ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
ثلاثة استحقاقات تواجه العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، أولها انطلق اليوم في مجلس الوزراء ويتعلق بالمشاركة في قمة دمشق أو مقاطعتها، ويبدو واضحا أنّ وجهات النظر داخل المجلس متباينة ومتعددة، فيما الرئيس فؤاد السنيورة سيطرح هذه القضية للبحث تمهيدا لاستكمالها في وقت لاحق بعد الإطلاع على آخر الوساطات والجهود العربية. الإستحقاق الثاني المطروح يندرج تحت عنوان توسيع أو ترميم الحكومة لغايات متصلة بمصالح الناس وتحسبا لحالات طارئة قد تستلزم قرارات حكومية على قاعدة التصويت بالثلثين. أما الإستحقاق الثالث فمرتبط بمصير المبادرة العربية في أعقاب قمة دمشق خصوصا وأنّ نتائج هذه القمة قد تقفل الباب أمام المبادرة العربية وتدخل البلاد في مرحلة جديدة من الإنقسامات بعيدا عن أي سقف عربي.
واليوم برزت سلسلة مواقف من موضوع الترميم الحكومي، فقد أكد وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت لأخبار المستقبل أن الترميم بات مفروضا من أمر واقع هو تسيير شؤون الناس خصوصا أنّ الحكومة مناط بها صلاحيات رئيس الجمهورية، مع الإشارة إلى أنّ رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط كان قد دعا في حديثه الأخير لأخبار المستقبل إلى القيام بهذه الخطوة.أمّا الرئيس أمين الجميل فقد رأى أنّ مسألة الترميم مطروحة منذ فترة وهي مدار نقاش في أوساط الرابع من آذار، بدوره (...) سمير جعجع ومن نيويورك فقد أكد أنّ الأكثرية والحكومة تبحثان في احتمالات عدة منها التعديلات اللازمة على الحكومة حتى تصبح ممثلة ومتوازنة ومتينة من كل جوانبها.
عربيا سجل موقف اليوم لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في سياق التحركات المتصلة بقمة دمشق، فمن الجزائر أمل الفيصل أن تكون قمة دمشق قمة الحل للأزمة السياسية في لبنان، مستغربا كيف يمكن أن تبقى هذه المسألة قائمة حتى هذا الوقت على الرغم من تدخل الكثير من الأفرقاء خصوصا من الجامعة العربية . دوليا قال وزير الخاريجة برنار كوشنير إنّه لا يتوقع حلا للأزمة اللبنانية قبل قمة دمشق في وقت كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يدعو جميع الأطراف المعنية إلى لعب دور إيجابي في حل الأزمة اللبنانية، وقال إنّ بلاده ستساهم في تمويل المحكمة الدولية.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون الـ OTV :
يبدو أن أمَلَ سعود الفيصل من الجزائر، بأن تكونَ القمةُ العربية قمةً حلِّ الأزمة اللبنانية، لم يجد سبيلَه الى التجسيد. فوَفْقَ معلومات الOTV، ردَّت الموالاةُ اليوم على المبادرة الخليجية التي انطلقت على خط قطر-عُمان. وجاء جوابُها برفضِ إعطاء أيّ ضمانات حول التشكيلة الحكومية أو حول التوافق في الحكم، كما برفض اعتماد قانون العام 1960 للانتخابات المقبلة، وبرفض التزام البيان الوزاري الحالي، كما طالبت المبادرة العربية في اجتماع القاهرة في 27 كانون الثاني الماضي.
واستناداً الى هذا الجواب، أكدت معلوماتُ ال OTV أن الرئيس نبيه بري تحفَّظَ عن تسلُّمِ ردِّ الموالاة، لتصيرَ خارطةُ طريقِ السلطة واضحة: الإجهازُ نهائياً على المبادرة العربية، الاتجاهُ نحو مقاطعة قمة دمشق، المرتَقَب قرارُها هذا المساء، الاستعدادُ لمصادرةِ صلاحيات رئاسة الجمهورية كاملةً بَدءاً من آخر آذار، والرهان على مؤتمر لارسن الدولي حول لبنان، من أجل فرضِ طائفٍ خارجي جديد، بديلٍ عن طائف التوافق اللبناني الأصيل.
وفي شكلٍ مرافِق، تبدو مظاهرُ التهويل والتهديد المستمرة، وكأنها لمساعدة الموالاة في تصوُّرِها. فبرز اليوم دخولُ سفينةٍ اسرائيلية الى المياه اللبنانية، مع تزايد الحديث عن هجومٍ على البقاع لاستدراج سوريا مجدَّداً الى الساحة اللبنانية.
البداية مع رفض الموالاة للمبادرة الخليجية.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون الـ LBC :
رغم اجتماع مجلس الوزراء هذا المساء فإنّ حسم القرار حول المشاركة وعدمها في قمة دمشق قد يتأخر لارتباطها بعنصرين : مرور موعد المعين لانتخاب رئيس الجمهورية، واستكمال المشاورات مع الدول العربية التي تربط مستوى مشاركتها بالملف الرئاسي اللبناني. وفي إشارة جديدة إلى تأكيد مشاركة الرياض من دون تحديد مستوى التمثيل، فإنّ وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أعرب عن أمله في أن تكون قمة دمشق قمة حل القضية اللبنانية. ومع الأمل الضئيل في انتخاب رئيس في 25 من الشهر الحالي والخشية من انفجار الموقف العربي حول الأزمة في قمة دمشق سواء من خلال النصاب الكامل للدول المشاركة أو من خلال مستوى التمثيل غير المضمون، فإنّ كل الأطراف تستعد لمرحلة ما بعد القمة.
الأكثرية تخطط لتسجيل النقاط عبر الترميم أو التوسيع الحكومي والمعارضة تتحضر لضربة استباقية لم يعرف شكلها حتى الآن، علما أنّ أي خطوة على الصعيد الحكومي محكومة بانعكاساتها على الوضع الأمني وعلى السقف السياسي لمنع الفتنة الذي وضعته السعودية وإيران، وإصرار وليد جنبلاط على عدم قطع الإتصال مع الرئيس نبيه بري.
ـ مقدمة نشرة الاخبار لقناة المنار:
لماذا الحديثُ الانَ عن التدويلِ مجدداً وعبرَ ناظرِ القرار 1559 تيري رود لارسن ذي الصيتِ السيئِ في لبنان؟ هل يُعتبرُ ذلك نعياً للمبادرةِ العربيةِ التي طالما طعنوها وعطلوها؟ ثم هل هي صُدفةٌ ان يتزامنَ الطرحُ مع جولةِ ديك تشيني في المنطقةِ مترافقاً معَ الكلامِ عن توسيعِ حكومةِ فؤاد السنيورة، بعدَ وثيقةِ البيال، ووضعِ الشركاءِ في الوطنِ في خانةِ محورِ الشر، بعدَ ان خوَّنَ رئيسُ اللقاءِ الديموقراطي وليد جنبلاط حلفاءَه ومحَضَهم صفةَ الغباءِ اِن هُم ذهبوا الى قمة دمشق، التي باتت هدفاً لضغوطٍ متعددةِ المصادرِ اميركياً وعربياً.
على ان ما يقطعُ الشكَ باليقينِ في خلفياتِ هذه الهجمةِ هو استحضارُ ديتيلف ميليس فجأةً الى لبنانَ تلفزيونياً، وهو الذي وَصمَ التحقيقَ الدوليَ في جريمةِ اغتيالِ الرئيس رفيق الحريري بعلامةٍ سوداءَ جَهَدَ خلَفُهُ سيرج براميرتز لنزعِها ومنَعَهُ من الكلام، فاستغلَّ مخترعو شهودِ الزورِ اعتزالَ الأخير، ليعُودوا للعبثِ بالتحقيقِ بهدفِ التأثير على تقريرِ المحققِ الكندي بالمار، وللتشويشِ على ما احدثهُ تقريرا الاممِ المتحدةِ والخارجيةِ الاميركيةِ عن الاعتقالِ التعسفي للضباطِ الأربعة، ومنعِ القضاءِ اللبناني من إطلاقهم، فضلاً عن محاولةِ التصويبِ على سوريا عشيةَ استضافتِها القمةَ العربية بعدما نجحت في تأمينِ قدرٍ هامّ من المشاركة برغمِ عَبَثِ العابثين.
وعليهِ وفي مقابلِ مؤشراتِ التصعيدِ التي تلوّحُ بها واشنطن سواءٌ بالتصريحِ او بالتلميحِ او من خلالِ ارسالِها عرّابَ حروبِها الاخيرة، لتُقررَ في ضوء جولته خطواتِها المقبلةَ في المنطقة، فانَ فريقَها في لبنانَ الذي استَطيَبَ الفراغَ الرئاسي في الموقعِ الماروني الأول يريدُ وبدعمٍ منها تعويمَ حكومةِ السنيورة، معَ ما يشكلُه ذلك من استفزازٍ كبيرٍ سيكونُ سبباً لمواجهةٍ معَ المعارضةِ في المرحلةِ المقبلة.
2008-03-19 11:44:01