تلفزيون » عبد اللطيف عبد الحميد: أرفض أن يُقطع عمل لي بإعلان عن علكة!

1499rty_205- صحيفة 'السفير'
 ماهر منصور ـ دمشق

بينما قدمت مسلسلات الدراما السورية نفسها مع بطولات جماعية تاركة للمخرج حصة الأسد في مسألة النسب، كان القليل من الأفلام السينمائية السورية التي تنجز كل عام تنسب إلى مخرجها، وقد ساعد في تكريس ذلك كون معظم تلك الأفلام تنتمي إلى سينما المؤلف.
عرفت العديد من الأفلام على أنها &laqascii117o;سينما مهرجانات" بعدما نال العديد منها جوائز بالجملة في مهرجانات عدة. إلا أنها لأسباب عدة لا يتسع الآن المجال لذكرها، لم تنجح في أن تكون سينما جماهيرية باستثناء ما يخرجه عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، يقف في مقدمتهم المخرج عبد اللطيف عبد الحميد. بل ويكاد الرجل أن يكون نجم شباك، بامتياز، لا يقل وقع اسمه جماهيرياً عن وقع أي من نجوم الصف الأول في الدراما التلفزيونية، وهو الأمر الذي تسأل &laqascii117o;السفير" عن سره فيرى أنه من المجدي أن يطرح مثل هذا السؤال على المشاهد نفسه، ولكن الرجل يعود ليترك باب أجوبته مشرعة على اكتشاف الإجابة فـ&laqascii117o;الإنسان يستطيع أن يكون شخصاً ممتعاً أو مملاً..". كأن بالأستاذ عبد اللطيف يريد أن يقول ان المسألة لا تتعلق بالمتلقي وحده، والقضية بلا شك لها علاقة بالمرسل، ولا سيما لجهة إدراك هذا الأخير أنه يخاطب أنماط تفكير ورؤى مختلفة، لذلك لا ينفك المخرج عبد اللطيف عن القول إنه عليك أن &laqascii117o;تحكي حكايتك على طريقتك التي تشعر بها وبصدق".
يشير المخرج عبد اللطيف الى أنه بعد النجاح الذي حققه في فيلم &laqascii117o;ابن آوى" لم يكن يتوقع لفيلمه الثاني &laqascii117o;رسائل شفهية" أن &laqascii117o;يأخذ كل هذه الجماهيرية"، متسائلاً: &laqascii117o;بماذا تفسر ان شخصاً ما شاهد هذا الفيلم حوالي 250 مرة؟ انا نفسي عاجز عن تفسير هذه الحالة، من الممكن ان تشاهد فيلماً مرتين او ثلاثا أو أن تشاهد بعض المقاطع منه أكثر من مرة، فما هو السر الذي جعل هذا الشخص يكرر الفيلم بهذا العدد؟".
جماهيرية المخرج عبد اللطيف عبد الحميد، والثقة به كـ&laqascii117o;ماركة فنية مسجلة"، أثارتا السؤال لماذا لا يتجه الرجل نحو تقديم عمل تلفزيوني، المنتج الفني الأكثر تدوالاً في الدراما السورية، يجيب: &laqascii117o;منذ قدمت فيلم &laqascii117o;ليالي ابن آوى"، وعروض التلفزيون تنهال علي ولو قبلتها لدرت علي الكثير من المال، لكن المسألة هنا تتعلق بشرطي الإنتاج والعرض في التلفزيون"، ويضيف: &laqascii117o;عندما يكون هناك من يشاهد فيلماً سينمائياً لي او لغيري وفجأةً يفتح الباب ويخرج أحدهم، انزعج جداً ، فكيف سأقبل ان أضع كل جهدي في عمل تلفزيوني ما، ليقطع عرضه بين فترة وأخرى إعلان عن العلكة الفلانية او عن علبة المحارم الفلانية او البسكويت الفلاني، أنا لا احتمل هذا".
اليوم يرى البعض أن أكبر تحد ممكن أن يواجهه مخرجو السينما السورية أن نظراءهم في الدراما التلفزيونية بالغوا في استعارة أدوات السينما في التلفزيون، وهو الأمر الذي لا يراه المخرج عبد اللطيف مبعثاً للخوف والقلق، مشيراً إلى نمطية ما تسيطر أحياناً على العمل التلفزيوني ولا سيما حركة الكاميرا: &laqascii117o;ترى حركة الكاميرا نفسها مع العلم بان هناك عشرات الحركات للكاميرا.. وتشعر بان الكاميرا تحسسك بوجودها وانا بحياتي لم احرك يوماً الكاميرا بشكل مجاني".
يذكر أن المخرج عبد اللطيف انتهى مؤخراً من تصوير فيلمه الأخير &laqascii117o;مطر أيلول" الذي قام بتجسيد أدوار البطولة فيه أيمن زيدان وسمر سامي. وانتجته شركة &laqascii117o;ريل فيلم" التي يديرها المخرج هيثم حقي.

2010-04-15 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد