تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأربعاء 9/6/2010

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
بسرعة نووية حسمت واشنطن سلة عقوبات ضد إيران وأقرتها في مجلس الأمن فأراحت الخاصرة الإسرائيلية من حصارها في غزة وحوّلت الأنظار صوب طهران, ففي جلسة دبّرت في ليل دولي انعقد مجلس الأمن في غير زمانه ليقرر فرض عقوبات على إيران, الدولة التي لم تضبط بالجرم النووي العدائي ومارست حقها في التخصيب لأغراض سلمية, ومن لم يسمع بالمعيارين والمكيالين وانحياز الشرعية الدولية ولم يلمسها بالعين المجردة فقرار اليوم هو نموذج صارخ عن هذه المواصفات, فقبل اقل من عشرة أيام انعقد المجلس نفسه بأعضائه الدائمين والمؤقتين  وفيتواته الخمس وعلى مدى أكثر من عشر ساعات رفض مجلس الأمن أن يتوصل إلى قرار ضد إسرائيل يدينها في قرصنتها البحرية وحصارها لغزة. خُفضت طموحات الخيّرين وارتضت ببيان رئاسي ومع ذلك رفضت أمريكا وقادت التصويت إلى بيان هذيل, مسخ متهالك يحفز إسرائيل على تكرار قرصنتها ما دام انه لا شيء يردعها. في جلسة الأسطول الأممية ثابتة الدلائل وموثقة القتل عمدا كان القرار بإطلاق يد إسرائيل, واليوم في جلسة إيران لم يمتلك مجلس الأمن إلا نيات طهران النووية, ومع ذلك أقرت العقوبات بحقها بموافقة 12 دولة ومعارضة دولتين وامتناع لبنان. القرار 1929 رفضته تركيا والبرازيل, لا الصين وروسيا عملاقا الفيتو اللذان شعرا بان أنقرة وريو دي جنيرو تلعبان مع الكبار وفي ملف من اختصاص الدول الدائمة العضوية ولا سيما بعد الاتفاق التركي البرازيلي الأبرز على نقل وقود التخصيب إلى أنقرة, والاستنتاج أن بكين وموسكو صوتتا ضد إعطاء تركيا والبرازيل صلاحيات بحجم اللعب مع النووي, لكن على الأقل فان إيران نُصرت بدولتين ونصف وبينهما تركيا, نصيرة العرب والفرس وصاحبة اليد الطولى في بدء فك العزلة الدولية عن غزة.  أما النصف فهو لبنان الذي انقسمت أصواته نصفين , 14 وزيرا  يؤيد قرار الامتناع عن التصويت و14 آخرون ضد العقوبات, وكان مجلس الوزراء في حاجة إلى الزائد واحد لحسم القرار. تساوت الأصوات فتقرر إبلاغ مندوب لبنان في مجلس الأمن السير باتجاه الامتناع, في تصويت موجه إلى الداخل لا إلى مجلس الأمن, إذ إن مثل هذا القرار قد يؤدي غرضه ولا يترك ندوبا في الشارع السياسي الداخلي, واللافت أن وزراء رئيس الجمهورية صوتوا ضد العقوبات في موقف ليس مفاجئا لرئيس تمرس في الأداء الوطني من الوطن إلى الدول الصديقة. والى موقف الرئيس ميشال سليمان كانت آراء الرئيس نبيه بري ومن بعبدا حاسمة التصويت الذي لا يرضى بأقل من الموقف التركي,لكن المحظور وقع, استعجل مجلس الأمن, صوّت وفرض قرارا دوليا جديدا على دولة لم تجلس بعد على رأس نووي واحد فيما تمتلك إسرائيل 200 رأس مزودة برؤوس سياسية متطرفة لقيادات ترتكب الجريمة وتكافأ دوليا.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':   
إذن, وبعد مخاض عسير أجهض الاتفاق النووي الإيراني البرازيلي التركي, وأدخلت طهران قفص العقوبات الأقصى , ولم تتمكن الشطارة والفذلكة من إفلات إيران من كماشة الولايات المتحدة ومن اليد الإسرائيلية الممسكة بها بقوة , بدءا من الليلة وبعد التصويت على العقوبات وقعت طهران تحت الحصار التي كانت تحاول تخلص غزة من مثيله , ودخلت نادي الدول المحاصرة مثل كوبا وكوريا الشمالية وغيرهما , ويبقى الآن على المراقبين رصد رد الفعل الإيراني , هل تنكفئ وتهادن ام ستسعى لفك الحصار عسكريا؟ وهل ستنفذ ذلك في مضيق هرمز أم في مكان آخر من الشرق الأوسط؟
لبنان المعني مباشرة بما جرى في مجلس الأمن امتنع عن التصويت في عملية تصويت موازية في مجلس الوزراء , فصوت 14 وزيرا ضد العقوبات وهم وزراء المعارضة زائد وزراء الرئيس الأربعة الذين غاب منهم الوزير القصار فيما صوت 14 وزيرا مواليا للامتناع ومن ضمنهم وزراء اللقاء الديمقراطي وغاب الوزير محمد ألصفدي , ولما ابلغ مندوب لبنان نواف سلام بعجز حكومته عن اخذ قرار حاسم اعتمد الخيار الأسلم والمقبول في مجلس الأمن لان لا عجز مقبولا هناك , فلجا للامتناع عن التصويت , الأمر الذي أثار غضب وزيري حزب الله اللذين رفضا الحل الذي لجا إليه مندوب لبنان في الأمم المتحدة , هذا التعارض قد يفتح وضع الحكومي الهش على جملة احتمالات غير مريحة إلا إذا كان هذا الموقف تجسيدا عمليا للتخريجة الخلاقة التي حاكتها أكثر من يد داخليا وإقليميا ودوليا على قاعدة 'لا يموت الديب ولا يفنى الغنم'.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آل بي سي':   
مجلس الأمن الدولي صوّت الليلة على عقوبات جديدة على إيران . القرار حظي بإثني عشر صوتاً من أصل خمسة عشر ، والثلاثة هم تركيا والبرازيل ، اللتان رفضتا القرار ، ولبنان الذي امتنع عن التصويت . الموقف اللبناني بالامتناع وليس بالرفض جاء بعد مشاورات داخلية وخارجية لم تُفضِ إلى قرار توافقي ، فكان انقسام مجلس الوزراء أبغض الحلال ، فصوَّت أربعة عشر وزيراً مع قرار الرفض فيما صوَّت أربعة عشر وزيراً مع قرار الامتناع ، وحيال هذا الانقسام أُبلِغَ سفير لبنان في الأمم المتحدة بقرار الحكومة اللبنانية الامتناع عن التصويت .  ماذا بعد هذا القرار ؟ هل سيترك مضاعفات على عمل الحكومة ؟ أم أن ما القرار جاء على طريقة ليس بالإمكان أفضل مما كان ؟ على أي حال فإن المواقف السياسية التي ستعقب هذا القرار ستُظهِر ما إذا كان الموقف منسقاً أم أن هناك انقسام فعلاً . ولكن قبل هذه الأجواء نتوقف عند المآسي اليومية المتكررة من جراء حوادث السير: فبين رعونة بعض السائقين وبين عدم التزام الشاحنات بالقوانين وبين غياب الرقابة المشددة ، تزداد الضحايا.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':  
تجاوز لبنان الرسمي عقبة فرضتها لعبة الأمم من خلال مشروع القرار المتعلق بفرض عقوبات على إيران. طرحته الولايات المتحدة الأمريكية وأيدته غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن. وإذ قررت الحكومة اللبنانية الطلب إلى مندوب لبنان في مجلس الأمن الامتناع عن التصويت رأت مصادر وزارية في هذا القرار خطوة عاقلة تقي لبنا مخاطر المحاور الدولية التي عن واكبها اهتز استقراره وإن واجهها سحقته. المصادر الوزارية أفادت أن لبنان امتناع لبنان عن التصويت لا يعني عدم التضامن مع إيران التي تسعى لامتلاك قدرة نووية لاستخدامات سلمية بل إن الحكومة ستسعى لدعم أي توجه دولي لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية التي لا يمتلكها حتى الآن غير إسرائيل. وكان مجلس الوزراء قد ناقش مطولا في بداية جلسته في الموقف من القرار الدولي وطرح الأمر على التصويت فنقسم الوزراء بين أربعة عشر طالب بالتصويت ضد القرار وأربع عشر يطالب بالامتناع عن التصويت ليتدخل بعدها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللذان عرضا ما هو متوفر من معطيات إقليمية ودولية أفضت إلى اختيار القرار بالامتناع عن التصويت. مجلس الأمن كان قد أقر مشروع العقوبات على إيران بموافقة 12دولة ومعارضة البرازيل وتركيا وامتناع لبنان.            


