ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
قوارير غاز وصفائح بنزين وزعت عينات مجانية على أعضاء اللجان النيابية اليوم لاختبار طعم نفط لبنان في قعر بحره. اليوم لجان نيابية وغداً لجان وزارية، ومن لجنة إلى أختها تكون إسرائيل قد أتمت واجب السرقة والسيطرة على الثروة المختلف عليها. شكلياً، كان اجتماع اللجان المشتركة برئاسة الرئيس نبيه بري اليوم جيداً بحسب صانعيه، لكنه عملياً أقر بنداً واحداً من اقتراح القانون المقدم من النائب علي حسن خليل، وقد اعتبرت أوساط بري هذا الأمر إنجازاً لكون الاقتراح انتقل من مرحلة النقاش إلى إقرار البنود. أعطيت الحكومة مهلة حتى الثاني عشر من تموز لكي تنقب عن بنودها وترسل مشروعها إلى المجلس، وبذلك يحدث الاندماج بين الاقتراحين النيابي والوزاري. أمهل بري الحكومة نصف شهر، لكنه في بواطنه يدرك أن هناك مماطلة وتأخيراً حكومياً، ظاهرة عند الحريري وباطنة عند السنيورة الممسك بملف النفط، من هنا إلى ما وراء المحيط، ويعد بري بأنه حين يقر اقتراح اللجنة الوزارية حول قانون التنقيب عن النفط سينضم إلى قانون علي حسن خليل، ولا خلاف حول الاقتراحين إنما ربما حول ما بعدا بعدا الاقتراحين. صاحب الاقتراح النيابي النائب خليل أنهى واجبه التشريعي وانتقل إلى المرحلة التنفيذية إذ اجتمع مع قيادة الجيش لتحديد الحدود البحرية الاقتصادية والتأكد من الترسيم الذي أجرته الدولة منذ حوالي سنة ونصف السنة.
وإلى عمالة عمرها أربعة عشر عاماً، فما عُُرف بعميل ال'ألفا' يشغل البال الاستخباراتي والوسطين السياسي والشعبي على حد سواء، لما لموقعه من شبكة وصل خطرة ترتبط بإسرائيل غابت راقبتها عن الدولة اللبنانية طيلة هذه السنوات، ويرجح خبراء اتصالات أن يكون هذا العميل ضمن خلية عملاء في 'ألفا' وربما بشبكات اتصالات أخرى لكون الهدف الإسرائيلي السيطرة على الاتصالات اللبنانية بشكل عام.
وفي المواقف، رأى النائب وليد جنبلاط أن التغلغل الإسرائيلي إلى كل مواقع المجتمع اللبناني من دون استثناء قد بلغ مرحلة متقدمة جداً، ما يحتم على الأجهزة اللبنانية تكثيف جهودها وتوحيد رؤيتها لكي لا نفاجأ على حين غرة وتغدرنا إسرائيل بحرب جديدة وعدوان همجي. وأي عدوان من النوع الغادر الذي تحدث عنه جنبلاط لا يجد دولة أو جامعة عربية لترد الضيم وفقاً للعرف العربي المتبع منذ أولى الهزائم. ولمناقشة سبل تطوير الجامعة العربية التأمت اليوم في ليبيا قمة عربية خماسية انتهت إلى خلاف بين الداعين إلى تسريع إقامة اتحاد عربي وبين المطالبين باتباع منهج التطوير التدريجي والإبقاء على الجامعة العربية. وإنشاء الاتحاد العربي هو اقتراح يمني أرادته صنعاء على غرار الاتحاد الأوروبي لادخال العصب والفاعلية إلى الزعماء العرب الذين تحنطت أفكار بعضهم وتآكلت ولم تعد صالحة للفرز أو المواجهة لدرجة أن العرب تفوقوا على إسرائيل وأصابوا تركيا بالاحباط، وفي مقدمهم مصر والعودية وكل متمسك بمبادرة فريدمان – عبد العزيز.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
طويت صفحة الإشكال الذي نشأ على خلفية إصرار كتلة التحرير والتنمية على استباق القرار الحكومي بشأن التعاطي مع ما بات يسمى الملف النفطي، فانطلقت المناقشات في اللجان النيابية المشتركة اليوم في سياق اعتبارها حافزاً سيواكب اهتماماً حكومياً يتوقع أن ينطلق قريباً.
هذا الاتفاق سيتيح المجال في الانصراف إلى متابعة خطة تطوير الواقع الكهربائي وإنقاذه عبر جلسات للجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان قد أكد اليوم أمام مؤتمر حول تحسب بيئة الأعمال في لبنان أنه سيتابع شخصياً هذه الخطة، إضافة إلى بلورة خطط موازية لقطاعات التعليم والنقل والسياحة كما تفعيل النمو لتحقيق اللامركزية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق تحدثت مصادر مواكبة لملف الأساتذة الثانويين عن استئناف الحوار مع وزارة التربية، متوقعةً اتفاق تسوية قد يتم التوصل إليه خلال الأيام القليلة المقبلة.
بالتزامن مع هذه الخطوات المتوقعة تسـتأنف المناقشات اللبنانية السورية المتعلقة بالاتفاقات المعقودة بين البلدين، وهي ستتوج خلال أسبوعين باجتماع بين رئيسي حكومتي سورية ولبنان، يلي زيارة مقررة يقوم بها رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إلى بيروت يوم السادس عشر من تموز المقبل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آم تي في':
لبنان الغارق في بركة نفط افتراضية وفقاعة غاز مهلوس منذ أسبوع, بدا اليوم التعاطي مع الخير الأتي من قعر البحر بعقلانية, انطلاقا من استيلاء فريق على الغاز واستيلاء فريق أخر على النفط بديا أمرين غير عمليين , وهذا ما ظهر اليوم في اجتماعات اللجان النيابية المشتركة إذ صار إجماع على ضرورة إعداد قانون عمليا للتنقيب كشرط ضروري لمواجهة التحديات القانونية والاقتصادية والتجارية والدبلوماسية , والانجاز الذي تحقق اليوم تمثل في نزع فتيل الخلاف , من خلال إعطاء حق إعداد القانون لمجلس الوزراء بعد الموافقة على البند الاول من اقتراح القانون الذي تقدم به النائب على حسن خليل. والمفيد في السجال النفطي انه بدا يسلك طريق حقوق الفلسطينيين الانسانية أي ان ليس هناك في لبنان من لا يريد النفط بل هناك من يريده ان يأتي إلينا بالوسائل المتعارف عليها محليا ودوليا بحيث تصب عائداته المعنوية والمادية في خانة الدولة وفي خزينتها وبالتالي فان الخطاب الاقناعي العالي النبرة الذي يعتبر النفط أمرا سياديا بامتياز لا يضر أحدا , مسالة أخرى حياتية خلافية لكنها لن تعرف طريقها الى الحل قريبا بل هي بدأت تأخذ منحا خطرا وتتمثل في امتناع أساتذة التعليم الثانوي الرسمي عن تصحيح الامتحانات واحتمال ان يتضامن معهم أساتذة التعليم الخاص ما قلص إمكانات المناورة لدى وزير التربية حسن منيمنة , وخصوصا ان كلاما قويا بدا ينتشر مثيرا الهلع في قلوب الطلاب والأهالي عن امكان ان يذهب الأساتذة في التصلب الى حد تهديد بداية العام الدراسي وقبل ذلك حرمان الطلاب دخول الجامعات خصوصا الراغبين منهم التخصص في الخارج.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'آل بي سي':
في مجلس النواب اليوم ' تنقيبٌ ' عن التوافق بين المجلس والحكومة حول قانون ' التنقيب عن النفط ' في بحر لبنان ، فتمّ اكتشاف ' خام التوافق ' بجلسة سحرية أدّت إلى إقرار البند الأول من الاقتراح المقدَّم من النائب علي حسن خليل ثم تمّ إرجاء البحث إلى جلسة تُعقَد في الثاني عشر من تموز أي بعد أسبوعين . إذاً تمّ تبريد الجدل حول الموضوع الذي أُثير أخيراً وكأن النفط سيتدفق غداً ، فيما الملفات الملحة ما زالت تنتظر وفي مقدمها ملف النزاع بين وزير التربية والأساتذة الذي ما زال على حاله في ظل استمرار العُقد بين الطرفين . ماذا جرى أولاً في الجلسة النفطية في مجلس النواب؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
لم يعد خبرُ القبض على جاسوس إسرائيلي هنا وآخرَ هناك خبراً يتسمُ بالتميزِ والغرابة، لكنَ الجديدَ مع انفراطِ كلِ حبةٍ من عنقود جيش العملاء هو انكشافُ المزيد من حجم إيغال العدو في انتهاك السيادة اللبنانية وفي الاعتداءِ الواضحِ والصريح حتى على حريةِ كلِ مواطنٍ لبناني في ما يقول وفي ما يهمس وحتى في لحظات صمته.. مخابراتُ الجيشِ اللبناني تنجحُ مرةً جديدة في إلقاء القبض على عميلٍ من عملاءِ العدو، ولكنَ الفارقَ ان العميلَ الجديدَ على وضاعتِه يمثلُ حيثُ يعملُ وفيما يعملُ خطورةً قد تكونُ غيرَ مسبوقة .. أربعةَ عشرَ عاماً قضاها العميلُ الموقوف شربل ق. في مكاتبِ شركةِ ' ألفا' للاتصالات الخلوية مسؤولاً عن مهامَّ تسيطرُ على كلِ ما يدخلُ الى الشبكة وما يخرجُ منها باتجاهِ مئاتِ محطات الإرسال والبثِ أي بمعنىً آخرَ التنصتُ على كلِ شاردةٍ وواردةٍ في شبكةِ الاتصالاتِ الخلوية.. والى ان يتكشفَ المزيدُ عن هولِ ما اقترفَه العميلُ العتيق، فاللبنانيونَ جميعاً معنيونَ بالسؤالِ والمتابعةِ بعدما أصبحت كلُ اتصالاتِهم مرصودةً وكلُ أسرارِهم وخصوصياتِهم مكشوفة.. المهمُ ان لا يصبحَ خبرُ القبضِ على العملاء روتينياً كما الخروقِ الإسرائيلية للسيادةِ واختطافِ مواطنينَ لبنانيينَ - هويةً وانتماءً - خبراً عادياً ، كما حصلَ مع المواطن عماد عطوي الذي اَطلق الاحتلالُ سراحَه وعلى جسده خريطةُ اعتداءٍ وضرب.. والعبرةُ أيضاً ان يسيرَ لبنانُ في وجهِ مخططاتٍ معاديةٍ لا تقلُ خطورة، ومنها مشروعُ القرصنةِ على الثروةِ النفطية. وهنا تُسجَّلُ الخطوةُ الأولى التي تقدمَ بها المجلسُ النيابي في مناقشةِ اقتراحِ التنقيبِ عن النفط بعيداً عن تطييرِ النصابِ والتشنجِ السياسي. وبفعلِ الاتصالات ، وسيطرةِ الرئيس نبيه بري على التفاصيل الصغيرة والكبيرة اثبت المجلسُ انه سيدُ نفسِه وانه قادرٌ على الإنتاج في أكثرِ الملفاتِ حراجةً وسخونةً وبمعزلٍ عن تلكؤِ الحكومةِ في الحذوِ حذوَه على طريقِ اكتشافِ الذهبِ الأسود في البحر الأبيض.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
المفترض أن يكونَ كلُ لبنانَ اليوم، منكباً على ملف ثروته من النفط والغاز. لسببين (2) اثنين على الأقل: أولاً، قدرةُ هذا الملف على معالجةِ أزمةٍ مالية، كادت تتحولُ مستعصية في لبنان. وثانياً، تهديدُ اسرائيلَ بسرقة ثروتنا تحت سطح البحر، بعدما نهبتها في أجوائنا ومائنا وأرضِنا وباطنِ الأرض...وكان من المفترض أن يكونَ كلُ القضاءِ في لبنان اليوم، منهمكاً في متابعةِ ملفاتٍ وطنية أو سيادية بامتياز. بينها ملفاتُ الأشخاص المشتبه بهم في التعامل مع جهات عدوة، أو تفجيرُ زحله الأكثر من مريب، في مكانِه والزمان، أو الظواهرُ الأصولية الإرهابية، والمتنقلة كلَ يومٍ بين منطقة وأخرى...كلُ ذلك كان مفترضاً اليوم...لكن فجأةً، يقفزُ الى الأذهان والانتباه، هذا الكلام، فلنُعدْه ولنسمعْه جيداً: أيها السادة، إن تبديدَ هواجسِ الشاباتِ والشبان، يكونُ ببناءِ وطنٍ يفتخرون بالانتماء إليه، لينهضَ بقدراتِهم، وخبراتِهم، ومشاركتِهم في إيجادِ الحلول. ولندَعْهم هم، الذين قاوموا الاحتلالَ والإرهاب، وانتفضوا من أجلِ الاستقلال، يُرشدونا حيث أخفقنا، فهم المستقبل، ولهم الغد, وهم من أثخنتهم الجراحُ فصقلتهم... هذا الكلام، ليس غيرَ خطاب القسم، لرئيس الجمهورية ميشال سليمان. قاله في 25 أيار 2008، في مجلس النواب، مخاطباً الشاباتِ والشبانَ في لبنان، داعياً إياهم ليرشدونا حيث نُخفق، لأنهم هم من قاوم، وهم من انتفض، وهم المستقبلُ والغد...هذا الكلام، يحضُرُ اليوم بوطأةٍ وثقلٍ وتحدٍّ...كأنه سيفُ الحق. ذلك أن شباناً وشاباتٍ من لبنان، يقبعون الآن خلف قضبان الاعتقال، بتهمة انتقادِ صاحبِ هذا الكلام. ولأن شباناً وشاباتٍ من طلابِ لبنان، الذين يتلقون دروسَهم في الخارج، أو يكسبون رزقَهم فيه، باتوا مهدَّدين بالملاحقة، ومعرَّضين للتحوِّلِ لاجئين سياسيين خارج وطنهم، لأنهم حاولوا، أو اعتبروا أنهم يحاولون، تطبيقَ هذا الكلام من خطاب القسم... قضيةُ الفايسبوك، مسألةٌ بدأت شبهَ مزحة. لكنها باتت تُنذرُ باستعادةِ مفهومِ سجناءِ الرأيِ في لبنان، وتُهددُ بعودةِ زمن الاضطهاد، بتهمةِ خطاباتٍ لم تُجزْها الحكومة....فإذا تحولَ عهدُنا في السيادة ، كمثلِ عهدِنا في الوصاية، أفلا يكونُ ذلك اتهاماً لتلك الطبقة السياسية نفسِها، بأنها هي من استدرجَ الوصاية بالأمس، وهي من يهدِّدُ السيادة اليوم؟؟؟