- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
غزة حرة، فماذا عن العرب؟ أسطول الحرية حاصرهم في أسطول فإما النجاة عبر تحرك سريع وإما الغرق بسرعة البرق. تجرأت إسرائيل اليوم على أربعين دولة أوروبية وعربية ورفعت سلاحها في وجه ناشطي الإنسانية، لكنها لم تجد إلا تركيا في الميدان السياسي فسحبت أنقرة سفيرها وهاجم محتجّوها القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول وهرع وزير خارجيتها إلى نيويورك وتوّج طيب اردوغان المواقف بإدانة إرهاب الدولة الإسرائيلي مطالبا بعقوبات ضدها، فيما أعلن مستشار اردوغان عن موقف قوي جدا سيتخذه رئيس الوزراء وسيؤرخ لعهد جديد. لبنان جاء في المرتبة الثانية تحركا بعد تركيا، إذ استثمر رئيس الحكومة سعد الحريري آخر أيام الرئاسة الأممية واستعجل اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الليلة مسبوقا باجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد وبيان يدين الجريمة بأشد العبارات.
قطر خرجت بموقف يستثير همم كل متحدث عن الحرية والعدالة والديمقراطية وقال أميرها إن هؤلاء مطالبون الآن بفعل شيء لكسر الحصار وهو الموقف الوحيد مع الرئيس شار الأسد الذي بلغ مستوى الحدث, لكن بيانات العرب كانت تتراكم ورقا فتزيد الحصار حصارا وبدا أن إسرائيل لا تخشى رد فعل أي زعيم عربي ومستعدة لرمي تصاريحهم في بحر غزة, حيث لا ينوب الغزاويين إلا الحبر المبلل بملح القطاع, فحجم الجريمة الإسرائيلية على أسطول الحرية واستشهاد 19 ناشطا لم يُقابلا بهبّة عربية ولا بدعوة إلى قمة طارئة على مستوى الرؤساء ولم يصادف أن طردت دولة عربية تقيم علاقات بإسرائيل أيا من السفراء أو الممثلين الدبلوماسيين, وأكثر الموقف العربية لم تتخط استدعاء السفير للتشاور, ولا احد يعرف ماذا دار في الغرف المغلقة وقد يكون السفير المعني وبّخ الدولة التي استدعته. عمرو موسى, الأمين على العرب لم يقطع زيارته الدوحة للعودة سريعا إلى القاهرة وبدء الاتصالات لعقد اجتماع عربي طارئ وإنما أوعز باجتماع للجامعة العربية على مستوى المندوبين, مندوبون سيواجهون التصلّف الإسرائيلي ببيان خائر القوى وربما يساعد تل أبيب على سحق الأسطول ومن تبقى على متنه. والأضعف من اجتماع المندوبين هو مواقف بعض الدول كالمغرب التي طالبت بفتح تحقيق, وكأن ما وقع مجرد حادث سير يحتاج إلى خبير, فالتحقيق محقق والجريمة لا تستلزم الشهود العيان, إذ إن البحرية الإسرائيلية هاجمت أسطولا اعزل من السلاح وباعتراف غابي اشكينازي نفسه إن ما ضبط هو عصي وسكاكين, وبناء عليه فان المكتوب يقرأ من العنوان العربي, وحتى محمود عباس نفسه الذي كان يعتزم زيارة غزة بترحيب من أهل القطاع عدل عن فكرته ونفى الشائعة من أساسها, علما أنها فرصته لفك حصار مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية, أهدر أبو مازن الفرصة وآثر البقاء في مواجهة ناسه في وقت كانت أصوات إسرائيلية عدة قد سبقته ومهدت له الطريق للدعوة إلى فك هذا الحصار. وفي المواقف أيضا اوباما دعا إلى تقديم الحقائق بشأن الهجوم على الأسطول, فيما ألغيت زيارة نتنياهو لواشنطن, أما ميدانيا فان أمّ السفن التركية 'مرمرة' سوف تصل الليلية إلى ميناء أسدود, وما لم تجد تحركا فاعلا يساندها فان مرارتها سوف ترسو على كل الشواطئ العربية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في ': أسطول الحرية العربي والدولي الذي يحمل المواد الطبية والغذائية الى شعب غزة المحاصر وقع ضحية قرصنة إسرائيل في عرض البحر التي أضاف جيشها مجزرة جديدة الى سجله الحافل بالمجازر عندما قتل 16 ناشطا مدنيا وجرح حوالي 30 بدم بارد , وإذا كان الأداء الإسرائيلي معروفا وكذلك التصميم على إيصال المساعدات مهما غلا الثمن فان علامة الاستفهام ترتسم حول تداعيات المجزرة فهل تهز الضمير الدولي النائم الذي يغطي إسرائيل, وهل ستهز الضمير العربي النائم عن مساعدة شعب يحتضر؟ كيف ستتصرف قيادات إسرائيل السياسية والعسكرية؟ وقد صارت أمام الاستمرار في المجزرة حدا أقصى وأمام استسهال المستضعفين تسلق أسوارها حدا أدنى . لبنان المعني مباشرة من خلال أبنائه المشاركين في الرحلة كان أول من هبَّ لاتخاذ الإجراءات المعنوية والحقوقية اللازمة عندما دعا رئيس وزرائه سعد الحريري من دمشق حيث كان يلتقي الرئيس الأسد دعا رئيس بعثة لبنان في الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن الى عقد جلسة الليلة لحث دول القرار على اخذ الإجراءات الرادعة والعقابية في حق تل أبيب , وبالتزامن كانت دول حوض المتوسط الأوروبية بدءا بتركيا المشاركة في المصاب تستدعي سفراء إسرائيل المعتمدين لديها, أما في الشق الداخلي فانشغل اللبنانيون بقراءة النتائج الملتبسة وغير النهائية للانتخابات البلدية في الشمال كما انشغلوا بالهجمة العنيفة المبرجمة التي شنها حلفاء سوريا في لبنان على رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع داعين الى إقصائه من الحكومة ومن هيئة الحوار لإصراره على مواصلة البحث في سلاح حزب الله.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي': أسطول الحرية'، وهو الاسم الذي أُعطي لسفن المساعدات التي انطلقت من تركيا إلى غزة ، فجَّر من خلال الهجوم الإسرائيلي عليه أزمة بين إسرائيل والعالم سواء الغربي منه أو العربي أو الإسلامي ، وعجزت إسرائيل ، في المقابل عن شن هجوم دبلوماسي مضاد حيال ما قامت به .
فرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وصف ما قامت به إسرائيل بأنه إرهابُ دولة ، وفي المقابل كان السفير الإسرائيلي في الدانمرك يُعلِن أن هناك علاقة بين أسطول المساعدات وتنظيم القاعدة .
في اي حال ، التداعيات في بداياتها : مجلس الأمن الدولي يجتمع الليلة ، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألغى زيارته لواشنطن ولقاءه المرتقب مع الرئيس باراك أوباما.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل': حفرت إسرائيل وبالدم جريمة أخرى في سجلها الحافل وأقدمت في انتهاك فاضح لكل المعايير و الأعراف والقوانين الدولية على ارتكاب مجزرة جديدة في المياه الدولية قبالة قطاع غزة, سقط على نتيجتها 19شهيدا معظمهم من الأتراك و36 جريحا بينهم المحامي اللبناني هاني سليمان ورئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية عام 48 الشيخ رائد صلاح. الجريمة التي استهدفت قافلة بحرية من 6سفن كانت متوجه إلى غزة حاملة مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر أثارة موجة شجب رسمية وتظاهرات شعبية في عدد من العواصم العربية فضلا عن استنكار دولي واسع حيث أقدم العديد من الدول على استدعاء السفراء الإسرائيليين لديها لتسجيل احتجاجا على عملية الكوموندوس الإسرائيلي. إسرائيل وعلى لسان المتحدثين العسكريين والمدنيين اتهمت الضحايا بأنهم بادروا إلى أعمال العنف, أما رئيس وزرائها بن يمين نتنياهو الموجود في كندا فقد أعلن دعمه الكامل للجيش الإسرائيلي وقرر إلغاء زيارة مقررة إلى الولايات المتحدة والعودة إلى إسرائيل. وفيما يعقد مجلس الأمن الدولي في هذه الأثناء جلسة عاجلة برئاسة لبنان لبحث جريمة الإسرائيلية الجديدة بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري, تتجه الأنظار إلى تركيا التي استدعت سفيرها في إسرائيل وحزرت من عواقب لا يمكن إصلاحها على العلاقات بين البلدين, وسيتبلور الموقف الرسمي التركي بعد عودة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان هذه الليلة من جولة في أمريكا الجنوبية, كذلك يعقد مجلس جامعة الدول العربية غدا إجماعا لهذه الغاية على مستوى المندوبين. هذه التطورات الدموية كانت اليوم محور اللقاء الذي جمع الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في دمشق, وفي بيان مشترك صدر عن الاجتماع أن الجانبيين السوري واللبناني نددا بالاعتداء الهمجي على المدنيين من العزل وطلبا المجتمع الدولي بالتحرك سريعا لمواجهة الجرائم الإسرائيلية التي تهدد بجر الشرق الأوسط إلى حرب لم تقتصر تأثيراتها على دول المنطقة, ولقد عرضت اللقاء لنتائج زيارة الحريري إلى واشنطن, والمواقف التي عبر عنها التي تدعم الحق العربي وإحلال السلام العادل والشامل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار': اسرائيلُ تشنُ حرباً على الحريةِ وتقتلُ وتجرحُ العشراتِ من دعاتِها..
العبارةُ ليست جديدةً باعتبارِها عنواناً طالما طبَعَ مسيرةَ الكيانِ الصهيوني منذُ انشائه، فمَن شبَّ على شيءٍ شابَ عليه، لكنَ الجديدَ مختلفٌ في نوعِه وزمانِه ومكانِه..نخبةُ البحريةِ العسكريةِ الاسرائيليةِ أو الوحدة شييطت 13 المتخصصةُ بأعمالِ الإغتيالِ والقتلِ تنتهكُ المياهَ الدوليةَ وتمارسُ فعلَ قرصنةٍ موصوفاً وترتكبُ مجزرةً عن سابقِ تصورٍ وتصميمٍ ضدَ نشطاءِ اسطولِ الحرية العزَّلِ إلا من إرادةِ التحدي التي تسلحوا بها لرفدِ نحوِ مليونِ فلسطينيٍ ونيفٍ محاصرينَ في قطاعِ غزةَ بما تيسرَ من مساعداتٍ مدنيةٍ ومؤنٍ وأدوية..نحوَ عشرينَ شهيداً وضِعفُهم من الجرحى معظمُهم من المتطوعينَ الأتراكِ سقطوا برصاصِ الجنودِ الاسرائيليينَ الذين اقتحمَ المئاتُ منهم سفنَ الحريةِ تحتَ جَنحِ الظلامِ وقبلَ وصولِها الى المياهِ الإقليميةِ الفلسطينية..وَقعت اسرائيلُ بشرِّ أعمالِها وساقتها عنجهيتُها الى مِجهرِ الإدانةِ فلم تبقَ دولةٌ في العالمِ إلا وأدانت المجزرةَ غيرَ المسبوقةِ في نوعيتِها وتعددِ جنسياتِ المستهدفينَ بها، فحتى واشنطن التى طالما ستَّرت أفعالَ وارتكاباتِ تل أبيب اضطُرت لإبداءِ أسفِها لخسارةِ أرواحٍ بشرية، كذلك استجابَ مجلسُ الامنِ الدولي لطلبِ لبنانَ الذي يرأَسُ دورتَه الحاليةَ وقررَ جلسةً عاجلةً هذه الليلة، وحتى حلف شمال الاطلسي قرر اجتماعاً بناء لرغبة تركية، فيما بدا العربُ على غيرِ عجلةٍ من أمرهم وقرروا اجتماعاً طارئاً للجامعةِ على مستوى المندوبينَ فقط وليس اليومَ بل غداً.. وحيثُ لم ترقَ التحركاتُ الشعبيةُ في العالمِ العربي الى مستوى الحدثِ او حتى الى حجمِ التظاهراتِ في تركيا ودولٍ غربيةٍ منها بريطانيا، قلَّدت بعضُ الدولِ بعضَها باستدعاءِ السفراءِ الاسرائيليينَ احتجاجاً، وبدت تركيا أكبرَ المتضررينَ وأشدَ المعترضينَ على فعلِ الإجرامِ الصهيوني، ووجدَ حزبُ الله في انفضاحِ الحقيقةِ الاسرائيليةِ ما ينسفُ لازمةَ الاكتفاءِ بتعابيرِ الاستنكار، وما يُحفِّزُ على قطعِ العلاقاتِ معَ تحميلِ العدوِ المسؤوليةَ الكاملةَ عن استهدافِ المدنيينَ الأبرياءِ على متنِ سفنِ اسطولِ الحرية..المجزرةُ الاسرائيليةُ السوداءُ في وسَطِ البحرِ الأبيض، طَغَت على كلِ الأخبارِ وأعادت خلطَ الأولويات، لكنَّ ما حملتهُ انتخاباتُ الشمالِ وعكار أمسِ من تغيراتٍ ومفاجآتٍ فتحَ البابَ واسعاً على قراءاتٍ تؤسسُ لمرحلةٍ جديدة، عنوانُها انَ حركةَ التغييرِ شملت كلَ المناطقِ اللبنانية، كما قالَ العماد ميشال عون في حديثٍ للمنار، ورأى انَ التحولَ الأبرزَ هو في شعبيةِ تيارِ المستقبل، أما رئيسُ تيارِ المردة النائب سليمان فرنجية الذي أثبتَ زعامتَه على كاملِ قضاءِ زغرتا، فاختصرَ المسارَ العامَّ للانتخاباتِ بأنها حَددت الأحجامَ السياسية، وتحدثَ عن النتائجِ والاستنتاجاتِ في مقابلةٍ مطولةٍ معَ المنار نعرِضُ مقتطفاتٍ منها في سياقِ نشرتِنا ونعيدُ بثَّها كاملةً بعدَ النشرة..
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في ': الشرق الأوسط الجديد قد يأتي في لحظة غضب عارم من غير مصدره المتوقع.
قد ينبع من اسطول غير حربي، قرر جنوده غير العسكريين كسر حصار دولة غاصبة منذ اكثر من ستين عاماً. سبعمئة من مختلف الجنسيات حملوا الضمادات في وجه الرشاشات، المواد الغذائية في وجه المدافع، الادوية في وجه الرصاص، الحرية في وجه الحصار. وقد ينبع من هؤلاء السبعمئة الذين قد يمكن اعتبارهم اسرى، يستأهل تحريرهم تنفيذ البعد الجديد لقوة حزب الله العسكرية التي اعلن عنها الأمين العام لحزب الله اخيراً.
لكن هذه المرة، يبدو ان العالم لم يكتف بالإدانات والتصريحات الرنانة. اجتماع استثنائي لمجلس الامن الدولي وآخر لجامعة الدول العربية واجتماع طارىء لحلف شمال الاطلسي . اما تركيا التي ارتفع علمها على ثلاث بواخر من الاسطول، فذهبت الى ابعد من الادانة قائلة انها لن تقف مكتوفة الايدي حيال ما حصل، داعية حلف شمال الاطلسي الى اجتماع طارئ والى اعتبار الهجوم ارهاب دولة، ما ينذر بخلط اوراق اقليمية عدة قد يستند الى الموقف التركي الاخير المناهض لاستعمال اجوائها في حال اي هجوم اسرائيلي على ايران على خلفية ملفها النووي. وفيما تجنّد الجميع ، ولو كلامياً احياناً، لمواجهة الجريمة التي حوّلت الانظار اللبنانية عن الداخل، اتت زيارة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري الى دمشق لتشعل مخيلات عدة، في توقيتها الثاني بعد زيارة واشنطن التي كانت سبقتها زيارة اولى. هذا فيما تستعد الحكومة لمواصلة خوض غمار موازنة 2010 العتيدة.
في هذه الاثناء، بدأت حسابات الفوز والخسارة التي انتجتها انتخابات الامس. اقليّة تحولت اكثرية، وجردة ارقام لبلديات فازت بها المعارضة. والبداية من هنا. من نتائج محافظتين شكلت صدمة لكثيرين. ومن تعليق العماد ميشال عون على نقيضين، كما الحياة تماماً. على مجزرة اسطول الحرية وعلى نتائج الانتخابات البلدية.