- 'السفير'سها النقاشتأخذ لافتة إعلانية كبيرة مكانها منذ نيسان الماضي فوق إحدى بنايات وسط العاصمة المصرية تحمل صورة الممثلة يسرا معلنة عن أحدث أعمالها، البرنامج التلفزيوني &laqascii117o;العربي مع يسرا" الذي يذاع منذ بداية ايار على القناة الفضائية المصرية والقناة الأولى مساء كل جمعة وأحد أسبوعياً.
وعلى الرغم من أنّ يسرا ليست النجمة السينمائية الأولى التي تخوض تجربة التقديم التلفزيوني حيث سبقها نجوم آخرون مثل نور الشريف وخالد النبوي وهند صبري وأحمد آدم والمخرجة إيناس الدغيدي وغيرهم، إلا أنها الأولى التي تتطرق إلى مواضيع تخصّ العالم العربي من محيطه إلى خليجه، بشكل يتوخى الإبهار ويجمع الوثائقي بالحوار. فيأتي بالجديد بالنسبة إلى الإعلام المصري الذي يغيب عنه البعد العربي، لا سيما انه في الذهنية العامة للمصريين، يرتبط كل ما هو &laqascii117o;عربي" بمعانٍ سلبية تجعل استثمار الروابط المتينة بين الشعوب العربية وتحويلها لعناصر قوة اقتصادية وثراء حضاري أمراً غائباً ومستبعداً.
قد يكون هذا ما دفع الكاتب محمد سلماوي لإطلاق فكرة برنامج" العربي" وتولي صياغة رؤيته الفكرية والإشراف العام على إعداده. وهو ـ كحال العاملين في البرنامج ـ يتوافق مع مخرجه ومنتجه فنياً مروان حامد الذي يؤكّد لـ&laqascii117o;السفير" أن الهدف الأساسي منه &laqascii117o;الرغبة في مقاومة الإحباط واليأس الذي يخيّم على المشاهد العربي وهو يتابع تغطيات مكثفة لمشاكل وأزمات كثيرة. إن ما أردناه بإنتاج هذا البرنامج هو تسليط الأضواء على عناصر إيجابية وإسهامات للعرب في الحاضر تجعل هناك أملا في الغد.."، لافتاً إلى عدم وجود أي انتماء حزبي أو أجندة سياسية لدى صناع البرنامج رغم كونهم يتناولون العالم العربي من المحيط إلى الخليج وهو المفهوم الذي ارتبط بفترات سابقة في التاريخ الحديث.
طاف &laqascii117o;العربي" خلال ثمانية أشهر 35 مدينة عربية وغربية لتسجيل حوارات مع 400 شخصية من المجتمع المصري والعربي سياسياً واقتصادياً وعلمياً وثقافياً، منهم مَن هو متفق عليه سياسياً ومرحب به كضيف على الشاشات المصرية الرسمية مثل الدكتور بطرس بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة والدكتور اسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية. ومنهم من لا يظهر على شاشات التلفزيون المصري ـ رغم عدم وجود تعليماتٍ صريحة بهذا الشأن - مثل الطبيب والناشط السياسي الدكتور محمد أبو الغار، الكاتب والمفكر الدكتور جلال أمين، المفكر الإسلامي جمال البنا، الفقيه القانوني الدكتور يحيي الجمل، والكاتبة الدكتورة هالة مصطفى.
ما بين إشاعة التفاؤل والتذكير بإنجازات عربية والفخر بالناجحين من العرب في كل مجال، وبين توثيق الوشائج بين مصر ومحيطها العربي وتقديم صورة إعلامية حديثة للعرب اليوم بعيون مصرية، سينقطع بث البرنامج خلال شهر رمضان إفساحاً في المجال أمام يسرا بمتابعة تصوير مسلسلها الجديد" بالشمع الأحمر" حيث تقوم بدور طبيبة شرعية.
في هذه الأثناء، يواصل فريق العمل عملية مَنتجة الحلقات العشر الأخيرة ومنها حلقات عن الفن التشكيلي في العالم العربي، والرقص، والتفكير العلمي، والمجتمع المدني، والأقليات ورجال المال، وتبقى بالتالي ميزانية البرنامج التي تجاوزت 12 مليون جنيه مفتوحة لحين انتهاء العمل بالكامل وقد تزيد إن اتخذ قرار بترجمته إلى لغات أجنبية وتسويقه