شتى الاتجاهاتِ سياسياً وانسانياً وحتى بلدياً، في وقتٍ حدَّت العاصفةُ من محاولاتِ تعديلِ المشهدِ المكرَّرِ لما يتعلقُ بكارثةِ الطائرة، فلا جديدَ على صعيدِ عملياتِ البحث. وإن كانَ الطقسُ تسببَ بوقفِ العملِ مُوَقَّتاً، فإنَ تقاذفَ المسؤولياتِ من تحتِ الطاولةِ ومِن فوقِها عن إدارةِ العملياتِ والارباك في إبلاغِ الناسِ وأهالي الضحايا بالتطوراتِ تحولَ الى ما يشبهُ السجال، وكأنَ مَن يدُه في الماءِ كمَن يدُه في النار..
وعلى الهامشِ أربعاءٌ نيابيٌ ومجلسُ وزراءَ بجدولِ اعمالٍ عاديٍ لأنهُ وكما قالَ احدُ الوزراء: ' الطبخُ سيتمُ في العطلةِ وبعدَها توضعُ وجباتُ البلدياتِ والتعييناتِ على طاولةِ البحث
2010-02-03 00:00:00