تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء السبت 27/2/2010

- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
لبنان في عين العاصفة الإقليمية بل هو منبعها والمصب، هذا  ما يمكن إستنتاجه من دون عناءٍ من السجالات التي تطايرت ساخنةً من قمة دمشق الثلاثية التي ضمت الرئيسين الأسد ونجاد والسيد حسن نصرالله ولو لم يشغل موقع الرئاسة، ورد إيهود باراك على الرسالة بأحسن منها، فالقمة الثلاثية وضعت إسرائيل في موقع المعتدي، لكن إسرائيل قررت الرد عليها في لبنان فقط حكومةً وشعباً وبنى تحتية إذا ما إنفجر الوضع في المنطقة، وإذا كان الرئيس سليمان العائد من موسكو وضع مجلس الوزراء في صورة المحادثات التي أجراها في روسيا بحسب ما يلزمه به الدستور فإن السيد حسن نصرالله غير ملزمٍ دستورياً، خصوصاً أن المعلومات القليلة التي رشحت من القمة أشارت إلى أن الشأن اللبناني لم يستحوذ على أكثر من عشر  دقائق من أصل ثلاث ساعاتٍ من المباحثات.

وبين الإقليمي صعب المنال والبلدي صعب المنال إختارت حكومة لبنان الممتازة الإنقضاض على الشأن الثاني، فأقر مجلس الوزراء المسودة الثانية لمشروع قانون البلديات في صياغته الثانية، مُحققاً بذلك نصراً شكلياً باهتاً وأحال بحداقة المجرب مسألة تشكيل هيئة الإشراف على الإنتخابات على لجنةٍ أناط بها مهمة تقديم إقتراحاتٍ في هذا الشأن ترفعها إلى مجلس الوزراء في جلسةٍ أخيرة الخميس المقبل، وكانت المسألة موضع جدالٍ حاد حسمه رئيس الجمهورية في هذا الشكل وسط تحفظ وزراء حركة أمل قبل أن يُرسل المشروع إلى مجلس النواب حيث يُكرم أو يُهان. وفيما بعض لبنان يسعى إلى تجنيبه العواصف والإخفاقات الدستورية والأرض تهتز ولا تقع إهتزت الأرض ووقعت فعلاً في المقلب الآخر من العالم، في تشيلي التي ضربها زلزالٌ مدمر بقوة 8،8 على مقياس ريختر كانت ثوانيه الثلاثون كافية لإعلان السلطات هناك قسماً من البلاد أرضاً منكوبة والحصيلة الأولية أكثر من مئةٍ وعشرين قتيلاً ومئات الجرحى.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديــد':
تحركت موجات تسونامي في قلب المحيط الهادئ بعد زلزال عنيف ضرب تشيلي مخلفا عشرات القتلى والجرحى ونكبة إنسانية , وتحركت في لبنان موجات انتخابية واقعة على مقياس ريختر النسبي مترافقة مع هزات تنصت ارتدادية بحثت في مجلس الوزراء بعدما أثار الأمر الوزير محمد فنيش , في النسبية لا تراجع عما اقر سابقا على اعتبار ان السياسيين لهم سوابق في الموافقة ثم التصويت ضدها, وفي الجلسة صوب الرئيس نبيه بري من خلال وزير الصحة محمد خليفة الموقف من مقايضة الدستور بالدستور معتبرا انه اذا كانت النسبية في البلديات مدخلا للإصلاح وصولا للانتخابات النيابية فنحن نؤيدها, لكن النسبية ستقدم نموذجها الأسوأ اذا اقتصرت فقط على البلديات لان الكارثة لن تقع اذا خسر عضو بلدي على أربعين صوتا في إحدى القرى لكن الخسارة الفعلية تقع مثلا على حزب عريق كالحزب الشيوعي المنتشر في كل لبنان ولا يستطيع ان يتمثل بنائب واحد بسبب عدم اعتماد النظام النسبي , وقد وعد رئيس الجمهورية بالأخذ بهذه الملاحظات التي تطرح كفكر سياسي وليس لربط دستور بدستور او اشتراط الموافقة على النسبية البلدية في مقابل النسبية النيابية , وأكد رئيس الجمهورية ل الجديد ان التعديلات على قانون البلديات ستطرح لاخر مرة في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل, وفي حال عدم إقرارها ستجري الانتخابات وفقا للقانون القديم, الجلسة العامرة تضمنت عرضا لزيارة رئيس الجمهورية العماد الدكتور الرفيق ميشال سليمان لروسيا, اذ تمكن من استبدال طائرات الميغ بطوافات حديثة مع الشكر اما موضوع التنصت الأميركي على لبنان قد طرح في النقاش من زاوية ماذا انتم فاعلون؟ لكن التحرك لم ياتي وزاريا بل نيابيا اذ دعت لجنة الإعلام والاتصالات الى جلسة استثنائية صباح الاثنين سيحضرها وزيرا الاتصالات السابق والحالي ووزيرا الداخلية والعدل والمدير العام لقوى الامن الداخلي والأمن بالأمن يذكر , اذ فطنت القوات اللبنانية بعد أربعة أيام على الحادث للرد على قضية بطرس حبشي معتمدة القنص المباشر على وسائل الاعلام التي سمتها مشبوهة وبعض الأقلام المأجورة لسوق الاتهامات في كل الاتجاهات, وقناة الجديد ستعتبر نفسه معنية بهذا القنص التي تنتهجه القوات لتسال: هل كان خبر ضبط حبشي في سيارة النائب أيلي كيروز ادعاءا كاذبا؟ وما هي تلك المصادفة التي وضعت تاجر مخدرات على طريق تسلكها نائب قواتي؟ مشكورة إنسانية القوات التي أخذت على عاتقها إيصال المقطوعين على الطرق الى مخابئهم, لكن 'اذا بليتم بالمعاصي فاستتروا', وليس هناك من مقارنة بين الأمثال التي أوردها بيان الرد اليوم وعصابات المخدرات اذ يسال البيان 'هل اتهام اهالي بلدة تبنين للمدعو أسامة بري بالعمالة يعني اتهام الرئيس بري بالخيانة ؟ واقصر جواب على هذا السؤال, نعم , اذا ضبط أسامة بري في سيارة نبيه بري يصبح الرئيس متورطا, وإذا عين رئيس المجلس احد العملاء مرافقا له يصبح متورطا واقتضى الأمر, وربما النقطة الوحيدة التي أصابت بها القوات ان الاعلام طرق باب المخدرات التي يبدو انه أداة قواتية لاختراق الشباب.       


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'ال بي سي':
موجات التسونامي تجتاح المحيط الهادىء إثر زلزال تشيلي، وموجة المد العالي الذي اجتاح المنطقة بعد اللقاء الايراني - السوري في دمشق والذي تُوج بصورة الاسد - أحمدي نجاد - نصر الله أثار السخط الاسرائيلي وهواجس اللبنانيين، فيما مجلس الوزراء غارق في شبر ماء الانتخابات البلدية التي يتأجل مصيرها من جلسة الى جلسة ويجرجر معه ما تبقى من رصيد حكومة الشلل الوطني. لكن اصعب ما تمخضت عنه جلسة اليوم هو انكشاف المستور في العلاقة الهشة بين الرئيس سعد الحريري ومكونات المعارضة السابقة. فعلى خلفية فشل المفاوضات غير المعلنة بين رئيس الحكومة وحزب الله حول مشروع الموازنة وزيادة الواردات وتحديدا الضريبة على القيمة المضافة، أرسل الحريري في الجلسة التي سادها توتر مكبوت، أول إنذار يوحي بصعوبة استمرار مهمته على النحو الذي ساد في الاشهر الثلاثة الاولى. فهو قال ان هناك من يذهب الى المزايدات التي تفتح المجال لكل القوى بالمزايدة فإذا لم تتمكن الحكومة من إنجاز الاولويات التي ادرجت في البيان الوزاري فسوف تكون اخر حكومة وحدة وطنية. واستباقا لاجتماع الثلاثاء مع ذوي ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة هدد الحريري بكلام اخر اذا حاول أحد تسييس الموضوع وتحريض الاهالي على الحكومة. الرئيس الحريري قال كلامه أمام مجلس الوزراء ثم تعمد توزيعه عبر مقربين منه ليصل الى الرأي العام على أن يعود من قطر التي يبدأ غدا زيارة رسمية لها وتكون الترددات والردود قد نضجت ليبنى على الشيء مقتضاه. وفي الانتظار فإن مجلس الوزراء أقر التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات البلدية ويعود الى الانعقاد الخميس المقبل لبحث مسألة هيئة الاشراف على العملية الانتخابية.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
أقر مجلس الوزراء في جلسته الالسادسة المسودة الثانية لقانون الإنتخابات البلدية مع تعديلاتها وقرر تخصيص جلسةٍ سابعة وأخيرة للبحث في موضوع هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية تُعقد يوم الخميس المقبل، لكن اللافت في جلسة مجلس الوزراء هو كلام رئيس الحكومة سعد الحريري الذي شدد على أن حكومة الوحدة الوطنية هي على المحك، فإما أن تكون حكومة إنجاز وإما أن تكون حكومة عاجزة وفقاً لما قالته مصادر وزارية لأخبار المستقبل، هذه المصادر أشارت إلى أن الرئيس الحريري ذكّر بأن الحكومة وضعت في بيانها الوزاري أولويات الناس في أولوياتها، في حين أن تجربة الثمانين يوماً من عمر الحكومة حتى الآن لم تكن كذلك، لافتاً إلى هناك من يذهب إلى المزايدات وهي لا تبني وطناً، مُحذراً من أن هذه الحكومة إذا لم تتمكن من إنجاز الأولويات التي وضعتها فقد تكون آخر حكومة وحدة وطنية. المصادر التي لفتت إلى إعلان الرئيس الحريري بأن مشروع موازنة العام الحالي سيكون جاهزاً الإسبوع المقبل، نقلت عنه قوله:
' علينا أن نعرف أن أي مبالغ تُزاد على الموازنة هي بحاجةٍ إلى تأمين إيرادات، ونحن لا نُريد مزيداً من الدين وعلينا تحمل المسؤولية  معاً'، وبحسب المصادر رفض الرئيس الحريري موضوع تسييس حادثة الطائرة الإثيوبية المنكوبة، كاشفاً أن البعض يسعى إلى تحريض الأهالي على الحكومة من دون أخذ مصلحتهم بالإعتبار، مؤكداً أنه إذا حصل هذا فسيكون لي كلامٌ آخر'. المصادر الوزارية التي تحدثت لأخبار المستقبل سألت: هل تتعارض حكومة الوحدة الوطنية مع تحقيق أولويات الناس ما دامت لم تنجح حتى الآن في إقرار التعيينات الإدارية أو في تنفيذ أي مشروع'. وكان الوزير طارق متري قد أشار إلى كلام الرئيس الحريري الذي أكد أنه تم الإتفاق على إبعاد أولويات الناس عن السجالات والمزايدات السياسية بخلاف ما يحصل في الفترة الأخيرة، ورفض حادثة الطائرة الأثيوبية المنكوبة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
تتمحور التطوراتُ اللبنانية لهذا النهار، حول ثنائيةِ الحربِ والسلام. الحربُ عنوانُها طبعاً اسرائيل. خصوصاً في ظلِّ تكثيفِ طلعاتِها الجوية، وغاراتِها الوهمية في بعضِ المناطق اللبنانية. وهي انتهاكاتٌ تردَّدَ أنها مرتبطةٌ بانتقالِ السيد حسن نصرالله الى دمشق، للقاءِ الرئيسِ الإيراني هناك. إنْ لجهَّةِ محاولةِ اسرائيل استكشافَ طرقِ تنقُّلِه، أو لجهةِ إيصالِ رسائلَ تهويلية، رداً على لقاءاتِ العاصمة السورية. وفي هذا المجال أيضاً، يُسجَّلُ كلامان اليوم، للأمين العام للأمم المتحدة، ولمدير مكتبِ أمين عامِ جامعةِ الدول العربية، يصبَّان في خانةِ التحذيرِ والقلقِ المتواصلَين من وقوعِ الحرب الاسرائيلية على لبنان...
أما السلامُ اللبناني، تكريساً وتعزيزاً، فيتخذ عناوينَ عدة، لا يَسقط منها طبعاً عنوانُ الانتخاباتِ البلدية، كدليلٍ على استقرارِ الدولة وثباتِ سلطاتِها الدستورية. وفي هذا المجال أقرَّت الحكومةُ اليوم القسمَ الأكبر من قانونِ تلك الانتخابات. فيما ظل الشقُ المتعلِّقُ بهيئةِ الإشراف، مؤجَلاً الى الخميس المقبل. لكنَّ اللافت، كان تحفظ وزراء حركة أمل، على مبدأ النسبية كما أُقِر. إضافةً الى الإشارَةِ البارزة للوزير محمد جواد خليفه، الى أنَّ البيانَ الوزاري للحكومَةِ الراهنة، تحدَّثَ عن التوقيتِ الأفضل لإجراءِ الانتخاباتِ البلدية. وهو ما اعتبره المراقبون، تلميحاً جديداً الى التشكيكِ في موعِدِ 2 أيار المقبل، كما يُفتَرَض قانوناً...
وبين الاهتمامين الأساسيين، استمرت قضايا أخرى مطروحة، من الأمن في الأشرفية في ظل مسلحي أنطون الصحناوي، الى آخر فصول مأساة الطائرة الأثيوبية، الى الملف الفلسطيني، بين توتراته على الأرض، وتبديلاته في القيادات...
لكن الخبر الأول، يظل من قارة أخرى، حيث المأساة أكبر، وحيث تذكِّر بكارثة ماضية. الخبر الأول من زلزال تشيلي، ومن رعب تجدد التسونامي، على شواطئ بلدان عدة بكاملها.

2010-02-27 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد