- 'السفير'مها بيضون منذ ساعات الصباح الأولى، وتحديدا عند أول إشارة لبدء العملية الانتخابية في محافظة جبل لبنان، كان مراسلو شبكات التلفزيون على اشد الاستعداد لنقل أحداث اليوم الطويل. توزع عشرات المراسلين التابعين للمحطات اللبنانية المحلية بين أقضية بعبدا، كسروان، المتن، عاليه، جبيل والشوف مع حضور البعض منهم في وزارة الداخلية والبلديات.
لم يكتف الزملاء في استديوهات المحطات بالتواصل مع زملائهم على الارض، بل استضافوا بعض السياسيين والمختصين في العملية الانتخابية، في وقت استغلت بعض القنوات المناسبة لتقديم عرض جديد من الاخبار على الطريقة التوثيقية والاحصائية. على سبيل المثال، بدأت &laqascii117o;أن بي أن" بثها الانتخابي بوثائقي خاص عن محافظة بعبدا وعدد بلدياتها وابرز المدن فيها، كذلك فعلت &laqascii117o;الجديد" حين عرض الزميل مالك شريف على شاشة في الاستديو بعض المعلومات الاحصائية الخاصة بهذه المحافظة من عدد الناخبين الى نسب الاقتراع في السنوات الماضية.
أما مراسلو &laqascii117o;أل بي سي" فقد توزعوا بكثافة، بينما ركزت &laqascii117o;المنار" على نقاط المعارك الحامية وأهمها في جبيل، في وقت كانت &laqascii117o;أخبار المستقبل" تتابع الأحداث أولاً بأول ولو انها و&laqascii117o;المنار" أوردتا معلومات متضاربة لجهة اللوائح التي تقوم بالرشى.
باختصار كانت شبكة المراسلين أمس &laqascii117o;خلية نحل".
اعتمدت المحطات على شعارات خصصتها لهذا اليوم. &laqascii117o;أو تي في" وضعت عنوان &laqascii117o;البلد بلديات" مع عنوان رفيع لاسم المحافظة، فيما اكتفت غالبية المحطات الأخرى بعنوان &laqascii117o;الانتخابات البلدية والاختيارية جبل لبنان 2010".
هذا التأهب الذي ابرزته المحطات، افتقدته في الصباح &laqascii117o;أم تي في" عندما عرضت قداس الاحد من كنيسة انطلياس، قبل ان تستعيد نشاطها في ساعات &laqascii117o;متأخرة" ظهرا قياساً بزميلاتها. سُجل لـ&laqascii117o;تلفزيون لبنان" تغطية شاملة الى حد ما، ولو انه اعتمد في نقل كلمة وزير الداخلية زياد بارود من الوزارة مباشرة على زميلته &laqascii117o;اخبار المستقبل"، ليعاود نشاطه المنقسم بين التغطيات حينا وعرض المسلسلات من أرشيفه حينا آخر. لوحظ ايضا ان &laqascii117o;أو تي في &laqascii117o; التي تغطي للمرة الاولى في تاريخ بثها انتخابات بلدية، بدأت باكرا بحماسة عند السابعة والنصف صباحا، في وقت كانت &laqascii117o;أن بي أن" تتابع الأحداث بلا انقطاع.
بعكس الانتخابات النيابية، بدا ان قضاء بعبدا (تحديدا الضاحية الجنوبية) لم يحتل مساحة كبيرة، ولو ان &laqascii117o;ان بي أن" و&laqascii117o;المنار" تركتا حصة له تفوق ما فعلته قنوات أخرى.
أما جبيل، فكانت تبرز خلال ساعات النهار أكثر فأكثر كأم المعارك الحامية، تنضم إليها سن الفيل حيث الانقسام الحاد بين فريقي 8 و14 آذار، مع لائحة التيار الوطني الحر من جهة والقوات اللبنانية والكتائب من جهة أخرى.
تصف الزميلة اوغاريت دندش مندوبة &laqascii117o;الجديد" جبيل بالمعركة &laqascii117o;الاحمى.. انها ذات طابع سياسي حاد، وبامتياز حيث النفوذ المسيحي.. مركز الثقل لرئيس الجمهورية يقابله رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون". هذا ما بدا أوضح على شاشة &laqascii117o;أو تي في" التي اطل عبرها العماد عون أكثر من مرة ليدلي بتصريح حول الانتخابات في جبيل تحديدا. دخلت &laqascii117o;أو تي في" بثقلها في المدينة إذاً، وكان لافتاً في مقابلة اجرتها الزميلة ديما صادق على شاشة &laqascii117o;او تي في" ان تسأل وزير الداخلية والبلديات زياد بارود عن حضور رئيس الجمهورية إلى الوزارة &laqascii117o; شو معناه انو يزور الوزارة اليوم وهو لم يزرها في انتخابات سابقة؟ وهل لهذا علاقة بمعركة جبيل؟". هذا ما نفاه بارود معتبرا اياها &laqascii117o;زيارة عادية وطبيعية رافضا تسييسها". بعد ذلك، ظهر العماد عون مرة جديد محذرا من الاموال التي ترشى بها الناس ومن التسييس الذي يطال جبيل، مطالبا الناخبين بالاقتراع الكثيف قبل اقفال الصناديق.
في المقابل، وعلى &laqascii117o;أخبار المستقبل"، نقل الزميل سلمان سري الدين خبراً عن اشكال جراء قيام مواطن (سماه بالاسم) بشراء أصوات لصالح اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر، إضافة إلى &laqascii117o;ضغط على احدى العائلات للاقتراع للائحة الولاء لجبيل".
الحديث عن مال سياسي حضر أيضاً بقوة على &laqascii117o;المنار"، سواء في نشرة أخبار المساء حيث كان هناك تصريح واضح أن الرشى كانت من الجهات المنافسة للتيار، أم خلال ساعات النهار أثناء الرسائل المباشرة للمراسلين، كما هي الحال مع استضافة الزميلة منار صباغ النائب نبيل نقولا للحديث عن المتن الشمالي حيث هناك &laqascii117o;مضايقات ورشى"، علماً بأن صباغ وصفت المعركة بمعركة &laqascii117o;حياة أو موت"، لتعود وتسأل عن صحة استغلال التيار نفوذه في المنطقة وهو ما نفاه نقولا.
بدورها، دخلت قناة &laqascii117o;أل بي سي" في أحياء القرى، وكان لافتاً تركيز مراسليها على التمثيل المسيحي في البلديات، فركزت الزميلة منى صليبا مثلاً على مقاطعة الحارة المسيحية في بعاصير الانتخابات لمطالبتها بمجلس بلدي مستقل، كما تحدثت الزميلة هدى شديد مع راعي كنيسة الشويفات للروم الارثوذكس الذي اعتبر انه لا خوف على الكوتا المسيحية في ظل حرص السياسيين في المنطقة عليها قبل ان يناشد المسيحيين الاقتراع تعزيزاً للعيش الواحد.
انتهى اليوم الاول بتغطية شاملة لمعظم القرى في المتن وسط حراك لافت للمراسلين، في وقت انتقدت الهيئة الوطنية لمراقبة الانتخابات الدعاية الانتخابية الواضحة معتبرة انها أبرز الخروقات وسط نهار هادئ. فهل ستكون الحال نفسها في انتخابات المحافظات اللبنانية الباقية؟