- صحيفة 'السفير'
علي مصطفى
أثبتت &laqascii117o;الجزيرة الرياضية" نجاحها في تغطية &laqascii117o;مونديال جنوب أفريقيا 2010"، وخصصت برامج غير مسبوقة لاقت رواجاً كبيراً لدى المشاهدين، وجنّدت للمهمة أكثر من ثلاثمئة شخص بين مقدم ومحلل ومعلق ومراسل وفني، في جنوب أفريقيا وفي الدول المتأهلة.
إلا أنها، وفي بعض الأحيان، بالغت في اعتماد منهج الكمية على حساب النوعية. ويظهر ذلك جلياً لدى مقارنة الجزيرة الرياضية" الناطقة باللغة العربية والقناة التي خصصتها الفضائية القطرية للمونديال باللغة الانكليزية، حيث الأستوديو متواضع ومريح للنظر، والمعلق هادئ يزود المشاهد بكل ما يحتاج لمعرفته عن المباريات بكل دراية وهدوء، والمقدم أنيق بأسلوبه، والمحللون هم من الخبراء المتميزين بالسمة الاحترافية.
أما في &laqascii117o;الجزيرة الرياضية" الناطقة بالعربية، فتبدو المبالغة هي السمة الطاغية، من دون أن تهدف على إلى إشباع رغبة المشاهدين بمعرفة المزيد عن هذا الفريق أو ذاك، أو عن المباراة التي يتابعونها.
ويعمد بعض المعلقين إلى ملء الوقت بمجرد الكلام، أي كلام، ويأخذهم الشطط حتى الملل في بعض الأحيان. ومن بينهم من يزعق كبوق الـ&laqascii117o;فوفوزيلا"، وثان يردد الصدى &laqascii117o;هو واوو وهولا لا لا لا"، وثالث &laqascii117o;وزززززع"، ورابع لا تفهم منه أي كلمة عما يجري في المباراة.
أما بالنسبة للمقدمين، فتتميز &laqascii117o;الجزيرة الرياضية" بأشخاص لهم الباع الطويل كالأخضر بالريش وأيمن جادة وهشام الخلصي، وهم يتفوقون على معظم زملائهم ممن لا يعرف أحد كيف وصلوا الى هذه الشاشة المحترمة، والمضحك هو أن بعض هؤلاء المحللين يكررون كلام المقدمين من دون زيادة أو نقصان، كالببغاء تماماً.
وتتضح قيمة هؤلاء المقدمين عندما يستقبلون، و&laqascii117o;لسوء حظ المشاهدين"، محللين كبار من أمثال أرسين فينغر وتشيزاري مالديني وألطوبيللي وآراغونيس، وغيرهم من نجوم العالم الكروي.، في تلك اللقاءات، ينكشف مدى &laqascii117o;جهل" المبتدئين إزاء كبار المحللين الذين أغنوا الملاعب لسنوات كثيرة خلت.
هي قراءة لما حدث حتى الآن، في الثلث الأول من الـ&laqascii117o;مونديال". ولا شك أن &laqascii117o;الجزيرة الرياضية" تنوي إكمال مشوار النجاح حتى نهايته، ولذلك نأمل أن تجري مراجعة نقدية لما سلف، حفاظاً على &laqascii117o;احترافية ومهنية هذه القناة، ورأفة بالمشاهدين".