- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
بأقل الإيمان هو الطيب عبد الناصر اردوغان, لم يحارب الرجل بعد لكنه دعا إسرائيل إلى عدم اختبار صبر تركيا, قائلا نملك القوة اللازمة لجلب جرحانا, والموقف هذا يتفوق على مجلس الأمن مجتمعا بفيتواته الخمسة, والذي توصل بعد 12 ساعة إلى 24 سطرا لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت فيه. وخلال ساعات المجلس الطويلة خاضت أمريكا أكثر المعارك شراسة دفاعا عن إسرائيل, فألقت باللائمة على أسطول الحرية ومحاولة منظميه كسر الحصار, معتبرة أن ذلك ليس أمرا ملائما أو معقولا وليس بالقطع فعالا, ما ولّد بيانا مسخا لا يعرف منه المعتدي من المعتدى عليه, لا سيما عبارة إدانة الأعمال التي أدت إلى مقتل مدنيين أثناء العملية الإسرائيلية, وقد يفهم من الأعمال بأن ناشطي الأسطول قصفوا إسرائيل وأنهم عندما استشهدوا ماتوا غرقا.
أسف مجلس الأمن على الأقل, لكن لا أسف على العرب على الأكثر, فأسطول الحرية ما زال في القبضة الإسرائيلية متوزعا بين شهيد وجريح وأسير, فيما الجامعة العربية فقدت البوصلة مع أمينها العام المحاضر في الدوحة في المناخ والتجارة والعولمة, تاركا مصير الأسطول للمندوبين, وما دام انه لا شيء مستعجل فعلى مهل وليعقد المجلس الوزاري غدا بتمهيد مصري إسرائيلي من خلال خطوتين لخفض مستوى النقاش, أولا الإفراج عن عدد من الناشطين من بينهم اللبنانيون الذين سيصلون ليلا عبر الناقورة وثانيا فتح معبر رفح فقط للحالات الإنسانية والمصابين, وما على إسرائيل إلا أن تقتل وتصيب حتى يسمح للغزاويين بالعبور وهي فعلت اليوم فاستشهد خمسة فلسطينيين في غزة, لكن على الأسطول سلسلة بشرية ما زالت رهينة ودماء الضحايا لم تفارق ملح مياه غزة واحد أعمدة السلسلة مطران القدس هيلاريون كبوجي الذي يتضرع الشهادة عند أبواب مدينته القديمة, المطران الثائر المنفي إلا من عروبيته وفلسطينيته وحلمه بالعودة ولو لتنشق هواء وتراب القدس قبل الغياب, كبوجي قيد الاحتجاز اليوم ومعه بحر من الناس الرافضين شروط الإذلال الإسرائيلية للإفراج عنهم ومن بينهم هاني سليمان, صديق البحر إلى غزة ونبيل حلاق ابن طريق الجديدة, الذي يعيد بإبحاره إلى القطاع مقاومة البيروتيين وقوميتهم. عاد هؤلاء الليلة أو بقوا في ارض فلسطين بصحبة الصحافي عباس ناصر ابن الجزيرة والعصي على الكلمة, فان الجريمة الإسرائيلية لن تعفي تل أبيب من العقاب أو على الأقل هكذا وجب على العرب المجتمعين غدا في القاهرة, وقد استبقتهم الكويت بموقف متقدم يعبّر عن ديمقراطية مجلس أمتها, فأعلنت انسحابها من المبادرة العربية للسلام. لا يطلب من العرب غدا أن يكونوا أتراكا وإنما كحد أدنى فليتحدث بيانهم بالعربي من دون أن تتبدل أحرف الكلمة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
المجزرة البحرية الإسرائيلية تتفاعل في المنطقة والعالم شعبيا ودبلوماسيا , فالناس المصدومون الغاضبون خرجوا إلى الشوارع مستنكرين ما حصل , أما الدوائر الدبلوماسية العربية والعالمية فتعمل بأقصى طاقاتها ليل نهار لاستصدار قرارات إدانة عن أعلى المراجع والهيئات والمنظمات. هذا في الظاهر والعلن أما في المستور والمخفي فثمة خشية من ان تؤدي المجزرة البحرية الى احد أمرين:
أما الى تعليق طويل الأمد للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أو الى إقدام إسرائيل على عمل عدوان جديد في غزة أو حتى في لبنان لتحويل أنظار العالم , وفي الحالين الشؤون الإقليمية مفتوحة على مزيد من التعقيد السياسي أو على احتمالات تصعيد عسكري . هذه الأوضاع الملبدة إقليميا ودوليا انعكست على الساحة الداخلية سياسيا ووطنيا , ففي السياسة أولا , لا تزال المطالبات تتصاعد من بعض قوى المعارضة بضرورة تعليق مشاركة القوات اللبنانية في هيئة الحوار الوطني أو بضرورة إجراء تعديل حكومي انطلاقا من المواقف الأخيرة لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع , وذلك بهدف إخراجها من الحكومة , هذا الخطاب تلاقى بشكل دقيق مع ما نشرته صحيفة الوطن السورية نقلا عن مصدر لبناني طالبت فيه بضرورة ان تخفت الأصوات اللبنانية التي وصفتها بالنشاز وان تكف عن التشكيك في المقاومة الإسلامية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
ما هو السقف الذي يمكن ان تصل إليه المواجهة الإسرائيلية - التركية ؟ ولماذا أوصل الطرفان قضية سفينة الحرية التي تفاقمت على مدى أسبوعين الى ما وصلت إليه ؟ فلم تأبه تركيا للتحذيرات الإسرائيلية ، ولم تتوانى القوات الإسرائيلية عن مهاجمة السفينة . هل الحادث تنفيس طبيعي للاحتقان بين الدولة العبرية وتركيا غول واردوغان وداوود اوغلو والذي تصاعد منذ الحرب على غزة نهاية العام 2008 ؟ أم إن ما حصل هو خطأ في التقدير أدى الى أزمة ، علما ان الجيش الإسرائيلي اعترف بارتكاب أخطاء خلال اقتحام السفينة . ما هو ايضا تأثير الحادث على العلاقة التركية - الغربية ، وهل تستطيع أنقرة توسيع المواجهة مع تل أبيب والمحافظة في الوقت نفسه على علاقة جيدة مع اميركا وحلف شمال الأطلسي ؟
وماذا عن مستقبل العلاقات الإستراتيجية المتصدعة بعد ستين عاما من التعاون بين تركيا وإسرائيل ؟ وهل تستطيع إسرائيل التراجع وتخفيف شدة الحصار عن غزة ، ام ان ذلك خط احمر يدفعها الى التقدم الى البلوغ الى الامام ، وكيف ؟ وما هو موقف الدول العربية السنية وتحديدا السعودية ومصر التي أحرجت بالحركة التركية فأمر الرئيس حسني مبارك بفتح معبر رفح الى اجل غير مسمى ؟ وأخيرا لا آخر ، ما هو مستقبل قرار العقوبات على إيران في حال قررت تركيا معارضة القرار بدل الامتناع عن التصويت ؟ علما ان فرنسا دعت اليوم الى تبني قرار عاجل بشأن هذه العقوبات ؟ وهل تتحمل إدارة الرئيس اوباما أزمة إضافية في الشرق الأوسط قبيل الانسحاب من العراق وقبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية للكونغرس في الخريف ؟ كل هذه الأسئلة متروكة للأيام المقبلة والبداية مع خطة الحكومة الإسرائيلية لمواجهة الإدانة الدولية لعمليتها ضد أسطول الحرية ؟
ـ مقدمة نشرة أخبارقناة 'المستقبل':
توالت ردود الفعل العربية الغاضبة على الجريمة الإسرائيلية التي استهدفت قافلة الحرية في المياه الدولية قبالة شاطيء غزة ووصلت إلى أوجها مع إعلان رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان اليوم عن أنّ لصبر تركيا حدودا والعداوة لتركيا مكلفة. وفيما سارت تظاهرات في معظم الدول العربية وفي لبنان حيث أعلن عن يوم غضب داخل المخيمات الفلسطينية، سارع الرئيس المصري حسني مبارك إلى إعطاء الأوامر بفتح معبر رفح وحتى إشعار آخر تسهيلا لوصول الإمدادات الإنسانية إلى غزة، في حين أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة أنّها ستفتح معبر رفح يوم غد. في هذا الوقت، وبينما أوصى مجلس النواب الكويتي بالإنسحاب من المبادرة العربية للسلام، أعلن عن اجتماع لوزراء الخارجية العرب يعقد غداً في القاهرة مهد له اجتماع على مستوى مندوبين.وتسارعت الإتصالات الإقليمية والدولية للضغط على إسرائيل للإفراج عن المشاركين في قافلة الحرية المعتقلين في إسرائيل وعددهم 480 شخصا. الفعل الإجرامي الإسرائيلي كان مثار انتقاد الصحف الإسرائيلية واعتبرته خطأ فادحا، فيما رأى المراقبون في إسرائيل أنّ الحكومة التي تنتظر عودة رئيسها بنيامين نتنياهو إلى تل أبيب وقعت في ورطة دبلوماسية كبيرة قد تتحول إلى أزمة حالما تتشكل لجنة تحقيق دولية تطوع لها الإتحاد الأوروبي لتحديد المسؤول عن مقتل وجرح العشرات في قافلة الحرية. وكانت الحكومة اللبنانية قد كثّفت م اتصالاتها واستعداداتها لاستقبال المفرج عنهم والجرحى منهم على وجه التحديد، وطُلِبَ من المستشفيات اتخاذ الإحتياطات الكفيلة باستقبال الحالات الطارئة، ومنذ قليل ترددت معلومات أنّ إسرائيل ستفرج عن 124 معتقلا من قافلة الحرية من جنسيات مختلفة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
شهيرةٌ مقولةُ الرحابنة، أنه حين يقعُ الظلم، تضيقُ الأرض...أما حين يكونُ الظلمُ اسرائيلياً، فتضيقُ الأرضُ والبحرُ والسماءُ معاً...هكذا هو ظلمُ اسرائيلَ في البحر قبالةَ غزة... وهكذا هو على الأرضِ عند ضفة الوزاني اللبناني، وهكذا هو في أجواءِ لبنان، وفي كل جوٍ وفضاءٍ يتنفسُ الحرية... لكن، كما يكمنُ خلفَ كل ظلمٍ ظالمٌ، كذلك يقفُ مع كل مظلومٍ ناصر...لا بل أنصارٌ وناصرون، وحتماً...نصر... وإذا كان اغتيالُ الرئيسِ المصري السابق، أنور السادات، قد جعلَ بعضَ العواصم يرفعُ لافتات: لكل خائنٍ إسلامبولي، فإنَّ اغتيالَ بحرِ غزة، واختراعَ بحرِ المآسي، واجتراحَ بحرِ المظالم على أيدي اسرائيلَ اليوم، ترافقَ مع شعارٍ آخر: لكل ظالمٍ ومظلومٍ... اسطمبول...فبالإذنِ من العرب، ومن أمتِهم وأممِهم، ومن لغتهم وخطاباتهم...جاء الردُ على الظالم، والنصرةُ للمظلوم، من أرضِ اسطمبول. وكان الناصرَ إردوغان... واسطمبول لمن يذكر، هي نفسُها القسطنطينية. هي المدينة التي جاءتها خشبةُ صليب يسوع، من أورشليم. فأضاءت جبالَها والهضاب. وهي المدينة نفسُها التي يعودُ منها الصليب اليوم الى أرض فلسطين، ليضيءَ ليلَ ظلمِها، مع صوتِ خليفةِ الخليفة، وعلى صدرِ أسقفٍ مقاوم...الصوتُ هو صوتُ إردوغان الآتي من الآذانِ الوارثِ لأتاتورك. أما الصليبُ فهو صليبُ إيلاريون كبوجي، الحاملِ أكثرَ من صليبٍ لفلسطين، منذ عقودٍ طويلة...فقبلَ بحرِ غزة، وقبلَ كلامِ اسطمبول... بدايةً، من هو هذا الأسقفُ المقاوم، لمن يودُّ أن يعرفَ، كيف يكونُ الإنسانُ، أسقفاً... ومقاوماً؟