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
الولايات المتحدة تختصرُ الأممَ المتحدة، والمجتمعُ الدوليُ يبدو مجردَ اجتماعٍ دولي بدعوة ورعاية ووصاية أميركية، ولبنانُ الصغيرُ يجدُ نفسَه في غفلةٍ من الزمنِ وسطَ لعبةِ أممٍ لا مكانَ فيها إلا للكبارِ حجماً أو موقفاً وهو أضعفُ الايمان..
مشروعُ عقوباتٍ أميركيةٍ جديدٌ أعدتهُ إدارةُ باراك اوباما واشتغلت عليه منذُ أشهرٍ بصفقةٍ مع موسكو ومساومةٍ معَ بكين وقدمته مشروعَ قرارٍ الى مجلسِ الأمنِ لتأديبِ ايرانَ الجمهوريةِ الإسلاميةِ على معاندتها وممانعتها في وجه المشروع الاميركي..
لكنَ المصالحَ الكبرى لم تمنع اصواتاً ناشئةً وإراداتٍ ناشئةً من فرضِ نفسها في المعادلة الدولية، فامتلكت تركيا والبرازيلُ جرأةَ التصويتِ بـ' لا '  للتفرد الأميركي في اختزالِ العالمِ وصياغةِ قوانينِه ووضعِ قيمه.. ووحدَه لبنانُ بدا هزيلاً بلا موقفٍ ولا إرادةٍ بعدَ ان خرجَ نصفُ حكومتِه على مقتضياتِ الوفاقِ الداخلي وحكومةِ الوحدةِ والمنطقِ والواقع، الواقعِ وحقيقتِه الفاقعةِ بانَ اسرائيلَ المتربصةَ بلبنانَ شراً تمتلكُ مئتي رأسٍ نوويٍ على الأقل..      
وقبلَ لحظاتِ الحسمِ في نيويورك، بدت بيروتُ بأروقتها ودوائرها السياسية أشبهَ بحالِ غرفةٍ جانبيةٍ من غرفِ مجلسِ الامن الدولي قبيلَ التصويتِ على مشروعِ العقوباتِ الأميركية .. الرئيسُ نبيه بري في بعبدا ورئيسُ الحكومة سعد الحريري في ساحة النجمة، وبين بعبدا وساحة النجمة تنقلَ رئيسُ كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وكما عادتها بأن يكونَ لها في كل عرسٍ قرصٌ زارت السفيرةُ الاميركيةُ القصرَ الجمهوري، وقبلَ كلِ ذلك ليلٌ طويل من الاتصالات لتجنيبِ لبنانَ الوقوفَ موقفَ الهزيلِ في قضيةٍ لا لَبسَ فيها ولا اشتباه..
تأخرَ اجتماعُ مجلسِ الامن قرابةَ الساعةِ عن موعده والتأمَ مجلسُ الوزراءِ تزامناً وكان اتجاهٌ غيرُ بريءٍ للتصويتِ فجاءت النتيجةُ متعادلةً اربعةَ عشرَ وزيراً هم وزراءُ المعارضةِ ورئيسِ الجمهورية صوتوا برفضِ العقوباتِ ضدَ دولةٍ صديقة للبنان وشعبه ومقاومته واربعة عشر وزيراً من 14 آذار الحالية والسابقة شذوا عن الاتجاه اللبناني العام وصوتوا لحساباتٍ تراعي خاطرَ واشنطن ومن يدور في فلكها، والنتيجة تخريجةٌ بالامتناع وتصويتٌ في مجلس الامن على حجمِ فريقٍ لبنانيٍ لا كلِ لبنان، فنصفُ لبنانَ مع رئيس الجمهورية التوافقي قالوا بالعكس لكن ما حصلَ وما فعله مندوبُ لبنان كان العكس..
مصادر المعارضة وصفت تصويت الاربعة عشر آذارياً في مجلس الوزراء بالمائع وغير الواضح واعتبرت ان فيه كثير من الالتباسات والهروب من الحقائق، وكشفت مصادر أخرى للمنار أن قراراً خطياً أبلغه وزير الخارجية على الشامي يوم أمس الى مندوب لبنان في الامم المتحدة نواف سلام بالتصويت ضد  القرار الاميركي إذا ما صوتت تركيا ضده، لكن ما حصل ان تركيا تفوقت على الاعتبارات المصلحية على ضخامتها مع واشنطن ولبنان سقط في اختبار الموقف المستقل عن حسابات الآخرين..
وعلى ما قال الرئيس بري اليوم: التصويت بأقل من الموقف التركي يعني في شكل او في آخر وكأننا نتخذ موقفاً الى جانب الدعم لاسرائيل، وليس فقط الانتقام ممن يقف معنا ضد اسرائيل.. لكن في لبنان كل شيء وجهة نظر حتى لو كانت اسرائيل بمئتي رأس نووي جزءاً من المعادلة..           


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
أسئلة كبيرة أثارها قرارُ مجلسِ الأمنِ الصادر في نيويورك هذا المساء. القرارُ قضى بفرضِ عقوباتٍ جديدة ضد إيران. والعقوباتُ المنصوصُ عنها في القرارِ الدولي، لا تخلو من جدية...
والأسئلة التي يثيرُها القرار، هي من نوع: ما هذه المصادفة، بين دخولِ تركيا على خطِ الصراعِ الاسرائيلي الفلسطيني من جهة، ووجودِ تركيا- ومعها البرازيل- على خطِ المساعي بين إيرانَ والغرب من جهةٍ ثانية، وذهابِ الغرب في الوقتِ نفسه، الى فرضِ عقوباتٍ جديدة وجدية على طهران، من جهةٍ ثالثة؟؟؟
والسؤال عن هذه المصادفة المثلثة، يعني ببساطة: هل ما حصل في بحر غزة مثلاً، وقبله وبعده، هو نوعٌ من السيناريو المفبرك والمركب؟ بحيث يجري تلميعُ صورة أنقره، لتبشيعِ صورةِ طهران؟ وهل الدورُ التركي، ينزع ُالبساطَ من تحت الأقدام الإيرانية، فيمهِّدَ للتضييقِ على جمهوريتِها بالعمق، فيما هو مساعدٌ في الشكل؟؟؟
أم أنَّ العكسَ هو الصحيح؟ بمعنى أن التشددَ الدولي في التعامل مع إيران، جاء رداً على انخراط تركيا في صراع المنطقة، وبالتالي فهو رسالة غربية، واسرائيلية اساساً، الى كل متصلبٍ في وجه الدولة الصهيونية؟؟؟
قد يكونُ من المبكرِ الجوابُ على هذا التساؤل. وقد تظلُ الإجابة حائرة. تماماً كما حصل في مجلس الوزراء هذا المساء: 14 صوتاً وزارياً مؤيداً للتصويت ضد العقوبات في مجلس الأمن. و14 صوتاً مقابلاً بالتمام، مع امتناعِ لبنان عن التصويت. فكان التعادل. وكانت النتيجة... لا قرار. فكان اللا قرارُ... امتناعاً. وهو ما تُرجمَ سريعاً في نيويورك... ليأتيَ الموقفُ اللبناني في المنظمة الدولية، ونيابةً عن كل العرب، أدنى من الموقف البرازيلي، وطبعاً من الموقف التركي...
غير أن التصويتَ في الحكومة لم يمرَّ من دونِ دلالات: أولُها أن جنبلاط وقف مع الحريري. وثانيها أن وزراءَ رئيس الجمهورية وقفوا مع المعارضة. وثالثُها أن الحكومة بدأت ترفعُ منسوبَ تعثرِها وشللِها الداخليين، وهو منسوبٌ مرشحٌ للفيض، عند أول ثغرة، أو نقطة طافحة على أرضِ التوازنات الهشة...
وبالحديث عن الأرض، وقبل عرضِ نتائجِ كل التطورات، من بعبدا الى نيويورك، على أرض الواقع، ثمة قضيةُ أرضٍ أخرى، وقريبة جداً من بعبدا، لا بل محاذية لها. ففي بلدة الحدت، إجراءٌ لافت،  لا بل غيرُ مسبوق: ممنوعٌ بيعُ الأرض، وبالعربي الفصيح، كلُ هيئاتِ البلدة، متضامنة ومتكافلة لتنفيذِ الإجراء. والنائبُ والبلدية والكاهن، يشرحون للOTV التفاصيل.

2010-06-09 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد