تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية ليوم الأربعاء 26/3/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
ارتسمت صورة التمثيل العربي في قمة دمشق وآخر الصفعات العربية جاءت من مصر التي تركت نظيفها لخبزه وأبا غيطها حارسا لحدودها مع غزة، وأوفدت وزيراً برتبة قانونية لتمثيلها في القمة. وبذلك يكاد يكتمل عقد العرب الذين لا يغامرون في الانصياع إلى الأوامر الأمريكية، فالقرار أتى على الجميع بالمقاطعة، وعلى الجميع أن ينفذ بلا ضياع وقت، لأن لا يضيع على مصر ملياراها، وعلى المملكة دعمها السياسي، فتسقط تيجان من عروشها، وتضيع على لبنان فرصة وجود حكومة مدعومة من أكثر بلدان العالم ومبتورة من الداخل، ويسحب من الأردن دور التحري في منطقة الشرق الأوسط. وفر الأمريكيون كل هذا الجهد على العرب، فضربوا قمة العرب، أضاعوا حق شهداء غزة في النقاش، واغتالوا قمة الغضب الفلسطيني. نجحوا في أن يحولوا قمة دمشق إلى مناسبة للانهيار العربي والسقوط في الفرقة والشتات والبكاء على زعيم واحد يفلت من خرم الإبرة الأمريكية، ليحضر إلى دمشق حاملا كل العنفوان العربي. لكنه زعيم لا يأتي ويفضل أن يلعنه شعبه ألف مرة على أن تلعنه أمريكا مرة واحدة، فيصبح خارج حساباتها. هي إذا قصة محضر ضبط أمريكي لمن يخالف، ولبنان يقع في صلب هذا المحضر، لأنه لو ترك رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على هواه ربما اختار طريقا آخر، لكن هل كان سيجرأ مجلس الوزراء على التخلف عن قرار أمير كي متخذ؟ وقد سبق وطبقته السعودية بأبها حلة. وعندما تنفذ الحكومة قرارا طلبته واشنطن ألا يعتبر ذلك من أهم أسباب إدخال لبنان في المعسكرات الخارجية؟ هذا سبب. لكن هناك أسباباً تقف عليها دمشق بانتظار الانتهاء من القمة، وعندها فإن العلاقة المتوترة مع السعودية ربما تتخذ أشكالاً أشد توترا، ولاسيما إذا قررت سورية نشر ما لديها من معلومات حول اغتيال الشهيد عماد مغنية، وربما تحسست المملكة وقوع الإنفجار فاتخذت تدابير استباقية تطيل عمر الأزمة.

ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي:
قمة المقاطعة والتمثيل المخفوض صارت مشكلة قبل أن تنعقد، وخلقت واقعا جديدا في العلاقات بين الدول العربية. فالسائد بين هذه الدول أن الكبرى منها والمؤثرة كانت تتدخل لدى الصغرى والأقل تأثيرا لمعالجة خلافاتها، اليوم، الدول الكبرى ذاتها في أعمق خلاف فيما بينها، وتحاول الدول الصغرى أن تعالج ما يمكن معالجته، وأن تنقذ ما يمكن انقاذه، على الرغم أن الوقت المتبقي لم يعد يسمح وأن عمق الخلافات أكبر من أن يعالج ببضعة أيام. الدول الكبرى خفضت مستوى تمثيلها، فبعد السعودية جاءت مصر ويتوقع أن تليها الأردن. الدول الصغرى غيابها غير مؤثر وحضورها غير فاعل إلا في ملء الصورة الجامعة، لكن ما هو مؤكد أن القمة لن تخرج بنتائج عملية، فيما مفاعيل الفشل ستظهر في أكثر من مكان وأكثر من ملف ويأتي في المقدمة الملف اللبناني.

ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
وجهت مصر صفعة مؤلمة إلى النظام السوري بقرارها خفض مستوى تمثيلها في القمة المرتقبة في دمشق إلى مستوى وزير الشؤون البرلمانية والقانونية. جاءت هذه الخطوة بعد يومين من قرار مماثل من المملكة العربية السعودية يتوقع أن يعقبه قرار من الطبيعة ذاتها يصدر عن الاردن في الساعات المقبلة. وفيما تشير مصادر دبلوماسية عربية إلى احتمال تبدل في مواقف بعض البلدان لجهة تخفيض مستوى تمثيلها بعد أن كانت أعلنت عن مستوى مشاركتها، فإن العديد من المراقبين يرى أن القمة فشلت حتى قبل أن تبدأ وأن على سورية في ضوء ذلك أن تعيد دراسة خياراتها وتحالفاتها الإقليمية. ولإن كانت مواقف محور الإعتدال العربي مرتبطة بمواقف سورية من لبنان وعرقلتها انتخاب رئيسا للجمهورية وفق ما جاء في المبادرة العربية فقد كان من المستغرب أن يعلن وزير الخارجية السورية وليد أن لبنان أضاع فرصة ذهبية لبحث العلاقات السورية - اللبنانية ولبحث أزمته وتعزيز المبادرة العربية للحل.(...) ورداً على كلام المعلم قالت مصادر وزارية أن سوريا هي التي أضاعت الفرصة الذهبية في تعطيلها انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان، وإحداث شرخ في الجسم العربي عبر موقفها من الملف الفلسطيني وتحالفها مع إيران. وزير الخارجية بالوكالة طارق متري أعلن أن عدم مشاركة لبنان لن يمنع الرئيس السنيورة من مخاطبة القادة العرب، وعلمت أخبار المستقبل أن السنيورة سيتوجه بكلمة إلى المؤتمرين بالتزامن مع الجلسة الافتتاحية للقمة. متري قال إن لدى لبنان ما يقوله للقمة العربية، ملمحاً إلى احتمال توجيه دعوة لوزراء الخارجية العرب تعقد في بيروت بعد القمة ، وتبحث في خلالها قضية العلاقات اللبنانية - السورية.

ـ مقدمة نشرة أخبار الـ 'أوتي في':
غيابُ لبنان لأوَّل مرة في تاريخِ القمم العربية، الحاضرُ الابرز في اجتماعاتِ وزراءِ الخارجيةِ العرب غداً، واجتماعِ القمة السبت والاحد المقبلين (2). فإعلانُ وزيرِ الخارجيةِ السورية وليد المعلم أنَّ لبنانَ فوََّتَ فرصةً ذهبيةً لتصحيحِ علاقاتِهِ مع دمشق، كان باطنُه تفويتَ فرصةِ العاصمة السورية في تصحيحِ علاقاتِها مع الرياض، بحيث أنَّ خَفْضَ مستوى التمثيل السعودي والمصري والأردني عَكَسَ المواقفَ من سوريا في عَدَمِ تجاوبِها لتسهيلِ تنفيذِ المبادرة العربية وانتخابِ العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
هذا، خارج الحدود، اما في داخلِها فبوادرُ تحرُّكٍ جديد للموالاة عَبْرَ اجتماعٍ نيابي اثنَي عَشَري سأل: كيف يحضُر لبنان القمةَ العربية والمملكةُ السعودية لم تفعل؟ وفيما الانظارُ متَّجِهَة الى دمشق، نَشَطَ المطران بولس مطر في اتجاهِ الرابية بموافقة بكركي وعِلْمِها. فالتقى الاقطابَ المسيحيينَ وتمَّ التطرُّق بالعُمقِ الى النقاط الخلافية العالِقَة منذُ اكثر من سنة، بحيث انَّ من المُنتَظَر ان تُتَرجَمَ على الارض خطوة رمزية بين الرابية وبكركي قبل الاحد الجديد.

2008-03-27 17:46:30

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد