ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
مار مارون تقلّب اليوم في لحده حرقة على رعيته من بعده واليت من فرط حبها فيه أقامت له قداسين، الأول في براد والآخر في وسط البلد. الطائفة المارونية باتت طائفة بين حلب وبيروت، وفي المكانين ذكرى منشطرة، كلامها السياسي المباشر غاب عن المنابر لصالح الحضور الطاغي، في لبنان رؤساء ثلاثة وبطريرك وفي سوريا رئيس سابق وبطريركان سياسيان. الإنشطار السياسي لم يكن أبلغ من انشطار السماء بطائرة الموت والتي على الرغم من مرور أسبوعين على وقوعها فإنّ أنباءها في الصدارة، وأبرزها ما نقلته وكالة رويترز اليوم من أنّ الخطأ هو في الطيار نفسه. رويترز قالت إنّ فريق التحقيق توصل إلى نتيجة مبدئية بأنه كان خطأ الطيار بناء على المعلومات المأخوذة من الصندوق الأسود.
على مقلب مستشفى بيروت، الحال وصلت إلى رفع صوت ذوي الضحايا بما اعتبروه استخفافا رسميا بمشاعرهم واعترضوا على إعلان وزير الصحة محمد خليفة اسم أحد الضحايا من دون إبلاغهم مسبقا. وإذا كان وجع الضحايا مبررا ولاسيما أؤلئك الذين احتضنوا جثث أبنائهم العائدة من البحر، فإنّ الوجع سيكون أليما عندما يكتشف أهل الضحايا المفقودة جثثهم أنّ البحر لم يعد يلفظ إلاّ أشلاء وأنّ ما عثر عليه حتّى الآن هو بداية النهاية، وتلك حقيقة لامسها ومهد لها وزير الصحة اليوم عندما اعتذر على الأهالي وقال إنّه في كل حوادث الطيران يتم التوقف عن البحث بعد 72 ساعة لكننا نعتبر أنفسنا أصحاب المصيبة وقررنا تجاهل ما يجري في العالم ومتابعة البحث وإذ بنا نحصل على أشلاء وقطع وجثث مجتزأة. وبما يشبه التمهيد لإعلان العزاء الشامل طلب خليفة من إدارة البلد اتخاذ قرارات سياسية ودينية وأهلية خلال يومين لتضميد جراح الناس وإن كان الواقع مؤلما، أي إنّه يقترح مكاشفة الأهل بأنّ العثور على الجثث اصبح مستحيلا. أمّا عمّا تلفظ به وزير الصحة عن انفجار الطائرة بالجو فقد عاد خليفة ووضع عبارته بإطار التحظم وليس هناك من إشارات لوجود عمل إرهابي أو وجود قنبلة على متنها، قائلا من يصطاد بهذه الأمور فليستعمل صنارة ثانية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
احتفلت الطائفة المارونية في لبنان والعالم اليوم بعيد شفيعها مار مارون فاقيمت للمناسبة قداديس قي الكنائس كان ابرزها القداس الذي ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في كنيسة مار جرجس في وسط العاصمة وحضره الى الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري حشد كبير من رجال السياسة والدين. وفي هذا السياق كان اللافت قرار النائب ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والرئيس السابق اميل لحود الاحتفال بالمناسبة في بلدة براد في مدينة حلب السورية مما اوحى بتفاقم انقسام داخل الصف الماروني قد تظهر نتائجه في ما يطرح من ملفات داخلية. وفي هذه الاثناء بقيت الطائرة الاثيوبية المنكوبة محور اهتمام المسؤولين خصوصا بعد اللغط الذي اثاره تصريح لوزير الصحة محمد جواد خليفة وتضمن اشارة غير متعمدة الى انفجار الطائرة قبل سقوطها. خليفة اوضح لاخبار المستقبل ان لم يعن في قوله ان الطائرة انفجرت بفعل فاعل وانه كان يتحدث عن المأساة بحد ذاتها وعن حالة الضحايا في سياق كان يهدف الى تهدئة اهالي الركاب والى اهمية تحليهم بالصبر لحين الانتهاء من الفحوصات الجينية. عمليات الانتشال كانت قد تواصلت اليوم فيما عادت الى بيروت لجنة التحقيق المكلفة متابعة التحقيقات بسقوط الطائرة بعدما كانت قد نقلت الصندوق الاسود الى العاصمة الفرنسية للبدء في تحليل المعلومات التي يتضمنها.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
الاحتفال بعيد مار مارون برمزيته الدينية والسياسية كان في بيروت , وبابعاده الميثاقية والدستورية كان في بيروت , وبتاكيده دور المسيحيين الموارنة في الدولة وفي النسيج الانساني الاجتماعي اللبناني كان في بيروت , وفي موقع المسيحيين اللبنانيين الحر الوحيد في هذا الشرق كان في بيروت , وبتاكيد عدم ذميتهم وعدم حاجتهم للحماية او الشفقة كان في بيروت , وبعدم استخدامهم وسيلة تحلية او تجميل لاحد كان في بيروت , رئيس الجمهورية اللبنانية الماروني وعن يمينه وعن يساره رئيسا مجلس النواب الشيعي والحكومة السني تحت قبة كاتدرائية مار جرجس المارونية المرممة الى ابهى واجمل يحضرون قداسا يحضره بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة , وربى قائل اعطونا شبيها بهذا المشهد في أي مكان في الشرق والعالم واحتفلوا بعيد مار مارون حيث شئتم, قد تصحوا اللامركزية في كل شيء الا بالمقدسات المعمدة بالشهادة والدم. في براد مستشفى الرئيس الحريري الحكومي حيث يتناقص عدد الاجساد المنتشلة من اشلاء الطائرة الاثيوبية المنكوبة خرجت الى العلن عن قصد او بزلة لسان حقيقتان اطلقهما وزير الصحة محمد خليفة على اللبنانيين واهل الضحايا التعايش معهما , الاولى ان الطائرة تفجرت في الجو وتناثرت بمن وبما فيها فوق البحر وقد صحح خليفة لاحقا انه قصد سقوط الطائرة ليس تفجرها من دون ان يغير ذلك في حال الضحايا, والثانية ان الانفجار او السقوط قد شوه بشكل سيتعذر معه العثور عليهم جميعا كما سيصعب التعرف عليهم وكان الوزير خليفة اراد تعويد اهل الضحايا واللبنانيين على تخفيض نسبة التوقعات المتفائلة التي سرت مع العثور على حطام الطائرة. بالعودة الى السياسة برز اليوم كلام صريح للنائب عاصم قانضوه قال فيه' ان طريق دمشق ما زالت مقفلة بوجه النائب جنبلاط الذي جهز نفسه بالوسائل السياسية رباعية الدفع وبسلاسل لدخول عاصمة الامويين ولكن بحسب المراقبين فان جنبلاط استحق هذا الصد ربما عقابا له على اعلان رغبته بالمشاركة في ذكرى الرابع عشر من اذار او لان الطائرة المفترض ان تقله سبق وحجزتها القيادات المارونية التي حجت الى براد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
فيما كان معظم لبنان السياسي والديني محتشدا في ذكرى مار مارون وموزعا بين براد وبيروت احياء لحدث حصل قبل ستة عشر قرنا ، كانت اخبار الطائرة الاثيوبية المنكوبة التي سقطت قبل ستة عشر يوما تتلاحق وتترك مضاعفات . ظهرا اطل وزير الصحة منفعلا في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي في بيروت واطلق كلاما مدويا اخذ مداه في التفسير والتحليل . الوزير محمد جواد خليفة قال : ان الطائرة انفجرت في الجو وتطايرت بما تحوي من حديد وبشر وسقطت في اماكن مختلفة في البحر . كلام وزير الصحة تناقلته فورا وسائل الاعلام ووكالات الانباء على انه اعتراف شبه رسمي بعمل ارهابي ادى الى سقوط الطائرة. لكن وبناء على طلب من ال ال. بي. سي. عاد الوزير خليفة واوضح ما قصده فقال لنا بالصورة والصوت ان انفجار جسم الطائرة لا تعني ارتباطه بعمل عسكري معتبرا ان اي جسم يتعرض لضغط قوي او يرتطم بجسم غريب ينفجر . الوزير خليفة اثار مشكلة اخرى عندما فتح ملف صعوبات انتشال بقايا الضحايا وصعوبة تمييز الاجزاء البشرية المختلطة ومقارنتها مع العينات الموجودة في المستشفى نتيجة فحص الدي ان ايه، داعيا الى اتخاذ قرارات سياسية ودينية واهلية خلال ثمان واربعين ساعة لحسم الموضوع وعدم ابقاء الاهل في حرقة الانتظار المؤلم. تطور اخر مفاجئ وسريع ، ويتعلق بالتحليل الاولي للصندوق الاسود في تبيان سبب سقوط الطائرة . فبعدما قيل سابقا ان تحليل الصندوق قد يحتاج الى اسابيع واشهر لمعرفة السبب الحقيقي واصدار التقرير ، نقلت وكالة رويترز عن مصدر قالت انه على دراية بالتحقيق ان فريق التحقيق في العاصمة الفرنسية توصل لنتيجة مبدئية بان خطأ الطيار هو الذي سبب سقوط الطائرة وذلك بناء على المعلومات المأخوذة من الصندوق الاسود . علما ان هذا الصندوق نقلته الطائرة الخاصة بالرئيس سعد الحريري فجر امس الى فرنسا . وبعد اقل من ست وثلاثين ساعة عاد عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم اعضاء لجنة التحقيق المكلفة متابعة التحقيقات بسقوط الطائرة الى بيروت على متن طائرة الرئيس الحريري ايضا . تطور ثالث هذا المساء اذ تمكن فريق الغطاسين في مغاوير البحر من انتشال اجزاء بشرية وضعت في اثني عشر كيسا وضعت في القاعدة البحرية في مرفأ بيروت لتنقل لاحقا الى مستشفى بيروت. كذلك تم تحديد رقعة جديدة للبحث عن حطام الطائرة والضحايا الباقين سيتم العمل ضمنها اعتبارا من صباح غد. كيف اطلق وزير الصحة متفجرته من مسشتفى بيروت ؟
2010-02-10 00:00:00