مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
إذا كانت كل المؤشرات تدل إلى أن القمة العربية سوف تعقد في موعدها المحدد في دمشق فان أسئلة كثيرة ما زالت تحيط بحجم و مستوى المشاركة العربية في هذه القمة المسبوقة بانقسام تجلى بوضوح في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بسبب المقاربة السورية للملف اللبناني فدمشق التي كانت وما زالت تعمل على عرقلة انتخاب رئيس جمهورية لبنان حاولت ان تطرح بديلا عن المبادرة العربية التي توافق عليها جميع العرب وذلك في محاولة التفافية مكشوفة على حد تعبير الرئيس أمين الجميل العائد من الرياض حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله وقد أكد الجميل لـ 'أخبار المستقبل' حرص المملكة العربية السعودية على استقرار لبنان ودعا سوريا إلى تغيير نهجها لإنجاح القمة العربية .الملف اللبناني بقي اليوم محور سلسلة لقاءان في العاصمة المصرية أبرزها اجتماع بين وزير الخارجية المصرية ووزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري واجتماع آخر بين الغيظ ومساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية ان ابو الغيط ووالش توافقا على أهمية السرعة في انتخاب رئيس لبنان وفي المقابل واصل حزب الله حملته على الحكومة ورئيسها حيث عاد نائب الأمين العام للحزب إلى قضية المدمرة الأمريكية كول معتبرا ان الحكومة لم يكن لها علم بمجيء هذه المدمرة لان أمريكا لا تبلغ أدواتها عادة بأنها سترسل المدمرات على حد قوله وصدر اليوم من السفارة الأمريكية تحذير الى الرعايا الأمريكيين الموجودين في لبنان دعتهم الى اتخاذ تدابير أمنية خصوصا في الأمكنة التي تشهد تجمعات عامة والتظاهرات .
مقدمة نشرة قناة الجديد:
تحذير أميركي محدود المخاوف الأمنية لكنه متعدد الادرع السياسية اذ حسمت الإدارة الأمير كية صورة الوضع في لبنان بالقول انه مستمر على حاله من التأزم والجهود الدولية والمحلية لحلحة هذا التأزم لم تنجح بعد. فهذا الوضع غير المستقر ووجود جماعات متطرفة في لبنان تساعد على استمرار القلق والسفارة الأمير كية في بيروت مستمرة في الحد من تحركات موظفيها انتهى البيان. وبدا القلق ليس على الرعايا الأمير كيين غير المرئيين بالعين المجردة إنما على أزمة سياسية قررت أميركا استمرارها ضاربة عمق المبادرة العربية عندما نعت الجهود المبذولة للحل أي ان واشنطن تتحدث ما بعد القمة وبنفس طويل الأمد يلامس الانتخابات النيابية التي ستختبر بدورها طعم الفراغ لأنها لن تجد قانونا يسير حركتها. حال القلق الأميركي لم تنطبق على الجنود الإسرائيليين الذين تنزهوا على ضفاف الوزاني لساعتين مرتاحي البال ولم يقلقهم اتهام لبنان لهم بتجاوز الخط الأزرق لأنهم في عرف 'اليونيفل' لم يتجاوزوه وإنما في المفهوم اللبناني فقد تخطوه عندما عبروا الشريط الشائك . إسرائيل المتأهبة جنوبا يدها على الزناد في الداخل الفلسطيني بعد ان وجدت ان لا عرب في مواجهتها وجل ما توصلوا اليه في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة بيان خجول لا يصلح لخوض حروب لغته بائدة يلفظ فيها العرب أخر معانيهم واللافت ان بيان وزراء الخارجية أعقبه استسلام غير مسبوق .فمحمود عباس رضخ للمفاوضات مع إسرائيل بعدما اعتقدناه رجلا منتفضا يرفض مصافحة عدوه قبل تصفية حساب دماء أطفال غزة ومصر أعلنت انها باشرت في بناء جدار عازل على طول الحدود مع قطاع غزة كأنها بذلك ترفع جدار مع عدو لها وليس مع شعب يحتاج إليها إنسانيا بعد أن تخلت عنه سياسيا . واشنطن التي ارتاحت الى هذا الانهيار العربي سارعت إلى إيفاد ديفيد ولش إلى القاهرة فاجتمع إلى وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط وجرى بحث سبل التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وبما أن ولش وأبو الغيط ثنائي متيم بلبنان فلم يفدهما بحث أزمته اذ توافق الرجلان على أهمية سرعة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
مقدمة نشرة أخبار قناة المنار
هل تنعكسُ اجواءُ التهدئةِ التي طبعت اجواءَ اجتماعِ وزراءِ الخارجيةِ العربِ في القاهرة محلياً بحيثُ تنقضي الفترةُ المتبقيةُ على انعقادِ قمةِ دمشقَ دونَ تصعيد، ولا سيما بعدما بدا فريقُ السلطةِ متراجعاً في خطابِه تجاهَ المشاركةِ اللبنانيةِ فيها، والتي تقاطعت المعلوماتُ حولَ احتمالِ حضورِ الوزيرِ غيرِ الشرعي طارق متري بعد ان تبعثَ سوريا الدعوةَ رسمياً عبرَ الجامعةِ العربية.
وفيما كَسِبتَ دمشقُ جولةً جديدةً بعدَ اجهاضِ مناوراتٍ ومحاولاتِ التفافٍ قامَ بها بعضُ الاطرافِ لاجهاضِ القمةِ وفقَ ما ابلغَ السفيرُ السوريُ لدى الجامعةِ العربيةِ يوسف الاحمد قناةَ المنار، بدأت تظهرُ مزيدٌ من اسماءِ الرؤساءِ والقادةِ المشاركينَ واحدثُهم رئيسُ دولةِ الامارات، فيما باتت مشاركةُ الرياضِ محسومةً دونَ تحديدِ حجمِ التمثيلِ حتى الان. لكنَ السؤالَ يبقى متعلقاً بحجمِ المداخلاتِ الخارجيةِ وخصوصاً الاميركيةَ التي جاهرت بالوظيفةِ الاقليميةِ لارسالِ المدمرةِ كول الى المتوسطِ فضلاً عن الوظيفةِ اللبنانية. لكن وفي حين غادرت الاخيرةُ ليبقى مكانَها قطعٌ حربيةٌ اخرى، فانَ التحذيرَ الذي قدمتهُ السفارةُ الاميركيةُ في لبنانَ لرعاياها من مغبةِ تعرضِهم لاعتداءاتٍ من جماعاتٍ متطرفةٍ والتقديرَ السياسيَ للوضعِ الراهن الذي ضمَّنتهُ بيانَها وتحدثت فيهِ عن فشلِ الحلولِ والمبادرات، كلُ ذلك ينبئُ بانَ واشنطن متمسكةٌ برفضِها انجازَ ايِ حلٍ للازمةِ اللبنانية، هذا في وقتٍ لفتَ الاتصالُ الذي اجراهُ النائبُ وليد جنبلاط اليومَ بالرئيسِ نبيه بري، وذلكَ بعيدَ اعلانِ البطريركِ صفير تاييدَه للدائرةِ الصغرى تحتَ القضاء، في حين بينت التحليلاتُ الرقميةُ انَ ابرزَ الخاسرينَ من هذا الطرحِ هما جنبلاط والنائبُ سعد الدين الحريري.
مقدمة محطة نشرة أخبار 'أو تي في'
حركة دبلوماسية كثيفة انطلقت فجأة بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس. وهي شكلت موضع تساؤلين: أولاً هل هي للتغطية على ما حُكي عن فشل لقاء القاهرة، أم لبلورة ما تردد عن أفكار مستورة طرحت على هامش ذلك الاجتماع، تحت وطأة متغيرات كثيرة، أبرزها الوضع في غزة، وأخرى أكثر خطورة وسرية ؟ ثانياً، ما معنى تضمن هذه الحركة عنصراً إيرانياً لافتاً؟ وهو عنصر حضر في صيغتين. الأولى مباشرة، عبر تحرك نائب رئيس إيران ووزير خارجيتها، نحو دمشق والقاهرة، بعد لقاء مطول بين الأخير وسعود الفيصل أمس. والثانية مداورة، عبر ما يرتسم من وساطة قطرية، بعد سلسلة اتصالات بين طهران والمنامة، التي يصلها بعد أيام ولي العهد السعودي.
هل تكفي هذه الحركة لحسم اتجاه التفاؤل؟ الجواب يحتاج طبعاً الى مقدار كبير من قابلية التصديق. خصوصاً في ظل استمرار الأصوات المعاكسة. بدءاً بالبوارج الأميركية التي لم ينسها بيان السفارة التحذيري اليوم، مروراً بشائعات الوضع الجنوبي وتهويلات صحافة ما بعده، وصولاً الى إصرار بعض الصحافة العربية القريبة من سلطة بيروت، على النفخ في أبواق الحسم المزعوم.
أي الاتجاهين هو الصحيح؟ قد يكون الجواب مطابقاً للسؤال عن:
أي موقف جنبلاطي هو الدقيق: سلسلة شتائم نواب المختارة في كل اتجاه في الأيام الماضية، أم اتصال سيدها بالرئيس بري اليوم؟
جوابٌ عليه أن ينتظر مصير القمة العربية، وقد يكون العكس صحيحاً أيضاً.
2008-03-07 11:56:19