- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديــد':
كرمالك, كرمال إللي راحو, نازلين, لكنهم نازلون كرمال اللي بقيو, ولأجل ما تبقى من فتات الثورة , البلد ووسط البلد يعد العدة لعديد الرابع عشر من شباط ذكرى سنوات خمس على رحيل الرئيس رفيق الحريري , والكل عينه على الحشد المتوقع حضوره الى ساحة الاحتفال لان الرقم يحدد الإحجام , فاما ان يرفعها او يعيدها الى رشدها, وكرمالون انطلقت دعوات أركان الثورة للمناصرين بان احتشدوا ولم يبقى نائب لا يعرفه ناخبوه الا وصاغ بيان التعبئة ليوم الغد , وان غدا لمحتشده قريب, قد يوفق الساعون لاسيما بعد الأمصال الأميركية التي حقنت في الجسم اللبناني فالرئيس اوباما يتصل بالرئيس الحريري داعما , وزير الدفاع الياس المر يستقبل في واشنطن ونيويورك بالترحاب وعند الأبواب , الإدارة الأميركية توفد كبير خارجيته وليم بيرنز الى لبنان, وكلها خطوات تدور في طواحين الهواء والى الساحة ورفعا للعتب يحضر النائب وليد جنبلاط منزوع السلاح في الخطابات وفي الحشود الاشتراكية , هو غدا ضيف شرف وليس من أبطال المنبر الخطابي الذي يتصدره أهل الفقيد والورثة السياسيون وأبرزهم الدكتور سمير جعجع , وتردد ان جنبلاط كان قد عقد تفاهما مع الحريري يقضي الا يشارك رئيس الحكومة في لقاء البريستول ويدعو الى ذكرى الرابع عشر من شباط كل الافرقاء في الوطن, ويحصر الخطابات في شخصه فقط وذلك في مقابل حضور جنبلاط ذكرى الحريري, لكن رئيس الحكومة شارك البريستول وحفلة البون بون وفتح منبر الغد لمن يشاء والمح الى ان تلك رغبة الأميركيين. غدا الاحتفال واليوم يوم الضريح التي أممته وبيت الوسط وفود من الاتجاه المعاكس فيما فتحت اليوم أضرحة جديدة لدفن أجزاء من جثث ضحايا الطائرة الأثيوبية وإذا كان إكرام الميت دفنه فان الأهالي لم يتمكنوا حتى الآن من تحقيق رغبات موتاهم والحقيقة المرة التي لا تجرا الدولة على الاجهار بها لان الأجسام تحللت وما تبقى منها لا يحمل حتى وصفه بالأشلاء وتلك حقيقة علمية بات على الدولة إعلانها وعلى المراجع الدينية المساعدة لتقديم ما يبرر إعلان الوفاة الشاملة وللمزايدة على مشاعر الاهل فان كل السياسيون يؤيدون مواصلة البحث عن الأشلاء لكن ذلك كمن يمضغ الهواء وعلى ذوي الضحايا اللا يتفاجئوا بان أحباؤهم رحلوا بلا اثر. خمسة ضحايا أثيوبيين في طريقهم الى موطنهم , وبلدتا العباسية ووادي شحرور تشيعان أربعة من أبنائها أما بلدة المزرعة في الشوف فتقيم صلاة الغائب.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
ليس حجم الحشد المتوقع غدا في ساحة الشهداء والذي تكرر مرات عديدة في السنوات السابقة هو الخبر، بل سقف الخطاب السياسي للمتكلمين الاربعة الذي سيكون محور رصد ومتابعة دقيقة في لبنان ودمشق وبعض العواصم. الرئيس سعد الحريري حدد منذ زيارة دمشق في كانون الاول الماضي وحتى حديثه التلفزيوني ليل امس مضمون كلامه الجديد بالنسبة للعلاقات اللبنانية-السورية والمحكمة الدولية والحوار الداخلي وتحديدا مع حزب الله الذي سيزور وفد منه قريطم في الساعات المقبلة. لكن السؤال يبقى عن سقف الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع واستطرادا الرئيس فؤاد السنيورة الذي بينه وبين دمشق سجلٌ لم تقفله زيارة الرئيس الحريري والمصالحة السعودية-السورية. والسؤال الثاني يتعلق بشكل مشاركة النائب وليد جنبلاط كمواطن على حد تعبيره، علما ان الوزير وائل ابو فاعور قال اليوم انه حتى اللحظة لا يعلم كيف ستكون المشاركة في ذكرى 14 شباط. الجديد هذا العام وللمرة الاولى منذ العام 2006، هو زيارة مشتركة للمرجعيات الدينية السنية والشيعية والدرزية لضريح الرئيس الحريري ثم الانتقال الى الضاحية الجنوبية لزيارة ضريح القيادي عماد مغنية. وفي السياق نفسه، ينظم حزب الله احتفالا يوم الثلاثاء في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لاحياء ذكرى الشيخ راغي حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية، تحت عنوان 'الشهداء سادة قافلة الوجود'.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
السياسة في شقها الرسمي دخلت منذ جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في عطلةٍ سببها عدم قدرة المجلس على إستيعاب التغيرات الجذرية الواردة في قانون البلديات، وقد جاءت عطلة نهاية الإسبوع لتخفف وطأة العجز بما هي عطلة ملزمة بحسب قانون العمل، وأحدٌ لا يراهن على جلسة الإربعاء المقبل بأنها ستأتي بما لم تستطعه جلسة الخميس الماضي. هذا في البر أما في البحر فالحركة بحثاً عن الضحايا لا تهدأ رغم أن الغلة قليلة فيما قصة الصندوق الأسود المشطور فاقد الذاكرة لا زالت تُثير الكثير من الإستغراب لدى الخبراء. في الشق السياسي الشعبي العريض، عيون أهل الرابع عشر من آذار مفتوحةٌ ترقب ما إذا كانت ثورة الارز ستهدر شعبياً لتملأ ساحة الشهداء غداً، وأيادي القيادات على القلوب رغم ثقتهم العميق المعززة بالمعلومات بأن يوم الرابع عشر من شباط 2010 سيكون صحيحاً سليماً شبيهاً بإخوته الخمس الذين سبقوه. واليوم كان شهد إستكمال التحضيرات اللوجستية ومؤتمراً صحفياً للأمانة العامة للرابع عشر من آذار، رسمت فيه الخطوط العريضة للصورة التي ستظهر عليها الحركة السيادية غداً، والأهم هو تشديدها على أن ثورة الأرز هو مشروعٌ وطنيٌ جامعٌ غير محدد بزمن، بابه مفتوح دخل إليه من دخل وخرج منه من خرج من قياداته لأن عصبه هو المجموع اللبناني العريض.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
غداً تحل الذكرى الخامسة لجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، وغداً يعود اللبنانيون إلى ساحة الحرية سحة الشهداء رافعين الأعلام اللبنانية وفاءً للرئيس الشهيد ولكل شهداء ثورة الأرز. غداً يستفيق أهالي العاصمة باكراً متوجهين إلى قلب مدينتهم وفاءً لرجلٍ أحبها حتى إحتضنه ترابها، وغداً أيضاً يسلك أهالي الشمال وجهةٍ واحدة هي قلب بيروت وكذلك يفعل أهالي جبل لبنان والبقاع والجنوب باتجاه ساحة الحرية. غداً يُجدد اللبنانيون الوفاء لشهدائهم في تظاهرةٍ حاشدة تصون إستقلالهم الثاني وتحمي إنجازاتهم، مُؤكدين بصوتٍ واحد أن الطريق الصحيح هو العبور إلى الدولة التي وحدها تحمي وتصون جميع اللبنانيين من مختلف المناطق والطوائف والمذاهب. غداً تمتلأ ساحة الحرية بأهلها من أقصى شمال لبنان حتى أقصى جنوبه ومن ساحله حتى بقاعه مروراً بجبله.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
خمسُ مناسباتٍ، تمرُّ مجتمِعَةً متسارعة، في هذه الساعات. أوَّلُها الذكرى الخامسة لاغتيالِ رفيق الحريري. ثانيها الذكرى الثانية لاغتيالِ عماد مغنية. ثالثها، احتفالُ الطوائف الشرقية، وخصوصاً الأرثوذكسية منها، بمار مارون، وَسطَ اليوبيل المئوي السادس عَشَر لوفاتِه. رابِعُها احتفالُ غالبيَّةِ أهلِ الأرض بِعيدِ شفيعِ المحبة، القديس فالانتاين. وخامسُها، مرورُ عشرينَ يوماً على مأساةِ تسعينَ إنساناً، سقطوا قبالةَ شاطئ لبنان، على بُعدِ أقل من ثلاثة كيلومترات، وعلى عمقِ أقل من خمسينَ متراً، ومع ذلك، تحوَّلوا رمزاً لكارثَةٍ سوداء...
القاسمُ المشتَرَك بين المناسباتِ الخمس، هو توزُّعُ أحداثِها، كما كل أحداثِ التاريخ ربما، بين الحقدِ والحب، بين العنفِ والعفَّة. الحريري ومغنية، نتذكرهما، لأنَّ حقدَ بعضِ البشر قتَلَهُما. ونتذكرهما، لنؤكِّدَ للحاقدين، أنَّ العنفَ لا يحلُّ قضية، ولا يُقفِل ملفاً، ولا يُنهي حلماً، ولا يقضي على حق...
أما مار مارون والقديس فالانتاين، فنتذكرهما أيضاً ودوماً وأبداً، لأنَّ حبَهما للخير والناس خلَّدَهُما. وستظلُّ الإنسانيَّةُ جمعاء تتذكرهما، لتعطيَ نفسَها وناسَها، نموذجَين عن كيفَ للحبِّ أن يُحيي، وكيفَ للعفَّةِ أن تنتصرَ على العنف، وكيف للمحبَّةِ أن تُلغِيَ الحقد...
وبين المناسباتِ الأربع، يظل الحدثُ الطاغي، مرورُ 20 يوماً على مأساةِ أهلِنا التسعين. أياً كانت أسماؤهم وجنسياتُهم وألوانُ بشرَتِهم. أهلُنا هؤلاء، مأساتُهم أنهم قضوا في المجهول. لا الحقدُ أسقَطَهُم، ولا المحبةُ أنقذَتْهم. مأساتُهم أنهم مفارقة، تكادُ تتحدى المنطقَ والعناية والإيمانَ والرجاء. مأساتُهم، أنَّ الحياةَ جمعتهم أجساداً متراصَّةً خافقة نَضَّة، بين الأرضِ والسماء. فيما الموت المجهول فرَّقَهم، أشلاءَ تخفُّ بها نعوشُ أحبَّتِهم، بعد انتظارِهِم طويلاً، وبعد انتشالِهِم، من قلب الحوت والبحر والتقصير والخطأ والإهمال...
مناسباتٌ خمس تتزامن الآن، لكنَّ الزمنَ، لا يزال متوقِّفاً بالنسبة للواقفينَ أمام مستشفى بيروت.
2010-02-13 00:00:00