تلفزيون » «يهود لبنان» في «ما لا يقال»: أي نقاش سيلي الوثائقي؟

706yahascii117d_copy_227يصح الافتراض ان الكثير من ردود الفعل المختلفة ستولدها حلقة اليوم من سلسلة &laqascii117o;ما لا يقال" على &laqascii117o;بي بي سي عربي"، إذ تطرح الزميلة ندى عبد الصمد مسألة يهود لبنان الذين غادروه بعد إعلان قيام دولة إسرائيل، أو بعد بداية الحرب الأهلية اللبنانية العام 1975.
الوثائقي الذي استغرق إعداده ثلاثة أشهر، والذي يبدو واضحاً انه بحث بدقة وواجه صعوبات قبل العثورعلى ضيوفه، أتى ليكون بمثابة تتمة لكتاب الزميلة عبد الصمد بعنوان &laqascii117o;وادي أبو جميل، قصص عن يهود بيروت" (2009). علماً ان وادي أبو جميل هو المنطقة التي كان يسكنها اليهود في وسط بيروت.
تقول عبد الصمد إنه &laqascii117o;بعد الضجة التي اثارها الكتاب، نشأت فكرة الوثائقي الذي هدف الى إيجاد هؤلاء اليهود. وبدأ البحث الى ان تم العثور على بعضهم، فرووا قصصهم بأنفسهم". معتبرة ان هدف الوثائقي هو &laqascii117o;إحياء ذاكرة حلوة" بعيدا عن السياسة والحروب: &laqascii117o;ذاكرة احتفظ بها اشخاص يتقدمون في العمر وقد تضيع من بعدهم". تدرك عبد الصمد ان الوثائقي قد يثير جدلاً، مشيرة الى انها تنتمي &laqascii117o;الى جيل عايش الصراع في المنطقة ومأساة الشعب الفلسطيني وتبعات الحروب والاجتياح الاسرائيلي". مذكرة بأن اليهود لم يتركوا لبنان &laqascii117o;نتيجة مشكلة معينة. بل باعوا ممتلكاتهم ورحلوا، والذين يتحدثون في الوثائقي لديهم حنين إلى الأيام الماضية"، وان &laqascii117o;اليهود طائفة كانت موجودة في لبنان ولها قصة، والهدف هو فقط استعادة هذه القصة، من دون اي موقف مسبق ومن دون اي رسالة سياسية أو هدف سياسي".
علماً انه كما باقي حلقات &laqascii117o;ما لا يقال"، يلي الفيلم حواراً تديره الزميلة ليليان داوود تسأل فيه المشاهدين عن كيفية التعامل مع اليهود الذين غادروا، وما إذا كان رحيلهم على فترات متعاقبة منذ أربعينيات القرن الماضي خطأ تاريخيا كما يقول البعض، أم كان ضرورة لحماية الأمن القومي لدولهم الأصلية تحديدا المواجهة لإسرائيل. بالتالي ما هو الدور الذي لعبه اليهود العرب، بسلبياته وايجابياته، وكيف يمكن أن يتعامل العرب مع هذه الجماعات سواء داخل إسرائيل أو خارجها.
شهادات
قبل النقاش، يبدأ الفيلم الذي أعدته الزميلة عبد الصمد مع عبارة تفسّر سبب اضمحلال الطائفة اليهودية في لبنان، والتي بات يقدر عددها بحوالى 300 شخص فقط: &laqascii117o;رحل أغلبية يهود لبنان بصمت وعلى مراحل في اتجاه اسرائيل كما غيرها... منهم من عاد جنديا محتلا خلال اجتياح 1982".
الجندي المحتل هو ماركو مزراحي الذي دخل مع الجيش الاسرائيلي الى لبنان وزار وادي ابو جميل حيث كان يقطن مع عائلته بحثا عن ذكريات الماضي.
يروي ماركو بالعربية وبلكنة لبنانية واضحة، صعوبة السنة الأولى في اسرائيل بعد مغادرته لبنان العام 1970: &laqascii117o;كنت ابكي كل الوقت"، مضيفا ان والدته ماري المسيحية المتزوجة من اليهودي سليم مزراحي، كانت تهدد بعد وفاة والده، وكلما شعرت بالوحدة والغضب، بالعودة إلى لبنان.
أما جاك بصل المقيم في كندا التي رحل اليها مع عائلته من لبنان، فيحتفظ ببطاقة هويته اللبنانية وببزة والده ايليا بصل، المفوض العام في الشرطة.
من جهتها، تتحدث داني لينيادو المقيمة في مكسيكو بحنين بالغ عن لبنان وعن فترة الصبا الذهبية". وتقول ان والدها ديزيريه لينيادو &laqascii117o;لم يعرف كيف يعيش خارج لبنان" حتى وفاته.
إضافة إلى قدرة الوثائقي على العثور على الاشخاص المعنيين بالقضية، يبدو ان &laqascii117o;بي بي سي" عثرت خلال اعداد الشريط، على مذكرات ديزيريه لدى مواطن لبناني فضل عدم الكشف عن وجهه على الشاشة &laqascii117o;لان الكلام عن اليهود حساس في لبنان"، وهي مذكرات يمكن ان تقول الكثير عن حال اليهود في لبنان. كما استعرض حال أكثر من كنيس في مناطق متفرقة من لبنان بين صيدا وعاليه وبحمدون، متوقفاً عند حملة ترميم الكنيس اليهودي في منطقة وادي أبو جميل، عدا عن محاور أخرى لها علاقة برؤية اليهود الذين بادروا إلى الحل في المنطقة. فما هي رود الفعل التي ستلي الوثائقي؟

('السفير')

2010-05-08 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد