ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
مشتبه من يعتقد أن الكوارث هي فقط ما ينتجها تواطؤ سماء وبحر وسؤ أحوال طبيعية، فسؤ الأحوال الإصلاحية داخل الصروح الدينية أدت بأصحاب المقامات إلى شفير السقوط وتركت في وطن الطوائف كوارث وسؤ سمعة. وإذا كان المفتي بعثر بأموال الديار، فإن البطريرك صفير يبعثر بأبناء طائفته ويؤلب بعضهم على إخوانهم في الوطن عندما يدعوهم إلى ما سماه النضال رفضاً لوجود جيشين في لبنان. صاحب السماحة أفتى لنجله بجواز مد اليد، وصاحب النيافة وعظ أبناء الكنيسة بالنضال حتى قيام الدولة التي لا تتسع إلا للجيش الشرعي.
وفي دعوته تحريض على العنف أو على الأقل زرع الكراهية في قلوب رعاياه ضد شركائهم في الوطن. وإذا كانت للمفتي ساعاته ويوم حساب بات قريباً، فمن التالي؟ وفي أي خانة تصنف ارشادته التي لم تتبع التقويم الرسولي وخط الكنيسة؟ ومن أبلغه أنه يحق لرجل دين أن يتحول إلى وزير دفاع فيحدد مواقيت نشوب الحرب وأسبابها. هو قال إن فرص الحرب قائمة باستمرار ما دام حزب الله يريد أن يقوم مقام الدولة، وأضاف إن الطرف الذي يملك السلاح سيقوى على الآخرين.
كان مر هذا التصريح بسلام لو أن الرجل التقي قاده التحليل والتجربة إلى ذكر مساوئ إسرائيل واتهمها ولو من باب الخجل بأنها دولة عدوانية تشن حروبها بلا أسباب، وعندما اجتاحت لبنان عام 82 لم يكن حزب الله قد وجد بعد، وليس مطلوباً من سيد الكنيسة إلا أن يسحب من الخارجية اللبنانية تقارير الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية والتي فاقت في عام واحد سبعة آلاف خرق وعندئذ قد يبدل مواقفه ويدعو إلى مواصلة النضال ضد إسرائيل وليس ضد اللبنانيين أنفسهم، فحبذا لو كسر صفير مزراب العين ولام إسرائيل ولو تلميحاً، ولكن لدى البطريرك الماروني أولوياته وتركيزه حالياً ينصب على الوفد المسيحي المغادر إلى حلب للاحتفال بعيد مار مارون، إذ أكد صفير من جهته أنه لن يزور سوريا إلا والطائفة معه، ورعيته التي يقصدها من الطائفة المارونية هي سمير جعجع، أما باقي الرعية فلا يتبع التقويم البطريركي. الوافدون إلى براد عاصمة مار مارون من ميشال عون إلى سليمان فرنجية فإميل لحود وغيرهم من القيادات المسيحية ليسوا بموارنة لأنهم أسياد كلمتهم السياسية التي لا تنبع من الصرح.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
كثافة الثلوج غطت المناطق اللبنانية بلا مركزية ربانية لم تفرق بين المناطق والطوائف, لكنها لم تشمل بيروت الني حافظت على لونها الرمادي لمائل إلى سواد بفعل التلوث البيئي وبفعل المشاكل والتعقيدات السياسية والإدارية الناجمة على اختلاف العميق حول ملفي التعيينات والبلديات , ويزداد اللون الأسود كثافة لعدم تحقيق أي خرق بعد على خط الطائرة الأثيوبية المنكوبة التي لا يزال عنوان سكنها في أعماق البحر مجهولا وما ترسله من رسائل تحت الماء لا يروي غليل الأهالي المنتظرين إذ تقتصر على نتف حديد وقطعة قماش وكرسي مخلع. برودة لبنان وجموده المناخي والسياسي قابلتهما حماوة سورية إسرائيلية استثنائية من يفكك شيفتها بتمعن يكتشف أن الدولتين المختلفتين كلاميا تتفقان على أن مسرح الحرب الافتراضية سيكون لبنان, ويقرا أيضا أن تفتيت لبنان بديلا من هذه الحرب ليس أمرا مزعجا للاثنين ولكن المحير بحسب المراقبين هو الآتي: إذا كانت إسرائيل سعت وتسعى منذ نشأتها إلى تدمير النموذج اللبناني بشتى الوسائل فكيف يقدم لها الرئيس السوري المساعدة المعنوية لتحقيق غايتها بتصريحه إلى نيويوركز بان حربا أهلية في لبنان لا تحتاج إلى أكثر من أيام وبان لبنان لن يستقر إلا إذا تم تغيير نظامه ' وعلق المراقبون ان هذا الكلام ليس تدخلا في الشأن اللبناني لان لبنان ومما فهم من كلام الأسد هو غير موجود كدولة بل هو مسطح مفتوح يحتاج إلى حارس والرسالة تصيب معادلة الجيش والشعب والمقاومة, مواقف لافتة أعلنها البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير إلى حديث إلى مجلة المسيرة إذ اعتبر أن نفوذ سوريا بقي نتيجة تقيد البعض بوصياتها معلنا عدم زيارتها إلا وطائفته معه وأشار إلى أن فرص الحرب قائمة ما دام حزب الله يريد ان يقوم مقام الدولة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
الرئيس السوري بشار الأسد يقول : إن الحرب الأهلية في لبنان قد تبدأ في أيام ، لا يمكن الشعور بالاطمئنان حيال أي شيء في لبنان إلا إذا غيَّروا النظام بكامله . الرئيس اللبناني ميشال سليمان يقول : النموذجان المتبعان في لبنان سياسياً واقتصادياً يشكلان عاملين أساسيين في ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي . هكذا ، بين ما يقوله الرئيس السوري وما يقوله الرئيس اللبناني ، تناقضٌ جوهري في النظرة إلى النظام اللبناني ، فالأول يعتبر أنه يولِّد حروباً أهلية ، والثاني يعتبر أنه عامل استقرار . هل هذا التناقض مصادفة ؟ موقفٌ ثالث اليوم يمكن وضعه أيضاً في خانة المواقف المتقدمة ، هو للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ، قال فيه : أمرٌ صعب أن أزور سوريا في ظل توجُّس المسيحيين من النظرة السورية إلى لبنان ، وهناك فارقٌ كبير جداً بين أن تكون هناك زيارات رسمية وبين أن تتحول الزيارات إلى سوريا نحو دعم مصالح دمشق في لبنان . البطريرك صفير اعتبر أن فرص الحرب قائمة باستمرار ما دام حزب الله يريد أن يقوم مقام الدولة ، فالطرف الذي يملك السلاح يستقوي على الآخرين. يُتوقَّع لهذه المواقف أن تُثير عاصفةً من ردات الفعل خصوصاً أنها تأتي عشية عيد مار مارون وما ترافقه هذه السنة من احتفالات داخل لبنان وخارجه . قبل عاصفة المواقف، ماذا في آخر أخبار الطائرة الاثيوبية المنكوبة بعد انحسار عاصفة الطقس؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
تقدمة أخبار موجة البرد القارص التي أعقبت المنخفض الجوي وانشغل المسؤلون كما الناس بالسؤال عن أحوال الطرقات التي كانت قد قطعتها الثلوج كما بالسؤال عن وسائل التدفئة ومن بينها المازوت المدعوم استعدادا لمنخفض جوي جديد آت يوم الاثنين المقبل مصحوبا بأمطار وثلوج. حالة الطقس هذه لم تحل دون استئناف الجهود المتصلة بالبحث عن الطائرة الأثيوبية المنكوبة, وسجلت عودة السفينة 'أوشن أليرت'الى عرض البحر كما المجموعات العسكرية التابعة للجيش اللبناني, فيما شيعت البترون اليوم الضحية البير عسال, وسط أجواء حزن وأسى. في السياسة دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان قيادات لبنانية إلى التبصر فيما قد تحمله المرحلة المقبلة من مخاطر, مؤكدا إن الدولة العادلة هي التي تحمي الجميع, سليمان الذي استقبل اليوم رئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز ال سعود رأى أن الاستقرار في لبنان هو الذي يزعج إسرائيل, على ذلك جدد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع دعوته إلى المشاركة في الذكرى الخامسة لاستشهاد الشهيد رفيق الحريري ورفاقه, وفي هذا السياق رأى البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير انه على وليد جنبلاط أن يثبت حضوره في الذكرى.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
هل التقطَ جنبلاط لحظةَ التهديداتِ الاسرائيلية المتصاعدة ضدَّ سوريا، ليُصلِحَ عَبرها ما أفسدَهُ دهرُ الجنون في عهدِ إيمييه وفلتمان ؟ وهل يشكِّلُ بيانُه حيالَ الشعب السوري وقيادتِه، تعويضاً عن لحظاتٍ فاتت، أبرزُها تخلُّفُه عن التعزيَةِ بوفاةِ شقيقِ الرئيس الأسد؟ وهل يكون هذا التضامنُ الجنبلاطي، ألفوْقَ كلِّ اعتبار، استعاضةً عن إطلالةٍ إعلاميَّةٍ اعتذارية، قيلَ عن ارتقابِها الكثير، وحُكي عن إلغائها القليل؟
هذه الأسئلة، قد تكون أبرزَ ما تفرزه المواقفُ الإقليميَّةُ المتوتِّرَة، في انعكاساتِها اللبنانية الداخلية. ما تبقَّى، يبدو الى حدٍّ كبير، نوعاً من التهويل، ومن توجيهِ الرسائل الساخنة، لأهدافٍ أكثرَ برودة. مع أنَّ اللهجةَ باتت تلامِسُ الخطوطَ الحمر. وَسْطَ قلقٍ كبيرٍ من احتمالِ وقوعِ الحرب، ووَسْطَ إنذاراتٍ متبادلة، بأنها هذه المرة لن تكونَ محدودة، بل شاملة لأكثر من جبهة، وأكثر من حرب...
من كلِّ تلك الأجواء، يستخلص اللبنانيونَ سؤالاً: هل فتح جنبلاط كوةً كافيةً له، لولوجِهِ أحدَ أبوابِ دمشق القديمة؟ خصوصاً في ظلِّ معلوماتٍ كثيرة مُغايِرَة؟ وهل يقومُ بخطوته هذه، عشيةَ 14 شباط، فيُفرِغَ المناسبة من كلِّ معانيها السياسية، ويُحرجَ خطباءَها وشوارعَهم؟ أم يترك زيارتَهُ الى ما بعد هذا التاريخ، ليذهَبَ الى سوريا متسلِّحاً بقدرتِهِ في هذا النهار، على قيادَةِ فلولِ تلك الحركة المترنِّحَة، بعقلانية، تماماً كما جَمحَ بها قبل أربعة أعوام، صوبَ النقيض؟
سؤالُ جنبلاط، سيُجيب عنه الأسبوعُ الطالع. تماماً كما كلِّ أسئلةِ السياسَةِ والبلديات والقانون والطقس والعاصفة والثلج، لها أجوبةٌ أكيدة، في تواريخَ محدَّدَة...
وحدَه سؤالٌ من نوع، كيف للبحر أن يغدرَ بابنِه ألبير، فيوْدِعَه قلبَه، قبل أن توَدِّعَه البترون، سؤالٌ لا يزالُ جوابُه في قعر البحر...
2010-02-05 00:00:00